![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
موقف ؟ :: >
(( مَوْقِفٌ )) . . . لابُدَّ لكَ في كلِّ أمرٍ من ( موقفٍ ) تُحدِّد فيه ما تريدُ و ما لا تريد .. ما ترْضَى و ما لا ترْضَى .. تُقرِّر فيه المُضِيِّ قُدُمًا ، أو الثبات حيثُ أنت ، أو الرُّجوع القَهْقَرى .. إنَّ هذا ( الموقف ) لَهُوَ الأساسُ لمُسْتَقبلِك .. هذا ( الموقف ) هو ( القرار ) الذي مَنَحَكَ اللهُ تعالى نعمةَ اتِّخاذِه .. ثمَّ جعل لك منفعته ، أو عليك وِزْرَه .. هذا ( الموقف ) هو الفيصلُ بين النَّجاحِ و الفشلِ ، و التَّعاسَةِ و الهَنَاءِ .. هو المبتدأُ لوضعٍ جديدٍ تَرْسُمُهُ انت بريشتِك ، و تَضَعُ ألوانَهُ لونًا لونًا كيفما تُريد .. يقول الغربيون و من نحا نحوهم أنَّك بذلك تصنع قدرك making your own destiny ، و هذا بعيدٌ كل البعدِ عن الحقيقة .. حيثُ أن الله تعالى قد خلقك ، و كذلك خلق أفعالك و اختياراتك .. و لكنه تركك بالاختيارِ و قد سَبَقَ في علمهِ الواسعِ المحيطِ أنَّك ستختارَ كذا أو كذا .. لذا فأنت تختار ، و الله هو صانع قدرك ، و يُيَسِّرك لما اخترته أنت بكامل إرادتك و تمام عقلك .. أهم ما في هذا ( الموقف ) هو : كيف تّقِفْ ؟؟!!.. فأنت يجب أولاً أن تَدْرُسَ حَالَكَ بتأنٍ و رَوِيةٍ و صبرٍ .. و من ثمَّ تَخْلُص إلى ( القرار ) .. ثم تبحث هذا ( القرار ) و تَزِنْهُ و تقيِّمْهُ .. فإن وجدت ( القرار ) صالحًا وضعته موضع التنفيذ ، و إلا عدَّلته قدر ما يُقَرِّبُك من تقليصِ الخسارةِ و تحصيلِ أكبر المنفعة .. و ذلك كله إثر استخارةٍ و استشارةٍ .. و لا ضل من استخار ، و لا خاب من استشار .. و أعقلُ الناسِ منْ لمْ يرتَكِب سَبَبًا *** حتَّى يُفَكِّر ما تَجْنِي عَوَاقِبُهُ و ها أنت ذا قد عرفت كيف تقف .. فأنت إن فعلت ما سبق فقد وقفت على أرض صلبة و يبقى ( التنفيذ ) .. فإلى ( التنفيذ ) .. لا تتردَّد .. أبدًا لا تتردَّد .. فالرزقُ ، و الإحياءُ ، و الإماتةُ ، و تدبيرُ الأمرِ ، و الحكمُ كلُّها للهِ تعالى وحده ، بلا شريك و لا مُنَازِع .. فكلُّنا له عبدٌ مربوب .. كلنا من الفقيرِ و الغنيِّ .. و السلطان و السُّوقَة .. و هو وحدهُ جلَّ و عَلا ربُّ العالمين القائمُ بكلِّ شئونِ العبادِ .. سبحانَهُ جلَّ شأنُه يُربِّي عباده بالنِّعمِ .. و ليسَ من وليِّ نعمةٍ سواه .. و بما أن الله هو الرب .. فلم التردُّد !!.. لم الخوف من الضرر .. لم اتِّقاء سُخريةِ الناس .. لم الرهبة من انقطاع الرزق .. اجْمَعْ عَزْمَك .. و علِّق بالله رجاءَك .. ثم امْضِ قُدُمًا و لا تلتفت .. لا يستخفَّنَّك الناس .. و لا يُرهبنَّك عزٌ و لا سلطانٌ .. و لا يَضيرَّنك ما ستخسر .. و لكل ( موقف ) متالِف .. و اللهُ عنده بدلُ الخير .. اجمع مع التوكُّلِ صبرًا .. و امزِجْه بماء الرَّجاء .. و اغمسْ كلَّ هذا في حُسنِ ظنٍ بالله عزَّ و جلَّ .. ثم اجعل كل ذلك عُدَّتك و عَتَادك و وقودك طوال ( وقفتك ) .. فإن ( الوقفة ) قد تطول و تطول .. و إياك أن تتزحْزحْ .. فإن النصرَ مع الصبرِ .. و إنما النصرُ صبرُ ساعة .. . . (( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً )) المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|