![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم هذه أيها الأحبة مقالة جديدة لشيخنا أبي عبد الله حمزة النايلي (وفقه الله)، نفعنا الله وإياكم بها . التذكير بما لصلاة الوتر من فضل كبير الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين،نبينا محمد و على آله،وصحبه أجمعين.أما بعد: إنَّ الإكثار من التطوع و المستحبات من الصلوات مما ينبغي على المسلم أن يحرص عليه أيها الإخوة و الأخوات، يقول الجرجاني – رحمه الله- :"التطوع اسمٌ لما شُرع زيادةً على الفرض والواجبات ".التعريفات ( ص 84) فهي وإن لم تكن سببا في رفعة الدرجات فستكون بإذن رب البريات من أهم الأسباب التي تُعين على جبر ما نقص من الواجبات، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إن أَوَّلَ ما يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يوم الْقِيَامَةِ من عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ من فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قال الرَّبُّ عز وجل انْظُرُوا هل لِعَبْدِي من تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بها ما انْتَقَصَ من الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ على ذلك ". رواه الترمذي ( 413) ، وصححه الشيخ الألباني – رحمه الله-. يقول المباركفوري –رحمه الله- :"قال العراقي في شرح الترمذي لا تعارض بينه وبين الحديث الصحيح أن (أَوَّلُ ما يُقْضَى بين الناس يوم الْقِيَامَةِ في الدِّمَاءِ )- رواه مسلم( 1678)من حديث عبد الله بن مسعود( رضي الله عنه)- فحديث الباب محمول على حق الله تعالى، وحديث الصحيح محمول على حقوق الآدميين فيما بينهم، فإن قيل فأيهما يُقدم، محاسبة العباد على حق الله تعالى ومحاسبتهم على حقوقهم؟ فالجواب: أن هذا أمر توقيفي وظواهر الأحاديث دالة على أن الذي يقع أولا المحاسبة على حقوق الله تعالى قبل حقوق العباد". .تحفة الأحوذي (2/383) يقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله- :" من فضل الله ورحمته ونعمته وإحسانه أن شرع لنا النوافل خلف الصلوات وقبلها وفي كل وقت إلا الأوقات المنهي عنها، وذلك لأن الإنسان لابد أن يكون في صلاته خلل فيكمل بهذه النوافل، فالظهر له أربع ركعات قبلها بتسليمين وركعتان بعدها، وصلاة العصر ليس لها راتبه لكن لها سنة مطلقة كما قال النبي صلى الله عليه (بين كل أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ)- رواه البخاري(601) ومسلم (838)من حديث عبد الله بن مغفل المزني(رضي الله عنه)-، صلاة المغرب لها راتبة بعدها ركعتان وسنة مطلقة قبلها، صلاة العشاء بعدها ركعتان الفجر قبلها ركعتان صلاة الليل، صلاة الوتر، صلاة الضحى، كل هذه النوافل يزداد بها أجر المصلي ويكمل بها النقص الذي حصل في الفريضة، وهذه من نعمة الله عز وجل، نسأل الله أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته ". شرح رياض الصالحين ( 5/104) وكذلك ينبغي أن نعلم أيها الأحبة الأفاضل أن التهاون بالنوافل قد يؤدي بالعبد إلى الإخلال بالفروض التي أمره به رب الأرض والسموات، لأن المستحبات هي سراج الواجبات يقول الإمام الشاطبي – رحمه الله- :" من المندوبات ما هو واجبٌ بالكلِّ؛ فَيُؤَدِّي تَرْكُهُ مطلقًا إلى الإخلال بالواجب، بل لا بد فيه من العمل به لِيَظهَرَ للنَّاس فيعملُوا به، وهذا مَطْلُوبٌ ممن يُقتدى به، كما كان شأن السلف الصالح ". الموافقات ( 4/108) إنَّ من أعظم الصلوات