![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
![]() احفظي الصيام بترك المحرمات(6) ![]() لكل عمل صالح أعمال تفسده ... أو تضعف من ثوابه ... فالصدقة تبطل بالمن والأذى! وسائر العبادات يبطلها الرياء ... والحج يبطل بترك الوقوف بعرفة ... وينقص أجره بالفسوق والرفث ... والصلاة تبطل بترك الوضوء ... وينقص ثوابها بكثرة الالتفات والإخلال بالسنن ونحو ذلك ... وهكذا.. فلكل عبادة ما يبطلها أو ينقص من ثواب صاحبها! وللصيام ما يبطله! وله أيضا ما يقدح في تمامه وكماله ... بل ما ينسف ثوابه وثماره حتى لا تكاد تذكر أو تنعدم. أختي المسلمة: ولذلك فإن من أهم ما ينبغي لك التنبه إليه: حفظ الصيام من مبطلاته وقوادحه! ولهذا فقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الأمر، وبيَّن في أحاديث كثيرة ما يحفظ به المسلم صيامه من الضياع ... ![]() فكيف تحفظ المؤمنة صومها؟ أولا: بالإخلاص لله جل وعلا: بأن تجعل صومها لله سبحانه، ترجو به الله والدار الآخرة ... وليس ذلك في الصيام فقط وإنما في كل العبادات التي تتقرب بها إلى الله في رمضان كتلاوة القرآن ... والقيام ... والذكر ... والصدقة والإحسان ... وغير ذلك من الشعائر البارزة في رمضان ... فكثير من الناس وإن كانوا يخلصون لله في الصيام ... إلا أنهم قد لا يتنبهون للرياء ونزغات الشيطان في صدقاتهم وتلاوتهم للقرآن ونحو ذلك من العبادات الظاهرة... ولهذا فإن الإخلاص في عبادات شهر الصيام عامة من أهم ما ينبغي التفطن له. ![]() يا صائمي رمضان فوزوا بالمنى وتحققوا نيل السعادة والغنى وثقوا بوعد الله إذ فيه الهنا أوليس هذا من كلام إلهنا: "الصوم لي وأنا أجزي به" يفوز من للصوم قام بحقه وأتى بحسن القول فيه وصدقه ومن الجحيم نجا وفاز بعتقه فالله قال عن الصيام لخلقه "الصوم لي وأنا أجزي به" ثانيا: اجتناب المبطلات والمفسدات: وقد تكلمنا على ذلك في الفصل السابق ... ثالثا: اجتناب المحرمات: فليس الصوم ما صام فيه المسلم عن الطعام والشراب فقط ... وإنما هو أعمق من ذلك وأشمل ... فهو صوم عن الرذائل والمحرمات ... واجتناب لسائر المكروهات! وتتفاوت عند الله الدرجات ... بحسب صوم جوارح المسلم ونفسه عن كل ما يغضب الله ويسخطه! ![]() قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جهل عليك فلتقل: إني صائم» [رواه الحاكم وصححه]. وقال صلى الله عليه وسلم : «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري]. قال جابر رضي الله عنه: "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع عنك أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء". وقال أحد السلف: "أهون الصيام ترك الشراب والطعام". ![]() إذا لم يكن في السمع مني تصاون وفي بصري غض وفي منطقي صمت فحظي إذا من صومي الجوع والظما فإن قلت إني صمت يومي فما صمت أختي المسلمة: وتنبهي إلى أن اللسان هو أخطر جارحة في الإنسان وهو أفسد للصيام من غيره ... ولذلك جاءت أغلب النصوص تزجر عن استعماله في المحرمات كما أشارت إلى ذلك الأحاديث السابقة ... والسر في ذلك أن أغلب الناس يصومون عن الأكل والشرب والشهوة، لأنها محرمات ظاهرة ... بيد أن فلتات اللسان يصعب الصوم عنها ... وإنه ليسير لمن يسره الله عليه. ولذلك كان الكذب ... والغيبة والنميمة ... والزور ... والرفث ... واللغو والجدال ... من أكثر الأبواب التي يفسد بها الصيام! وقد نبه رسول الله صلى الله عليه وسلملخطر اللسان وحذر منه، فهو بوابة الشر كله. ![]() فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تذكر اللسان فتقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا» [رواه الترمذي وهو حديث حسن]. ولهذا أختي المسلمة فإن قبول الصيام وتمامه وكماله متعلق بحفظ اللسان أكثر من حفظ غيره من الجوارح فهو باب الاستقامة، بل باب النجاة كما في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه إذ سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك» [رواه الترمذي]. ومما ينبغي التحرز منه واجتنابه: النظر إلى المحرمات ... فإنه أعظم أبواب الشهوة ... والشهوة تفسد الصيام، فقال تعالى: }وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ{ فقرن سبحانه غض البصر بحفظ الفرج دلالة على أن فضول النظر إلى ما يدعو إلى الفتنة يوجب السقوط فيها. وفي رمضان يعم بلاء الفضائيات ... ويذيع في الآفاق شرها ... وفيها من إثارة الشهوة ما أصبح علمه ضروريا عند الخاصة والعامة! وكيف ترجو قبول الصيام ... وقطف ثماره اليانعة ... من تقضي نهارها وليلها تتقلب في براثن الفسق والمجون ... والرفث واللغو والصخب والعبث؟! فلتجاهد المسلمة نفسها لتنال أجر الصيام ... وشرف المقام ... والفوز يوم يجمع الأنام ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل نفسه وهواه». وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. ![]() المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|