![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم خطبة الجمعة 29/07/1437هـ الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } ، { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا } ، { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ،يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما }، ﭐأما بعد عباد الله : لما جاء موسى عليه السلام إلى الواد المقدس طوى وكلمه الله تبارك وتعالى تكليما ونبأه وبعثه إلى قومه رسولا ، كان من ضمن ما سأل موسى عليه السلام ربه تبارك وتعالى أن قال : { رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا } فاستجاب الله تعالى لموسى عليه السلام وذكره بالابتلاءات التي مرت عليه قبل بعثته من حين أن كان جنينا في بطن أمه ، وذكره بمننه تبارك وتعالى عليه فيها ثم بين له الحكمة العظيمة التي جعلها الله بين طيات كل تلك الابتلاءات التي مرت على موسى عليه السلام ، فاسمعوا إلى قول الله تعالى : { قال قد أوتيت سؤلك ياموسى ، ولقد مننا عليك مرة أخرى ، إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى ، أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني ، إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن ، وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا ، فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر ياموسى ، واصطنعتك لنفسي ، اذهب أنت وأخوك بآياتي و لا تنيا في ذكري } نعم عباد الله إنها صناعة الله لعباده المؤمنين ، إن تلك الابتلاءات التي مر بها موسى عليه السلام قبل بعثته ومنذ كان جنينا في بطن أمه ماكانت إلا تهيئة وصناعة له لحمل أمر عظيم ألا وهو رسالة الدين القويم رسالة رب العالمين . عباد الله إن أمتنا تمر بفتن وكروب تتصدع القلوب لحزنها وتبك العيون دما لمآسيها ، فأنى اتجهت إلى الإسلام في بلد تراه كالطير مقصوصا جناحاه ، فعن أي مأساة نحكي ، أعن أقليات المسلمين أم عن مآسي بلادهم؟ أعن ذبح إخواننا في الشام وتجويعهم ؟ أم عن ذبح إخواننا في بورما وحصارهم ؟ أم عن بلايا عراقنا ؟ أم عن فتن مصرنا ؟ أم عن جزائرنا؟ أم عن أحوازنا؟ أم عن مسلمي إفريقيا؟ أم عن مآذن بلاد الأندلس التي صارت نواقيس وصلبان ؟ أم عن مصلى نبينا في القدس ؟ أواه للقدس أواه ! هُمومُ المسـلمين أسـىً دَفـوقُ فـمالَـكَ لا تُحِسُّ ولا تُفـيقُ ومالَكَ لسـتَ تعـبأ بالمـآسـي تحاصِرُهم! فما هذا العـقوقُ؟ لـياليـهـم ظـلامٌ في ظـلامٍ فلا بـدرٌ يلـوحُ ولا بُـروقُ وقد أمسى حـمـاهم دون حـامٍ وبين حَصادهم شبَّ الحريقُ فـبـوذيٌّ يـذبّحـهم جـهـاراً وهندوسي وسيـخيٌّ صَفـيقُ وكم ذاقوا الأذى في أرض غرب وكم ضاعت لهم فيها حقـوقُ وكم أجرى الشيوعيون دمـعـاً لهم، ودماً، وكم غُصّتْ حُلوقُ؟ إذا غضبَ النصارى أنصفوهـم وحاورهم بإحسـان "رفيـقُ" وإن غضـبَ اليـهودُ فإن ألفاً مـن الأعـذار يبذلُها "شَفوقُ" وما للمسـلمـين إذا تـنـادَوا لنيل حـقوقـهم إلا العُـقوقُ تُحـيق بـهم همـوم قاتـلاتٌ ولولا العجزُ ما كانت تَحـيق فكـل مصـائب الدنـيا توالت فتهجيرٌ وتـجـويعٌ وضـيق ولن تجدنّ أرخص من دماهـم تـراقُ ! وأنتَ دمعَكَ لا تُريقُ اعلموا عباد الله أن كل هذه الهموم وكل هذه الخطوب التي دهت المسلمين في ديارهم ماوقعت إلا بعلم الله وإذنه وليس شيء في هذه الدنيا يكون إلا بإذن الله وتقديره ، فهل يقدر الله ذلك على عباده