قال أبو عبيد الآجرى : سمعت أبا داود سئل عن على بن أبى طلحة ، فقال : هو إن
شاء الله فى الحديث مستقيم ، و لكن له رأى سوء كان يرى السيف
قال الحافظ:
قد وقفت على السبب الذى قال فيه أبو داود : يرى السيف . و ذلك فيما ذكره
أبو زرعة الدمشقى ، عن على بن عياش الحمصى ، قال :
لقى العلاء بن عتبة الحمصى
على بن أبى طلحة تحت القبة ، فقال : يا أبا محمد ، تؤخذ قبيلة من قبائل المسلمين فيقتل الرجل و المرأة و الصبى ، لا يقول أحد الله الله ،
والله
لئن كانت بنو أمية أذنبت لقد أذنب بذنبها أهل المشرق و المغرب ـ يشير إلى ما فعله
بنو العباس لما غلبوا على بنى أمية ، و أباحوا قتلهم على الصفة التى ذكرها ـ
قال : فقال له على بن أبى طلحة : يا عاجز ، أوَ ذنب على أهل بيت النبى صلى الله
عليه وآله وسلم أن أخذوا قوما بجرائرهم و عفوا عن آخرين !
قال : فقال له
العلاء : و إنه لرأيك ؟ ! قال : نعم . فقال له العلاء : لا كلمتك من فمى بكلمة أبدا ، إنما أحببنا آل محمد بحبه ، فإذا خالفوا سيرته و عملوا بخلاف سنته فهم
أبغض الناس إلينا
المصدر...