![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
فإن من طرق أهل العلم وطلابه في العلم تلخيصُه وتهذيبُه, وانتقاء الفوائد منه وانتخابه, لذا أطلقت على مشروعي باسم: (المنتخب من الكتب). والآن مع جزء من الأجزاء الحديثية العلمية, وهو جزء (الجامع في الخاتم) للحافظ البيهقي رحمه الله تعالى, وقد اخترت منه فوائد مهمة, منها: الفائدة الأولى: حديث ابن شهاب , عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تختم بخاتم فضة , فلبسه في يمينه , فصه حبشي , كان يجعل فصه مما يلي بطن كفه» رواه مسلم بن الحجاج رحمه الله في الصحيح عن زهير بن حرب , عن ابن أبي أويس , وكذلك قاله ابن يحيى عن يونس بن يزيد ورواه ابن وهب عن يونس بن يزيد دون ذكر اليمين. وذكر اليمين في الخاتم الذي اتخذه من فضة غير محفوظ في سائر الروايات , وإنما هو في الخاتم الذي اتخذه من ورق , أنه طرحه , وذلك بخلاف سائر الروايات. الفائدة الثانية: حديث أنس بن مالك: «أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده خاتم من ورق يوما واحدا , ثم اصطنعوا الناس الخواتيم من ورق ولبسوها , فطرح رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمه , فطرح الناس خواتيمهم» رواه البخاري ومسلم, ويشبه أن يكون ذكر الورق في هذا الحديث وهما سبق إليه لسان الزهري , فحملوه عنه على الوهم. فسائر الروايات عن أنس بن مالك , ثم الروايات الصحيحة عن ابن عمر , تدل على أن الذي طرحه هو الخاتم الذي اتخذه من ذهب , وأن الذي اتخذه من ورق كان في يده حتى مات , وأن الذي جعله في يمينه هو الذي اتخذه من ذهب , دون الذي اتخذه من ورق , وأن الذي اتخذه من ورق جعله في يساره. الفائدة الثالثة: حديث أنس قال: «كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه» وأشار إلى خنصره , من يده اليسرى رواه مسلم في الصحيح , عن أبي بكر بن خلاد. فهذه الروايات الصحيحة , عن أنس بن مالك دلت على أن الخاتم الذي اتخذه النبي صلى الله عليه وسلم من فضة لم يطرحه , وأنه كان يجعله في خنصره , من يده اليسرى الفائدة الرابعة: عن جعفر بن محمد , عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «تختم خاتما من ذهب في يده اليمنى , على خنصره , حتى رجع إلى البيت , فرماه , فما لبسه , ثم تختم خاتما من ورق , فجعله في يساره , وأن أبا بكر الصديق , وعمر بن الخطاب , وعلي بن أبي طالب , وحسنا , وحسينا رضي الله عنهم كانوا يتختمون في يسارهم» هذه رواية صحيحة , لا يشك أهل العلم بالحديث في صحتها. الفائدة الخامسة: فقد خاتم النبوة والذي وقع في بئر أريس , هو هذا الخاتم الذي اتخذه من ورق , غير أن ابن عمر يقول في هذه الرواية: سقط من معيقيب , وأنس بن مالك يقول: من عثمان , وفي رواية عبيد الله بن عمر , عن نافع , عن ابن عمر , ما دل على ذلك , فيحتمل أن يكون عثمان أخرجه من يده , وجعل يعبث به , ثم دفعه إلى معيقيب , فسقط منه في البئر جمعا بين الروايتين , وكان معيقيب فيما روي على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم. وإن صرنا إلى الترجيح: فرواية عبيد الله بن عمر , عن نافع , عن ابن عمر , في سقوطه من عثمان أولى , لزيادة حفظ عبيد الله بن عمر , ولموافقته رواية أنس بن مالك. الفائدة السادسة: مذهب البيهقي التختم في اليسار قال الشيخ أحمد رحمه الله: هذا الذي ذكرناه من تختم النبي صلى الله عليه وسلم في يمينه , ثم في يساره , لا يخلو من: أن يكون واجبا , أو مستحبا , أو مباحا. فإن كان واجبا , فالآخر من فعله هو الواجب. وإن كان مستحبا , فالآخر هو المستحب. وإن كان مباحا , وكلاهما جائز , فالتختم في اليسار أولى؛ لأنه الآخر من فعله , والحجة أبدا في الآخر من أمره. وهذا نظير ما قاله الشافعي رحمه الله في قيام النبي صلى الله عليه وسلم للجنازة , ثم قعوده. وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ , حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب , أنبأنا الربيع , أنبأنا الشافعي , قال عُقَيبَ حديث قيام النبي صلى الله عليه وسلم للجنازة: (وهذا لا يعدو من أن يكون منسوخا , أو أن يكون قد قام لها لعلة قد رواها بعض المحدثين فذكرها ثم قال: وأيهما كان فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم تركه بعد فعله , والحجة في الآخر من أمره , إن كان الأول واجبا , فالآخر من أمره ناسخ , وإن كان استحبابا , فالآخر هو الاستحباب, وإن كان مباحا , فلا بأس بالقيام والقعود , والقعود أحب إلي؛ لأنه الآخر من فعله). وقد روينا عن الشافعي رحمه الله أنه كان يتختم في يساره , وكان نقش خاتمه: الله ثقة محمد بن إدريس. انتهى المقصود من هذا الجزء الحديثيّ المهم, والطبعة التي راجعتها هي طبعة عمرو علي عمر, الطبعة السلفية في الهند. وبالله التوفيق المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|