![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
![]() أعمال صالحة تتأكد في رمضان(25) ![]() {2} من الأعمال الصالحة التي يتأكد استحبابها في رمضان: التبكير إلى الجمعة. ويوم الجمعة له مزية وفضل وشرف على سائر أيام الأسبوع، والله تعالى يخلق ما يشاء ويختار، قال الله عز وجل: }وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ{ [القصص:68]، فاقتضت حكمته وعلمه تفضيل بعض البشر على بعض، فأفضلهم الأنبياء، وفضل بعض البقاع على بعض، وفضل بعض الأزمنة على بعض، فرمضان أفضل شهور العام ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع. قال ابن القيم رحمه الله: (وكان هديه r تعظيم هذا اليوم وتشريفه وتخصيصه بعبادات يختص بها عن غيره ) انتهى ([14]). قد ورد في السنة أحاديث كثيرة في بيان فضل هذا اليوم وذكر خصائصه، فمنها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولالله صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة»([15]). وعن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه مرفوعا: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه ثيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حيث تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه»([16]). وعن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال: «فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه» وأشار بيده يقللها([17]). ![]() وقد رجح جمع من أهل العلم أنها آخر ساعة من يوم الجمعة. قال ابن القيم رحمه الله: (وكان سعيد بن جبير إذا صلى العصر لم يكلم أحدا حتى تغرب الشمس)([18]). ومن الأعمال التي يتأكد استحبابها في هذا اليوم: أولاً: التكبير للجمعة، وقد ورد في ذلك أحاديث عن النبي r، ومنها: 1-عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله r قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر»([19]). 2- عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ؛ كان له بكل خطوة عمل سنة، أجر صيامها وقيامها»([20])، وفي رواية «وذلك على الله يسير». 3- عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تقعد الملائكة على أبواب المساجد فيكتبون الأول والثاني حتى إذا خرج الإمام رفعت الصحف» ([21]) رواه أحمد بإسناد جيد والطبراني. وفي رواية لهما: قال قلت: يا أبا أمامة ليس لمن جاء بعد خروج الإمام جمعة؟ قال: بلى، ولكن ليس ممن يكتب في الصحف([22]). 4-عن علقمة قال: خرجت مع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يوم الجمعة فوجد ثلاثة قد سبقوه، فقال: رابع أربعة، وما رابع أربعة من الله ببعيد، إني سمعت رسول الله يقول: «إن الناس يجلسون يوم القيامة من الله عز وجل على قدر رواحهم إلى الجمعات الأول ثم الثاني، ثم الثالث، ثم الرابع»وما رابع أربعة ببعيد ([23]). قال الشافعي رحمه الله: (من شأن الناس التهجير إلى الجمعة، والصلاة إلى خروج الإمام)([24]). قال رحمه الله: (ولو بكر إليها بعد الفجر وقبل طلوع الشمس كان حسنا)([25]). ![]() قال الحافظ عبد المؤمن الدمياطي رحمه الله المتوفى عام (705): (قال الشيخ أبو طالب المكي رحمه الله: (كان يرى في القرن الأولى في السحر وبعد الفجر الطرقات مملوءة من الناس يمشون في السرج ويزدحمون بها إلى الجامع كأيام العيد، حتى اندرس ذلك)، وقيل: أول بدعة حدثت في الإسلام ترك البكور إلى الجامع يوم الجمعة). انتهى ([26]) وقال ابن القيم رحمه الله: (الثالثة والعشرون – من خواص يوم الجعة – أنه اليوم الذي يستحب أن يتفرغ فيه للعبادة. وله على سائر الأيام مزية بأنواع من العبادات، واجبة ومستحبة، فالله سبحانه جعل لأهل كل ملة يوما يتفرغون فيه للعبادة ويتخلون فيه عن أشغال الدنيا. فيوم الجمعة يوم عبادة، وهو في الأيام كشهر رمضان في الشهور، ولهذا من صح له يوم جمعته وسلم، وسلم له سائر أسبوعه)انتهى ([27]). وقد روى أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة، ويصلي