![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
إذا ضقت ذرعا بنفسك، وأقلقك تقصيرها، ورأيت منها تكاسلا وتقاعسا عن السعي للآخرة فاهرع إلى ربك المعين واطلبه بإلحاح أن يهدي قلبك ويصلح شأنك ففف يا أيها الذين ءآمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم ومن يُطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ققق.
اتل كتاب ربك تلاوة تستشعر فيها أنك تناجي مولاك، وتمثّل حالك عند كل أمر ونهي وخبر، فتأتمر بالأمر، وتنتهي عن المنهي، وتصدِّق الخبر. عش مع سنة نبيك صصص وكأنك تحضر مجالسه العامرة بالهدي القويم، وتعاهد نفسك على تطبيق هديه صصص. اقرأ سيرة ذلك الجيل الذي تربى على يد النبي الكريم صصص، وتأمل في حالهم كيف صنعهم الإسلام وصاغ نفوسهم. قارن بين ذلك الجيل الذهبي وبين جيلك الذي تعيش فيه، واسبر أحوالهم . إنك ستُدهش للبون الشاسع بين الجيلين، وسيتبين لك عظمة تلك النفوس وأنها جديرة بالاقتداء والتأسي. من أبرز صفاتهم ررر أنهم كانوا مستعدين للقاء الله تعالى، متأهبين للموت، فهذا أبو دجانة سِماك بن خرَشة ررر لما دُخل عليه وهو مريض كان وجهه يتهلل، فقيل له: ما لوجهك يتهلل؟ فقال : ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين : أما إحداهما فكنت لا أتكلم فيما لايعنيني ، وأما الأخرى : فكان قلبي للمسلمين سليما . كان الخوف من الله يسكن قلوبهم، فيُخبتوا لربهم، فهذا أبو عبدالرحمن ابنُ مسعود الهُذلي ررر يقول: لو وقفتُ بين الجنة والنار فقيل لي: اختر نُخيِّرك من أيهما تكون أحبُّ إليك أو تكون رمادا؟ لأحببتُ أن أكون رمادا . لم يكونوا يُحبون أن يُشار إليهم بالبنان، وكانوا يفرون من الشهرة وينفرون منها، وقارن بين حالهم وبين حالنا اليوم في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، حيث أصبحنا نلمِّع أشخاصنا أمام الفلاشات ، ونوثق كل أعمالنا ليطلع عليها الناس، ونبرر أحيانا حرصنا على الظهور بمصلحة نشر الدعوة والخير في الناس وننساق وراء تمجيد ذواتنا في سباق محموم لحشد الأتباع وتوجيه الانتباه ! رحم اللهُ ابنَ مسعود ورضي عنه ، فلقد خرج يوما فاتّبعه ناس، فلما أحس بهم توقف والتفت إليهم قائلا : ألكم حاجة؟ قالوا : لا ، ولكن أردنا أن نمشي معك. قال : ارجعوا فإنه ذلة للتابع، وفتنة للمتبوع . لقد كان ذلك الجيل بحقٍ جيلا فريدا لا يتكرر، واستحقوا أن يكونوا مضرب المثل للمسلمين في كل ضروب الخير والنجاح ، وإن العيش في ظل سيرهم ليبعث في النفوس الهمة والطموح، ويُزري بكبرياء النفس ويكبح جماحها . لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|