![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
أسباب ووسائل انتقال العلمانية إلى العالم الإسلامي أ. د. مصطفى مسلم شارك في التأليف: الأستاذ الدكتور فتحي محمد الزغبي. 1- تخلف المسلمين عن ركب التقدم الصناعي: عندما بدأت بوادر النهضة الصناعية تظهر في الغرب في القرن الثامن عشر الميلادي، كان الجمود والتخلف بدأ يدب في أوصال الدولة العثمانية التي كانت تتربع على عرش الخلافة الإسلامية وتهيمن على أقاليمه وأقطاره. ولقد سجل التاريخ للسلاطين العثمانيين الأوائل جهوداً مشكورة في الدفاع عن الإسلام، والحفاظ على بيضته، ولكن المتأخرين منهم، ولم يكونوا على المستوى الذي يمكنهم من مجاراة ركب الحضارة اطمأنوا إلى الحياة الدنيا وزينتها واستبدوا بالحكم وحرصوا على عروشهم ودب التنافس بينهم للبقاء والاستيلاء، فنزلت بهم سنة الله سبحانه وتعالى، وفتن بعض السلاطين المتأخرين بالدساتير والقوانين الغربية، فحاولوا تطوير الدولة حسب المفاهيم الغربية فكان "ضغثاً على إبالة"[1]. كما كان ليهود الدونمة[2] دور في تشكيل الجمعيات والأحزاب السرية، والتي تدعو إلى تقويض الأساس الإسلامي الذي قامت عليه الدولة، والجمعيات والأحزاب التي تدعو إلى القومية، والمحافل الماسونية التي رفعت شعاراتها التي رفعتها في أوروبا (الحرية، المساواة، العدالة) كل ذلك كان معاول هدم في جسم الدولة العثمانية إلى أن توجوا تلك الجهود بإلغاء الخلافة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى عام 1924. 2- الاحتلال العسكري الاستعماري للعالم الإسلامي بعد التقدم الصناعي الهائل في الغرب تنافست دول أوروبا في استعمار العالم المتخلف للحصول على المواد الخام لصناعاته، وإيجاد الأسواق الدائمة لمنتجاته، ونقل أيديولوجياته وبرامجه إلى العالم لضمان تبعيتهم الفكرية وإلى الأبد، وقد كافح الغرب الاستعماري طويلاً لفرض نموذجه على بلاد الشرق عامة وبلاد المسلمين خاصة وذلك "لأن الشرط الحضاري الاجتماعي التاريخي الذي أدى إلى نجاح العلمانية في الغرب مفقود في الشرق، بل في الشرق الإسلامي نقيضه تماماً[3]. وعلى الرغم من أن أغلب الأقطار الإسلامية تحررت من الاحتلال العسكري الغربي بعد إعلان الجهاد ضده، إلا أن الغرب العلماني ربى صنائعه على عينه، وسلم إليهم زمام السلطة، وبلغ الأمر ببعض من رباهم الغرب أن يضعوا في دساتير دولهم المحررة من الاستعمار "أن الدولة دولة علمانية، والجيش حامي العلمانية فيها، وعليه التدخل كلما تعرضت العلمانية للخطر". لقد كان الأتباع أكثر وفاء للعلمانية من الأسياد، حيث حموها ولا يزالون يحمونها بقوة السلاح وبالحديد والنار. 