بعدها ركعتين يحدث إن رسول الله صلى الله عليه وسلمكان يفعل ذلك ([28]). ![]() أيها المسلم هذا بعض ما ورد في فضل هذا اليوم الشريف وفضل التبكير إلى الجمعة، وهذا هدي السلف الصالح في اغتنام ذلك الفضل وجدهم فيه، ولكن العبد قد يحرم فضل الله وثوابه بسبب ذنوبه فيتباطأ عن الطاعة أو يستقلها، بل قد يقلب مواسم الخير والعبادة إلى مواسم عبث ولهو. والله تعالى يقول: }فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ{ [الشرح:7]، قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسيرها: (أي إذا تفرغت من أشغالك ولم يبق في قلبك ما يعوقه فاجتهد في العبادة والدعاء. ولا تكن ممن إذا فرغوا لعبوا وأعرضوا عن ربهم وعن ذكره فتكون من الخاسرين) انتهى([29]). الاعتكاف: وهو من الأعمال الصالحة التي تتأكد في رمضان، ومن السنن التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يواظب عليها في هذا الشهر. فليحرص المسلم على أن يكون له نصيب من ذلك، وإنه ليسير على من يسره الله عليه. إذ ما الصعوبة في المكث في المسجد والانشغال بالطاعات من تلاوة وصلاة وذكر ودعاء وغيرها، فإن احتاج للراحة ارتاح، وإذا احتاج للطعام فإن لم يكون له من يأتيه بطعامه خرج ليأكل ثم عاد. فلا صعوبة فيه. لكن ما قد يتصوره البعض من أنه شاق جدا وعسير فهو بحمد الله غير صحيح، أو مبالغ فيه. فخذ أيها الصائم نصيبك من الاعتكاف، لعلك تكتب من المقبولين، ولتكن من المقتدين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم المحيين لها. العمرة: ففي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: «عمرة في رمضان تعدل حجة» رواه البخاري. ونورد هنا بعض الأحاديث المتعلقة بالعمرة وهي مستخلصة من صحيح الجامع الصغير وزيادته معزوة كما عزاها الكتاب، وقد بوبتها إكمالاً للنفع. ![]() فضل العمرة: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»([30]). وعنه رضي الله عنه النبي r قال: «وفد الله ثلاثة: الغازي والحاج والمعتمر»([31]) وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحجاج والعمّار وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم» ([32]). فضل التلبية: عن السائب بن خلاد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية»([33]). وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أهل مهل قط، ولا كبر مكبر قط إلا بشر بالجنة»([34]). فضل الطواف بالبيت: عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من طاف بهذا البيت أسبوعا ([35]) فأحصاه كان كعتق رقبة لا يضع قدما ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة»([36]). وعنه أيضا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من طاف بهذا البيت سبعا وصلى ركعتين كان كعتق رقبة»([37]). ![]() فضل استلام الحجر: عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والله ليبعثنه يوم القيامة – يعني الحجر – له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق»([38]). فضل الشرب من ماء زمزم: عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ماء زمزم لما شرب له»([39]). حكم التتابع في صيام الست من شوال: روى الإمام مسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصوم الدهر». ولأهل العلم أقوال في كيفية صيامها؛ فمنهم من استحب صيامها من أول الشهر متتابعة. وهو قول الشافعي وابن المبارك؛ ومنهم من قال لا فرق بين أن يتابعها أو يفرقها من الشهر كله، وهما سواء. وهو قول وكيع وأحمد ([40]). ولا يخفي أن قول الشافعي وابن المبارك أظهر في الدليل، وذلك: أولاً- أنه أقرب إلى تحقيق كمال الاتباع في قوله صلى الله عليه وسلم: «وأتبعه ستاً من شوال». ثانياً: أنه الأصل في الطاعات استحباب المبادرة بها وفعلها في أول وقتها، إلا ما دل الدليل على استحباب تأخيره، كتأخير العشاء عن أول وقتها، والظهر عند اشتداد الحر، وصلاة