المستحبة التي ينبغي للعبد أن يحرص عليها أشد الحرص أيها الأحبة الكرام صلاة الوتر، وهي كذلك من أفضل ما يتقرب به العبد إلى العزيز المقتدر، ولشرف مكانتها بين النوافل والمستحبات لم يكن نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام يتركها في الحضر و لا حتى في السفر،يقول الإمام ابن القيم- رحمه الله- :"ولذلك لم يكن يدعها هي والوتر سفرا وحضرا وكان في السفر يواظب على سنة الفجر والوتر أشد من جميع النوافل دون سائر السنن ولم ينقل عنه في السفر أنه صلى الله عليه وسلم صلى سنة راتبة غيرهما ".زاد المعاد (1/315) بل حث أمته كثيرا على المحافظة عليها والحرص على أدائها ، فعن عَلِيٍّ - رضي الله عنه- قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :" يا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا، فإنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ". رواه أبو داود (1416)، وصححه الشيخ الألباني – رحمه الله- . يقول الطيبي –رحمه الله - :" يريد به قيام الليل، فإن الوتر يطلق عليه كما يفهم من الأحاديث فلذلك خص الخطاب لأهل القرآن ( فإنَّ الله وتر ) أي واحد في ذاته لا يقبل الانقسام، وواحد في صفاته فلا شبه له ولا مثل له، وواحد في أفعاله فلا شريك له ولا معين (يُحِبُّ الْوِتْرَ ) أي يُثيب عليه ويقبله من عامله ".عون المعبود ( 4/ 205) وهذا لا يعني أيها الإخوة والأخوات أنها واجبة ، فجمهور العلماء على أنها من السنن المستحبات ، يقول الإمام ابن قدامة - رحمه الله- :" الوتر غير واجب وبهذا قال مالك والشافعي".المغني ( 1/ 452) ويقول الحافظ ابن حجر – رحمه الله- :"لا يجب شيء من الصلوات في كل يوم وليلة غير الخمس خلافا لمن أوجب الوتر أو ركعتي الفجر، أو صلاة الضحى، أو صلاة العيد، أو الركعتين بعد المغرب ".فتح الباري ( 1/ 107) لكن هذا لا يفهم منه أنه يُتهاون في أمرها و لا أن يجعل المسلم يتساهل فيها، فالسلف الصالح رحمهم الله كانوا يذمون أشد الذم من تهاون في صلاة الوتر واعتاد على تركها، يقول الإمام أحمد - رحمه الله- : "من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء ولا ينبغي أن تقبل له شهادة ".المغني ( 1/ 452) يقول الإمام ابن قدامة - رحمه الله- :" وأراد المبالغة في تأكيده لما قد ورد فيه من الأحاديث في الأمر به والحث عليه فخرج كلامه مخرج كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإلا فقد صرح في رواية حنبل فقال : الوتر ليس بمنزلة الفرض ".المغني ( 1/ 453) ويقول الباجي– رحمه الله-:"وأما ترك المندوب إليه بما كان منه يتكرر وَيَتَأَكَّدُ كالوتر وركعتي الفجر وتحيَّةِ المسجد وما قد واظب عليه النَّاسُ فإن أَخَلَّ أَحَدٌ بفعله مَرَّةً أو مرارا لِعُذْرٍ أو غيرِ عُذْرٍ فَلَا يَسْقُطُ بذلك عَدَالَتُهُ،وأما من أَقْسَمَ أن لا يفعل، أو تَرَكَهُ جملةً فإنَّ ذلك يُسقطُ شهادَتَهُ ". المنتقى ( 5/193) فعليك أيها المسلم أن تحرص أشد الحرص على أداء هذه الصلاة الكريمة، وأن تُؤديها قبل أن تنام إن خشيت أن لا تصليها في آخر الليل عملا بوصية رسول العزيز الجليل، فعن جابر- رضي الله عنه- أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ من آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ،وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فإنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ". رواه مسلم ( 755) يقول الإمام النووي – رحمه الله- : " فيه دليل صريح على أن تأخير الوتر إلى آخر الليل أفضل لمن وثق بالاستيقاظ آخر الليل، وأن من لا يثق بذلك فالتقديم له أفضل وهذا هو الصواب".الشرح على صحيح مسلم ( 6 / 35) وأن تُؤديها ولو ركعة واحدة على الأقل، وتُجاهد نفسك مع مرور الأيام أن تزيد فيها لما في ذلك من خير كبير عند العزيز القدير، فعن أبي أيوب الأنْصاريِّ- رضي الله عنه- أنَّ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال : "الْوِتْرُ حَقٌّ على كل مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ ،وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ". رواه أبو داود (1422)، وصححه الشيخ الألباني – رحمه الله- . يقول الإمام النووي – رحمه الله- : " أقل الوتر ركعة وأن الركعة الفردة صلاة صحيحة،وهو مذهبنا ومذهب الجمهور".الشرح على صحيح مسلم ( 6 / 19) وإن غلبك النوم فلم تصليها،أو أنك نسيتها ثم تذكرتها بعد خروج الوقت، فلك على الصحيح أن تقضيها عند استيقاظك ووقت تذكرك لها، فعن أبي سَعِيدٍ الخدري - رضي الله عنه- أن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال :" من نَامَ عن وِتْرِهِ أو نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إذا ذَكَرَهُ ". رواه أبو داود (1431)، وصححه الشيخ الألباني – رحمه الله- . يقول الإمام الشوكاني– رحمه الله- :" الْحَدِيثُ يَدُلُّ على مشروعية قضاء الوتر إذا فات، وقد ذهب إلى ذلك من الصَّحابة عَلِيُّ بن أبي طالبٍ، وسعدُ بن أبي وقَّاصٍ، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله من عمر، وعُبادةُ بن الصَّامت، وعامرُ بن ربيعة، وأبو الدَّرداء، و معاذ بن جَبَلٍ،و فَضَالَةُ بن عُبَيْدٍ،و عبد الله بن عبَّاسٍ،كذا قال الْعِرَاقِيُّ " .نيل الأوطار ( 3/ 58) فالله الله أيها الأفاضل والأخيار في اغتنام ما بقي من الأوقات و الأعمار فيما يُحب الكريم الغفار من الخيرات وسائر القربات، والحرص أشد الحرص على اجتناب ما يُغضب العزيز الجبار من المحرمات وكل المنكرات، يقول الإمام ابن الجوزي – رحمه الله- :" ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه ، وقدر وقته، فلا يضيع لحظة في غير قربة ، ويُقدم الأفضل فالأفضل من القول والعمل ". صيد الخاطر ( ص2) وعلى العبد أيها الأحباب إذا أراد أن يُوفق لعمل الطاعات أن يَصدق ويخلص النية أولا للعزيز الوهاب ثم يجتهد في بذل ما يعينه على ذلك من أسباب، وليعلم أن بقدر إخلاص النية يكون التوفيق للعبد من رب البرية، يقول الإمام ابن القيم –رحمه الله-:"وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه سبحانه وإعانته، فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم وثباتهم ورغبتهم ورهبتهم، والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك، فالله سبحانه أحكم الحاكمين وأعلم العالمين يضع التوفيق في مواضعه اللائقة به، والخذلان في مواضعه اللائقة به، هو العليم الحكيم". الفوائد( ص 97) فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يُوفقنا وإياكم لكل ما يحبه ويرضاه ومن ذلك الحرص على كل أنواع الخير و البِرِّ ومن ذلك الصلوات المستحبات ،وأن يُجنبنا جميعا كل ما يُبغضه ويأباه من المحرمات والمنكرات وكل أنواع الشر، فهو سبحانه ولي ذلك والعزيز المقتدر. وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .أبو عبد الله حمزة النايلي المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|