غريبة عن الشيخ القطب القسطلاني مع أبي الهول
الشيخ قطب الدين القسطلاني محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن ميمون الأمام الزاهد قطب الدين أبو بكر أخو الأمام تاج الدين على بن القسطلاني التوزري الأصل المصري ثم المكي ابن الشيخ الزاهد أبي العباس، ولد بمصر سنة أربع عشرة ونشأ بمكة وسمع بها جامع الترمذي من أبي الحسن ابن البناء وسمع من أبي القسم ابن السهروردي كتاب عوارف المعارف وسمع من ابن الزبيدي وجماعة وقرأ العلم ودرس وافتى ورحل في طلب الحديث وسمع من محمد بن نصر بن الحصري ويحيى بن القميرة وابرهيم بن أبي بكر الزعبي وطائفة كثيرة ببغداذ والشام ومصر والموصل واستجاز لأولاده السبعة محمد والحسن وأحمد ومريم ورقية وفاطمة وعايشة وأسمع بعضهم، وكان شيخاً عالماً عاملاً زاهداً عابداً جامعاً للفضايل كريم النفس كثير الإيثار حسن الأخلاق قليل المثل، طلب من مكة إلى القاهرة وولي مشيخة الكاملية إلى أن مات، وله شعر مليح، وروي عنه الدمياطي والمزي والبرزالي وخلق، أخبرني الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس أن الشيخ قطب الدين كان يتوجه إلى أبي الهول الذي عند أهرام مصر وهو رأس الصنم الذي هناك ويعلو رأسه باللالكة ويقول يا أبا الهول أفعل كذا افعل كذا، قلت: رأيت جماعة من أهل مصر يعتقدون أن الشمس إذا كانت في الحمل وتوجه أحدهم إلى أبي الهول وبخر أمامه بشكاعا وباذ أورد ووقف أمامه وقال ثلثا وستين مرة كلمات يحفظونها ويقول معها يا أبا الهول أفعل كذا فزعموا أن ذلك يتفق وقوعه وكان الشيخ قطب الدين رحمه الله كان يفعل ذلك أهانة لأبي الهول وعكساً لذلك المقصد الفاسد لأن تلك لعلها تكون تعظيما له ضرورة، توفي الشيخ قطب الدين سنة ست وثمانين وست ماية
من الوافي للصفدي المصدر...
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|