![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
![]() تنبيهات للمرأة(27) ![]() التنبيه الأول:بعض النساء يكن على حالة حسنة في رمضان من الاجتهاد في الطاعة، فإذا ما أتتها عادتها فترت وكسلت وتركت ما كانت عليه من نشاط. ولا شك أن هذا حرمان لنفسها من الخير، فأبواب الخير ولله الحمد كثيرة، فإذا لم تستطع الصلاة والصيام فأمامها أبواب من الطاعات. أمامها الدعاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة»([1])، وقال: «إنربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً خائبتين» ([2])، وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما على الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم» فقال رجل من القوم: إذا نكثر([3]) قال: «الله أكثر»([4]). وأمامها التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير. ففي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: «ما عمل آدمي عملاً أنجى له من عذاب الله من ذكر الله»([5])، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس»([6])، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملان أو تملأ ما بين السماوات والأرض» الحديث ([7]) وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة»؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف. حسنة؟ قال: «يسبح الله مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنهألف خطيئة»([8]). ![]() وانظروا أيضا هذا الفضل العظيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه» وقال: «من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر»([9]). وكذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فقد قال صلى الله عليه وسلم: «من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً»([10]) فهل يريد المسلم شيئا فوق هذا الفضل: إذا صليت على النبي صلى الله عليه وسلم صلاة واحدة أثنى الله عليك بها عند الملائكة عشر مرات، اللهم لك الحمد، ولا تحرمنا اللهم خير ما عندك بشر ما عندنا. وأيضا السلام عليه صلى الله عليه وسلم: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. ![]() وكذلك الاستغفار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب في اليوم مائة مرة»([11]). وكذلك الصدقة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب – ولا يقبل الله إلا الطيب – فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه ([12]) حتى تكون مثل الجبل»([13])، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا معشر النساء تصدقن، وأكثرن من الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار» قالت امرأة منهن: ما لنا أكثر أهل النار؟ قال: «تكثرن اللعن، وتكفرن العشير» الحديث ([14]). فالحمد لله على ما يسر من الطاعات وما أجزل من الأجر والثواب. وأيضا فمن أبواب الخير الواسعة: قيامها على خدمة الصائمين في بيتها، كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: «ذهب المفطرون اليوم بالأجر»([15]) كل هذا غير ما تحتسبه من أن يكتب لها مثل ما كانت تعمل أيام طهرها، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحاً مقيماً»([16]). ![]() 2-التنبيه الآخر: للمرأة أن تصلي في المسجد، وصلاتها في بيتها خير لها. وقد عقد الحافظعبد المؤمن ابن خلف الدمياطي رحمه الله (613-705) في كتابه: «المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح» فصلا بعنوان: «ثواب صلاة المرأة في بيتها» ننقله مختصرا. قال رحمه الله: (عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن» رواه أبو داود. وعنه رضي الله عنه عن رسول الله r قال: «المرأة عورة، وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان ([17])، وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها» رواه الطبراني بإسناد جيد. وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة المرأة فيبيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ([18]) وصلاتها في مخدعها ([19])أفضل من صلاتها في بيتها » رواه أبو داود وابن خزيمة. والمراد أن المرأة كلما استترت وبعد منظرها عن أعين الناس كان أفضل لصلاتها، وقد صرح ابن خزيمة وجماعة من العلماء بأن صلاتها في دارها أفضل من صلاتها في المسجد، وإن كان مسجد مكة أو المدينة أو بيت المقدس، والإطلاقات في الأحاديث المتقدمة تدل على ذلك، وقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في حديث أم حميد الآتي. فالرجل كلما بعد ممشاه وكثرت خطاه زاد أجره وعظمت حسناته، والمرأة كلما بعد ممشاها قل أجرها ونقصت حسناتها. ![]() وعن أم حميد – امرأة أبي حميد الساعدي، رضي الله عنهما – أنها جاءت إلى النبي r فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك. قال: «قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتكفي حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي». قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، وكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل. رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان. قلت - الدمياطي - كان النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرجن من بيوتهن إلى الصلاة يخرجن متبذلات متلفعات بالأكسية لا يعرفن من الغلس، وكان إذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم يقال للرجال: مكانكم حتى ينصرف النساء، ومع هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صلاتهن في بيوتهن خير لهن. فما ظنك بمن تخرج متزينة متبخرة متبهرجة لابسة أحسن ثيابها !؟ وقد قالت عائشة رضي الله عنها: لو علم النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن الخروج إلى المسجد هذا قولها في حق الصحابيات ونساء الصدر الأول. فما ظنك لو رأت نساء زماننا هذا؟!)([20]) انتهى. هذا كلامه رحمه الله وهو في القرن السابع. وهنا مسألتان: المسألة الأولى: ما ذكره الحافظ الدمياطي من تفضيل صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد الحرام وغيره يستوي فيه صلاة الفرض والنفل، ومن كانت مقيمة في مكة ومن أتت بقصد الحج والعمرة أياماً محددة. والله أعلم. المسألة الثانية: أن المرأة إذا خشيت أن تكسل إذا صلت في بيتها وكانت صلاتها في المسجد أنشط لها وأمنت الفتنة، أو كان هناك خير – كسماع علم أو وعظ ونحو ذلك – لا تناله إلا بذهابها إلى المسجد وأمنت الفتنة، فالصلاة في المسجد أفضل – والله أعلم. ![]() ([1]) رواه أبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح. ([2]) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه. ([3]) أي من الدعاء. ([4]) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وانظر صحيح الجامع الحديث رقم (5513). ([5]) قال في [صحيح الجامع ب5: 149] صحيح وعزاه إلى الإمام أحمد. ([6]) رواه مسلم . ([7]) رواه مسلم. ![]() ([8]) رواه مسلم . ([9]) متفق عليه. ([10]) رواه مسلم. ([11]) رواه مسلم . ([12]) الفلو هو : المهر. ([13]) متفق عليه. ([14]) رواه مسلم . ([15]) رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والنسائي. ([16]) رواه الإمام أحمد والبخاري. ([17]) تطلع إليها. ([18]) هي ما يحتجر في المنزل خارج البيت وقرب الباب، ولعله يشبه ما يسمى عند الناس اليوم (بالملحق). ([19]) قال الحافظ الدمياطي : هو لخزانة تكون داخل البيت . أهـ قلت: الأشبه بذلك غرفتها الخاصة بها. ([20]) ص85-88. ![]() المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|