![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأما عبد الله ، والد النبي صلى الله عليه وسلم : فهو الذبيح . وسبب ذلك : أن عبد المطلب أُمر في المنام بحفر زمزم . ووُصِف له - ص 64 - موضعها . وكانت جُرْهم قد غلبت آلَ إسماعيل على مكة ، وملكوها زمانًا طويلا . ثم أفسدوا في حرم الله . فوقع بينهم وبين خُزاعة حرب ، وخزاعة من قبائل اليمن ، من أهل سبأ . ولم يدخل بينهم بنو إسماعيل . فغلبتهم خزاعة . ونفت جرهما من مكة . وكانت جرهم قد دفنت الحجر الأسود ، والمقام وبئر زمزم . وظهر بعد ذلك قصي بن كلاب على مكة . ورجع إليه ميراث قريش . فأنزل بعضهم داخل مكة - وهم قريش الأباطح - وبعضهم خارجها - وهم قريش الظواهر - فبقيت زمزم مدفونة إلى عصر عبد المطلب . فرأى في المنام موضعها . فقام يحفر . فوجد فيها سيوفا مدفونة وحليا ، وغزالا من ذهب مُشَنّفًا بالدر . فعلقه عبد المطلب على الكعبة . وليس مع عبد المطلب إلا ولده الحارث . فنازعته قريش ، وقالوا له : أشركنا ، فقال : ما أنا بفاعل . هذا أمر خُصصت به . فاجعلوا بيني وبينكم مَن شئتم أحاكمكم إليه . فنذر حينئذ عبد المطلب : لئن آتاه الله عشرة أولاد ، وبلغوا أن يمنعوه لينحرن أحدهم عند الكعبة . فلما تموا عشرة . وعرف أنهم يمنعونه أخبرهم بنذره فأطاعوه . وكتب كل منهم اسمه في قدح . وأعطوها القِدَاح قَيّم هُبَل - وكان الذي يُجِيل القداح - فخرج القدح على عبد الله . وأخذ عبد المطلب المدية ليذبحه . فقامت إليه قريش من ناديها فمنعوه . فقال : كيف أصنع بنذري ؟ فأشاروا عليه أن ينحر مكانه عشرا من الإبل . فأقرع بين عبد الله وبينها . فوقعت القرعة عليه . فاغتم عبد المطلب ، ثم لم يزل يزيد عشرا عشرا ، ولا تقع القرعة إلا عليه ، إلى أن بلغ مائة ، فوقعت القرعة على الإبل . فنحرت عنه . فجرت سنّة . - ص 65 - وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي أنا ابن الذبيحين يعني إسماعيل عليه السلام وأباه عبد الله . ثم ترك عبد المطلب الإبل لا يرد عنها إنسانا ولا سبعا . فجرت الدية في قريش والعرب مائة من الإبل . . وأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقالت صفية بنت عبد المطلب : نحـن حفرنا للحجيج زمزم سُقيا الخليل وابنه المكرم جــبريل الــذي لــم يــذمم شفاء سُقْم وطعام مطعم اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
أبو طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأما أبو طالب : فهو الذي تولى تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعد جده كما تقدم ، ورق عليه رقة شديدة . وكان يقدمه على أولاده . قال الواقدي : قام أبو طالب - من سنة ثمان من مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السنة العاشرة من النبوة أي ثلاثا وأربعين - يحوطه ويقوم بأمره ، ويذب عنه . ويلطف به . وقال أبو محمد بن قدامة : كان يقر بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم . وله في ذلك أشعار ، منها : ألا أبلغـــا عنــي علـى ذاتِ بيننـا لُؤَيــا . وخُصَّـا مـن لـؤي بنـي كعب بأنـــا وجدنـا فـي الكتـاب محـمدا نبيـا كموسى , خُطَّ في أول الكتب - ص 66 - وأن عليــــه فـــي العبـــاد محبــة ولا خـير ممـن خصـه اللـه بـالحب ومنها : تَعَلّـــم خيــارَ النــاس أن محــمدًا وزيرٌ لموسى والمسيح ابن مريم فلا تجــعلوا للــه نـدا وأسـلموا فإن طريق الحق ليس بمظلم ولكنه أبى أن يدين بذلك خشية العار . ولما حضرته الوفاة : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم - وعنده أبو جهل ، وعبد الله بن أبي أمية - فقال : "يا عم قل : لا إله إلا الله ، كلمة أحاج لك بها عند الله" فقالا له : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزل صلى الله عليه وسلم يرددها عليه ، وهما يرددان عليه حتى كان آخر كلمة قالها : "هو على ملة عبد المطلب " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأستغفرن لك ما لم أُنْه عنك فأنزل الله تعالى : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي ونزل قوله تعالى : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعياضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي . قال ابن إسحاق : وقد رثاه ولده علي بأبيات ، منها : أرِقْــــتُ لطـــير آخـــر الليـــل غــردا يذكـــرني شــجوا عظيمــا مجــددا أبـا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى جــــوادًا إذا مـــا أصــدر الأمــر أوردا - ص 67 - فأمســـت قــريش يفرحـون بموتـه ولســــت أرى حيــا يكــون مخــلدا أرادوا أمـــــورا زيفتهــــا حــــلومهم ســتوردهم يومـا مـن الغـي موردا يُرَجُّــــون تكـــذيب النبـــي وقتلـــه وأن يفـــترى قدمًــا عليــه ويجحـدا كــذبتم وبيـت اللـه حـتى نـذيقكم صــدور العـوالي والحسـام المهندا خلّفَ أبو طالب أربعة ذكور وابنتين . فالذكور : طالب ، وعقيل ، وجعفر ، وعلي ، وبين كل واحد عشر سنين . فطالب أسنهم ، ثم عقيل ، ثم جعفر ، ثم علي . فأما طالب : فأخرجه المشركون يوم بدر كرها . فلما انهزم الكفار طُلِبَ ، فلم يوجد في القتلى ، ولا في الأسرى ، ولا رجع إلى مكة ، وليس له عقب . وأما عقيل : فأُسر ذلك اليوم . ولم يكن له مال . ففداه عمه العباس . ثم رجع إلى مكة . فأقام بها إلى السنة الثامنة . ثم هاجر إلى المدينة . فشهد مُؤتة مع أخيه جعفر . وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي وهل ترك لنا عقيل من منزل؟ اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي . واستمرت كفالة أبي طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم - كما ذكرنا - فلما بلغ اثنتي عشرة سنة - وقيل : تسعًا خرج به أبو طالب إلى الشام في تجارة ، فرآه بَحيرى الراهب ، وأمر عمه أن لا يقدم به إلى الشام ؛ خوفا عليه من اليهود . فبعثه عمه مع بعض غلمانه إلى المدينة . - ص 68 - ووقع في الترمذي . " أنه بعث معه بلالا " وهو غلط واضح . فإن بلالا إذ ذاك لعله لم يكن موجودا . |
|
|
|
|
|
|
#3 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
خروجه إلى الشام وزواجه خديجة فلما بلغ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خمسًا وعشرين سنة : خرج إلى الشام في تجارة لخديجة رضي الله عنها ، ومعه ميسرة غلامها . فوصل بُصْرَى . ثم رجع فتزوج عقب رجوعه خديجة بنت خويلد . وهي أول امرأة تزوجها ، وأول امرأة ماتت من نسائه . ولم ينكح عليها غيرها . وأمره جبريل : " أن يقرأ عليها السلام من ربها ويبشرها ببيت في الجنة من قصب " . تحنثه في غار حراء ثم حبب إليه الخلاء ، والتعبد لربه ، فكان يخلو بغار حراء يتعبد فيه وبُغِّضت إليه الأوثان ودينُ قومه . فلم يكن شيء أبغضَ إليه من ذلك . وأنبته الله نباتا حسنا ، حتى كان أفضل قومه مروءة ، وأحسنهم خُلقًا ، وأعزهم جوارًا ، وأعظمهم حلمًا ، وأصدقهم حديثًا . وأحفظهم لأمانة . حتى سماه قومه " الأمين " لما جمع الله فيه من الأحوال الصالحة ، والخصال الكريمة المرضية . - ص 69 - بناء الكعبة ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وثلاثين سنة : قامت قريش في بناء الكعبة حين تضعضعت . قال أهل السير : كان أمر البيت - بعد إسماعيل عليه السلام - إلى ولده ، ثم غلبت جرهم عليه . فلم يزل في أيديهم حتى استحلوا حرمته . وأكلوا ما يهدى إليه . وظلموا من دخل مكة . ثم وَلِيَتْ خزاعة البيتَ بعدهم ، إلا أنه كان إلى قبائل من مُضَر ثلاثُ خلال : - الأولى : الإجازة بالناس من عرفة يوم الحج إلى مزدلفة ، تجيزهم صُوفة . والثانية : الإفاضة من جَمْعٍ ، غداة النحر إلى منى . وكان ذلك إلى يزيد بن عدوان ، وكان آخر من ولي ذلك منهم أبو سيارة . والثالثة : إنساءُ الأشهر الحرم ، وكان إلى رجل من بني كنانة يقال له حذيفة ثم صار إلى جُنادة بن عوف . قال ابن إسحاق : ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وثلاثين سنة ، جمعت قريش لبنيان الكعبة . وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها ، ويهابون هدمها ، وإنما كانت رَضْما فوق القامة . فأرادوا رفعها وتسقيفها . وذلك أن قومًا سرقوا كنز الكعبة . وكان في بئر في جوف الكعبة . وكان البحر قد رمى سفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم ، فتحطمت . فأخذوا خشبها فأعدوه لسقفها . وكان بمكة رجل قبطي نجار . فهيأ لهم بعض ما كان يصلحها . وكانت حَيّةٌ تخرج من بئر الكعبة التي كان يُطرح فيه ما يهدى لها كل يوم ، - ص 70 - فتتَشَرَّقُ على جدار الكعبة ، وكانت مما يهابون . وذلك أنه كان لا يدنو منها أحد إلا احْزَألّت وكَشّت وفتحت فاها . فبينما هي ذات يوم تتشرق على جدار الكعبة ، بعث الله إليها طائرا فاختطفها . فذهب بها . فقالت قريش : إنا لنرجو أن يكون الله قد رضي ما أردنا ، عندنا عامل رفيق ، وعندنا خشب . وقد كفانا الله الحية . فلما أجمعوا أمرهم في هدمها وبنائها : قام أبو وهب بن عمرو بن عائذ المخزومي فتناول من الكعبة حجرًا . فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه ، فقال : يا معشر قريش ، لا تدخلوا في بنيانها من كسبكم إلا طيبًا ، لا يدخل فيها مَهْر بَغِي ، ولا بيع ربا ، ولا مظلمة أحد من الناس . ثم إن قريشا تجزأت الكعبة . فكان شِق الباب : لبني عبد مناف وزهرة . وما بين الركن الأسود واليماني : لبني مخزوم ، وقبائل من قريش انضافت إليهم . وكان ظهر الكعْبة : لبني جُمَح وبني سَهْم . وكان شق الحِجْر : لبني عبد الدار ، ولبني أسد بن عبد العزى ، ولبني عدي . وهو الحطيم . ثم إن الناس هابوا هدمها ، فقال الوليد بن المغيرة : أنا أبدؤكم في هدمها ، فأخذ المعول . ثم قام عليها . وهو يقول : اللهم لا تُرَعْ - أو : لم نَزِغ - اللهم إنا لا نريد إلا الخير . ثم هدم من ناحية الركنين . فتربص الناس تلك الليلة . وقالوا : إن أصيب ، لم نهدم منها شيئا . ورددناها كما كانت ، وإلا فقد رضي الله ما صنعنا . فأصبح الوليد من ليلته غاديًا على عمله . فهدم وهدم الناس معه . حتى إذا انتهى الهدم بهم إلى الأساس - أساس إبراهيم عليه السلام - - ص 71 - أفضوا إلى حجارة خضر كالأسنة ، أخذ بعضها بعضا . فأدخل بعضهم عَتَلة بين حجرين منها ليقلع بها أحدهما . فلما تحرك الحجر : انتفضت مكة بأسرها . فانتهوا عند ذلك الأساس . ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها ، كل قبيلة تجمع على حدة ثم بنوها ، حتى بلغ البنيان موضع الحجَر الأسود . فاختصموا فيه ، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه ، حتى تحاوروا وتحالفوا ، وأعدوا للقتال ، فقربت بنو عبد الدار جَفنة ، مملوءة دمًا . تعاهدوا - هم وبنو عدي بن كعب - على الموت ، وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم . فسموا " لَعقَة الدم" فمكثت قريش على ذلك أربع ليال ، أو خمسا . ثم إنهم اجتمعوا في المسجد . فتشاوروا وتناصفوا . فزعم بعض أهل الرواية : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي أن أبا أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي - وكان يومئذ أَسَنَّ قريش كلهم - قال : اجعلوا بينكم أولَ من يدخل من باب المسجد . ففعلوا ، فكان أولَ من دخل : رسولُ الله صلى الله عليه وسلم . فلما رأوه ، قالوا : هذا الأمين ، رضينا به ، هذا محمد " فلما انتهى إليهم أخبروه الخبر . فقال صلى الله عليه وسلم : هلم إلي ثوبًا " فأتي به . فأخذ الركن فوضعه فيه بيده . ثم قال : "لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ، ثم ارفعوا جميعا " ففعلوا ، حتى إذا بلغوا به موضعه : وضعه هو بيده صلى الله عليه وسلم . ثم بنى عليه . اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم الحجارة . وكانوا يرفعون أُزرَهم على عواتقهم ، ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فَلُبط به - أي طاح على وجهه - ونودي "استر عورتك" فما رئيت له عورة بعد ذلك . - ص 72 - فلما بلغوا خمسة عشر ذراعا سقفوه على ستة أعمدة . وكان البيت يُكْسَى القباطي . تم كُسيَ البرود ، وأول من كساه الديباج : الحجاج بن يوسف . وأخرجت قريش الحِجْر لقلة نفقتهم . ورفعوا بابها عن الأرض ، لئلا يدخلها إلا من أرادوا . وكانوا إذا أرادوا ألا يدخلها أحد لا يريدون دخوله تركوه حتى يبلغ الباب ، ثم يرمونه . فلما بلغ صلى الله عليه وسلم أربعين سنة : بعثه الله بشيرًا ونذيرًا . وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا . |
|
|
|
|
|
|
#4 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
بعض ما كان عليه أهل الجاهلية
ونذكر قبل ذلك شيئا من أمور الجاهلية ، وما كانت عليه قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال قتادة : ذُكر لنا : أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون . كلهم على الهدى ، وعلى شريعة من الحق . ثم اختلفوا بعد ذلك . فبعث الله نوحًا عليه السلام . وكان أول رسول إلى أهل الأرض . قال ابن عباس : في قوله تعالى : ((كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ) قال : على الإسلام كلهم . وكان أول ما كادهم به الشيطان : هو تعظيم الصالحين ، وذكر اللهُ ذلك في كتابه في قوله : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعيقال ابن عباس : كان هؤلاء قومًا صالحين . فلما ماتوا في شهر : جزع عليهم أقاربهم ، فصوروا صورهم . - ص 73 - وفي غير حديثه : " قال أصحابهم : لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة" قال : فكان الرجل يأتي أخاه وابن عمه فيعظمه ، حتى ذهب ذلك القرن . ثم جاء قرن آخر ، فعظموهم أشد من الأول . ثم جاء القرن الثالث ، فقالوا : ما عظم أولونا هؤلاء إلا وهم يرجون شفاعتهم عند الله ، فعبدوهم . فلما بعث الله إليهم نوحًا - وغرق من غرق - أهبط الماء هذه الأصنام من أرض إلى أرض ، حتى قذفها إلى أرض جدة . فلما نضب الماء بقيت على الشط ، فسفت الريح عليها التراب ، حتى وارتها . عمرو بن لحي أول من غير دين إبراهيم وكان عمرو بن لُحَي سيدُ خزاعة كاهنًا وله رِئي من الجن فأتاه . فقال : " عجل السير والظعن من تهامة ، بالسعد والسلامة ، ائتِ جُدَّة ، تجد أصنامًا معدة ، فأوردها تهامة ولا تهب ، وادع العرب إلى عبادتها تجب " فأتى جدة فاستثارها ، ثم حملها حتى أوردها تهامة . وحضر الحج ، فدعا العرب إلى عبادتها . فأجابه عوف بن عذرة ، فدفع إليه وَدًّا فحمله . فكان بوادي القُرَى بدومَةِ الْجَنْدل . وسمى ابنه : عبدَ وَد ، فهو أول من سمى به . فلم يزل بنوه يسدنونه ، حتى جاء الإسلام . فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد لهدمه . فحالت بينه وبينه بنو عُذْرة وبنو عامر ، فقاتلهم فقتلهم . ثم هدمه وجعله جُذاذًا . وأجابت عمرو بن لحي بن مضَرُ بن نزار . فدفع إلى رجل من هذيل سُواعًا ، فكان بأرض يقال لها : وُهاط من بطن نخلة ، يعبده من يليه من - ص 74 - مضر . وفي ذلك قيل : تــراهم حــول قبلتهــم عكوفًـا كما عكفت هذيل على سواع وأجابته مَذْحج . فدفع إلى نعيم بن عمر المرادي يغوث . وكان بأكمة باليمن تعبده مذحج ومن والاها . وأجابته همدان فدفع إليهم يعوق . فكان بقرية يقال لها خِيوان . تعبده همدان ومن والاها من اليمن . وأجابته حمير ، فدفع إليهم نَسْرًا . فكان بموضع بسبأ ، تعبده حمير ومن والاها . فلم تزل هذه الأصنام تعبد حتى بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم فكسرها . وفي الصحيح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قُصْبه في النار ، فكان أول من سيّب السوائب اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي وفي لفظ : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي وغير دين إبراهيم اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي وفي لفظ عن ابن إسحاق : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي فكان أول من غير دين إبراهيم ، ونصب الأوثان اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي . وكان أهل الجاهلية على ذلك ، فيهم بقايا من دين إبراهيم ، مثل تعظيم البيت ، والطواف به ، والحج والعمرة ، والوقوف بعرفة ومزدلفة ، وإهداء البُدْن . وكانت نزار تقول في إهلالها : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك " فأنزل الله : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي |
|
|
|
|
|
|
#5 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
- ص 75 - صنم مناة
ومن أقدم أصنامهم : منَاة . وكان منصوبا على ساحل البحر من ناحية المشَلّل بقديد ، بين مكة والمدينة . وكانت العرب تعظمه قاطبة ، ولم يكن أحد أشد تعظيمًا له من الأوس والخزرج ، وبسبب ذلك أنزل الله تعالى : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي الآية فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه فهدمها عام الفتح . صنم اللات ثم اتخذوا اللات في الطائف ، قيل : إن أصل ذلك رجل كان يَلُت السويق للحاج ، فمات . فعكفوا على قبره . وكانت صخرة مربعة ، وكان سدنتها ثقيف ، وكانوا قد بنوا عليها بيتًا . فكان جميع العرب يعظمونها ، وكانت العرب تسمي زيد اللات ، وتيم اللات . وهي في موضع منارة مسجد الطائف . فلما أسلمت ثقيف ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة فهدمها ، وحرقها بالنار . صنم العزى ثم اتخذوا العُزَّى . وهي أحدث من اللات . وكانت بوادي نخلة . فوق ذات عرق . وبثوا عليها بيتًا . وكانوا يسمعون منها الصوت . وكانت قريش تعظمها . فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، بعث خالد بن الوليد فأتاها - ص 76 - فعضدها ، وكانت ثلاث سمُرات . فلما عضد الثالثة : فإذا بحبشية نافشة شعرها ، واضعة يدها على عاتقها ، تضرب بأنيابها . وخلفها سادنها ، فقال خالد : يا عزُّ كُفرانك لا سُبحانك إنـي رأيـت الله قد أهانك ثم ضربها ففلق رأسها ، فإذا هي حممة . ثم قتل السادن . صنم هبل وكانت لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها . وأعظمها : هُبَل ، وكان من عقيق أحمر على صورة الإنسان . وكانوا إذا اختصموا ، أو أرادوا سفرًا : أتوه فاستقسموا بالقداح عنده . وهو الذي قال فيه أبو سفيان يوم أحد : " اعْلُ هبل " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي قولوا : الله أعلى وأجل اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي . وكان لهم إساف ونائلة ، قيل : أصلهما أن إسافا رجل من جرهم ، ونائلة امرأة منهم ، فدخلا البيت ، ففجر بها فيه . فمسخهما الله فيه حجرين ، فأخرجهما فوضعوهما ليتعظ بهما الناس ، فلما طال الأمد وعبدت الأصنام : عبدا . ذو الخلصة وكان لخَثْعَم وبجِيلة صنم يقال له : ذو الخَلَصة ، بين مكة والمدينة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجرير بن عبد الله البجلي : ألا تريحني من ذي الخلصة ؟ فسار إليه بأحمس . فقاتلته همدان ، فظفر بهم وهدمه . وكان لقضاعة ولخم وجذام وعاملة وغطفان صنم في مشارف الشام . وكان لأهل كل واد بمكة صنم ، إذا أراد أحدهم سفرًا كان آخر ما - ص 77 - يصنع في منزله أن يتمسح به . صنم عم أنس قال ابن إسحاق : وكان لخولان صنم يقال له : عَمّ أنس ، وفيهم أنزل الله : ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) . فلما بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالتوحيد ، قالت قريش : ( أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ) وكانت العرب قد اتخذت مع الكعبة طواغيت . وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة . ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة : وجد حول البيت ثلاثمائة وستين صنمًا . فجعل يطعن في وجوهها وعيونها ، ويقول : ( جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) وهي تتساقط على رءوسها ، ثم أمر بها فأخرجت من المسجد وحُرِّقت . |
|
|
|
|
|
|
#6 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
- ص 75 - صنم مناة
