![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
أثر الفوضى الطائفية على العراق د. عبدالعزيز الظاهر أثر الفوضى الطائفية على العراق أدى الفراغ الأمني والقانوني بعد سقوط النظام العراقي السابق إلى سيادة حالة من الفوضى وأعمال السلب والنهب لتتبعها أعمال التخريب والطائفية ومن ثَم بروز الطروحات الطائفية لتُستغَل من قبل منظمات ظهرت بشكل واضح بعد عام 2003م مدعومة من قبل أجهزة الدولة الجديدة ذاتِها ودول ومخابرات إقليمية ودولية وعلى رأسها إيران. أخذت ظاهرة الطائفية والعنصرية شكل التشدد والتطرف، وهو ما وسع أعمال العنف والتهجير والقتل على الهوية لتنفجر بشكل لم يسبق له مثيل بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء، وعلى الرغم من التحرك السريع للمرجعيات الدينية السنية التي أجهضت حرباً طائفية وشيكة الوقوع، فإن التطرف والتهجير والقتل الطائفي استمر بين تصاعد وهبوط بشكل لا يمكن تجاهله؛ إذ يشكل هذا التطرف خطراً كبيراً على المجتمع العراقي. نظام المحاصصة الطائفية والعرقية: لقد تم تشكيل مجلس الحكم الانتقالي وَفق سياسة المحاصصة الطائفية والعرقية؛ حيث تحول المجتمع العراقي إلى جماعات وتكتلات تتراوح بين التعصب والتطرف السياسي والمذهبي. هذه العملية أجهزت على العمل السياسي الحقيقي وخلقت ظروفاً جديدة في تعطيل بناء المؤسسات السياسية في حين استمرت الحكومات المتعاقبة على الأسس نفسها وتحت مسميات متعددة (الائتلاف الوطني، الوحدة الوطنية، التحالف الوطني) وهي في حقيقتها نوع من المحاصصة الطائفية، وقد تجسد ذلك في تشكيل الجيش بنص الدستور وتشكيل المجلس الاتحادي للنفط والغاز بنص قانون النفط والغاز المعَد للمصادقة من قبل البرلمان العراقي فضلاً عن مجلس النواب الذي يتصرف أعضاؤه على أساس الولاء الطائفي والعرقي الضيق فأدى هذا الوضع إلى التخندق الطائفي والعرقي وانحسار الولاء للوطن وولادة مشوهة للتطرف بكل أشكاله. الجماعات والميليشيات الطائفية: بعد سقوط النظام السياسي السابق بدأت موجة جديدة تنتشر من التطرف الطائفي والعرقي حيث جرت عمليات قتل واغتيال وتصفيات وحشية لرجال دين سنة عرباً وأكراداً وعلماء ومفكرين وأطباء ومثقفين وإعلاميين وغير ذلك... يرافق تلك العمليات خطاب طائفي، وهو ما يؤكد على أن منظمات ودولاً وأجهزة مخابرات عالمية تلعب دوراً ما في التخطيط والتلاعب بالنسيج الاجتماعي والديني والطائفي للمجتمع العراقي. إذ إن العلاقات الأيديولوجية التي توظفها هذه الجماعات والميليشيات المتشددة تقوم على مكونات أسطورية لاستنفار تاريخ الصراعات، وتنحو نحو الطوباوية والخطابات الانفعالية، ولا تحمل أي مشروع سياسي أو مجتمعي، وتعبِّر عن مجتمع لم تتبلور فيه التشكيلات والمؤسسات، وهذا يؤدي إلى أن يلعب التطرف الطائفي دوراً ديناميكياً في الصراع السياسي. هذه المليشيات تسعى إلى إشاعة الفوضى والخراب وهي مرتبطة عضوياً بقوى سياسية في دول الجوار وعلى رأسها إيران وتحصل منها على الدعم والتأييد. العوامل التي ساعدت على تغذية التطرف: التطرف الطائفي والعرقي في العراق أخذ يهدد بانقسام البلد أو خلق صراعات أهلية شاملة تشكلت في بداية الأمر كجزء من الصراع على بناء هوية العراق الحديث، ثم انتقلت وتحولت إلى مزيج من الصراعات الدينية والطائفية والعرقية، وتداخلت تحت تأثير عوامل داخلية وخارجية فضلاً عن تأثير العناصر التي وفدت إلى العراق من الدول المجاورة التي تتبنى نهجاً تكفيرياً، ومن أهم العوامل التي ساعدت على تغذية التطرف العرقي والطائفي: 1) التلكؤ في العملية السياسية وضبابية المشروع السياسي العراقي للتغيير. 2) اعتماد الأحزاب السياسية العراقية على الانتماء الطائفي والعرقي بديلاً عن البرامج السياسية. 3) انشغال كثير من القوى السياسية في مصالحها الضيقة الحزبية للحصول على السلطة والثروة. 4) عدم تخلص الأحزاب السياسية (العرقية والطائفية) من موروثها الاستبدادي. 5) إشاعة ثقافة التخوين واعتماد أساليب الاغتيالات والتصفيات والتفجيرات الانتحارية بديلاً عن الحوار. 6) اعتماد إعادة بناء الدولة العراقية على الانتماءات الطائفية والعرقية، وهو ما فاقم الفساد المالي والإداري في الأجهزة الإدارية. 7) ضعف النظام القانوني والقضائي وعدم وجود مؤسسات حاكمة في الدولة العراقية تسيِّر الوضع بسبب شخصنة الدولة. 8) انتعاش مبدأ الهويات الفرعية والتمثل السياسي الطائفي وغياب اتفاقات من النوع السياسي وحجب التوازن السياسي العراقي الدقيق. 9) اعتماد المؤسسة الأمريكية مبدأ تفتيت الوحدات السياسية، وتهميش القوى الأخرى، وتشكُّل الدولة العراقية الحديثة على المؤسستين العشائرية والطائفية. 10) الإعلام الخارجي والداخلي ودوره في التأكيد المستمر على انقسام الشعب العراقي على أساس طائفي وعرقي وقومي؛ وليس على أساس سياسي – اجتماعي، وتدخُّل القوى الإقليمية بالشأن العراقي وجعل العراق ساحة لتصفية الحسابات بين أطراف متعددة. كل هذه العوامل أدت إلى أن يأخذ التطرف شكلاً عنيفاً يغذي النسيج الاجتماعي والسياسي العراقي. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|