اجتماع الملأ من قريش لقتل النبي صلى الله عليه وسلم
الموسوعات الثقافية المدرسية
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر، فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف: لو قد رأينا محمدًا، لقمنا إليه قيام رجل واحد، فلم نفارقه حتى نقتله، فأقبلت ابنته فاطمة تبكي حتى دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: هؤلاء الملأ من قومك قد تعاقدوا عليك، لو قد رأوك، قاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل إلا عرف نصيبه من دمك.
قال: "أبنيَّه، ائتيني بوضوء". فتوضأ، ثم دخل المسجد، فلما رأوه، قالوا: ها هو ذا، فخفضوا أبصارهم، وسقطت أذقانهم في صدورهم، فلم يرفعوا إليه بصرًا، ولم يقم إليه منهم رجل، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم، فأخذ قبضة من تراب، وقال: "شاهت [1] الوجوه"، ثم حصبهم [2]، فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر" [3].
[1] شاهت: شاهت الوجوه. أي: قبحت. شاه وجهه يشوه شوهًا. وشوهه الله فهو مشوه.
[2] حصبهم: والحصب: رميك بالحصباء والحصباء، والحصباء: الحصى، واحدته حصبة.
[3] أخرجه ابن حبان في صحيحه، حديث رقم: (6388)، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال: رواه أحمد بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح.
المصدر...