" لا بأس من الصلاة أمام النار وآلات التدفئة ، وفي البخاري ما يدل على ذلك "
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه :
بَابُ مَنْ صَلَّى وَقُدَّامَهُ تَنُّورٌ أَوْ نَارٌ أَوْ شَيْءٌ مِمَّا يُعْبَدُ فَأَرَادَ بِهِ اللَّهَ
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
«عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ وَأَنَا أُصَلِّي» .
431 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ:
«أُرِيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَاليَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ» .
والشاهد من الحديث : صلاته صلى الله عليه وسلم أمام النار عندما عرضت عليه .
ومقصود البخاري بهذا الباب : أن من صلى لله عز وجل ، وكان بين يديه شيء من جنس ما عبد من دون الله كنار وتنور وغير ذلك ، فإن صلاته صحيحة ، وظاهر كلامه أنه لا يكره ذلك كما قال الإمام ابن رجب الحنلبي رحمه الله تعالى في فتح الباري .
نعم الأولى عدم الصلاة خروجا من الخلاف ، لأن بعض العلماء قال بذلك ، والقاعدة الفقهية تقول : الخروج من الخلاف مستحب .
المصدر...