![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
فقه الاعتكاف (1) أ. د. خالد بن علي المشيقح التمهيد: ويشتمل على مطلبين: المطلب الأول: بيان حقيقته اللغوية والشرعية. المطلب الثاني: بيان حكمته. المطلب الأول بيان حقيقته اللغوية والشرعية وفيه مسألتان: المسألة الأولى: بيان حقيقته اللغوية. المسألة الثانية: بيان حقيقته الاصطلاحية. المسألة الأولى: بيان حقيقته اللغوية: قال ابن فارس: "العين والكاف والفاء أصل صحيح يدل على مقابلة وحبس"[1]، والاعتكاف افتعال من عكف على الشيء يعكف ويعكف عكفًا وعكوفًا، وهو متعد فمصدره العكف، ولازم فمصدره العكوف [2]. والمتعدي لغة: بمعنى الحبس والمنع، ومنه قولـه تعالى: ﴿ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّه ﴾[3]، أي محبوسًا قاله قتادة [4]. ويقال: عكفته عن حاجته، أي: منعته. واللازم لغة بمعنى: ملازمة الشيء، والمواظبة والإقبال والمقام عليه خيرًا كان أو شرًا، ومنه قولـه تعالى: ﴿ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد ﴾[5]، أي مقيمون، ومنه قولـه تعالى: ﴿ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴾[6]، أي: ملازمون. وقال تعالى: ﴿ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ﴾[7]، أي: مقيمًا. ومن مجيئها بمعنى الإقبال: قول العجاج يصف ثورًا: فهن يعكفن به إذا حجا ♦♦♦ عكف النبيط يلعبون الفنزجا [8] أي: يقبلن عليه. والنبيط: قوم من العجم. والفنزج: لعبة للعجم يأخذ كل واحد منهم بيد صاحبه ويستديرون راقصين [9]. وقال الشاعر: وظل بنات الليل حولي عكفًا ♦♦♦ عكوف البواكي بينهن صريع[10] وعكفوا حول الشيء: استداروا. وهو من باب ضرب وطلب أي يصح في مضارعه كسر عين الفعل وضمها [11]. وقيل: عكف على الخير، وانعكف على الشر [12]. وقال شيخ الإسلام: "والتاء في الاعتكاف تفيد ضربًا من المعالجة والمزاولة؛ لأن فيه كلفة، كما يقال: عمل واعتمل وقطع واقتطع"[13]. قال ابن هبيرة: "وهذا الاعتكاف المشروع لا يحل أن يسمى خلوة"[14]. وكأنه نظر إلى قول بعضهم: إذا خلوت الدهر يومًا فلا تقل ♦♦♦ خلوت ولكن قلي علي رقيب [15] قال ابن مفلح: "ولعل الكراهة أولى"[16]. ويسمى الاعتكاف جوارًا [17]؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصغي إلي رأسه وهو مجاور في المسجد فأرجله وأنا حائض"[18]. وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إني كنت أجاور هذه العشر، ثم بدا لي أن أجاور العشر الأواخر"[19]. وعن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنه قالا: "لا جوار إلا بصوم"[20]. المسألة الثانية: بيان حقيقته الشرعية: يتفق قول الفقهاء على أنه في الشرع: لزوم مسجد لطاعة الله تعالى. وإن كان بينهم ثمة تفاوت في التعريف في إثبات، أو حذف بعض الشروط والأركان؛ كالنية، والإسلام، والصوم، والكف عن الجماع... إلخ. فمثلاً من تعاريف الحنفية: هو اللبث في المسجد مع الصوم ونية الاعتكاف [21]. ومن تعاريف المالكية: هو لزوم مسلم مميز مسجدًا مباحًا بصوم كافًا عن الجماع ومقدماته يومًا وليلة فأكثر للعبادة بنية [22]. ومن تعاريف الشافعية: اللبث في المسجد من شخص مخصوص بنية [23]. ومن تعاريف الحنابلة: لزوم المسجد لطاعة الله على صفة مخصوصة عاقل، ولو مميزًا طاهر مما وجب غسلاً [24]. وعرفه ابن حزم بأنه: "الإقامة في المسجد بنية التقرب إلى الله عز وجل ساعة فما فوقها ليلاً أو نهارًا". وعلى هذا فالاعتكاف في الشرع: لزم مسجد لعبادة الله تعالى من شخص مخصوص على صفة مخصوصة. قال شيخ الإسلام: "لو قيل: لعبادة الله تعالى كان أحسن - أي بدلاً من