شفاعتي لاهل الكبائر من امتي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ازواجه وذريته وآله واصحابه ومن والاهم وبعد: فَاِنَّ الْجَيْشَ الرُّوسِيَّ الْخَبِيثَ يَقُومُ الْآَنَ بِشِرَاءِ مُقَاتِلِينَ اَشِدَّاءَ بِرَوَاتِبَ مُغْرِيَةٍ مِنَ الْقَاعِدَةِ وَالنُّصْرَةِ وَدَاعِشَ وَالْحُرِّ: وَلِذَلِكَ وَمِنْ بَابِ الْمُعَامَلَةِ بِالْمِثْلِ نُطَالِبُ الْجَيْشَ السُّعُودِيَّ وَالْخَلِيجِيَّ بِشِرَاءِ مُقَاتِلِينَ اَشِدَّاءَ اَيْضاً مِنَ الْحُوثِيِّ وَحَسَنِ وَبِرَوَاتِبَ اَغْرَى وَالْقِيَامِ بِتَدْرِيبِهِمْ فِي الْمُقَاطَعَاتِ السُّعُودِيَّةِ الْخَلِيجِيَّةِ فِي اَمْرِيكَا وَاُورُوبَّا: وَذَلِكَ لَهُ اَصْلٌ شَرْعِيٌّ: فَمَنْ اَرَادَ اَنْ يَنْضَمَّ اِلَى حِلْفِ رَسُولِ اللهِ فَلَهُ ذَلِكَ: وَمَنْ اَرَادَ اَنْ يَنْضَمَّ اِلَى حِلْفِ الْمُشْرِكِينَ فَلَهُ ذَلِكَ اَيْضاً: فَانْضَمَّتْ قَبِيلَةُ خَزَاعَةَ اِلَى حِلْفِ رَسُولِ اللهِ: وَانْضَمَّتْ قَبِيلَةُ بَنِي بَكْرٍ اِلَى حِلْفِ الْمُشْرِكِينَ: بعد ذلك ايها الاخوة: نُطَالِبُ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَاَمِيرَ الْكُوَيْتِ وَقَطَرَ وَاُمَرَاءَ الْخَلِيجِ خَاصَّةً وَالْاُمَّةَ الْاِسْلَامِيَّةَ عَامَّةً بِتَاْمِينِ تَبَرُّعَاتٍ هَائِلَةٍ مِنْ اَجْلِ تَاْمِينِ مِيَاهِ الشُّرْبِ لِلشَّعْبِ الْمِصْرِيِّ الشَّقِيقِ وَمُسَاعَدَتِهِ فِي حَفْرِ الْآَبَارِ اللَّازِمَةِ وَتَاْمِينِهَا: فَاِنَّهُ عَارٌ عَلَى الْاِنْسَانِيَّةِ اَنْ تَتْرُكَهُ يَمُوتَ مِنَ الْعَطَشِ وَالْمَرَضِ بِسَبَبِ الْمِيَاهِ الْمُلَوَّثَةِ: وَاِنَّ دَعْوَةَ الْمَرِيضِ لَكُمْ اَوْ عَلَيْكُمْ مُسْتَجَابَةٌ كَدَعْوَةِ الْمُسَافِرِ وَالْمَظْلُومِ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ: وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لِرَجُلٍ وَامْرَاَةٍ بَغِيٍّ ذُنُوبَهُمَا بَعْدَ اَنْ هَدَاهُمَا اِلَى شَعِيرَةِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ؟ لِاَنَّهُمَا عَظَّمَا شَعِيرَةَ الرَّحْمَةِ الْاِلَهِيَّةِ اللَّامَحْدُودَةِ الَّتِي خَلَقَ اللهُ جُزْءاً مَحْدُوداً مِنْهَا فِي قَلْبَيْهِمَا عَلَى هَذَا الْحَيَوَانِ: فَكَيْفَ بِرَحْمَتِكَ عَلَى هَذَا الْاِنْسَانِ يَاصَاحِبَ الْجَلَالَةِ وَالنُّفُوذِ وَالْمَالِ وَالسُّلْطَانِ حِينَمَا تُنْقِذُهُ مِنَ الْعَطَشِ وَاَنْتَ تَعْلَمُ اَنَّهُ يَحْتَاجُ اِلَى رَحْمَتِكَ اَكْثَرَ مِنْ حَاجَةِ الْكَلْبِ اِلَيْهَا؟ لِاَنَّ الْكَلْبَ يَسْتَطِيعُ الْعَيْشَ مَعَ مِيَاهٍ مُلَوَّثَةٍ مَهْمَا سَقَيْتَهُ مِنْهَا: وَاَمَّا الْاِنْسَانُ فَلَا: فَبُورِكَتْ تَبَرُّعَاتُكُمْ لِلشَّعْبِ السُّورِيِّ وَجَعَلَهَا اللهُ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِكُمْ: وَنَسْاَلُ اللهَ اَلَّا يُحْرَمَ مِنْهَا شَعْبٌ فِيهِ نَسَبٌ وَصِهْرٌ مِنْ وَاِلَى رَسُولِ اللهِ عليه الصلاة والسلام: وَقَدْ جَاءَ دَوْرُ الشَّعْبِ الْمِصْرِيِّ لِيَنَالَ نَصِيبَهُ مِنْ رَحْمَةِ هَذِهِ التَّبَرُّعَاتِ: بعد ذلك ايها الاخوة: سؤال من احد الاخوة النصارى يقول فيه: اَنَا مُبْتَدِىءٌ فِي الْعُلُومِ الْاِسْلَامِيَّةِ: طُمُوحِي اَنْ اَحْصَلَ يَوْماً مِنَ الْاَيَّامِ عَلَى شَهَادَةِ الدُّكْتُورَاهْ فِي الْمُقَارَنَةِ بَيْنَ الْاَدْيَانِ: اُرِيدُ بِدَايَةً مُوَفَّقَةً فِي الدِّرَاسَاتِ الْاِسْلَامِيَّةِ مِنْ بَيْنِ مَلَايِينِ الْمَقْرُوءَاتِ وَالْمَسْمُوعَاتِ: بِمَ تَنْصَحُونَنَيِ اَنْ اَبْدَاَ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: عَلَيْكَ اَوَّلاً بِالْعَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ: وَنَنْصَحُكَ بِتَحْمِيلِ تِسْعِينَ دَرْساً مَسْمُوعاً لِلشَّيْخِ مُحَمَّد اَمَانِ الْجَامِي الَّذِي بَرَعَ فِي التَّعْلِيقِ عَلَى شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ وَالْحَمَوِيَّةِ وَالتَّدْمُرِيَّة وَ الْوَاسِطِيَّةِ: وَنَرْجُو اَنْ تُرَكِّزَ جَيِّداً فِي مُعْتَقَدَاتِ الْفِرَقِ الْخَاطِئَةِ مِنْ اَهْلِ الْكَلَامِ وَالرَّدِّ الْمُنَاسِبِ عَلَيْهَا كَالْجَهْمِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَالْاَشْعَرِيَّةِ وَالْخَوَارِجِ وَالْمُرْجِئَةِ وَغَيْرِهَا: وَنَرْجُو اَنْ تَدْرُسَ مَسَائِلَ التَّكْفِيرِ جَيِّداً وَمِنْهَا هَذَا السُّؤَالُ مِنْ اَحَدِ الْاِخْوَةِ النَّصَارَى اَيْضاً يَقُولُ فِيهِ: يَقُولُ الشِّيعَةُ الْاِمَامِيَّةُ وَالْبَاطِنِيَّةُ عَنِ الْوَهَّابِيَّةِ اَنَّهُمْ تَكْفِيرِيُّونَ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَنَّ الْعَكْسَ هُوَ الصَّحِيحُ تَمَاماً: وَالْوَهَّابِيَّةُ بَرِيئُونَ مِنْ هَذِهِ التُّهْمَةِ: وَالشِّيعَةُ الْاِمَامِيَّةُ وَالْبَاطِنِيَّةُ هُمُ التَّكْفِيرِيُّونَ لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُمْ مُعْتَزِلِيُّونَ كَالْمُعْتَزِلَةِ تَمَاماً يَعْتَقِدُونَ بِالْمَنْزِلَةِ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ فِي مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَةِ: فَيُخْرِجُونَهُ مِنَ الْاِيمَانِ: وَلَايُدْخِلُونَهُ فِي الْكُفْرِ: فَيَبْقَى مُعَلَّقاً بَيْنَ الْاِيمَانِ وَالْكُفْرِ وَاِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرِ مَعَ الْكُفَّارِ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا اِلَى اَبَدِ الْآَبِدِينَ: وَلِذَلِكَ اَخِي اِيَّاكَ اَنْ تَقُولَ اَنَّهُمْ لَيْسُوا تَكْفِيرِيِّينَ لِاَنَّهُمْ يُخْرِجُونَهُ مِنَ الْاِيمَانِ وَلَايُدْخِلُونَهُ فِي الْكُفْرِ فِي هَذِهِ الْحَيَاة ِالدُّنْيَا الْفَانِيَةِ: فَمَا هِيَ الْفَائِدَةُ مِنْ نَفْيِ التَّكْفِيرِ عَنِ الشِّيعَةِ: وَمَاهِيَ فَائِدَةُ الْحُكْمِ عَلَى الشِّيعَةِ بِبَرَاءَتِهِمْ مِنَ التَّكْفِيرِ اِذَا كَانُوا يَجْعَلُونَ جَهَنَّمَ تَجُرُّ بِذَيْلِهَا اِلَى اَبَدِ الْآَبِدِينَ عَلَى اِنْسَانٍ اَخْرَجُوهُ مِنَ الْاِيمَانِ وَلَوْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْكُفْرِ وَلَكِنَّهُمْ حَشَرُوهُ مَعَ الْكُفَّارِ حَشْراً فِي نَارِ جَهَنَّمَ اِلَى اَبَدِ الْآَبِدِينَ وَاَنْكَرُوا حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ الَّذِي يُثْبِتُهُ الْوَهَّابِيَّةُ وَهُوَ قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام [شَفَاعَتِي لِاَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ اُمَّتِي( نعم اخي: فَهَلْ اَدْرَكْتَ الْآَنَ مَنْ هُوَ التَّكْفِيرِيُّ بِحَقٍّ: اِنَّهُ الشِّيعِيُّ الْاِمَامِيُّ وَالْبَاطِنِيُّ الَّذِي يَتَبَنَّى اَفْكَارَ الْمُعْتَزِلَةِ وَاُطْرُوحَاتِهِمْ فِي الْعَقِيدَةِ وَيُدَافِعُ عَنْهَا بِكُلِّ مَااُوتِيَ مِنْ قُوَّةٍ: بَلْ يَجْعَلُ لَهَا الصَّدَارَةَ فِي مَنَاهِج تَعْلِيمِهِ: اِنَّهُ الشِّيعِيُّ الْاِمَامِيُّ وَالْبَاطِنِيُّ الَّذِي يُشَجِّعُ عَلَى الْاِرْهَابِ وَالتَّطَرُّفِ وَالتَّكْفِيرِ فِي جَمِيعِ اَنْحَاءِ الْعَالَمِ حِينَمَا يُغْلِقُ بَابَ التَّوْبَةِ اِلَى الْاَبَدِ فِي وَجْهِ مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَةِ: وَحِينَمَا يَجْعَلُهُ يَائِساً تَمَاماً وَمَحْرُوماً مِنْ رَحْمَةِ اللهِ بِانْتِظَارِ الْمَصِيرِ الْاَسْوَدِ الْخَالِدِ الْاَبَدِيِّ فِي جَحِيمِ جَهَنَّمَ:وَهَذَا يُذَكِّرُنَا بِقِصَّةِ الْقَاتِلِ الَّذِي قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْساً: فَجَاءَ اِلَى عَالِمٍ شِيعِيٍّ وَسَاَلَهُ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ: فَقَالَ لَهُ لَا لَقَدْ خَرَجْتَ مِنَ الْاِيمَانِ: فَقَالَ لَهُ الْقَاتِلُ: وَلَكِنِّي لَمْ اَدْخُلْ فِي الْكُفْرِ فَهَلْ تَجِدُونَ لِي مِنْ تَوْبَة: فَقَالَ رَجُلُ الدِّينِ الشِّيعِيِّ لَا بَلْ اِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرِ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا: فَقَالَ الْقَاتِلُ هَلْ هَذَا دِينٌ جَدِيدٌ لَمْ نَسْمَعْ بِهِ فِي آَبَائِنَا الْاَوَّلِينَ مَاذَا تَقُولُونَ فِي قَوْمٍ تَسَاوَتْ حَسَنَاتُهُمْ مَعَ سَيِّآَتِهِمْ وَقَدْ سَمَّى اللهُ سُورَةً بِاسْمِ الْمَوْقِفِ الَّذِي يُحْشَرُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْاَعْرَافُ: فَقَالَ رَجُلُ الدِّينِ الشِّيعِيُّ: قَدْ خَرَجُوا مِنَ الْاِيمَانِ اَيْضاً وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي الْكُفْرِ وَاِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرِ خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ فِيهَا اِلَى اَبَدِ الْآَبِدِينَ: فَقَالَ لَهُ الْقَاتِلُ: اَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ لَقَدْ اَخْرَجْتُمُ الْاِيمَانَ مِنْ قَلْبِي فَكَيْفَ تَاْمَنُونَنِي بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى دِمَائِكُمْ وَاَمْوَالِكُمْ وَاَعْرَاضِكُمْ وَالْمُؤْمِنُ مَنْ اَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَاَمْوَالِهِمْ وَاَعْرَاضِهِمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ عليه الصلاة والسلام: فَلَاخَيْرَ فِي دِينِكُمْ: وَلَاخَيْرَ فِي تَشَيُّعِكُمْ مَهْمَا زَعَمْتُمْ مِنْ حُبِّكُمْ وَوَلَائِكُمْ لِاَهْلِ الْبَيْتِ: وَاَنْتُمْ اَيُّهَا الْجُبَنَاءُ لَمْ تُدْخِلُونِي فِي الْكُفْرِ لِاَنَّكُمْ تَكْرَهُونَ التَّكْفِيرَ وَالتَّطَرُّفَ: وَلَكِنْ مِنْ اَجْلِ التَّقِيَّةِ وَهِيَ اَنْ تَتَّقُوا شَرَّ اَمْثَالِي: وَلوْلَا ذَلِكَ فَلَنْ تَجِدُوا غَضَاضَةً اَبَداً فِي اِدْخَالِي فِي الْكُفْرِ: بَلْ اَنْتُمْ تَعْشَقُونَ التَّكْفِيرَ وَالتَّطَرُّفَ وَيَرُوقُ لَكُمْ: فَاَيْنَ اَنْتُمْ مِنَ الْوَهَّابِيَّةِ الَّذِينَ يَفْتَحُونَ بَابَ التَّوْبَةِ عَلَى مِصْرَاعَيْهِ لِمُرْتَكِب الْكَبِيرَةِ بَلْ يَجْعَلُونَهُ مِنْ عِبَادِ الرَّحْمَنِ سَوَاءٌ كَانَ مُشْرِكاً اَوْ قَاتِلاً اَوْ زَانِياً بِدَلِيل{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ اَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ(ي( مُهَاناً اِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَاُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّآَتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً وَمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً(فَاِنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْاِيمَانِ اَيُّهَا الْجُبَنَاءُ اَمْ{فَاِنَّهُ يَتُوبُ اِلَى اللهِ مَتَابَا(وفي هذه الآية ايها الاخوة: اَكْبَرُ دَلِيلٍ وَاَكْبَرُ رَدٍّ عَلَى الشِّيعَةِ وَاَجْدَادِهِمْ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ اَنَّ اللهَ يَقْبَلُ الْاِيمَانَ مَعَ التَّوْبَةِ مِنْ مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَةِ وَاَنَّهُ لَايَخْرُجُ مِنَ الْاِيمَانِ اَبَداً: بَلْ اِنَّهُ مَهْمَا ارْتَكَبَ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَالْمُوبِقَاتِ لَايَنْجُسُ اَبَداً اِلَّا اِذَا اَتَى بِكَبَائِرَ تَقْضِي عَلَى اِيمَانِهِ وَتُخْرِجُهُ عَنْ دِينِ الْاِسْلَامِ كَتَرْكِ الصَّلَاةِ مَثَلاً عَلَى رَاْيِ الْاَكْثَرِيَّةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ: وَكَالتَّهَجُّمِ عَلَى الْقُدُّوسِ سُبْحَانَهُ وَعَلَى الْمُقَدَّسَاتِ بِسَبٍّ اَوْ شَتْمٍ اَوْ لَعْنٍ اَوْ سُخْرِيَّةٍ: وَكَاِبَاحَةِ مَاحَرَّمَهُ اللهُ وَاسْتِحْلَالِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَانُرِيدُ التَّفْصِيلَ فِيهِ الْآَنَ: نعم اخي: وَاَمَّا الْكَبَائِرُ الَّتِي لَاتَقْضِي عَلَى الْاِيمَانِ بَلْ تُنْقِصُ الْاِيمَانَ وَتُضْعِفُهُ: فَاِنَّهَا لَاتُخْرِجُ صَاحِبَهَا عَنِ الْاِيمَانِ وَلَا عَنِ الْاِسْلَامِ وَلَاتَجْعَلُهُ نَجِساً: وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَمَا سَيَاْتِي لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لِاَحَدٍ عَلَيْنَا فِي خُرُوجِ الْاِيمَانِ مِمَّنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا كَمَا سَيَاْتِي: بَلْ مَعْنَاهُ اَنَّ اِيمَانَهُ يَكُونُ فِي غَفْلَةٍ: وَلَيْسَ مَعْنَاهُ اَنَّ هَذَا الْاِيمَانَ يَخْرُجُ مِنْ قَلْبِ صَاحِبِهِ (الا اذا وقع في المحظور الذي يقضي على ايمانه) وَهُوَ قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام [لَايَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَايَشْرَبُ الْخَمْرَ شَارِبُهَا حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ(اِيَّاكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنْ تُصَدِّقُوا الْعُهْرَ الْاِدَارِيَّ الَّذِي يُمَارِسُهُ جُحُوشُ التَّكْفِيرِ وَالتَّطَرُّفِ مِنْ آَلِ السَّيِّدِ عَلَى الْوَهَّابِيَّةِ فِي خَلِيَّةِ هَذِهِ الْاَزْمَةِ: نعم ايها الاخوة: اَلْوَهَّابِيَّةُ لَيْسُوا تَكْفِيرِيِّينَ: وَلَكِنَّهُمْ لَايُنْصِفُونَ مَعَنَا نَحْنُ النُّصَيْرِيَّةُ: نَعَمْ نَحْنُ لَانُنْكِرُ الْمُعْتَقَدَاتِ الَّتِي وَصَفَتْهَا قَنَاةُ وِصَالَ بِالسَّخِيفَةِ فِي اعْتِقَادِنَا بِصَفَاءِ الْخَمْرِ وَاَنَّهُ كَصَفَاءِ الْقَمَرِ: لَكِنَّنَا مَعَ ذَلِكَ فَنَحْنُ الطَّائِفَةُ الْوَحِيدَةُ الْاَقْرَبُ اِلَى التَّوْحِيدِ مِنْ غَيْرِهَا مِنَ الطَّوَائِفِ الْاُخْرَى مِنَ الْبَاطِنِيَّةِ الِاسْمَاعِيلِيَّةِ وَالدُّرْزِيَّةِ وَالْاِمَامِيَّةِ: فَنَحْنُ الطَّائِفَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي اَنْكَرَتْ وَمَازَالَتْ تُنْكِرُ اِلَى الْآَنَ عَلَى الْمُرْشِدِيَّةِ عِبَادَتَهُمْ لِرَجُلٍ نُصَيْرِيٍّ مِنَّا وَفِينَا وَمِنْ عِظَامِ رَقَبَتِنَا وَهُوَ سَلْمَانُ الْمُرْشِد: فَهَلْ تَجِدُونَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ فِي قَنَاةِ وِصَالَ عَبْرَ التَّارِيخِ اَحَداً مِنَ الْاِسْمَاعِيلِيَّةِ اَنْكَرَ عَلَى اَحَدٍ مِنَ الدُّرُوزِ عِبَادَتَهُمْ لِاِمَامٍ اِسْمَاعِيلِيٍّ مِنْهُمْ وَفِيهِمْ وَمِنْ عِظَامِ رَقَبَتِهِمْ: وَنَتَحَدَّاكُمْ اَيْضاً اَنْ تَجِدُوا اَحَداً مِنَ الشِّيعَةِ الْاِمَامِيَّةِ عَبْرَ التَّارِيخِ اَنْكَرَ عَلَى اَحَدٍ مِنْهُمْ عِبَادَتَهُ لِاِمَامٍ مِنْ اَئِمَّتِهِمُ الِاثْنَيْ عَشَرِيَّةِ اِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ: بَلْ حَتَّى فَاطِمَةُ وَجْهُ رَبِّ الْكَوْنِ بِزَعْمِهِمْ لَمْ تَسْلَمْ مِنْ عِبَادَتِهِمْ: فَنَحْنُ الطَّائِفَةُ الْوَحِيدَةُ وَاِنْ لَمْ نَكُنْ مُوَحِّدِينَ بِحَقٍّ: وَلَكِنَّنَا اَقْرَبُ اِلَى التَّوْحِيدِ: وَلِذَلِكَ وَعَبْرَ التَّارِيخِ: وَضَعَ صَلَاحُ الدِّينِ ثِقَتَهُ فِينَا وَبَنَى لَنَا الْمَسَاجِدَ كَمَا فَعَلَ شَيْخُ الْاِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ وَرَفَقَ بِنَا اَيْضاً فِي فَتَاوِيهِ الْمَعْرُوفَةِ: ونكتفي بهذا القدر: وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|