![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
ذكر ردة أهل دبا وأذد عمان :
--------------------- وذلك : أنهم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين . فبعث إليهم مصدقاً يقال له : حذيفة بم محصن البارقي ، ثم الأزدي . من اهل دبا . وأمره : "أن يأخذ الصدقة من أغنيائهم ، ويردها على فقرائهم " ففعل ذلك حذيفة . فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم منعوا الصدقة ، وارتدوا . فدعاهم حذيفة إلى التوبة .فألوا .وجعلوا يرتجزون : لقد أتانا خبر رديُّ ... أمست قريش كلها نبييُّ..... ظلم ، لعمر الله عبقري .. فكتب حذيفة إلى أبي بكر يأمرهم .فاغتاظ شديداً ، وقال : " من لهؤلاء ؟ ويل لهم " . ثم بعث إليهم عكرمة بن أبي جهل – وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد استعمله على سفُلى بني عامر بن صعصعة مصدقاً – فلما بلغته وفاة النبي صلى الله عليه وسلم انحاز إلى تبُالة في أناس من العرب ، ثبتوا على الإسلام . وكان مقيماً بتبالة في أرض كعب بن ربيعة . فجاءه كتاب أبي بكر : " سر فيمن قبلك من المسلمين إلى أهل دبا " . فسار عكرمة في نحو الفين من المسلمين . وكان رأس هل الردة : لقيط بن مالك الأزدي . فلما بلغه مسير عكرمة ، بعث ألف رجل من الأزد يلقونه . وبلغ عكرمة : أنهم جموع كثيرة . فبعث طليعة . وكان للعدو أيضاً طليعة .فالتفت الطليعتان . فتناوشوا ساعة ، ثم انكشف اصحاب لقيط . وقتل منهم نحو مائة رجل . وبعث أصحاب عكرمة فارساً بخبره . فأسرع عكرمة حتى لحق طليعته . ثم زحفوا جميعاً . وسار على تعبئة ، حتى أدرك القوم . فاقتتلوا ساعة . ثم هزمهم عكرمة ، وأكثر فيهم القتل .ورجع فلهم إلى لقيط بن مالك ، فأخبروه : أن عكرمة مقبل . فقوي جانب حذيقة ومن معه من المسلمين فناهضهم . وجاء عكرمة . فقاتل معهم . فانهزم العدو حتى دخلوا مدينة دبا . فحصرهم المسلمون شهراً. وشق عليهم الحصار ، إذ لم يكونوا قد أخذوا له أهبة . فأرسلوا إلى حذيفة . يسألونه الصلح فقال : لا ، إلا بين حرب مجلية ، أو سلْم مخزية .قالوا : أما الحرب المجلية ، فقد عرفناها ، فما السلم المخزية ؟ قال : تشهدون أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ، وأن كل ماأخذناه منكم فهو لنا ، وما أخذتموه فهو رد لنا . وأنا على حق وأنتم على باطل وكفر ، ونحكم فيكم بما رأينا . فأقروا بذلك . فقال : اخرجوا عزلا ، لا سلاح معكم ، ففعلوا .فدخل المسلمون حصنهم .فقال حذيفة : إني قد حكمت فيكم : أن أقتل أشرافكم ، وأسبي ذراريكم . فقتل من أشرافهم مائة رجل ، وسبى ذراريهم . وقدم حذيفة بسبيهم المدينة . وهم ثلاثمائة من المقاتلة ، وأربعمائة من الذرية والنساء . وأقام عكرمة بدبا عاملاً عليها لأبي بكر . فلما قدم حذيفة بسبيهم : أنزلهم أبو بكر رضى الله عنه دار رملة بنت الحارث ، وهو يريد أن يقتل من بقي من المقاتلة . والقوم يقولون : والله مارجعنا عن الإسلام ، ولكن شححنا على أموالنا ، فيأبيو بكر أن يدعهم بهذا القول . وكلمه فيهم عمر . وكان رايه أن لايسبوا . فلم يزالووا موقوفين في دار رملة حتى مات أبو بكر . فدعاهم عمر ، فقال : انطلقوا إلى بلاد شئتم ، فأنتم قوم أحرار . فخرجوا حتى نزلوا البصرة . وكان فيهم أبو صفرة –والد المهلب – وهو غلام يومئذ . ولما قدم غزو أهل دبا أعطاهم أبو بكر خمسة دنانير . السنة الثانية عشرة مسير خالد الى العراق: -------------- ولما دخلت السنة الثانية من خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، وهي سنة اثنى عشرة من الهجرة : كتب إلى خالد :" إذا فرغت من اليمامة ، فسر إلى العراق ، فقد وليتك حرب فارس ". فسار إليه في بضعة وثلاثين ألفاً . فصالح أهل السواد ثم سار الى البله وخرج كسري في مائه وعشرين ألفا فالتقى مع خالد ، فهزم الله المشركين من الفرس . وكتب خالد إلى كسرى " أما بعد ، فأسلموا تسلموا ، وإلا فأداروا الجزية ، وإلا فقد جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة " فصالحوه . وفيها حج أبو بكر رضي الله عنه بالناس ، ثم رجع إلى المدينة . حوادث السنة الثالثة عشرة : ------------------ ثم دخلت سنة ثلاث عشرة . فبعث أبو بكر رضي الله عنه الجنود إلى الشام . وأمر عليهم يزيد بن أبي سفيان ، وأبا عبيدة عامر بن الجراح ، وشرحبيل بن حسنة ، وعمرو بن العاص . ونزلت الروم بأعلى فلسطين في سبعين ألفاً . فكتبوا إلى أبي بكر يخبرونه ويستمدونه . فأمر خالداً – وهو بالحيرة – أن يُمد أهل الشام بمن معه من أهل القوة ، ويستخلف على ضعفة الناس رجلا منهم . فسار خالد بأهل القوة ، ورد الضعفة إلى المدينة . واستخلف حتى وصل إلى الشام ، ففتحوا بُصرى . وهي اول مدينة فتحت . ثم اجتمع المشركون من الروم ، فانحاز المسلمون إلى أجنادين ، فكانت الوقعة المشهورة ، وكان النصر للمسلمين . موت الصديق رضى الله عنه : ------------------ وفي هذه السنة : مات الصديق ، ليلة الثلاثاء ، لسبع عشرة ليلة مضت من جمادى الآخرة . وكانت خلافته سنين وثلاثة أشهر ، واثنتين وعشرين ليلة . واستخلف على الناس عمر بن الخطاب . وقال : " اللهم إني وليتهم خيرهم ، ولم أرد بذلك إلا إصلاحهم ، ولم أرد محاباة عمر . فاخلفني فيهم . فهم عبادك ، ونواصيهم بيدك ، أصلح لهم واليهم ، واجعله من خلفائك الراشدين ، يتبع هدى نبيه صلى الله عليه وسلم . وأصلح له رعيته " . ثم دعاه . فقال : " ياعمر ، أن لله حقاً في الليل لايقبله في النهار ، وحقاً في النهار لايقبله في الليل . وإنها لاتقبل نافلة حتى تؤدى فريضة . وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه : باتباعهم الحق ، وثقله عليهم . وحق لميزان لايوضع فيه غير الحق غداً : ان يكون ثقيلا . فإذا حفظت وصيتي ، لم يكن غائب أحب إليك من الموت . وهو نازل بك . وإن ضيعتها ، فلا غائب أكره إليك منه ، ولست تُعْجِزه ". وورث منه أبوه أبو قحافة السدس . ولما ورد كتاب أبي بكر رضي الله عنه إلى امراء الأجناد باستخلاف عمر بايعوه . ثم ساروا إلى "فحل " بناحية الأردن . وقد اجتمع بها الروم . فكانت وقعة "فَحْل" المشهورة ، ونصر الله