طاعة الله تعالى - فإن الطاعة موافقة الأمر، وهذا يكون بما هو في الأصل عبادة كالصلاة، وبما هو في الأصل غير عبادة، وإنما يصير عبادة بالنية، كالمباحات كلها بخلاف العبادة فإنها التذلل للإله سبحانه وتعالى"[25]. وقال شيخ الإسلام: "ولما كان المرء لا يلزم ويواظب إلا من يحبه ويعظمه، كما كان المشركون يعكفون على أصنامهم وتماثيلهم، ويعكف أهل الشهوات على شهواتهم شرع الله لأهل الإيمان أن يعكفوا على ربهم سبحانه وتعالى. وأخص البقاع بذكر اسمه سبحانه والعبادة له بيوته المبنية لذلك، فلذلك كان الاعتكاف لزوم المسجد لطاعة الله"[26]. والاعتكاف من الشرائع القديمة [27]، كما قال تعالى: ﴿ وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ ﴾ [28]. وقال تعالى: ﴿ فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا ﴾ [29]، وقال تعالى: ﴿ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا ﴾ [30]. قال شيخ الإسلام: "ولأن مريم عليها السلام قد أخبر الله سبحانه أنها جعلت محررة له، وكانت مقيمة في المسجد الأقصى في المحراب، وأنها انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًا فاتخذت من دونهم حجابًا، وهذا اعتكاف في المسجد واحتجاب فيه"[31]. ولحديث ابن عمر رضي الله عنه، في نذر عمر أن يعتكف ليلة في الجاهلية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أوف بنذرك"[32]. المطلب الثاني: بيان حكمته أما حكمة شرعية الاعتكاف فبينها ابن القيم رحمه الله بقوله: "لما كان صلاح القلب واستقامته على طريق سيره إلى الله تعالى، متوقفًا على جمعيته على الله، ولم شعثه بإقباله بالكلية على الله تعالى، فإن شعث القلب لا يلمه إلا الإقبال على الله تعالى، وكان فضول الطعام والشراب، وفضول مخالطة الأنام، وفضول الكلام، وفضول المنام، مما يزيده شعثًا، ويشتته في كل واد، ويقطعه عن سيره إلى الله تعالى، أو يضعفه، أو يعوقه ويوقفه: اقتضت رحمة العزيز الرحيم بعباده أن شرع لهم من الصوم ما يذهب فضول الطعام والشراب، ويستفرغ من القلب أخلاط الشهوات المعوقة له عن سيره إلى الله تعالى، وشرعه بقدر المصلحة، بحيث ينتفع به العبد في دنياه وأخراه، ولا يضره ولا يقطعه عن مصالحه العاجلة والآجلة، وشرع لهم الاعتكاف الذي مقصوده وروحه عكوف القلب على الله تعالى، وجمعيته عليه، والخلوة به، والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحدث سبحانه، بحيث يصير ذكره وحبه، والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته، فيستولي عليه بدلها، ويصير الهم كله به، والخطرات كلها بذكره، والتفكر في تحصيل مراضيه وما يقرب منه، فيصير أنسه بالله بدلاً من أنسه بالخلق، فيعده بذلك لأنه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له، ولا ما يفرح به سواه، فهذا مقصود الاعتكاف الأعظم"[33]. والحكمة من تخصيصه صلى الله عليه وسلم العشر الأواخر من رمضان، فقد بينها صلى الله عليه وسلم، كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم: "اعتكف الشعر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه، فقال: إني أعتكف العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف فاعتكف الناس معه..."[34].