الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:
فهذه أمثلة من تشكيك المنافقين والأعادي، وهم غالبا يمثلون دعوات يهودية أو رافضية أو تبشيرية نصرانية، واعتبارها براهين على عدم أحقية منهج السنة والجماعة، وينبري لإشهارها منافقون كذابون الكثير منهم يحمل شهادات في الشريعة من جامعات لا تمت للشريعة بصلة، بل عدوة للشريعة، تزدري الشريعة وتتعالى عليها وتنزلها منزلة دونية !.! فوقعت تلك الدعوات اليهودية الرافضية , والنصرانية على هؤلاء كما يقال " في الأحضان" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَىُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَأَىُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلاَ تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلاَّ مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ ». قَالَ حُذَيْفَةُ وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ. قَالَ عُمَرُ أَكَسْرًا لاَ أَبَا لَكَ فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ يُعَادُ. قُلْتُ لاَ بَلْ يُكْسَرُ. وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْبَابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ. حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. قَالَ أَبُو خَالِدٍ فَقُلْتُ لِسَعْدٍ يَا أَبَا مَالِكٍ مَا أَسْوَدُ مُرْبَادًّا قَالَ شِدَّةُ الْبَيَاضِ فِى سَوَادٍ. قَالَ قُلْتُ فَمَا الْكُوزُ مُجَخِّيًا قَالَ مَنْكُوسًا. رواه مسلم. فأخذوا في التوسع فيها والنبش عليها من كتب أسلافهم من ضلال الماضي من معتزلة ورافضة وخلافهم ... لاشهارها والظهور بها والتقرب بها لليهود والنصارى والرافضة والعلمانية وخلافهم من المتربصين باهل الحق الدوائر......
وغيرهم من تثقف وتربى أمام وسائل الإعلام الرافضية وغيرها العلمانية التي تنتقي "علماء الشريعة" الذين تقدمهم لجماهيرها "على مقاسها" طبعا والكثير من هؤلاء تبؤوا مناصب عالية في الأحزاب والجماعات التي تتي تتسمى بالإسلامية وبينها وبين الإسلام كما بين المشرق والمغرب!.
هؤلاء هم المنافقون الذين ما جاؤوا للدين تقوى لله تعالى وابتغاء رضوانه وإنما طلبا لمآرب دنيوية !! فهم يتملصون من الحق بدعاوى فارغة من صنع عقولهم، قال تعالى:
(ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين) 49 ) التوبة. فما أشبه اليوم بالأمس !!.
ومن الشبه التي يلقيها هؤلاء المنافقون، على سبيل المثال لا الحصر:
التشكيك بحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سحر:
عن عائشة رضي الله عنها قالت : " سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم ، حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله ، حتى إذا كان ذات يوم - أو ذات ليلة - وهو عندي ، لكنه دعا ودعا ، ثم قال : يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجليَّ ، فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ فقال : مطبوب ، قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم ، قال : في أي شيء ؟ قال : في مشط ومشاطة ، وجف طلع نخلة ذكر ، قال : وأين هو ؟ قال : في بئر ذروان ، فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناس من أصحابه ، فجاء فقال : يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء ، أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين ، قلت : يا رسول الله ، أفلا استخرجته ؟ فقال : قد عافاني الله ، فكرهت أن أثوِّر على الناس فيه شراً ، فأمر بها فدفنت " . متفق عليه.
ودعوى هؤلاء المنافقين تقوم على أن هذا الحديث يوافق قول المشركين كما قال تعالى: :{ وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا }( الفرقان 8 - 9)
(ولكن) الفارق بين ما قصد المشركون والحق كما بين المشرق والمغرب، وحيث أراد المشركون أنه صلى الله عليه وسلم مسحور سحرا دائما، فكل رسالته على ما قصدوا مجرد سحر !! وأنه ليس برسول أبدا بل رجل عادي مسحور مما جعله يقول أنه رسول!
أما تأثره بالسحر العارض وهو معنى الحديث فإنما هو بشر يعتريه ما يعتري البشر من السحر والمرض والنسيان، وهنا من وجوه المعجزة : إلا أن رسالته صلى الله عليه وسلم ، لم تمس ولم تتبدل ولم تتغير فهذا برهان على صدقه صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) الكهف 110
(قلت) بل تأثر بالسحر كغيره من الأنبياء ، فهذا موسى عليه السلام، قد تأثر ... فقال تعالى: (قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى (67) طه. فهذا موسى عليه السلام رأى الحبال والعصي من السحر، تسعى! (قلت) فعلى هذا الأصل الزائغ ما عليكم إلا إنكار القرآن!
ومن الشبه التي يلقيها هؤلاء أيضا: كيف يسأل الملك الملك الآخر:"مما يشكو الرجل" ويقول هؤلاء، هل يعقل أن ينزل ملك من السماء وهو لا يدري مما يشكو الرجل ؟!!!!!.
(قلت) ولا يدري المسكين أنه التعليم على هيئة سؤال وجواب من ضروب البلاغة عند العرب! ...
المصدر...