![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
![]() فقه الصوم شرط لقبوله(4) ![]() أختي المسلمة: إن الإلمام بفقه الصيام هو الشرط الأساسي لقبول الصيام لأنه يدلك على أركان الصيام وشروطه ... وواجباته ومستحباته ... وفضائله.. وهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه. وأركان الصيام أربعة: وهي النية والإمساك عن مفطرات الصيام، وزمان الصيام، والصائم. فأما زمان الصيام: فهو من مطلع الفجر الصادق إلى غروب الشمس؛ لقوله تعالى: }وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ{. وأما الصائم: فهو كل مسلم بالغ عاقل مقيم قادر خال من الموانع. وأما النية: فهي ركن في كل العبادات كلها؛ لقوله rصلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى». [رواه البخاري ومسلم]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "اتفق العلماء على أن العبادة المقصودة لنفسها كالصلاة والصيام والحج لا تصح إلا بنية". ![]() وعن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له». [رواه الترمذي]. "والنية محلها القلب؛ فمن خطر بباله أنه صائم غدا فقد نوى، وتصح النية في أي جزء من أجزاء الليل؛ لقوله: «قبل الفجر». [أحاديث الصيام لعبد الله بن صالح الفوزان ص24]. الجماع في نهار رمضان: يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ومعلوم أن النص والإجماع أثبتا الفطر بالأكل والشرب والجماع والحيض" [مجموع فتاوى شيخ الإسلام 25/244]. وفي صحيح مسلم أن رجلا وقع على امرأته في رمضان فاستفتى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: «هل تجد رقبة؟» قال: لا. قال: «هل تستطيع صيام شهرين؟» قال: لا. قال: «فأطعم ستين مسكينا». [رواه مسلم]. - إنزال المني باختيار الصائم: أو بتقبيل أو مس أو غير ذلك. - الأكل والشرب عمدا؛ لقوله تعالى: }وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ{ [البقرة: 187]. ![]() - ما كان في معنى الأكل والشرب: كالإبر المغذية، وحقن الدم. - الحجامة: لقوله صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم» [رواه أحمد وهو في صحيح الجامع: 1136]. - التقيؤ عمدا: لقوله صلى الله عليه وسلم: «من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض». [رواه أبو داود]. - خروج دم الحيض والنفاس: لقوله صلى الله عليه وسلم في المرأة: «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم». فالأخت المسلمة إذا رأت دم الحيض أو النفاس فسد صومها سواء في أول النهار أو آخره ولو قبل الغروب بلحظة. فهذه هي أركان الصيام التي لا يصح إلا بها. أختي المسلمة: فالحفاظ على أركان الصوم بإخلاص النية واجتناب المفطرات يضمن لك بإذن الله صحة الصوم ... ويفرش لك السير إلى الله في رمضان فهو شهر التبتل والعبادة ... والقنوت والزهادة. فقبوله منوط بالاجتهاد والإخلاص، واقتفاء هدي النبي r في صيامه، فقد كان r يقضي يومه في تلاوة القرآن ومدارسته، وكان فيه جوادا كريما متبتلا مقيما ... يزيد فيه من العبادة ما لا يفعل في غيره. ![]() وآكد المستحبات التي ينبغي للأخت المسلمة الحرص عليها في رمضان: * كثرة تلاوة القرآن: فقد أنزل القرآن في رمضان: }شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ{ [البقرة: 185]؛ لذلك فهو أفضل أوقات قراءته وتلاوته ... وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر تعاهدا للقرآن في رمضان، وقال صلى الله عليه وسلم : «القرآن والصيام يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان». [رواه أحمد وهو في صحيح الجامع برقم: 3882]. وكان الزهري رحمه الله يقول: "إذا دخل رمضان فإنما تلاوة القرآن وإطعام الطعام". ولهذا أختي المسلمة ينبغي أن يكون أغلب وقتك في رمضان لتلاوة القرآن وترتيب وتدبر معانيه ... فإن مناسبة صفاء الذهن بالصوم لفهم القرآن والتفرغ له لا تعدلها مناسبة أخرى في السنة. * الصدقة: وهي من السنن الثابتة في رمضان خصوصا؛ فقد كان صلى الله عليه وسلم جوادا معطاء في رمضان فكان أجود من الريح المرسلة. وكان السلف أكثر عملا بهذا الهدي القويم، فكان أبو الدرداء يقول: "صلوا في ظلمة الليل ركعتين لظلمة القبور، وصوموا يوما شديدا حره ليوم النشور، وتصدقوا لشر يوم عسير". وكان ابن عمر يصوم ولا يفطر إلا مع المساكين، فإذا منعه أهله عنهم لم يتعش تلك الليلة، وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام فقام وأعطاه السائل. واشتهى بعض السلف طعاما وكان صائما فوضع بين يديه عند فطره، فسمع سائلا يقول: من يقرض الملي الوفي؟ فقال: عبده المعدوم من الحسنات، فأخذ الصفحة فخرج بها إليه وبات طاويا". * القيام، والمحافظة على سنن الصيام: فأما القيام فأجره عظيم لأن احتساب القيام في رمضان من أسباب المغفرة، لاسيما ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر. وكذلك ينبغي الحرص على سنن الصوم، كتعجيل الفطور وتأخير السحور فإن في ذلك بركة في الروح والجسد. ![]() المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|