وقسماه، وزمنه وفيه مباحث: المبحث الأول: أدلة مشروعيته. المبحث الثاني: حكمه. المبحث الثالث: قسماه. المبحث الرابع: زمنه. المبحث الأول: أدلة مشروعيته: الاعتكاف مشروع بالكتاب والسنة وآثار الصحابة والإجماع. فالكتاب: قوله تعالى: ﴿ وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾ [35]. وقوله تعالى: ﴿ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد ﴾ [36]. فإضافة الاعتكاف إلى المساجد المختصة بالقربات، وترك الوطء المباح لأجله دليل على أنه قربة. وأما السنة وآثار الصحابة: فكثيرة؛ منها: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده"[37]. ويأتي في ثنايا البحث كثير من الأحاديث النبوية. وأما آثار الصحابة رضي الله عنه، فتقدم قريبًا عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنه [38]، ويأتي أيضًا في ثنايا البحث عن علي وابن مسعود وحذيفة وابن عمر، وغيرهم رضي الله عنه. وأما الإجماع: فنقله غير واحد من العلماء: قال ابن المنذر: "وأجمعوا على أن الاعتكاف سنة لا يجب على الناس فرضًا إلا أن يوجبه المرء على نفسه نذرًا فيجب عليه"[39]. وقد نقله أيضًا ابن حزم [40]، والنووي [41]، وابن قدامة [42]، وشيخ الإسلام [43]، والقرطبي [44]، وابن هبيرة [45]، والزركشي [46]، وغيرهم [47]. (فرع) ولم يرد في فضل الاعتكاف شيء من الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو داود في مسائله: "قلت لأحمد تعرف في فضل الاعتكاف شيئًا؟ قال: لا، إلا شيئًا ضعيفًا"[48]. وقد روى ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المعتكف: "هو الذي يعكف الذنوب ويجرى له من الحسنات كعامل الحسنات كلها"[49]. وروى أبو الدرداء مرفوعًا: "من اعتكف ليلة كان له كأجره عمرة، ومن اعتكف ليلتين كان له كأجر عمرتين.." [50]، ثم ذكر على قدر ذلك. المبحث الثاني: وفيه ثلاث مطالب: المطلب الأول: حكمه لغير المرأة. المطلب الثاني: حكمه للمرأة. المطلب الثالث: حكمه في غير رمضان والعشر الأواخر منه. المطلب الأول: حكمه لغير المرأة: حكم الاعتكاف لغير سنة، وقد حكي إجماعًا [51]. لأدلة مشروعية الاعتكاف المتقدمة [52]. وعن الإمام ملك: كراهة الاعتكاف أخذها ابن رشد [53]، من قول الإمام مالك: "ما رأيت صحابيًا اعتكف، وقد اعتكف صلى الله عليه وسلم حتى قبض وهم أشد الناس فلم أزل أفكر حتى أخذ بنفسي أنه لشدته نهاره وليله سواء كالوصال المنهي عنه مع وصاله المنهي عنه".وقال أيضًا: ما بلغني أن أبابكر ولا عمر ولا عثمان ولا ابن المسيب، ولا أحداث من سلف هذه الأمة اعتكف إلا أبا بكر بن عبد الرحمن وذلك - والله أعلم - لشدة الاعتكاف"[54]. وعلل بعض المالكية: ما ظهر عن الإمام مالك من كراهية الاعتكاف، أنه من الرهبانية المنهي عنها [55]. وعلل ابن رشد: أن مالكًا كرهه مخافة أن لا يوفي شرطه [56]. وأخذ منه بعض المالكية: استحباب الاعتكاف دون سنيته [57]. ولا يسلم ما ذكره الإمام مالك رحمه الله، فإن الصحابة رضي الله عنه اعتكفوا معه في حياته صلى الله عليه وسلم، لما روى أبو سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: "اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط... فكلم الناس فدنوا منه، فقال: إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم اعتكفت العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف فاعتكف الناس معه..."[58]. وأيضًا: اعتكف أزواجه بعده. قال ابن حجر رحمه: "لعل أراد صفة مخصوصة، وإلا فقد حكيناه عن غير واحد من الصحابة أنه اعتكف"[59]. كعلي بن أبي طالب [60]، ويعلى بن أمية رضي الله عنه [61]. وروى عطاء قال: "كان ابن عمر إذا أراد أن يعتكف ضرب خباء أو فسطاطًا، فقضى فيه حاجته، ولا يأتي أهله، ولا يدخل سقفًا"[62]. وأيضًا تبيين الصحابة رضي الله عنه لأحكامه يظهر منه فعلهم له [63]. وإلحاق الإمام مالك الاعتكاف بالوصال فيه نظر، إذ الاعتكاف ثبت بأمره صلى الله عليه وسلم وفعله، بخلاف الوصال فقد نهى صلى الله عليه وسلم إلا إلى السحر [64]. وأيضًا فإن الوصال يضعف البدن، بخلاف الاعتكاف. وأما إلحاق بعض المالكية له بالرهبانية المنهي عنها. فغير مسلم، لما تقدم من أدلة مشروعيته. وقد روى أبو داود عن الإمام أحمد أنه قال: "لا أعلم عن أ؛د من العلماء خلافًا أنه مسنون" [65].