3- البعثات التي أرسلت إلى الغرب لتلقي العلوم في أغلب دول العالم المتخلف - منذ بروز القوة الصناعية والاقتصادية والتكنولوجية في الغرب وإلى اليوم - يعتبر الغرب قبلتهم في كل شيء، فأرسلوا فلذات أكبادهم وهم في سن المراهقة وقبل أن يحصنوا عقدياً وفكرياً، بل كثير منهم لا يعلم من دينه شيئاً، ألقوا بهم في أحضان زعماء الفكر العلماني الغربي والشرقي، بعد أن وقعوا فريسة الإباحية والتحلل الخلقي، لقد أرسل كثير منهم لتلقي الفيزياء والكيمياء والطب والأحياء والرياضيات.. فعادوا بالأدب والفن واللغات والعلوم الاجتماعية والنفسية، وأصبحوا سفراء للغرب في بلادهم، السحنة واللغة للبلد الذي أوفدهم، والفكر والثقافة والعواطف والمشاعر والدعوة للبلد الذي خرجهم وثقفهم. وبما أنهم عادوا بالألقاب الأكاديمية الرفيعة من تلك البلاد، فقد استلموا دفة القيادة الفكرية والإدارية في بلادهم؛ ليرسخوا أقدام العلمانية فيها. 4- البعثات التبشيرية مهمة البعثات التبشيرية في العالم الثالث تختلف من منطقة إلى أخرى، فالإرساليات إلى المناطق التي يدين أهلها بالوثنية مثل بعض الدول الأفريقية ودول جنوب شرق آسيا كانت مهماتها تتركز في إدخال السكان إلى النصرانية، أما في بلاد المسلمين لا يتحقق لهم ذلك، وقد أدركوا أنه من المستحيل أن يحولوا المسلمين إلى النصرانية، فاكتفوا بتشكيك المسلمين في دينهم، وزعزعة ثقتهم بصلاحية الإسلام للعصر الحديث وليس أجدى من العلمانية وسيلة لهذا الغرض. 5- المدارس والجامعات الأجنبية في بلاد المسلمين فتحت مدارس وجامعات كثيرة في طول بلاد المسلمين وعرضها في أواخر الدولة العثمانية، تحت إشراف السفارات والبعثات الدبلوماسية، وفي كثير من الأحيان تحت رعاية الإرساليات التبشيرية، وزودت هذه المدارس والكليات والجامعات بأرقى وسائل التعليم وبأمهر المدرسين، ورفعت أقساطها حتى لا يدخلها إلا علية القوم، وكثير منها كانت تفتح أقساماً داخلية للذكور والإناث، لكي يتولوا تربيتهم من جميع جوانبها. فكانت هذه المؤسسات التعليمية من أمضى أسلحة الغرب في السيطرة على الحياة الفكرية والثقافية في بلدان العالم الإسلامي، وتخرج منها عشرات الألوف ليتولوا مقاليد الأمور السياسية والاقتصادية والإدارية والثقافية في بلدانهم، فكانوا من أمهر دعاة العلمانية وحراسها في بلاد المسلمين. 6- التأليف والنشر والدوريات ووسائل الإعلام لقد أنشأت الجمعيات والأحزاب العلمانية مؤسسات إعلامية ضخمة ونشرت للكتاب من رواد العلمانية نتاجهم الفكري والأدبي، ودارت معارك أدبية بين المحافظين من أبناء المسلمين وبين رواد العلمانية، أشغلت الرأي العام وطبعاً كانت المنابر التي يصعد عليها العلمانيون للإعلان عن آرائهم وبث أفكارهم كانت أعلى قدماً وأكثر ضياء وأوسع انتشاراً، ولا زالت المنابر الإعلامية إلى يومنا تضيق على المسلمين، وتفسح صدورها للعلمانيين. [1] مثل عربي يقصد به إضافة سوء إلى سوء وبلية إلى أخرى، والضغث حزمة القش، والإبالة الحزمة من الأعواد أو العشب اليابس المهشم، انظر المعجم الوسيط، 1/ 3، 540. [2] يهود الدونمة الذين فروا من محاكم التفتيش من الأندلس بعد سيطرة النصارى عليها، ولم تقبلهم الدول الأوروبية وقبلتهم الدولة العثمانية لأنهم تظاهروا بالإسلام، للحصول على حماية المسلمين لهم. [3] انظر العلمانية: التاريخ والفكرة، عوض القرني، ص6. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|