ومن أقدم أصنامهم : منَاة . وكان منصوبا على ساحل البحر من ناحية المشَلّل بقديد ، بين مكة والمدينة . وكانت العرب تعظمه قاطبة ، ولم يكن أحد أشد تعظيمًا له من الأوس والخزرج ، وبسبب ذلك أنزل الله تعالى : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي الآية فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه فهدمها عام الفتح . صنم اللات ثم اتخذوا اللات في الطائف ، قيل : إن أصل ذلك رجل كان يَلُت السويق للحاج ، فمات . فعكفوا على قبره . وكانت صخرة مربعة ، وكان سدنتها ثقيف ، وكانوا قد بنوا عليها بيتًا . فكان جميع العرب يعظمونها ، وكانت العرب تسمي زيد اللات ، وتيم اللات . وهي في موضع منارة مسجد الطائف . فلما أسلمت ثقيف ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة فهدمها ، وحرقها بالنار . صنم العزى ثم اتخذوا العُزَّى . وهي أحدث من اللات . وكانت بوادي نخلة . فوق ذات عرق . وبثوا عليها بيتًا . وكانوا يسمعون منها الصوت . وكانت قريش تعظمها . فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، بعث خالد بن الوليد فأتاها - ص 76 - فعضدها ، وكانت ثلاث سمُرات . فلما عضد الثالثة : فإذا بحبشية نافشة شعرها ، واضعة يدها على عاتقها ، تضرب بأنيابها . وخلفها سادنها ، فقال خالد : يا عزُّ كُفرانك لا سُبحانك إنـي رأيـت الله قد أهانك ثم ضربها ففلق رأسها ، فإذا هي حممة . ثم قتل السادن . صنم هبل وكانت لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها . وأعظمها : هُبَل ، وكان من عقيق أحمر على صورة الإنسان . وكانوا إذا اختصموا ، أو أرادوا سفرًا : أتوه فاستقسموا بالقداح عنده . وهو الذي قال فيه أبو سفيان يوم أحد : " اعْلُ هبل " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي قولوا : الله أعلى وأجل اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي . وكان لهم إساف ونائلة ، قيل : أصلهما أن إسافا رجل من جرهم ، ونائلة امرأة منهم ، فدخلا البيت ، ففجر بها فيه . فمسخهما الله فيه حجرين ، فأخرجهما فوضعوهما ليتعظ بهما الناس ، فلما طال الأمد وعبدت الأصنام : عبدا . ذو الخلصة وكان لخَثْعَم وبجِيلة صنم يقال له : ذو الخَلَصة ، بين مكة والمدينة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجرير بن عبد الله البجلي : ألا تريحني من ذي الخلصة ؟ فسار إليه بأحمس . فقاتلته همدان ، فظفر بهم وهدمه . وكان لقضاعة ولخم وجذام وعاملة وغطفان صنم في مشارف الشام . وكان لأهل كل واد بمكة صنم ، إذا أراد أحدهم سفرًا كان آخر ما - ص 77 - يصنع في منزله أن يتمسح به . صنم عم أنس قال ابن إسحاق : وكان لخولان صنم يقال له : عَمّ أنس ، وفيهم أنزل الله : ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) . فلما بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالتوحيد ، قالت قريش : ( أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ) وكانت العرب قد اتخذت مع الكعبة طواغيت . وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة . ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة : وجد حول البيت ثلاثمائة وستين صنمًا . فجعل يطعن في وجوهها وعيونها ، ويقول : ( جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) وهي تتساقط على رءوسها ، ثم أمر بها فأخرجت من المسجد وحُرِّقت . |
|
|
|
|
|
|
#7 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
رجعنا إلى سيرته صلى الله عليه وسلم فنقول :
بدء الوحي في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي أول ما بُدِئ برسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي : الرؤيا الصادقة . فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل - ص 78 - فَلَق ، الصبح ثم حُبِّب إليه الخلاء . فكان يخلو بغار حراء ، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد . قبل أن يَنْزع إلى أهله . ويتزود لذلك . ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حتى فاجأه الحق ، وهو في غار حراء ، فجاءه الملك . فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ . قال : فأخذني فغطني ، حتى بلغ مني الجَهْد . ثم أرسلني . فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ . فأخذني فغطّني الثانية ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني . فقال : اقرأ . فقلت : ما أنا بقارئ . فأخذني الثالثة فغطّني الثالثة . ثم أرسلني ، فقال لي في الثالثة : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعياضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعياضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده ، حتى دخل على خديجة بنت خويلد . فقال : زملوني ، زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع . فقال لخديجة - وأخبرها الخبر - لقد خشيت على نفسي . فقالت خديجة : كلا والله ، ما يخزيك الله أبدًا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكَلَّ ، وتقري الضيف ، وتُكْسِب المعدوم ، وتعين على نوائب الحق . فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى - ابن عم خديجة - وكان قد تنصر في الجاهلية . وكان يكتب الكتاب العبراني . فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي . فقالت له خديجة : يا ابن عم ، اسمع من ابن أخيك . فقال له ورقة : يا ابن أخي ، ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى . فقال له ورقة : هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى ، يا ليتني فيها جذعًا ، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ؟ قال : أو مخرجيّ هم ؟ قال : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عُودي . وإن يُدْرِكْني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا . - ص 79 - ثم أنشد ورقة : لججـت , وكنت في الذكرى لجوجًا لهــــمّ طالمـــا بعـــث النشـــيجا ووصــف مــن خديجـة بعـد وصـف فقــد طــال انتظــاري يــا خديجــا ببطــن المكــتين علــى رجــائي حــــديثَك أن أرى منــــه خروجـــا بمــــا خبرتنــــا مــــن قـــول قُس مـــن الرهبـــان أكـــره أن يعوجــا بــــأن محـــمدًا سيســـود قومًـــا ويخــصم مــن يكــون لـه حجيجـا ويظهـــر فـــي الــبلاد ضيــاء نــور يقيــــم بــــه البريــــة أن تموجـــا فيلقـــى مـــن يحاربـــه خســـارا ويلقـــى مـــن يســـالمه فلوجــا فيـــا ليتـــي إذا مـــا كــان ذاكــم شـــهدت وكـــنت أولهـــم ولوجــا ولوجًـــا بـــالذي كـــرهت قــريش ولــــو عَجّــــت بمكتهـــا عجيجـــا أرَجّـــي بـــالذي كرهـــوا جميعــا إلى ذي العرش -إن سفلوا- عروجا وهـــل أمــر الســفالة غــير كفــر بمــن يختـار مـن سَـمَك البروجـا فـــإن يبقـــوا وأبـــقَ تكـــن أمــور يضــــج الكـــافرون لهـــا ضجيجـــا وإن أهلــك فكــل فتــى سـيلقى مــــن الأقــــدار متلفــــة خروجـــا فلم يلبث ورقة أن توفي ، وفتر الوحي . حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا . حتى كان يذهب إلى رءوس شواهق الجبال ، يريد أن يلقي بنفسه منها ، كلما أوفى بذروة جبل تَبَدَّى له جبريل عليه السلام ، فقال : يا محمد ، إنك رسول الله حقا " فيسكن لذلك جأشه ، وتَقَر نفسه ، - ص 80 - فيرجع ، فإذا طال عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك ، فإذا أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل ، فيقول له ذلك . فبينما هو يوما يمشي إذ سمع صوتا من السماء . قال : فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فرُعبت منه ، فرجعت إلى أهلي ، فقلت : دثروني . دثروني . فأنزل الله اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ))اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي قُمْ فَأَنْذِرْ)) فحمي الوحي وتتابع . )) |
|
|
|
|
|
|
#8 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
رجعنا إلى سيرته صلى الله عليه وسلم فنقول :
بدء الوحي في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي أول ما بُدِئ برسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي : الرؤيا الصادقة . فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل - ص 78 - فَلَق ، الصبح ثم حُبِّب إليه الخلاء . فكان يخلو بغار حراء ، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد . قبل أن يَنْزع إلى أهله . ويتزود لذلك . ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حتى فاجأه الحق ، وهو في غار حراء ، فجاءه الملك . فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ . قال : فأخذني فغطني ، حتى بلغ مني الجَهْد . ثم أرسلني . فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ . فأخذني فغطّني الثانية ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني . فقال : اقرأ . فقلت : ما أنا بقارئ . فأخذني الثالثة فغطّني الثالثة . ثم أرسلني ، فقال لي في الثالثة : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعياضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعياضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده ، حتى دخل على خديجة بنت خويلد . فقال : زملوني ، زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع . فقال لخديجة - وأخبرها الخبر - لقد خشيت على نفسي . فقالت خديجة : كلا والله ، ما يخزيك الله أبدًا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكَلَّ ، وتقري الضيف ، وتُكْسِب المعدوم ، وتعين على نوائب الحق . فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى - ابن عم خديجة - وكان قد تنصر في الجاهلية . وكان يكتب الكتاب العبراني . فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي . فقالت له خديجة : يا ابن عم ، اسمع من ابن أخيك . فقال له ورقة : يا ابن أخي ، ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى . فقال له ورقة : هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى ، يا ليتني فيها جذعًا ، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ؟ قال : أو مخرجيّ هم ؟ قال : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عُودي . وإن يُدْرِكْني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا . - ص 79 - ثم أنشد ورقة : لججـت , وكنت في الذكرى لجوجًا لهــــمّ طالمـــا بعـــث النشـــيجا ووصــف مــن خديجـة بعـد وصـف فقــد طــال انتظــاري يــا خديجــا ببطــن المكــتين علــى رجــائي حــــديثَك أن أرى منــــه خروجـــا بمــــا خبرتنــــا مــــن قـــول قُس مـــن الرهبـــان أكـــره أن يعوجــا بــــأن محـــمدًا سيســـود قومًـــا ويخــصم مــن يكــون لـه حجيجـا ويظهـــر فـــي الــبلاد ضيــاء نــور يقيــــم بــــه البريــــة أن تموجـــا فيلقـــى مـــن يحاربـــه خســـارا ويلقـــى مـــن يســـالمه فلوجــا فيـــا ليتـــي إذا مـــا كــان ذاكــم شـــهدت وكـــنت أولهـــم ولوجــا ولوجًـــا