![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
السلام عليكم ..
فهذا بحث مختصر كتبته وأردت نشره لتعم الفائدة .. والله يرزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل .. مسألة : إمامة الصبي المبحث الأول : تحرير محلّ النزاع سبق في تعريف الصبي أنه قد يكون مُميِّزًا وقد يكون غير مميِّز .. وقد اتّفق الفقهاء على أنّ إمامة الصبي الغير مُميِّز لا تجوز ؛ لفقدان النية ، والصلاة بلا نية باطلة، قال ابن قدامة - رحمه الله - : "ولا نعلم خلافا بين الأمة في وجوب النية للصلاة، وأن الصلاة لا تنعقد إلا بها"( ). واتّفقوا - أيضًا - أن إمامة الصبي المميِّز لمثله جائزة ؛ لأنه بمنزلته ( ) ، واختلفوا في إمامة الصبي المميِّز لبالغ سواءً أمَّه لفرضِ أو نفل ، وهاتان الصورتان هما محل البحث . المبحث الثاني : تحديد صُوَر إمامة الصبي المختَلف فيها : 1- ائتمام البالغ بالصبي في الفرض . 2- ائتمام البالغ بالصبي في النفل . المبحث الثالث : الصورة الأولى : ائتمام البالغ بالصبي في الفرض ؟ المطلب الأول : أقوال العلماء في المسألة : القول الأول : لا يجوز ، وهو قول الحنفية( ) ، والمالكية( ) ، والحنابلة ( ) .. واختاره ابن قدامة( ) . القول الثاني : يجوز ، وهو قول الشافعية( )، ورواية عند الحنابلة( ) .. واختاره ابن باز( ) وابن عثيمين( ). المطلب الثاني : الأدلة : أدلة القول الأول : 1- حديث عائشة - رضي الله عنها - عن النبي قال : (رُفِع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يكبر ، وعن المجنون حتى يعقل أو يُفيق) رواه أحمد وأصحاب السنن( ) . 2- حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله : (الإمام ضامن ، والمؤذِّن مؤتَمَن ، اللهمَّ أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه( ) . والصبي لا يؤمن منه الإخلال بشرط من شرائط الصلاة . 3- قوله : (لا تُقدِّمُوا صبيانكم) ( ) . 4- لأن الإمامة حال كمال ، والصبي ليس من أهل الكمال ( ). 5- قول ابن مسعود : لا يُؤَمّ الغلام حتى تجب عليه الحدود ، وقول ابن عباس: لا يُؤَمّ الغلام حتى يحتلم . رواهما الأثرم ( ). قال الشيخ منصور البهوتي - رحمه الله - : "ولم يُنقل عن غيرهما من الصحابة خلافه"( ) . أدلة القول الثاني : 1- عموم حديث أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله : (يؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب الله ... الحديث) رواه مسلم( ) . 2- حديث عمرو بن سلمة أن النبي قال : (صلوا صلاة كذا في حين كذا ، وصلوا صلاة كذا في حين كذا ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم ، وليؤمّكم أكثركم قرآنا) ، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا منّي ، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدّموني بين أيديهم ، وأنا ابن سِتّ أو سبع سنين ... الحديث) رواه البخاري( ) . 3- القياس على صحّة إمامته في النفل ( ). المطلب الثالث : إجابة الفريقَين عن الأدلة : أجاب الفريق الأول عن حديث عمرو بن سلمة بأنه كان بالبادية وغير محقّق بلوغ أمره إلى النبي ، ويقوي هذا الاحتمال قوله في الحديث : "وكنت إذا سجدت خرجت اِسْتِي" . وهذا غير سائغ( ) .. قال الخطّابي : "كان أحمد يضعِّف أمر عمرو بن سلمة ، وقال مرة : دعه ليس بشيء"( ) ، قال أبو داود : "قيل لأحمد : حديث عمرو بن سلمة ؟ قال : لا أدري أي شيء هذا"( ) .. أجاب الفريق الثاني عن حديث (رُفع القلم) بأن رفع القلم لا يستلزم عدم الصِّحّة. وعن حديث : (لا تُقدِّموا صبيانكم) بأنه لا أصل له( ) ، وأدلتهم الأخرى يُقدّم عليها حديث عمرو بن سلمة ؛ لأنه لا قياس في مقابلة النص( ) . وأمّا قولهم بأنه لم يطّلع عليه رسول الله فالجواب ذكره ابن عثيمين - رحمه الله - حيث قال : "إن الله قد علم ، وإقرار الله للشيء في زمن نزول الوحي دليل على جوازه ، وأنه ليس بمنكر ؛ لأنه لو كان منكرا لأنكره الله ، وإن كان الرسول لم يعلم به ، ودليل ذلك : أولا : قول الله تعالى : (ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ) ( ) فأنكر الله عليهم تبييتهم للقول مع أن الناس لا يعلمون به ؛ لأنهم إنما بيتوا أمرا منكرا ، فدل هذا على أن الأمر المنكر لا يمكن أن يدعه الله ، وإن كان الناس لا يعلمون به . ثانيا : أن الصحابة استدلوا على جواز العزل بأنهم (كانوا يعزلون والقرآن ينزل) ، وهذا استدلال منهم بإقرار الله تعالى" ( ) . المطلب الرابع : سبب الاختلاف : سبب الاختلاف بين العلماء في هذه المسألة هو : هل يؤمٌّ أحد في صلاة غير واجبة عليه من وجبت عليه ؟( ) وكذلك اختلافهم في الأخذ بحديث عمرو بن سلمة ، فمن رأى عدم بلوغه للنبي قال بعدم الأخذ به ، ومن رأى أن في زمن التشريع لا يُقرّ النبي إلا على المشروع قال بالأخذ به . المطلب الخامس : الترجيح / الراجح – والله أعلم – هو القول الثاني ، القائل بجواز إمامة الصبي للبالغ في الفرض ؛ لحديث عمرو بن سلمة فإنه حدث في زمن التشريع ووافق عموم حديث : (يؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب الله) . المبحث الرابع : مسألة ائتمام البالغ بالصبي في النفل . المطلب الأول : أقوال العلماء في المسألة : القول الأول : لا تصحّ .. وهو رواية عند الحنفية وهي الأظهر( ) ، ورواية عند المالكية( ) والحنابلة( ) . القول الثاني : تصحّ .. وهو قول الشافعية( ) ، والمذهب عند الحنابلة( ) ، ورواية عند الحنفية( ) والمالكية( ) . القول الثالث : تصح ، وإن لم تَجُزِ ابتداءً .. وهو قول المالكية المشهور( ) . المطلب الثاني : الأدلة : أدلة القول الأول :لأن نفل الصبي دون نفل البالغ حتى لا يلزم الصبي القضاء بالإفساد بخلاف البالغ ، وبناء القوي على الضعيف لا يجوز( ) . أدلة القول الثاني :أدلة الصورة السابقة (ائتمام البالغ بالصبي في الفرض) ، ولأنه متنفِّل يؤمُّ متنفِّلين ، وهي أخف ( ). أدلة القول الثالث : لم يذكروا أدلةً لهذا القول ، ولكن ربّما أنهم جمعوا بين أدلة الأقوال . المطلب الثالث : الترجيح : الراجح هو القول الثاني بأن إمامة الصبي تصح في النفل ؛ لقوة أدلتهم . والله أعلم . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|