المسلمين . وانحاز المشركون إلى دِمَشق. حوادث السنة الرابعة عشرة : ---------------------- ثم دخلت السنة الرابعة عشرة : وفيها : ساروا إلى دمشق وعليهم خالد . فأتى كتاب عمر رضي الله عنه بعزل خالد ، وتأمير أبي عبيدة بن الجراح . وفيها : أمر عمر بصلاة التراويح جماعة . وقدم جرير بن عبد الله في ركب من بجيلة ، فأشار عليه عمر بالخروج إلى العراق . فسار بهم جرير على العراق . فلما قرب من المثنى بن حارثة ، كتب لإليه : "" لأقبل ، فإنما أنت مدد لي " . فقال جرير : أنت أمير ، وأنا أمير . ثم اجتمعنا . فكانت وقعة الُبَوْيب المشهورة . ثم إن عمر امر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه على العراق ، وكتب له وأوصاه . فقال : " ياسعد بن وَهيب ، لايغرنك من الله أن قيل : خال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه . فإن الله لايمحو السيء بالسيء . ولكن يمحو السيء بالحسن . وإن الله ليس بينه وبين أحد نسب إلابطاعته. فالناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سواء . الله ربهم وهم عباده .يتفاضلون بالعافية . ويدركون ماعند الله بالطاعة . فانظر الأمر الذي رأيت عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعث إلى أن فارقنا عليه. فالزمه . فإنه الأمر " وكتب إلى المثنى وجرير : أن يجتمعا إليه . فسار سعد بمن معه . فنزل بشراف ، واجتمع إليه الناس . حوادث السنة الخامسة عشرة : ---------------------- ثم دخلت السنة الخامسة عشرة . فتح القادسية : ----------- فلما انحسر الشتاء سار سعد إلى القادسية ، وكتب إلى عمر يستمده . فبعث إليه المغيره بن شعبة ، في جيش من اهل المدينة . وكتب إلى أبي عبيدة : أن يمده بألف . وسمع بذلك رُستم بن الفرخزاد. فخرج بنفسه في مائة وعشرين ألفاً ، سوى التبع والرقيق ، حتى نزل القادسية . وبينة وبين المسلمين جسر القادسية ، وقيل صاروا ثلاثين ألفا . فكانت وقعة القادسية المشهورة التي نصر الله فيها المسلمين . وهزم المشركين . فلما هزم الله الفرس ، كتب عمر إلى سعد : " أن أعد للمسلمين دار هجرة . وإنه لايصلح للعرب إلا حيث يصلح للبعير والشاه ، وفي منابت العشب . فانظر فلاة إلى جانب بحر " . فبعث سعد عثمان بن حنيف ، فارتاد لهم موضع الكوفة اليوم ، فنزلها سعد بالناس . ثم كتب عمر إلى سعد : " أن أبعث إلى أرض الهند – يريد البصرة- جنداً ، فلينزلوها ". فبعث إليها عتبة بن غزوان في ثلاثمائة رجل حتى نزلها . وهو الذي بصر البصرة . وفي هذه السنة : كانت وقعة اليرموك المشهورة بالشام . وخرج عمر إلى الشام ، ونزل الجابية . فصالح نصارى بيت المقدس – وكانوا قد أبوا ان يجيبوا إلى الصلح مع أبي عبيدة ، حتى يكون عمر يعقدون الصلح معه – فصالحهم . واشترط عليهم إجلاء الروم إلى ثلاث . واجتمع إليه أمراء الأجناد . فلما رجع إلى المدينة وضع الديوان . فاعطى العطايا على مقدار السابقة . فبدأ بالعباس ، حُرمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم بالأقرب فالأقرب . حوادث السنة السادسة عشرة : ----------------------- ثم دخلت السنة السادسة عشرة . فيها : كتب عمر التاريخ . واستشار الصحابة في مبدئه . فمنهم من قال : نبدأ من بدء النبوة ، ومنهم من قال : من الوفاة ، ومنهم من قال : من الهجرة . فجعله عمر من الهجرة . حوادث السنة السابعة عشرة : --------------------- ثم دخلت السنة عشرة : فكان فيها فكان فيها فتوح كثيرة شرقا وغرباً . وفيها فتحت تُسْتَر ، التي وجد فيها جسد دانيال عليه السلام . وكان المشركون يستسقون به . وفيها تزوج عمر أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، طلباً لصهر رسول صلى الله علية وسلم . حوادث السنة الثامنة عشرة : --------------------- ثم دخلت السنة الثامنة عشرة : فيها : أصاب الناس مجاعة شديدة ، وتسمى عام الرمادة ، لكثرة ماهلك فيها من الناس والبهائم جوعاً . فاستسقى عمر الناس . وسأل العباس أن يدعو الله . ويؤمن عمر والناس على دعائه . فأزال الله القحط . وفيها وقع طاعون عمواس الشام ، وقد هلك فيه خمس وعشرون ألفاً . ومات فيه أبو عبيدة عامر بن الجراح ، ومعاذ بن جبل ، ويزيد بن أبي سفيان رضي الله عنهم . ومات فيه أبو عبيدة عامر بن الجراح ، ومعاذ بن جبل ، ويزيد بن أبي سفيان رضي الله عنهم . فلما بلغ عمر موتهم : أمر على الشام معاوية بن أبي سفيان . حوادث السنة التاسعة عشرة : ---------------------- ثم دخلت السنة التاسعة عشرة : فتح فيها فتوح كثيرة شرقاً وغرباً . حوادث السنة العشرين : ------------------ ثم دخلت السنة العشرون : وفيها فتحت مصر والاسكندرية . وفيها : أجلى عمر رضي الله عنه اليهود من الحجاز إلى أذرعات وغيرها . حوادث السنة الحادية والعشرين : ------------------------ ثم دخلت السنة الحادية والعشرون : وفيها كان فتح نهاوند ، واميرها النعمان بن مقرن ، وقتل يومئذ . وفيها : مات خالد بن الوليد رضي الله عنه بحمص . وفيها : مات عمرو بن معدي كرب ، وطليحة بن خويلد الأسدي – الذي كان تنبأ . ثم أسلم وحسن إسلامه ، وأبلى في قتال الفرس بلاء حسناً – قتلا مع النعمان بن مقرن بنهاوند . حوادث السنة الثانية والعشرون : ----------------------- ثم دخلت السنة الثانية والعشرون : وفيها : دخل الأحنف بن قيس خرسان ، وحارب يزدجرد آخر ملوك الفرس . فهزمه الله فيها . وفيها : اعتمر عمر . فتلقاه نافع بن الحارث . وكان عامله على مكة ، فقال له عمر : من خلفت ؟ قال : ابن أبزى ، قال عمر : ومن أبزى ؟ قال : مولى لنا . قال ومولى أيضاً ؟ قال : إنه قاريء للقرآن ، عالم بالفرائض . فقال عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ان الله يرفع بهذا القرآن أقواماً ويضع به آخرين" اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
حوادث السنة الثالثة والعشرين:
---------------------- ثم دخلت السنة الثالثة والعشرون: وفيها: قتل عمر رضى الله عنه فى صلاة الصبح من يوم الاربعاء لأربع ليال بقين من ذى الحجة ودفن يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين. ولما رجع من الحج فى آخرها قام خطيباً فقال:" انى رأيت كان ديكاً أحمر نقرنى نقرتين او ثلاثاً ولا أرى فى ذلك إلا حضور اجلى". ثم خرج الى السوق فلقيه ابو لؤلؤة الماجوسى غلام المغيرة بن شعبة وكان صانعا يعمل الرحاء فقال له: ألا تكلم مولاى يضع عنى من خراجى؟ قال : وكم خراجك؟ قال: دينار قال انك لعامل محسن فقال : وسع الناس عدلك وضاق بى وأضمر قتل عمر فاصطنع له خنجراً ذا حدين وشحذه وسمه ثم اتى به الهرمزان فقال: كيف ترى هذا؟ قال: أرى انك لا تضرب به احداً إلا قتله . فلما كبر عمررضى الله عنه فى صلاة الصبح طعنه ثلاث طعنات وقصة مقتله فى الصحيحين. وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال أو خمس وبموته انفتح باب الفتنة الى اليوم. وقال عبد الله بن سلام لعمر رضى الله عنهما: إنى أرى فى التوراة: أنك باب من ابواب جهنم قال: فسر لى قال: انت باب من ابوابها مغلقاً لئلا يقتحمها الناس فإذا مت انفتح. وفتح الله على يديه من بلاد الكفار ألفاً وستة وثلاثين مدينة وخرب أربعة آلاف بيعة وكنيسة وبنى أربعة آلاف مسجد ودون الدواوين ومصر الأمصار ووضع الخراج وأرخ التاريخ وله الفضائل المشهورة والسوابق المأثورة رحمه الله ورضى عنه. حوادث سنة أربع و عشرين: -------------------- ثم دخلت السنة الرابعة والعشرون: فاستخلف فيها عثمان بن عفان رضى الله عنه لغرة هلال المحرم- او لثلاث من المحرم- بعد دفن عمر بثلاثة أيام. أسلم قديماً وكان من ذوى السابقة ومن الشرف والعلم هاجر الهجرتين وصلى القبلتين وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإبنتين ولم ينكح ابنتى نبى من آدم الى قيام الساعة غيره وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدمه ويستحى منه ويقول:"مالى لا أستحى ممن تستحى منه ملائكة السماء؟". وفى هذة السنة: توفى سراقة بن مالك وام الفضل زوجة العباس وام ايمن بركة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنهم. حوادث سنة خمس وعشرين: --------------------- ثم دخلت السنة الخامسة والعشرون: فتوفى فيها عبد الله بن أم مكتوم المؤذن وعمير بن وهب بن خلف الجمحى الذى حزر المسلمين يوم بدر ثم تعاهد هو وصفوان بن خلف الجمحى على اغتيال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب الى المدينة بدعوى افتداء ابنه وهب الذى كان اُسر يوم بدر فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قص عليه رسول الله ما تعاهد هو وصفوان عليه فشهد شهادة الحق وأسلم . وفيها توفى عروة بن حزام العاشق. حوادث سنة ست وعشرين: --------------------- ثم دخلت السنة السادسة والعشرون. وفيها غزا عبد الله بن سعد بن ابى سرح افريقية ومعه العبادلة- عبد الله بن نافع بن قيس وعبد الله بن نافع بن الحصين وعبد الله بن الزبير- فلقى جرجس ملك البربر فى مائتى الف فقتل جرجس قتله عبد الله بن الزبير وفتح الله على المسلمين. وفيها: مات خارجة بن زيد النصارى الذى تكلم بعد الموت وكان من كلامه: خلت ليلتان وبقيت أربع بئر أريس وما بئر أريس؟ وفيها اعتمر عثمان فكلمه أهل مكه ان يحول الساحل الى جدة وقالوا : هى أقرب الى مكة واوسع وكانوا يرسلون قبل ذلك فى الشعيبه فخرج عثمان الى جدة فرآها وحول الساحل اليها. حوادث سنة سبع وعشرين: ------------------- ثم دخلت السنة السابعة والعشرون. وفيها- على قول ابن جرير- كان فتح افريقية والاندلس على يد عبد الله بن سعد بن ابى سرح وفيها: عزل عثمان رضى الله عنه عمرو بن العاص عن مصر وولى عليها عبد الله بن سعد بن ابى سرح. وفيها: مات عبد الله بن كعب بن عمرو رضى الله عنه وكان من اهل بدر. حوادث سنة ثمان وعشرين: ------------------- ثم دخلت السنة الثامنة والعشرون. فيها غزا معاوية بن ابى سفيان البحر ومعه عبادة بن الصامت وامرأته ام حرام بنت ملحان-أخت ام سليم- فسقطت عن دابة لها فهلكت. وهى التى نام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيتها وقت قيلولة فاستيقظ وهو يضحك فسألته ؟ فقثال:" ناس من أمتى عرضوا على غزاة فى سبيل الله يركبون ثبج البحر ملوكاً على الأسرة- أو كالملوك على الأسرة – فقالت: ادع الله ان يجعلنى منهم فقال: انت منهم ثم نام ، ثم استيقظ وهو يضحك ، فسألته ؟ فقال مثل قوله . فقالت : ادع الله أن يجعلني منهم . فقال : أنت من الأولين " . وفيها : غزا معاوية قبرس . فصالحه أهلها . حوادث سنة تسع وعشرين : -------------------- ثم دخلت السنة التاسعة والعشرون . فيها : شكى الناس على عثمان رضي الله عنه ضيق مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر بتوسعه ، وبناه بالحجارة المنقوشة ، والقصة – وهي الجص_ وفيها وسع المسجد الحرام كذلك . وفيها : مات سليمان بن ربيعة الباهلي رضي الله عنه . وكان عمر رضي الله عنه ولاه قضاء المدائن ، فمكث اربعين يوماً لم يختصم إليه اثنان . حوادث سنة ثلاثين : ---------------- ثم دخلت سنة ثلاثين . وفيها وقع خاتم رسول الله من يد عثمان بن عفان رضي الله عنه في بئر أريس ، فنزحت ولم يوجد . فحزن لذلك أشد الحزن . فوقع من الرعية الخلل على عثمان بعدها . وفيها : غزا سعيد بن العاص من الكوفة خراسان ، ومعه حذيفة ابن اليمان والحسن ، والحسين ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو ابن العاص ، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم . وفيها : كان ما كان من أمر أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، وشده إنكاره على معاوية وأهل الشام في الاستماع بما أنعم الله عليهم ، والتوسع فيما أباح لهم ، وأفاء عليهم من الأموال . وأنه يرى : ان لا يبيت أحد من المسلمين وعنده درهم ولا دينار وإلا كان من الذين يكنزون الذهب والفضة . فكتب معاوية في شأنه إلى عثمان . فكتب عثمان بإشخاص أبي ذر إلى المدينة ، ومحاولة بعض دعاة الفتنة الالتفاف حول أبي ذر . فهرب منهم إلى الربذة بإذن عثمان وفي طاعته . وأقام بها حتى مات رضى الله عنه . وفيها : زاد عثمان النداء الثالث يوم الجمعة على الزوراء حين كثر الناس . فثبت الأمر على ذلك إلى اليوم . والزوراء دار كانت