وقال الزهري: "عجبًا من الناس كيف تركوا الاعتكاف؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل الشيء ويتركه، وما ترك الاعتكاف حتى قبض"[66]. المطلب الثاني: حكمه للمرأة [67]: اختلف العلماء رحمهم الله في حكم الاعتكاف للمرأة على قولين: القول الأول: أنه يسن لها الاعتكاف كالرجل. وهو قول جمهور أهل العلم [68]. القول الثاني: أنه يكره للمرأة الشابة. وبه قال القاضي من الحنابلة [69]. الأدلة: استدل الجمهور بالأدلة الآتية: 1- عموم أدلة مشروعية الاعتكاف [70] وهي تشمل الرجل والمرأة الشابة. 2- قوله تعالى عن مريم: ﴿ فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا ﴾[71]، وقوله تعالى: ﴿ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَاب ﴾[72]. فمريم عليها السلام أخبر الله سبحانه أنها جعلت محررة له، وكانت مقيمة في المسجد الأقصى في المحراب، وأنها انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًا فاتخذت من دونهم حجابًا، وهذا اعتكاف في المسجد واحتجاب فيه وشرع ما قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بنسخه [73]. 3- حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه: "إذنه صلى الله عليه وسلم لعائشة وحفصة رضي الله عنهما أن يعتكفا معه"[74]. وكانتا شابتين. 4- حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "اعتكفت معه امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة فربما وضعت الطست [75] تحتها وهي تصلي"[76]. وقد جاء مفسرًا بأنها أم سلمة، وهي ليست عجوزًا [77]. 5- حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كن المعتكفات إذا حضن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراجهن من المسجد وأن يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتى يطهرن"[78]. وحيضها يدل على عدم كبرها. 6- أنه لا يكره لها خروجها لمصلحة متعينة من عيادة أهلها ونحو ذلك، ولا يكره لها حج النافلة بل هو جهادها مع أن خوف الفتنة به اشد لما لم يكن فعله إلا كذلك، وكذا الاعتكاف [79]. ودليل من قال بالكراهة للشابة: 1- حديث عائشة رضي الله عنها وفيه: "أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنقض قباب أزواجه لما أردن الاعتكاف معه"[80]. ونوقش هذا الاستدلال: بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بنقض الأبنية لما خافه عليهن من المنافسة والغيرة، ولهذا قال: "آلبر يردن؟"[81]. 2- حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل"[82]. ونوقش هذا الاستدلال: بأنه لا يدل على عدم مشروعية الاعتكاف للشابة لذات العبادة، وإنما يدل على منع المرأة من المسجد إذا خشيت الفتنة منها أو من غيرها. 3- ولأنه خروج من البيت لغير حاجة فكره للشاة كالخروج للجمعة والجماعة [83]. ونوقش هذا الاستدلال من وجهين: الوجه الأول: عدم تسليم كراهة الجمعة والجماعة للشابة. الوجه الثاني: أن الخروج للجمعة والجماعة لها مندوحة عنه بأن تصلي في بيتها [84]. الترجيح: الراجح - والله أعلم- القول الأول؛ لعموم الأدلة، وصراحتها؛ ولأن الأصل أن ما ثبت في حق الرجل ثبت في حق المرأة إلا لدليل، ولمناقشة دليل القول الآخر. يتبع المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|