![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
الوحي وخطاب العقل أ. د. فؤاد محمد موسى سلسلة تأملات تربوية في بعض آيات القرآن الوحي وخطاب العقل لقد اتَّهم أعداء الإسلام من الداخل والخارج، في الماضي والحاضر، القرآنَ الكريم ومنهجه في الحياة، بالتخلُّف، وإغلاقه للفكر والعلم، ووصفوا الإسلام بأنه سبب تخلُّف العالم الإسلامي عن ركب الحضارة والتقدُّم، واتهموا كل متمسِّك بدينه الإسلامي بالرجعيَّة، وتعالت أبواق العلمانيين داخل بلاد الإسلام بأنهم أحق بقيادة البلاد والعباد بمَنهجهم العلماني، حتى يُنقذوا الأمة من تخلُّفها بالإسلام. ويا للعجب أن تجد الواحد منهم يتقلَّد أعلى المناصب وأخطرها، ولا يستطيع أن يقرأ جملةً واحدة بلغة عربية صحيحة! ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ﴾ [الحج: 3]. ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ * ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴾ [الحج: 8، 9]. إنَّ هؤلاء لا يفهمون أن الإسلام دين العلم ودين العقل ودين التَّفكير، فلا يفهمه حقَّ الفهم إلا أولو الألباب والنُّهى والعقول الراجِحة، ولا يُطبِّقه صحيح التَّطبيق إلا أهلُ النَّظر والتفكير. إنَّ المتأمل لكتاب الله يجد فيه دعوة صريحة مُتكرِّرة ومُلحَّة للتدبُّر والتفكُّر وإعمال العقل، والأخذ بالمنهج العلمي في كل أمور الحياة؛ فالقرآن يُعتبر المصدر الفكريَّ والتربويَّ الذي يَحترم عقل الإنسان ويَمنحه الحرية الفكرية، فقد دعا القرآن الكريم الإنسانَ إلى النظر في آفاق الكون من حوله، والتفكُّر في آلاء الله، وقراءة صفحة الكون المفتوحة أمامه؛ ففي القرآن الكريم ما يزيد على ألف آية تتحدَّث عن معالم هذا الكون، وتذكر مفرداته من: السموات والأرض، والشمس والقمر، والكواكب والنجوم، والجبال والبحار والأنهار، والمطر والرعد والبرق... إلى آخره، كما جاءت في أسلوب وعبارات تفتح أمام العقل البشري آفاقًا واسعة للتفكير في دلالاتها. وقد جاء القرآن الكريم بمنهج رائع في استخدامه الأدلَّة العقلية والبرهانية في عَرْض مسائل العقيدة وغيرها من المسائل، فالآيات القرآنية غالبًا ما تنساب تُخاطب العقل، عارضةً عليه الحقائق الربانية التي تُدركها العقول السليمة وتَستجيب إلى ربها بالحِكمة والاقتناع. ومِن هنا يستمدُّ الإنسان المسلم القوة الفكرية والإيمانية من نور القرآن، ومِن تدبُّره وهدْيه، كما يستمد الوعي الكامل من آياته التي تَعكس في ذهنه المشاهد الحيَّة، والأبعاد الجماليَّة، والحقائق العلمية، وغيرها من المؤثرات الإبداعية التي توسِّع الخيال وتوقظ الوجدان. ويَمتاز منهج القرآن الكريم في غرْس العقيدة بأنَّه يَستخدم أساليبَ إقناعيةً مُتنوِّعة، ويوظِّف التاريخ والواقع المحسوس والأدلَّة العقلية البسيطة، ويَلجأ إلى مخاطبة الفِطْرة الإنسانية؛ فهي الطريقة التي يتبعها القرآن لبناء هذا التصوُّر الكامل الصحيح في الإدراك البشري، وهو يُخاطب الفطرة خطابًا خاصًّا، غير معهود مثله في كلام البشر أجمعين، وهو يقلِّب القلب من جميع جوانبه، ومن جميع مداخله، ويعالجه علاج الخبير بكل زاوية وكل سرٍّ فيه. وفي هذا المقال نستعرض أحد مَناهج القرآن الكريم في مخاطبة العقل البشرى التي جاءت في سورة النبأ، والتي يطلُق عليها في مناهج البحث العلمي "منهج الاستقراء"، وإن كان البعض يَعتقد أن علم "مناهج البحث العلمي" يعدُّ من العلوم التي تمَّ استحداثُها في الآونة الأخيرة، وأن أصالة هذا العلم يرجع الفضل فيها للفكر الغربي، وأنه أحد ما أبدعه العقل الغربي من مفاهيم ومناهج وآليات، وهذا من التصورات الخاطئة، فقد أشار القرآن الكريم لمثل هذه المناهج كما سنرى. ولكن قبل تناول هذا الموضوع لا بد لنا مِن توضيح بعض المفاهيم العلمية؛ حتى يسهل لنا فهم ما جاء في الآيات القرآنية. منهج الاستقراء: يعرف منهج الاستقراء: • بأنه تتبُّع الأمثلة أو الجزئيات وتفحُّصها؛ للتعرف على وجوه الشبه والخلاف؛ للتوصُّل إلى القاعدة أو القانون أو التعريف. • أو: هو انتقال العقل من الحوادث الجزئية إلى القواعد والأحكام الكلية التي تنظِّم الحوادث والحالات، ويُسمَّى الاستقراء بالتركيب (توحيد المعلومات الجزئية ذات العلاقة في كليات). وفي الغالب ما تكون الأمثلة أو الجزئيات عبارة عن حَقائق، والحقائق بأنواعها المختلفة تُعرَّف علميًّا كما يلي: حقيقة الأمر: واقع الأمر، الواقع كما هو، ما هو ثابتٌ وصحيحٌ. حقائِقُ أبديَّة: مبادئ أو قوانين مُطلقة محيطة بجميع المَوجودات. حقائق علميَّة: مقطوع بها. حقيقة: في الواقع فعلًا. حقيقة بديهيَّة: تُثبت نفسَها. حقيقة واقعة: ما هو أمر واقع وليس على سبيل المصادفة. حقيقة واقعية: الوجود ذهنيًّا أو عينيًّا. بعد هذا التمهيد، هيا بنا نستعرض ما جاء في سورة النبأ لنتبيَّن حقيقة خطاب الوحي الذي يلهب العقول تفكيرًا، ليصل إلى تكوين قناعات فكريَّة تقوم عليها العقيدة الصلبة التي توجِّه الإنسان بعد ذلك في حياته ليكون على هدى ونور وبصيرة من أمره. ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 122]. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحديد: 28]. المقطع الأول من سورة النبأ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ * كَلَّا سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ﴾ [النبأ: 1 - 5]. تفتتح السورة بعرض مشكلة، وتتم عملية العرض على مراحل، تزيد المتلقِّيَ شوقًا ولهفة لمَعرفة أمر هذه المشكلة وأبعادها وما يتعلق بها؛ وذلك في سياق روعة في العرض وجذب الانتباه وإثارة الفكر، وتَبدأ عملية العرض في صورة سؤال مُوحٍ، مُثير للاستِهواء: ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ﴾ [النبأ: 1]؛ عن أي شيء يتحدَّثون؟ ولم يكن السؤال بقصد معرفة الجواب منهم؛ إنما كان للتعجيب مِن حالِهم، وتوجيه النظر إلى غرابة تَساؤلهم، بكشف الأمر الذي يتساءَلون عنه، وبيان حقيقته وطبيعته. ثم تأتي المرحلة الثانية كأنها الإجابة، ﴿ عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ ﴾ [النبأ: 2]، ولم يحدِّد ما يتساءلون عنه بلفظه، إنما ذكره بوصفه.. النبأ العظيم.. استطرادًا في أسلوب التعجيب والتضخيم، ثم يضيف بعد ذلك وصفا آخر: ﴿ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ﴾ [النبأ: 3]؛ لتزداد عملية التشويق وإثارة التفكير، ثم لا يجيب عن التساؤل، ولا يُدلي بحقيقة النبأ المسؤول عنه، فيتركه بوصفه العظيم، وينتقل إلى التلويح بالتهديد الملفوف: ﴿ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ﴾ [النبأ: 4، 5]! وتكرار الجملة كلها فيه من التهديد ما فيه. انظر كم هي الروعة في عرض المشكلة لتُثير اللب، وتجذب الانتباه، وتشوِّق النفس، لمعرفة حل هذه المشكلة، وتجعل المتلقي يدرك أهمية الوصول إلى الحل، ويتلهف لمعرفة حقيقة الأمر الذي هو بشأنه! إنه الإعجاز القرآني في التقديم والعرض والتشويق! المقطع الثاني من سورة النبأ: ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا * وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا * وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا * وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا * وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا * وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا ﴾ [النبأ: 6 - 16]. تنتقل السورة إلى مجال جديد في جولة في هذا الكون المشهود والواقع المحسوس الذي لا يُنكره أحد، إنها الحقائق والشواهد التي عرضتها السورة في تتابع سريع، وعرض موجز دقيق، تهزُّ العقول، وتُلهب الوجدان، حين يتدبَّرها الجنان، إنها طرقات مُتسارعة مُتوالية، لا تَجعل هناك فرصة لشرود الفكر فيما سواها، ولا مجال للفتور، ولا انقطاع عن التفكير والتدبر. ما الهدف من كل ذلك؟ هي القراءة العقلية لهذه الحقائق والمشاهد؛ للوصول إلى قاعدة فكرية تَنغرس في العقول، وتكون العقيدة التي نستنبط منها الإجابة على ما سبق التساؤل عنه. هيا بنا نحلِّل هذا المقطع لنرى فيه كل هذا: م المشاهد (الحقائق) الفعل الفاعل 1 ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴾ نَجْعَلِ نون العظمة "الله" 2 ﴿ وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا ﴾ وَخَلَقْنَا نون العظمة "الله" 3 ﴿ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا ﴾ وَجَعَلْنَا نون العظمة "الله" 4 ﴿ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا ﴾ وَجَعَلْنَا نون العظمة "الله" 5 ﴿ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ﴾ وَجَعَلْنَا نون العظمة "الله" 6 ﴿ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا ﴾ وَبَنَيْنَا نون العظمة "الله" 7 ﴿ وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا ﴾ وَجَعَلْنَا نون العظمة "الله" 8 ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا ﴾ وَأَنْزَلْنَا نون العظمة "الله" 9 ﴿ لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا، وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا ﴾ لِنُخْرِجَ نون العظمة "الله" في هذا الجدول نلاحظ: • تسعة مشاهد كونية، كلها تعبر عن حقائق لا ينكرها أحد على الإطلاق؛ ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ﴾ [الزمر: 38]. • لقد تم التعبير عن هذه الحقائق في عبارات دقيقة وموجزة وسريعة؛ ليتم التركيز عليها، وعدم التشتُّت في تفاصيل أخرى لا تلزم في هذا الموقف، فهناك هدف يراد الوصول إليه سريعًا. • لقد بدأ عرض هذه الحقائق بصيغة الاستفهام الموجَّهة إلى المخاطبين، صيغة مقصودة هنا، فهي في اللغة تفيد التقرير. • هذه الحقائق متنوعة ومتعدِّدة، تبدأ من الأرض ثم الجبال، وتنتقل إلى النفس الإنسانية، ثم ما حولها من تقلب الليل والنهار، ثم العروج إلى السماء، وما بها من كواكب ونجوم وسحب، ثم العودة إلى الأرض وما ينبت فيها بفعل ما نزل من ماء من السماء. • التنقل السريع بين كل هذه الحقائق بما لا يدع فرجة للخروج عن هذه المشاهد. • رغم تنوع هذه الحقائق فإن هناك رابطًا واحدًا يجمعها؛ فهناك فاعل واحد لكل هذه الحقائق، وهو "الله جل جلاله"، وكأنما هناك يد قوية تهز الغافلين، وهي توجه أنظارهم وقلوبهم رغم هذا الحشد من الخلائق والظواهر إلى ما وراءها من التدبير والتقدير، والقدرة على الإنشاء والإعادة، والحِكمة التي لا تدع أمر الخلائق سُدى بلا حساب ولا جزاء، ومِن هنا تلتقي بالنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون! هل أدركتم؟ من الفاعل؟ أليس الله خالق كل هذا، وجاعل هذا وذاك؟! فهو الله. فهو الله. فهو الله. فهو الله يُجيبكم عن تساؤلكم! يوضح ويفصل الإجابة. فهل أنتم مدركون؟ فهل أنتم واعون؟ هذه هي الإجابة: فالآن تتفتح القلوب وتعي بدون تعليق. المقطع الثالث من سورة النبأ: ﴿ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا * يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا * وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا * وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا * إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا * لِلطَّاغِينَ مَآبًا * لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا * لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا * إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا * جَزَاءً وِفَاقًا * إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا * وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا * وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا * فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا * إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا * حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا * وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا * وَكَأْسًا دِهَاقًا * لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا * جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا * رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا * يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا * ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا * إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا ﴾ [النبأ: 17 - 40]. والحمد لله رب العالمين. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|