له بالمدينة . وفيها مات أبي بن كعب : سيد القراء ، وأحد القراء الأربعة . حوادث سنة احدى وثلاثين : ------------------ ثم دخلت السنة الحادية والثلاثون . وفيها : قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس ، وهو الذي مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعاه فيه إلى الإسلام . فدعا عليه أن يمزق الله ملكه . وفيها : فتح حبيب بن مسلمة الفهري أرمينية . وقال الواقدي : كان في هذه السنة غزوة الصواري في البحر . وكان فيها : محمد بن أبي حذيفة ، ومحمد بن لأبي بكر . فأظهر عيب عثمان وماغير وماخالف أبا بكر وعمر . ويقولان : دمه حلال . حوادث سنة اثنين وثلاثين : ----------------- ثم دخلت السنة الثانية والثلاثون . فيها غزا معاوية بلاد الروم ، حتى بلغ مضيق القسطنطينية . وفيها : مات عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن مسعود ، وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري – جندب بن جنادة – والعباس بن عبد المطلب ، وأبو سفيان بن حرب . رضي الله عنهم . حوادث سنة ثلاث وثلاثين : -------------------- ثم دخلت السنة الثالثة والثلاثون . وفيها : ذكر أهل العراق عثمان بالسوء ، وتكلموا فيه بكلام خبيث في مجلس سعيد بن عامر . فكتب في أمرهم إلى عثمان . فكتب يأمره بإجلائهم إلى الشام . فلما قدموا على معاوية أكرمهم وتألفهم . ونصحهم . فأجابه متكلمهم بكلام فيه شناعة . ثم نصحهم فتمادوا في غيهم وجهالتهم وشرهم . فتفاهم معاوية عن الشام . وكانوا عشرة : كميل بن زياد ، والأشتر النخعي – مالك بن يزيذ- وعلقمة بن قيس النخعي ، وثابت بن قيس النخعي ، وجندب بن زهير العامري ، وجندب بن كعب الأزدي ، وعروة بن الجعد ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وصعصعة بن صوحان ، وأخوه زيد بن صوحان ، وابن الكواء . فأووا إلى الجزيرة . واستقروا بحمص حتى كانت الفتنة التي قادوها لقتل عثمان . وفيها : مات المقداد بن عمرو رضي الله عنه . حوداث سنة أربع وثلاثين : -------------------- ثم دخلت السنة الرابعة والثلاثون : فيها : تكاتب المنحرفون عن عثمان – وكان جمهورهم من أهل الكوفة – وتواعدوا أن يجتمعوا لمناظرته فيما نقموا عليه . فبعثوا إليه منهم من يناظره فيما فعل من تولية من ولى وعزل من عزل . حتى شق عليه ذلك جداً . فبعث على أمراء الجناد ، فأحضرهم عنده . واستشارهم . فكل أشار برأي ، ثم أنتهى المر بأن قرر عماله على ماكانوا عليه . وتألف قلوب هؤلاء . وأمر بهم ان يبعثوا إلى الغزو وإلى الثغور . فلم يمنعهم ذلك من التمادى في غيهم . وفيها : توفى أبو طلحة النصاري ، وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما حوادث سنة خمس وثلاثين : --------------------- ثم دخلت السنة الخامسة و الثلاثون. وفيها: مات من الصحابة عمار بن ربيعة أسلم قديماً وشهد بدراً رضى الله عنه. وفيها: كان خروج جماعة من أهل مصر ومن وافقهم على عثمان. وأصل الفتنة ومنبعها: كان من عبد الله بن سبأ- رجل يهودىمن أهل صنعاء أظهر الاسلام ليخفى به حقده عليه وكفره به فى زمن عثمان- وكان ينتقل فى بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم فبدأ بالحجاز ثم البصرة ثم الكوفة ثم الشام فلم يقدر على ما يريد فأخرجوه حتى أتى مصر فغمز على عثمان وقاد الفتنة وأشعل نارها محاذة لله ولرسوله حتى كانت البلية الكبري بمحاصرة عثمان رضى اله عنه وإغتياله وهو يتلو كتاب الله تعالى وكان بيد أولئك المجرمين الخوارج فى ذى الحجة من هذة السنة رضى الله عنه. وبقتله وقعت الفتنة العظيمة التى أخبر بها رسول الله صلى اله عليه وسلم والناس فى بقايا من شرها الى اليوم. ويروى: ان عثمان رضى الله عنه صلى فى الليلة التى حوصر فيها ونام فأتاه آت فى منامه فقال له : قم فاسأل الله ان يعيذك من الفتنة التى أعاذ منها صالحى عباده فقام فصلى ودعاه فاشتكى فما خرج إلا جنازته. قال أهل السير: لما كان من امر عثمان ما كان قعد على بن ابى طالب فى بيته فأتاه الناس وهم يقولون: على أمير المؤمنين فقال: ليس ذلك إليكم إنما هو الى أهل بدر فأتاه أهل بدر فلما رأى ذلك على خرج فبايعه الناس ولم يدخل فى طاعته معاوية وأهل الشام فهم على بالشخوص إليهم. وقعة الجمل: -------- وبلغ الخبر عائشة- وهى حاجة- ومعها طلحة والزبير فخرجوا الى البصرة يريدون الاصلاح بين الناس واجتماع الكلمة وأرسل على عمار بن ياسر وابنه الحسن بن على الى الكوفة يستنفرون الناس ليكونوا مع على ، فا ستنفروهم فنفروا وخرج على من المدينة فى ستمائة رجل فالتقى- هو والحسن-بذى قار ثم التقوا- وهم وطلحة والزبير- قرب البصرة وكان فى العسكريين ناس من الخوارج فخافوا من تمالؤ العسكرين عليهم. فتحيلوا حتى أثاروا الحرب بينهما من غير رأى فكانت وقعة الجمل المشهورة لأن عائشة كانت فى هودج على جمل وعُقر الجمل ذلك اليوم فأمر على بحمل الهودج فحمله محمد بن ابى بكر وعمار بن ياسر فأدخل محمد يده فى الهودج فقالت من ذا الذى يتعرض لحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أحرقه الله بالنار فقال : يا أختاه قولى بنار الدنيا فقالت: بنار الدنيا فكان الامر كذلك. وكانت وقعة الجمل فى جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين. ثم التقى على وعائشة فاعتذر كل منهما للاخر ثم جهزها الى المدينة وأمر لها بكل شىء ينبغى لها وأرسل معها أربعين إمرأة من نساء أهل البصرة المعروفات. وفى هذه السنة: مات حذيفة بن اليمان وأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدامة بن مظعون رضى اله عنهم. |
|
|
|
|
|
|
#3 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
حوادث السنة الثالثة والعشرين:
---------------------- ثم دخلت السنة الثالثة والعشرون: وفيها: قتل عمر رضى الله عنه فى صلاة الصبح من يوم الاربعاء لأربع ليال بقين من ذى الحجة ودفن يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين. ولما رجع من الحج فى آخرها قام خطيباً فقال:" انى رأيت كان ديكاً أحمر نقرنى نقرتين او ثلاثاً ولا أرى فى ذلك إلا حضور اجلى". ثم خرج الى السوق فلقيه ابو لؤلؤة الماجوسى غلام المغيرة بن شعبة وكان صانعا يعمل الرحاء فقال له: ألا تكلم مولاى يضع عنى من خراجى؟ قال : وكم خراجك؟ قال: دينار قال انك لعامل محسن فقال : وسع الناس عدلك وضاق بى وأضمر قتل عمر فاصطنع له خنجراً ذا حدين وشحذه وسمه ثم اتى به الهرمزان فقال: كيف ترى هذا؟ قال: أرى انك لا تضرب به احداً إلا قتله . فلما كبر عمررضى الله عنه فى صلاة الصبح طعنه ثلاث طعنات وقصة مقتله فى الصحيحين. وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال أو خمس وبموته انفتح باب الفتنة الى اليوم. وقال عبد الله بن سلام لعمر رضى الله عنهما: إنى أرى فى التوراة: أنك باب من ابواب جهنم قال: فسر لى قال: انت باب من ابوابها مغلقاً لئلا يقتحمها الناس فإذا مت انفتح. وفتح الله على يديه من بلاد الكفار ألفاً وستة وثلاثين مدينة وخرب أربعة آلاف بيعة وكنيسة وبنى أربعة آلاف مسجد ودون الدواوين ومصر الأمصار ووضع الخراج وأرخ التاريخ وله الفضائل المشهورة والسوابق المأثورة رحمه الله ورضى عنه. حوادث سنة أربع و عشرين: -------------------- ثم دخلت السنة الرابعة والعشرون: فاستخلف فيها عثمان بن عفان رضى الله عنه لغرة هلال المحرم- او لثلاث من المحرم- بعد دفن عمر بثلاثة أيام. أسلم قديماً وكان من ذوى السابقة ومن الشرف والعلم هاجر الهجرتين وصلى القبلتين وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإبنتين ولم ينكح ابنتى نبى من آدم الى قيام الساعة غيره وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدمه ويستحى منه ويقول:"مالى لا أستحى ممن تستحى منه ملائكة السماء؟". وفى هذة السنة: توفى سراقة بن مالك وام الفضل زوجة العباس وام ايمن بركة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنهم. حوادث سنة خمس وعشرين: --------------------- ثم دخلت السنة الخامسة والعشرون: فتوفى فيها عبد الله بن أم مكتوم المؤذن وعمير بن وهب بن خلف الجمحى الذى حزر المسلمين يوم بدر ثم تعاهد هو وصفوان بن خلف الجمحى على اغتيال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب الى المدينة بدعوى افتداء ابنه وهب الذى كان اُسر يوم بدر فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قص عليه رسول الله ما تعاهد هو وصفوان عليه فشهد شهادة الحق وأسلم . وفيها توفى عروة بن حزام العاشق. حوادث سنة ست وعشرين: --------------------- ثم دخلت السنة السادسة والعشرون. وفيها غزا عبد الله بن سعد بن ابى سرح افريقية ومعه العبادلة- عبد الله بن نافع بن قيس وعبد الله بن نافع بن الحصين وعبد الله بن الزبير- فلقى جرجس ملك البربر فى مائتى الف فقتل جرجس قتله عبد الله بن الزبير وفتح الله على المسلمين. وفيها: مات خارجة بن زيد النصارى الذى تكلم بعد الموت وكان من كلامه: خلت ليلتان وبقيت أربع بئر أريس وما بئر أريس؟ وفيها اعتمر عثمان فكلمه أهل مكه ان يحول الساحل الى جدة وقالوا : هى أقرب الى مكة واوسع وكانوا يرسلون قبل ذلك فى الشعيبه فخرج عثمان الى جدة فرآها وحول الساحل اليها. حوادث سنة سبع وعشرين: ------------------- ثم دخلت السنة السابعة والعشرون. وفيها- على قول ابن جرير- كان فتح افريقية والاندلس على يد عبد الله بن سعد بن ابى سرح وفيها: عزل عثمان رضى الله عنه عمرو بن العاص عن مصر وولى عليها عبد الله بن سعد بن ابى سرح. وفيها: مات عبد الله بن كعب بن عمرو رضى الله عنه وكان من اهل بدر. حوادث سنة ثمان وعشرين: ------------------- ثم دخلت السنة الثامنة والعشرون. فيها غزا معاوية بن ابى سفيان البحر ومعه عبادة بن الصامت وامرأته ام حرام بنت ملحان-أخت ام سليم- فسقطت عن دابة لها فهلكت. وهى التى نام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيتها وقت قيلولة فاستيقظ وهو يضحك فسألته ؟ فقثال:" ناس من أمتى عرضوا على غزاة فى سبيل الله يركبون ثبج البحر ملوكاً على الأسرة- أو كالملوك على الأسرة – فقالت: ادع الله ان يجعلنى منهم فقال: انت منهم ثم نام ، ثم استيقظ وهو يضحك ، فسألته ؟ فقال مثل قوله . فقالت : ادع الله أن يجعلني منهم . فقال : أنت من الأولين " . وفيها : غزا معاوية قبرس . فصالحه أهلها . حوادث سنة تسع وعشرين : -------------------- ثم دخلت السنة التاسعة والعشرون . فيها : شكى الناس على عثمان رضي الله عنه ضيق مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر بتوسعه ، وبناه بالحجارة المنقوشة ، والقصة – وهي الجص_ وفيها وسع المسجد الحرام كذلك . وفيها : مات سليمان بن ربيعة الباهلي رضي الله عنه . وكان عمر رضي الله عنه ولاه قضاء المدائن ، فمكث اربعين يوماً لم يختصم إليه اثنان . حوادث سنة ثلاثين : ---------------- ثم دخلت سنة ثلاثين . وفيها وقع خاتم رسول الله من يد عثمان بن عفان رضي الله عنه في بئر أريس ، فنزحت ولم يوجد . فحزن لذلك أشد الحزن . فوقع من الرعية الخلل على عثمان بعدها . وفيها : غزا سعيد بن العاص من الكوفة خراسان ، ومعه حذيفة ابن اليمان والحسن ، والحسين ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو ابن العاص ، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم . وفيها : كان ما كان من أمر أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، وشده إنكاره على معاوية وأهل الشام في الاستماع بما أنعم الله عليهم ، والتوسع فيما أباح لهم ، وأفاء عليهم من الأموال . وأنه يرى : ان لا يبيت أحد من المسلمين وعنده درهم ولا دينار وإلا كان من الذين يكنزون الذهب والفضة . فكتب معاوية في شأنه إلى عثمان . فكتب عثمان بإشخاص أبي ذر إلى المدينة ، ومحاولة بعض دعاة الفتنة الالتفاف حول أبي ذر . فهرب منهم إلى الربذة بإذن عثمان وفي طاعته . وأقام بها حتى مات رضى الله عنه . وفيها : زاد عثمان النداء الثالث يوم الجمعة على الزوراء حين كثر الناس . فثبت الأمر على ذلك إلى اليوم . والزوراء دار كانت له بالمدينة . وفيها مات أبي بن كعب : سيد القراء ، وأحد القراء الأربعة . حوادث سنة احدى وثلاثين : ------------------ ثم دخلت السنة الحادية والثلاثون . وفيها : قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس ، وهو الذي مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعاه فيه إلى الإسلام . فدعا عليه أن يمزق الله ملكه . وفيها : فتح حبيب بن مسلمة الفهري أرمينية . وقال الواقدي : كان في هذه السنة غزوة الصواري في البحر . وكان فيها : محمد بن أبي حذيفة ، ومحمد بن لأبي بكر . فأظهر عيب عثمان وماغير وماخالف أبا بكر وعمر . ويقولان : دمه حلال . حوادث سنة اثنين وثلاثين : ----------------- ثم دخلت السنة الثانية والثلاثون . فيها غزا معاوية بلاد الروم ، حتى بلغ مضيق القسطنطينية . وفيها : مات عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن مسعود ، وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري – جندب بن جنادة – والعباس بن عبد المطلب ، وأبو سفيان بن حرب . رضي الله عنهم . حوادث سنة ثلاث وثلاثين : -------------------- ثم دخلت السنة الثالثة والثلاثون . وفيها : ذكر أهل العراق عثمان بالسوء ، وتكلموا فيه بكلام خبيث في مجلس سعيد بن عامر . فكتب في أمرهم إلى عثمان . فكتب يأمره بإجلائهم إلى الشام . فلما قدموا على معاوية أكرمهم وتألفهم . ونصحهم . فأجابه متكلمهم بكلام فيه شناعة . ثم نصحهم فتمادوا في غيهم وجهالتهم وشرهم . فتفاهم معاوية عن الشام . وكانوا عشرة : كميل بن زياد ، والأشتر النخعي – مالك بن يزيذ- وعلقمة بن قيس النخعي ، وثابت بن قيس النخعي ، وجندب بن زهير العامري ، وجندب بن كعب الأزدي ، وعروة بن الجعد ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وصعصعة بن صوحان ، وأخوه زيد بن صوحان ، وابن الكواء . فأووا إلى الجزيرة . واستقروا بحمص حتى كانت الفتنة التي قادوها لقتل عثمان . وفيها : مات المقداد بن عمرو رضي الله عنه . حوداث سنة أربع وثلاثين : -------------------- ثم دخلت السنة الرابعة والثلاثون : فيها : تكاتب المنحرفون عن عثمان – وكان جمهورهم من أهل الكوفة – وتواعدوا أن يجتمعوا لمناظرته فيما نقموا عليه . فبعثوا إليه منهم من يناظره فيما فعل من تولية من ولى وعزل من عزل . حتى شق عليه ذلك جداً . فبعث على أمراء الجناد ، فأحضرهم عنده . واستشارهم . فكل أشار برأي ، ثم أنتهى المر بأن قرر عماله على ماكانوا عليه . وتألف قلوب هؤلاء . وأمر بهم ان يبعثوا إلى الغزو وإلى الثغور . فلم يمنعهم ذلك من التمادى في غيهم . وفيها : توفى أبو طلحة النصاري ، وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما حوادث سنة خمس وثلاثين : --------------------- ثم دخلت السنة الخامسة و الثلاثون. وفيها: مات من الصحابة عمار بن ربيعة أسلم قديماً وشهد بدراً رضى الله عنه. وفيها: كان خروج جماعة من أهل مصر ومن وافقهم على عثمان. وأصل الفتنة ومنبعها: كان من عبد الله بن سبأ- رجل يهودىمن أهل صنعاء أظهر الاسلام ليخفى به حقده عليه وكفره به فى زمن عثمان- وكان ينتقل فى بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم فبدأ بالحجاز ثم البصرة ثم الكوفة ثم الشام فلم يقدر على ما يريد فأخرجوه حتى أتى مصر فغمز على عثمان وقاد الفتنة وأشعل نارها محاذة لله ولرسوله حتى كانت البلية الكبري بمحاصرة عثمان رضى اله عنه وإغتياله وهو يتلو كتاب الله تعالى وكان بيد أولئك المجرمين الخوارج فى ذى الحجة من هذة السنة رضى الله عنه. وبقتله وقعت الفتنة العظيمة التى أخبر بها رسول الله صلى اله عليه وسلم والناس فى بقايا من شرها الى اليوم. ويروى: ان عثمان رضى الله عنه صلى فى الليلة التى حوصر فيها ونام فأتاه آت فى منامه فقال له : قم فاسأل الله ان يعيذك من الفتنة التى أعاذ منها صالحى عباده فقام فصلى ودعاه فاشتكى فما خرج إلا جنازته. قال أهل السير: لما كان من امر عثمان ما كان قعد على بن ابى طالب فى بيته فأتاه الناس وهم يقولون: على أمير المؤمنين فقال: ليس ذلك إليكم إنما هو الى أهل بدر فأتاه أهل بدر فلما رأى ذلك على خرج فبايعه الناس ولم يدخل فى طاعته معاوية وأهل الشام فهم على بالشخوص إليهم. وقعة الجمل: -------- وبلغ الخبر عائشة- وهى حاجة- ومعها طلحة والزبير فخرجوا الى البصرة يريدون الاصلاح بين الناس واجتماع الكلمة وأرسل على عمار بن ياسر وابنه الحسن بن على الى الكوفة يستنفرون الناس ليكونوا مع على ، فا ستنفروهم فنفروا وخرج على من المدينة فى ستمائة رجل فالتقى- هو والحسن-بذى قار ثم التقوا- وهم وطلحة والزبير- قرب البصرة وكان فى العسكريين ناس من الخوارج فخافوا من تمالؤ العسكرين عليهم. فتحيلوا حتى أثاروا الحرب بينهما من غير رأى فكانت وقعة الجمل المشهورة لأن عائشة كانت فى هودج على جمل وعُقر الجمل ذلك اليوم فأمر على بحمل الهودج فحمله محمد بن ابى بكر وعمار بن ياسر فأدخل محمد يده فى الهودج فقالت من ذا الذى يتعرض لحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أحرقه الله بالنار فقال : يا أختاه قولى بنار الدنيا فقالت: بنار الدنيا فكان الامر كذلك. وكانت وقعة الجمل فى جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين. ثم التقى على وعائشة فاعتذر كل منهما للاخر ثم جهزها الى المدينة وأمر لها بكل شىء ينبغى لها وأرسل معها أربعين إمرأة من نساء أهل البصرة المعروفات. وفى هذه السنة: مات حذيفة بن اليمان وأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدامة بن مظعون رضى اله عنهم. |
|
|
|
|
|
|
#4 | |
|
هيئة التدريس
![]() |
حوادث السنة الثالثة والعشرين:
---------------------- ثم دخلت السنة الثالثة والعشرون: وفيها: قتل عمر رضى الله عنه فى صلاة الصبح من يوم الاربعاء لأربع ليال بقين من ذى الحجة ودفن يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين. ولما رجع من الحج فى آخرها قام خطيباً فقال:" انى رأيت كان ديكاً أحمر نقرنى نقرتين او ثلاثاً ولا أرى فى ذلك إلا حضور اجلى". ثم خرج الى السوق فلقيه ابو لؤلؤة الماجوسى غلام المغيرة بن شعبة وكان صانعا يعمل الرحاء فقال له: ألا تكلم مولاى يضع عنى من خراجى؟ قال : وكم خراجك؟ قال: دينار قال انك لعامل محسن فقال : وسع الناس عدلك وضاق بى وأضمر قتل عمر فاصطنع له خنجراً ذا حدين وشحذه وسمه ثم اتى به الهرمزان فقال: كيف ترى هذا؟ قال: أرى انك لا تضرب به احداً إلا قتله . فلما كبر عمررضى الله عنه فى صلاة الصبح طعنه ثلاث طعنات وقصة مقتله فى الصحيحين. وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال أو خمس وبموته انفتح باب الفتنة الى اليوم. وقال عبد الله بن سلام لعمر رضى الله عنهما: إنى أرى فى التوراة: أنك باب من ابواب جهنم قال: فسر لى قال: انت باب من ابوابها مغلقاً لئلا يقتحمها الناس فإذا مت انفتح. وفتح الله على يديه من بلاد الكفار ألفاً وستة وثلاثين مدينة وخرب أربعة آلاف بيعة وكنيسة وبنى أربعة آلاف مسجد ودون الدواوين ومصر الأمصار ووضع الخراج وأرخ التاريخ وله الفضائل المشهورة والسوابق المأثورة رحمه الله ورضى عنه. حوادث سنة أربع و عشرين: -------------------- ثم دخلت السنة الرابعة والعشرون: فاستخلف فيها عثمان بن عفان رضى الله عنه لغرة هلال المحرم- او لثلاث من المحرم- بعد دفن عمر بثلاثة أيام. أسلم قديماً وكان من ذوى السابقة ومن الشرف والعلم هاجر الهجرتين وصلى القبلتين وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإبنتين ولم ينكح ابنتى نبى من آدم الى قيام الساعة غيره وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدمه ويستحى منه ويقول:"مالى لا أستحى ممن تستحى منه ملائكة السماء؟". وفى هذة السنة: توفى سراقة بن مالك وام الفضل زوجة العباس وام ايمن بركة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنهم. حوادث سنة خمس وعشرين: --------------------- ثم دخلت السنة الخامسة والعشرون: فتوفى فيها عبد الله بن أم مكتوم المؤذن وعمير بن وهب بن خلف الجمحى الذى حزر المسلمين يوم بدر ثم تعاهد هو وصفوان بن خلف الجمحى على اغتيال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب الى المدينة بدعوى افتداء ابنه وهب الذى كان اُسر يوم بدر فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قص عليه رسول الله ما تعاهد هو وصفوان عليه فشهد شهادة الحق وأسلم . وفيها توفى عروة بن حزام العاشق. حوادث سنة ست وعشرين: --------------------- ثم دخلت السنة السادسة والعشرون. وفيها غزا عبد الله بن سعد بن ابى سرح افريقية ومعه العبادلة- عبد الله بن نافع بن قيس وعبد الله بن نافع بن الحصين وعبد الله بن الزبير- فلقى جرجس ملك البربر فى مائتى الف فقتل جرجس قتله عبد الله بن الزبير وفتح الله على المسلمين. وفيها: مات خارجة بن زيد النصارى الذى تكلم بعد الموت وكان من كلامه: خلت ليلتان وبقيت أربع بئر أريس وما بئر أريس؟ وفيها اعتمر عثمان فكلمه أهل مكه ان يحول الساحل الى جدة وقالوا : هى أقرب الى مكة واوسع وكانوا يرسلون قبل ذلك فى الشعيبه فخرج عثمان الى جدة فرآها وحول الساحل اليها. حوادث سنة سبع وعشرين: ------------------- ثم دخلت السنة السابعة والعشرون. وفيها- على قول ابن جرير- كان فتح افريقية والاندلس على يد عبد الله بن سعد بن ابى سرح وفيها: عزل عثمان رضى الله عنه عمرو بن العاص عن مصر وولى عليها عبد الله بن سعد بن ابى سرح. وفيها: مات عبد الله بن كعب بن عمرو رضى الله عنه وكان من اهل بدر. حوادث سنة ثمان وعشرين: ------------------- ثم دخلت السنة الثامنة والعشرون. فيها غزا معاوية بن ابى سفيان البحر ومعه عبادة بن الصامت وامرأته ام حرام بنت ملحان-أخت ام سليم- فسقطت عن دابة لها فهلكت. وهى التى نام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيتها وقت قيلولة فاستيقظ وهو يضحك فسألته ؟ فقثال:" ناس من أمتى عرضوا على غزاة فى سبيل الله يركبون ثبج البحر ملوكاً على الأسرة- أو كالملوك على الأسرة – فقالت: ادع الله ان يجعلنى منهم فقال: انت منهم ثم نام ، ثم استيقظ وهو يضحك ، فسألته ؟ فقال مثل قوله . فقالت : ادع الله أن يجعلني منهم . فقال : أنت من الأولين " . وفيها : غزا معاوية قبرس . فصالحه أهلها . حوادث سنة تسع وعشرين : -------------------- ثم دخلت السنة التاسعة والعشرون . فيها : شكى الناس على عثمان رضي الله عنه ضيق مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر بتوسعه ، وبناه بالحجارة المنقوشة ، والقصة – وهي الجص_ وفيها وسع المسجد الحرام كذلك . وفيها : مات سليمان بن ربيعة الباهلي رضي الله عنه . وكان عمر رضي الله عنه ولاه قضاء المدائن ، فمكث اربعين يوماً لم يختصم إليه اثنان . حوادث سنة ثلاثين : ---------------- ثم دخلت سنة ثلاثين . وفيها وقع خاتم رسول الله من يد عثمان بن عفان رضي الله عنه في بئر أريس ، فنزحت ولم يوجد . فحزن لذلك أشد الحزن . فوقع من الرعية الخلل على عثمان بعدها . وفيها : غزا سعيد بن العاص من الكوفة خراسان ، ومعه حذيفة ابن اليمان والحسن ، والحسين ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو ابن العاص ، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم . وفيها : كان ما كان من أمر أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، وشده إنكاره على معاوية وأهل الشام في الاستماع بما أنعم الله عليهم ، والتوسع فيما أباح لهم ، وأفاء عليهم من الأموال . وأنه يرى : ان لا يبيت أحد من المسلمين وعنده درهم ولا دينار وإلا كان من الذين يكنزون الذهب والفضة . فكتب معاوية في شأنه إلى عثمان . فكتب عثمان بإشخاص أبي ذر إلى المدينة ، ومحاولة بعض دعاة الفتنة الالتفاف حول أبي ذر . فهرب منهم إلى الربذة بإذن عثمان وفي طاعته . وأقام بها حتى مات رضى الله عنه . وفيها : زاد عثمان النداء الثالث يوم الجمعة على الزوراء حين كثر الناس . فثبت الأمر على ذلك إلى اليوم . والزوراء دار كانت له بالمدينة . وفيها مات أبي بن كعب : سيد القراء ، وأحد القراء الأربعة . حوادث سنة احدى وثلاثين : ------------------ ثم دخلت السنة الحادية والثلاثون . وفيها : قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس ، وهو الذي مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعاه فيه إلى الإسلام . فدعا عليه أن يمزق الله ملكه . وفيها : فتح حبيب بن مسلمة الفهري أرمينية . وقال الواقدي : كان في هذه السنة غزوة الصواري في البحر . وكان فيها : محمد بن أبي حذيفة ، ومحمد بن لأبي بكر . فأظهر عيب عثمان وماغير وماخالف أبا بكر وعمر . ويقولان : دمه حلال . حوادث سنة اثنين وثلاثين : ----------------- ثم دخلت السنة الثانية والثلاثون . فيها غزا معاوية بلاد الروم ، حتى بلغ مضيق القسطنطينية . وفيها : مات عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الله بن مسعود ، وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري – جندب بن جنادة – والعباس بن عبد المطلب ، وأبو سفيان بن حرب . رضي الله عنهم . حوادث سنة ثلاث وثلاثين : -------------------- ثم دخلت السنة الثالثة والثلاثون . وفيها : ذكر أهل العراق عثمان بالسوء ، وتكلموا فيه بكلام خبيث في مجلس سعيد بن عامر . فكتب في أمرهم إلى عثمان . فكتب يأمره بإجلائهم إلى الشام . فلما قدموا على معاوية أكرمهم وتألفهم . ونصحهم . فأجابه متكلمهم بكلام فيه شناعة . ثم نصحهم فتمادوا في غيهم وجهالتهم وشرهم . فتفاهم معاوية عن الشام . وكانوا عشرة : كميل بن زياد ، والأشتر النخعي – مالك بن يزيذ- وعلقمة بن قيس النخعي ، وثابت بن قيس النخعي ، وجندب بن زهير العامري ، وجندب بن كعب الأزدي ، وعروة بن الجعد ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وصعصعة بن صوحان ، وأخوه زيد بن صوحان ، وابن الكواء . فأووا إلى الجزيرة . واستقروا بحمص حتى كانت الفتنة التي قادوها لقتل عثمان . وفيها : مات المقداد بن عمرو رضي الله عنه . حوداث سنة أربع وثلاثين : -------------------- ثم دخلت السنة الرابعة والثلاثون : فيها : تكاتب المنحرفون عن عثمان – وكان جمهورهم من أهل الكوفة – وتواعدوا أن يجتمعوا لمناظرته فيما نقموا عليه . فبعثوا إليه منهم من يناظره فيما فعل من تولية من ولى وعزل من عزل . حتى شق عليه ذلك جداً . فبعث على أمراء الجناد ، فأحضرهم عنده . واستشارهم . فكل أشار برأي ، ثم أنتهى المر بأن قرر عماله على ماكانوا عليه . وتألف قلوب هؤلاء . وأمر بهم ان يبعثوا إلى الغزو وإلى الثغور . فلم يمنعهم ذلك من التمادى في غيهم . وفيها : توفى أبو طلحة النصاري ، وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما حوادث سنة خمس وثلاثين : --------------------- ثم دخلت السنة الخامسة و الثلاثون. وفيها: مات من الصحابة عمار بن ربيعة أسلم قديماً وشهد بدراً رضى الله عنه. وفيها: كان خروج جماعة من أهل مصر ومن وافقهم على عثمان. وأصل الفتنة ومنبعها: كان من عبد الله بن سبأ- رجل يهودىمن أهل صنعاء أظهر الاسلام ليخفى به حقده عليه وكفره به فى زمن عثمان- وكان ينتقل فى بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم فبدأ بالحجاز ثم البصرة ثم الكوفة ثم الشام فلم يقدر على ما يريد فأخرجوه حتى أتى مصر فغمز على عثمان وقاد الفتنة وأشعل نارها محاذة لله ولرسوله حتى كانت البلية الكبري بمحاصرة عثمان رضى اله عنه وإغتياله وهو يتلو كتاب الله تعالى وكان بيد أولئك المجرمين الخوارج فى ذى الحجة من هذة السنة رضى الله عنه. وبقتله وقعت الفتنة العظيمة التى أخبر بها رسول الله صلى اله عليه وسلم والناس فى بقايا من شرها الى اليوم. ويروى: ان عثمان رضى الله عنه صلى فى الليلة التى حوصر فيها ونام فأتاه آت فى منامه فقال له : قم فاسأل الله ان يعيذك من الفتنة التى أعاذ منها صالحى عباده فقام فصلى ودعاه فاشتكى فما خرج إلا جنازته. قال أهل السير: لما كان من امر عثمان ما كان قعد على بن ابى طالب فى بيته فأتاه الناس وهم يقولون: على أمير المؤمنين فقال: ليس ذلك إليكم إنما هو الى أهل بدر فأتاه أهل بدر فلما رأى ذلك على خرج فبايعه الناس ولم يدخل فى طاعته معاوية وأهل الشام فهم على بالشخوص إليهم. وقعة الجمل: -------- وبلغ الخبر عائشة- وهى حاجة- ومعها طلحة والزبير فخرجوا الى البصرة يريدون الاصلاح بين الناس واجتماع الكلمة وأرسل على عمار بن ياسر وابنه الحسن بن على الى الكوفة يستنفرون الناس ليكونوا مع على ، فا ستنفروهم فنفروا وخرج على من المدينة فى ستمائة رجل فالتقى- هو والحسن-بذى قار ثم التقوا- وهم وطلحة والزبير- قرب البصرة وكان فى العسكريين ناس من الخوارج فخافوا من تمالؤ العسكرين عليهم. فتحيلوا حتى أثاروا الحرب بينهما من غير رأى فكانت وقعة الجمل المشهورة لأن عائشة كانت فى هودج على جمل وعُقر الجمل ذلك اليوم فأمر على بحمل الهودج فحمله محمد بن ابى بكر وعمار بن ياسر فأدخل محمد يده فى الهودج فقالت من ذا الذى يتعرض لحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أحرقه الله بالنار فقال : يا أختاه قولى بنار الدنيا فقالت: بنار الدنيا فكان الامر كذلك. وكانت وقعة الجمل فى جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين. ثم التقى على وعائشة فاعتذر كل منهما للاخر ثم جهزها الى المدينة وأمر لها بكل شىء ينبغى لها وأرسل معها أربعين إمرأة من نساء أهل البصرة المعروفات. وفى هذه السنة: مات حذيفة بن اليمان وأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدامة بن مظعون رضى اله عنهم. |
|
|
|
|
|
|
#5 | |||||
|
هيئة التدريس
![]() |
|
|||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| وصف النبى صلى الله عليه وسلم | أم حفص | السيرة النبويه العطرة | 6 | 28th May 2015 03:47 PM |
| وصايا ثمينة من الرسول صلى الله عليه وسلم | الطالبة لرضا الله | السيرة النبويه العطرة | 18 | 5th November 2014 10:43 AM |
| تفسير سورة الإخلاص | نسائم مكة | روضة علوم القرآن و التفسير والإعجازالعلمى | 8 | 1st February 2014 09:38 AM |
| من حياة أمير المؤمنين على بن أبى طالب | أم حفص | سيرة الأنبياء والسلف الصالح والأعلام | 9 | 19th December 2013 01:19 PM |
| فضائل سور القرآن | حوريه | روضة علوم القرآن و التفسير والإعجازالعلمى | 7 | 11th September 2013 02:02 PM |
|
|