الليل لمن وثق من نفسه القيام آخره. والله أعلم. قال في الروض المربع: (ويستحب تتابعها – أي أيام الست – وكونها عقب العيد، لما فيه من المسارعة إلى الخير)([41]). انتهى. ومع ذلك فمن أخرها أو فرقها في الشهر فعل السنة وحصلت له هذه الفضيلة المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم: «كان كصوم الدهر». قال النووي رحمه الله: (قال أصحابنا: والأفضل أن تصام الست متوالية عقب يوم الفطر، فإن فرقها أو أخرها عن أوائل الشهر إلى أواخره حصلت فضيلة المتابعة؛ لأن يصدق أنه أتبعه ستاً من شوال)([42]) انتهى. ![]() ([1]) معنى معارضة القرآن : أن يعرض كل من القارئين قراءته على الآخر ، فيقرا أحدهما والآخر يستمع ، ثم يقرأ الأخر كذلك . ([2]) لطائف المعارف ص 172 ، ص179. ([3]) لطائف المعارف ص315-319ط دار ابن كثير. ([4]) اختيار الأولى في شرح حديث اختصار الملأ الأعلى ص 73-80. ([5]) رواه مسلم . ([6]) قال النووي رحمه الله : حديث صحيح رواه مالك في الموطأ بإسناد صحيح (رياض الصالحين –باب فضل الحب في الله) وقد سبق. ([7]) متفق عليه . ([8]) خرجه الإمام أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجة وصححه الألباني في صحيح الجامع (2691). ([9]) حسنه الألباني (صحيح الجامع – 2377). ([10]) رواه أحمد والترمذي وابن حبان والبيهقي في شعب الإيمان . وحسنه الألباني (صحيح الجامع 2119).. ([11]) لطائف المعارف (ص310-313). ![]() ([12]) أي الفجر. ([13]) قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله : (لا بأسبه، له طرق جيدة) وصححه العلامة الألباني حفظه الله . انظر إن شئت (الترغيب والترهيب) تخريج الألباني حفظه الله (1/164 و165) والصحيح المسند من أذكار اليوم والليلة لمصطفى بنالعدوي ص 86، 87.. ([14]) زاد المعاد: 375. ([15]) رواه مسلم. ([16]) قال في صحيح الجامع: حديث صحيح رواه الإمام مالك والإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن حبان والحاكم. ([17]) متفق عليه . ([18]) زاد المعاد: 1 : 394 وقد ذكر رحمه الله كلاما مفيدا في خصائص يوم الجمعة فليراجعه من شاء من ص 26-ص440. ([19]) متفق عليه. ([20]) قال الدمياطي في المتجر الرابح : (رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ، والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم ، وقال : صحيح الإسناد) انتهى ص155. وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في شرح المنتقي : (الحديث له أسانيد جيدة). ([21]) قال في صحيح الجامع : حسن . ([22]) المتجر الرابح (157). ([23]) قال في المتجر الرابح: رواه ابن ماجه بإسناد جيد. ([24]) انظر زاد المعاد (1:380) ونيل الأوطار: (3:312). ([25]) زاد المعاد: (10:400). ([26]) المتجر الرابح (159-160). ![]() ([27]) زاد المعاد بتصرف يسير 1:398. ([28]) قال الشوكاني رحمه الله : (قال العراقي: إسناد صحيح) ثم قال: الحاصل أن الصلاة قبل الجمعة مرغب فيها . انتهى (نيل الأوطار، 3/313). ([29]) تيسير الكريم الرحمن 7/646. ([30]) رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم . ([31]) حديث صحيح رواه النسائي وابن حبان والحاكم (6989). ([32]) حديث حسن رواه البزار (3168). ([33]) رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة والبيهقي وابن حبان والحاكم وهو صحيح (62). ([34]) رواه الطبراني في الأوسط وهو حسن (5445). ([35]) أي سبعة أشواط. ([36]) حديث صحيح رواه الترمذي والنسائي والحاكم (6256). ([37]) حديث صحيح رواه ابن حاجة (6255). ([38]) حديث صحيح رواه الترمذي (6975).. ([39]) رواه ابن أبي شيبة والإمام أحمد وابن ماجة والبيهقي في السنن، وهو صحيح (5378). ([40]) انظر لطائف المعارف لابن رجب رحمه الله انظر الكتاب ص 390. ([41]) انظر : (1:129) ط. السلفية. ([42]) صحيح مسلم بشرح النووي (8:6). ![]() المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|