بـــالذي كـــرهت قــريش ولــــو عَجّــــت بمكتهـــا عجيجـــا أرَجّـــي بـــالذي كرهـــوا جميعــا إلى ذي العرش -إن سفلوا- عروجا وهـــل أمــر الســفالة غــير كفــر بمــن يختـار مـن سَـمَك البروجـا فـــإن يبقـــوا وأبـــقَ تكـــن أمــور يضــــج الكـــافرون لهـــا ضجيجـــا وإن أهلــك فكــل فتــى سـيلقى مــــن الأقــــدار متلفــــة خروجـــا فلم يلبث ورقة أن توفي ، وفتر الوحي . حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا . حتى كان يذهب إلى رءوس شواهق الجبال ، يريد أن يلقي بنفسه منها ، كلما أوفى بذروة جبل تَبَدَّى له جبريل عليه السلام ، فقال : يا محمد ، إنك رسول الله حقا " فيسكن لذلك جأشه ، وتَقَر نفسه ، - ص 80 - فيرجع ، فإذا طال عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك ، فإذا أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل ، فيقول له ذلك . فبينما هو يوما يمشي إذ سمع صوتا من السماء . قال : فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فرُعبت منه ، فرجعت إلى أهلي ، فقلت : دثروني . دثروني . فأنزل الله اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ))اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي قُمْ فَأَنْذِرْ)) فحمي الوحي وتتابع . )) |
|
|
|
|
|
|
#9 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
أنواع الوحي
وكان الوحي الذي يأتيه صلى الله عليه وسلم أنواعا : أحدها : الرؤيا . قال عبيد بن عمر : " رؤيا الأنبياء وحي " ثم قرأ : ( إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ )) . الثاني : ما كان الملك يلقيه في رُوعه - أي قلبه - من غير أن يراه ، كما قال صلى الله عليه وسلم : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي إن روح القدس نَفَث في روعي : أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله . فإن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته ) الثالث : أن الملك يتمثل له رجلا فيخاطبه . وفي هذه المرتبة : كان يراه الصحابة أحيانا . الرابع : أنه كان يأتيه مثل صلصلة الجرس ، وهو أشد عليه . فيلتبس به الملك . حتى إن جبينه ليتفصد عرقًا في اليوم الشديد البرد . وحتى إن - ص 81 - راحلته لتبرك به إلى الأرض . وجاءه مرة وفخذه على فخذ زيد بن ثابت ، فكادت تُرَض . الخامس : أن يأتيه الملك في الصورة التي خلق عليها . فيوحي إليه ما شاء الله . وهذا وقع مرتين ، كما ذكر الله سبحانه في سورة النجم . السادس : ما أوحاه الله له فوق السموات ليلة المعراج ، من فرض الصلاة وغيرها . قال ابن القيم رحمه الله : أول ما أوحى إليه ربه : أن يقرأ باسم ربه الذي خلق . وذلك أول نبوته صلى الله عليه وسلم . فأمره أن يقرأ في نفسه ولم يأمره بالتبليغ . ثم أنزل الله عليه : ( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ )( قُمْ فَأَنْذِرْ )) فنبأه باقرأ ، وأرسله ب : (( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ )) ثم أمره : أن ينذر عشيرته الأقربين . ثم أنذر قومه . ثم أنذر من حولهم من العرب . ثم أنذر العرب قاطبة . ثم أنذر العالمين . فأقام بضع عشرة سنة ينذر بالدعوة من غير قتال ولا جزية . ويأمره الله بالكف والصبر . ثم أذن له في الهجرة وأذن له في القتال . ثم أمره أن يقاتل من قاتله ، ويكف عمن لم يقاتله . ثم أمره بقتال المشركين ، حتى يكون الدين كله لله . أول من آمن ولما دعا إلى الله : استجاب له عباد من كل قبيلة . فكان حائز السبق : صديق الأمة أبا بكر رضي الله عنه . فوازره في دين الله . ودعا معه إلى الله . فاستجاب لأبي بكر عثمان وطلحة وسعد رضي الله عنهم . - ص 82 - وبادر إلى استجابته أيضًا صديقة النساء خديجة رضي الله عنها . وبادر إلى الإسلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وكان ابن ثمان سنين ، وقيل : أكثر . إذ كان في كفالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخذه من عمه . شأن زيد بن حارثة وبادر زيد بن حارثة رضي الله عنه ، حِب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان غلاما لخديجة ، فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا تزوجها . اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي وقدم أبوه حارثة وعمه في فدائه ، فقالا للنبي صلى الله عليه وسلم : يا ابن سيد قومه ، أنتم أهل حرم الله وجيرانه ، تَفُكُّون العاني ، وتطعمون الأسير ، جئناك في ابننا عبدِك . فأحسن لنا في فدائه . فقال صلى الله عليه وسلم : فهل غير ذلك ؟ فقالوا : وما هو ؟ قال : أدعوه فأخيره ، فإن اختاركم فهو لكم . وإن اختارني : فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني" قالوا : قد زدتنا على النّصَف ، وأحسنت . فدعاه . فقال : هل تعرف هؤلاء ؟ قال : نعم أبي وعمي . قال : فأنا من قد علمت . وقد رأيت صحبتي لك . فاخترني ، أو اخترهما . فقال : ما أنا بالذي أختار عليك أحدا . أنت مني مكان أبي وعمي . فقالا : ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية . وعلى أبيك وعمك ، وأهل بيتك ؟ قال : نعم ، قد رأيت من هذا الرجل شيئا ، ما أنا بالذي أختار عليه أحدا أبدا . فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك خرج إلى الحِجْر . فقال : أشهدكم أن زيدا ابني ، أرثه ويرثني فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما . فانصرفا . ودُعِيَ : زيد بن محمد ، حتى جاء الله بالإسلام فنزلت : (( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ)) قال الزهري : ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد . - ص 83 - وأسلم ورقة بن نوفل . وفي جامع الترمذي : " أن النبي صلى الله عليه وسلم (( رآه في المنام في هيئة حسنة )) . ودخل الناس في دين الله واحدا بعد واحد . وقريش لا تنكر ذلك ، حتى بادأهم بعيب دينهم وسب آلهتهم وأنها لا تضر ولا تنفع . فحينئذ شمروا له ولأصحابه عن ساق العداوة . فحمى الله رسوله بعمه أبي طالب . لأنه كان شريفا معظما . وكان من حكمة أحكم الحاكمين : بقاؤه على دين قومه لما في ذلك من المصالح التي تبدو لمن تأملها . وأما أصحابه : فمن كان له عشيرة تحميه امتنع بعشيرته ، وسائرهم تصدوا له بالأذى والعذاب . منهم : عمار بن ياسر ، وأمه سُمَيّة ، وأهل بيته . عُذِّبوا في الله . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرّ بهم - وهم يعذبون - يقول : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي صبرا يا آل ياسر ، فإن موعدكم الجنة اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي . |
|
|
|
|
|
|
#10 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
سمية أول شهيدة
ومرَّ أبو جهل بسُمَيّة - أم عمار رضي الله عنهما - وهي تعذب ، وزوجها وابنها . فطعنها بحربة في فرجها فقتلها . - ص 84 - وكان الصديق إذا مرَّ بأحد من العبيد يعذب اشتراه وأعتقه . منهم بلال . فإنه عذب في الله أشد العذاب . ومنهم عامر بن فُهَيرة ، وجارية لبني عدي ، كان عمر يعذبها على الإسلام . فقال أبو قحافة - عثمان بن عامر - لابنه أبي بكر : يا بني ، أراك تعتق رقابا ضعافا . فلو أعتقت قومًا جلدًا يمنعونك ؟ فقال : إني أريد ما أريد . وكان بلال كلما اشتد به العذاب يقول : أحد ، أحد . ابتداء الدعوة وقال الزهري : لما ظهر الإسلام ، أتى جماعة من كفار قريش إلى من آمن من عشائرهم ، فعذبوهم وسجنوهم ، وأرادوا أن يفتنوهم عن دينهم . قال الترمذي : حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمرو بن قتادة ويزيد بن رومان وغيرهم . قالوا : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث سنين مستخفيا . تم أعلن في الرابعة . فدعا الناس عشر سنين ، يوافي المواسم كل عام ، يتبع الناس في منازلهم . وفي المواسم بعكاظ ، ومِجَنّة ، وذي المجاز : يدعوهم أن يمنعوه حتى يبلغ رسالات ربه . ولهم الجنة ، فلا يجد أحدا ينصره ويحميه . حتى ليسأل عن القبائل ومنازلها قبيلة قبيلة ، فيقول : "أيها الناس ، قولوا : لا إله إلا الله ، تفلحوا وتملكوا بها العرب ، وتدين لكم بها العجم . فإذا متم كنتم ملوكا في الجنة" وأبو لهب وراءه يقول : لا تطيعوه . فإنه صابئ كذاب ، فيردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبح الرد . ويؤذونه ، ويقولون : عشيرتك أعلم بك حيث لم يتبعوك . وهو يقول : اللهم لو شئت لم يكونوا هكذا ولما نزل عليه قوله تعالى : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي صعد الصفا فنادى : واصباحاه . فلما - ص 85 - اجتمعوا إليه قال : لو أخبرتكم أن خيلا تريد أن تخرج عليكم من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقيّ ؟ قالوا : نعم ، ما جربنا عليك كذبا . قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك ، ما جمعتنا إلا لهذا ؟ فأنزل الله قوله تعالى : ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ )اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ) قال ابن القيم رحمه الله : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله مستخفيًا ثلاث سنين ، ثم نزل عليه : اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ)) أول دم أهريق وفي السنة الرابعة : ضرب سعد بن أبي وقاص رجلًا من المشركين فشَجّه . وذلك : أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يجتمعون في الشعاب ، فيصلون فيها . فرآهم رجل من الكفار ، ومعه جماعة من قريش ، فسبوهم . وضرب سعد بن أبي وقاص رجلًا منهم ، فسال دمه . فكان أول دم أهريق في الإسلام . |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| وصف النبى صلى الله عليه وسلم | أم حفص | السيرة النبويه العطرة | 6 | 28th May 2015 03:47 PM |
| وصايا ثمينة من الرسول صلى الله عليه وسلم | الطالبة لرضا الله | السيرة النبويه العطرة | 18 | 5th November 2014 10:43 AM |
| تفسير سورة الإخلاص | نسائم مكة | روضة علوم القرآن و التفسير والإعجازالعلمى | 8 | 1st February 2014 09:38 AM |
| من حياة أمير المؤمنين على بن أبى طالب | أم حفص | سيرة الأنبياء والسلف الصالح والأعلام | 9 | 19th December 2013 01:19 PM |
| فضائل سور القرآن | حوريه | روضة علوم القرآن و التفسير والإعجازالعلمى | 7 | 11th September 2013 02:02 PM |
|
|