![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
قال شيخُ الإسلام ابنُ تيمية - رحمه الله تعالى - : "فمعرفةُ العربيةِ التي خوطبْنا بها مما يُعينُ على أن نفقهَ مرادَ اللهِ ورسولِه بكلامِه" (مجموع الفتاوى 7/116).
اعلمْ أنَّ معرفةَ الحلالِ والحرام يحتاجُ إلى معرفةِ مضمونِ الكتابِ والسنةِ، ولا تتمُّ تلك المعرفةُ إلا بفهمِ دلالاتِ ألفاظ الكتابِ والسنةِ، ولا يتمُّ فهمُ الدلالات إلا بتعلمِ اللغةِ العربيةِ. يقول الشوكانيُّ - رحمه الله تعالى - (إرشاد الفحول 2/208): "الشرط الثالث (من شروط المجتهد): أن يكون عالما بلسان العرب، بحيث يمكنه تفسير ما ورد في الكتاب والسنة من الغريب ونحوه، ولا يشترط أن يكون حافظا لها عن ظهر قلب، بل المعتبر أن يكون متمكنا من استخراجها من مؤلفات الأئمة المشتغلين بذلك، وقد قربوها أحسن تقريب، وهذبوها أبلغ تهذيب، ورتبوها على حروف المعجم ترتيبًا لا يصعب الكشف عنه، ولا يبعد الاطلاع عليه، وإنما يتمكن من معرفة معانيها، وخواص تراكيبها، وما اشتملت عليه من لطائف المزايا من كان عالما بعلم النحو، والصرف، والمعاني، والبيان، حتى يثبت له في كل فن من هذه "الفنون" ملكة، يستحضر بها كل ما يحتاج إليه عند وروده عليه، فإنه ذلك ينظر في الدليل نظرا صحيحا، ويستخرج منه الأحكام استخراجا قويا". قال تعالى: "وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٩٢ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣ عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ١٩٥ " فهذا القرآنُ بلسانٍ عربيٍّ. وقال تعالى: "وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ " ولقد بعثَ اللهُ نبيَّنا محمَّداً في قومٍ هم أهلُ العربية فكانَ لسانُه كلسانِهم : "لَقَدۡ مَنَّ اللهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ " فلنْ يفهمَ الكتابَ والسنةَ إلا من كانَ لهُ علمٌ وإلمامٌ وفهمٌ للغةِ العربيةِ؛ ليُميزَ بين العام والخاص، والمطلق والمقيَّد، والحقيقة والمجاز، والفاعلِ والمفعول، والتمييز والحال، والجمع والمفرد والمثنى، والمعرفة والنكرة، وغير ذلك. فكيف يُفتي في دينِ اللهِ مَن لا يعرفُ أتُرفَعُ اللامُ أو تُجرُّ في قولِه تعالى: "أَنَّ اللهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ" أو لا يُميزُ بين المنصوبِ والمرفوعِ في قولِه تعالى: "وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِۧمَ رَبُّهُۥ" أو لا يعرفُ لِمَ الفتحةُ على ميمِ "إبراهيم" والضمةُ على باءِ "ربُّهُ"؟ كيفَ يتكلَّمُ في دينِ اللهِ تعالى مَنْ لا يعرفُ معانيَ مصارف الزكاة، فلا يُميزُ بين الغارمِ والفقيرِ والمسكين؟ مُحبُّكم أبو مُحمَّدٍ بشر خنفر عمَّان - الأردن 15/4/1437 26/1/2016 المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|