عبثا ؟! حاشا لله سبحانه ، فلله من وراء هذه الابتلاءات الحكمة البالغة ، إن هذه الابتلاءات ياعباد الله صناعة لهذه الأمة وتطهير لها مما وقعت فيه من الغفلة والبعد عن الهدي المستقيم ، إن هذه الأمة لما ابتعدت عن دين الله تعالى ورتعت في أنواع المعاصي والآثام لم تعد تلك الأمة الراشدة التي بعثها الله لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، لم تعد تلك الأمة التي بعثها الله لإخراج الناس من جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ، فكان لابد من تهيئة جديدة وصناعة مكررة يميز بها الله الخبيث من الطيب { فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين } إن الله يصنع بهذه الابتلاءات هذه الأمة لتستلم قيادة العالم من جديد ، فيخرج الله من رحم هذه الابتلاءات عبادا لله خالصين يحملون راياتها ويستلمون قيادتها فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ولن ينال عهد الله القومُ الظالمون . فياعباد الله اعلموا وأنتم راتعون في أمنكم أننا لسنا عن إخواننا المنكوبين ببعيد وأننا معهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ،ـ فنحن نصنع كما يصنعون ، ولئن كانوا يصنعون بالصواريخ والدبابات فنحن نصنع بتتابع الفتن علينا : { الم ، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين } . فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن الله يبلوكم بهذه النعم لينظر من يشكر ومن يكفر وليميز الخبيث منكم من الطيب ، إن من ألهته مآلكه ومشاربه عن مآسي إخوانه ومن ألهاه لعبه ولهوه واستمتاعه بملذاته عن أن يهتم لإخوانه ويأسى لمآسيهم لمن ركام الخبيث الذي يميزه الله عن الطيب ، فبالله عليكم كيف يطيب للمسلمين أن يتذاكروا أخبار المباريات التافهة والسياحة الساذجة والحفلات الماجنة والخوض في المترفات وخوارم المروءات والناس من حولهم أنفسهم أزهقت وأعراضهم انتهكت ، أي سخف مدمر يعيشه بعضنا في هذه الأيام ؟! والأمة من حولنا في محن وبلاء ! عباد الله لا تأمنوا مكر الله فإنه لايأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ، واعلموا أن الله ليس بغافل عما تعملون ، فأروا الله من أنفسكم خيرا واصدقوه في العودة إلى دينكم والتوبة من ذنوبكم ونصرة إخوانكم ، واعلموا أن الله غالب على أمره ، وأن الله متم نوره ولو كره الكافرون . الخطبة الثانية الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وبعد : عباد الله ، قد يتساءل العاقل الذي يريد ما عند الله عز وجل ويريد نجاة نفسه من شدة الحساب يوم القيامة ، كيف أنصر إخوتي المسلمين ؟ كيف أبدأ ؟ ومن أين أنطلق ؟ فالجواب : إن نصرتنا لإخواننا تبدأ من التزام الفرد منا دين الله على نفسه ، ورفع راية التوحيد الصحيح بينه وبين ربه ، تبدأ من عمل الصالحات والتوبة من السيئات ، إن الله تبارك وتعالى قال وقوله الحق : { إن تنصروا الله ينصركم } وإن نصرة الله تعالى تكون بالتزام أوامره واجتناب نواهيه ومن لم يكن قادرا على التزام دين الله تعالى في نفسه فهو في إلزام دين الله على غيره أعجز ، وإنكم ياعباد الله لن تنصروا إخوانكم إلا بالطريق الذي شرعه الله لكم وإن شريعة الله في النصر أن تنصروا الله في أنفسكم فينصركم على عدوكم ، فالتزموا أداء فرائض الله والتوبة من معاصيه في أنفسكم وألزموا بها نساءكم وأبناءكم ، أشيعوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين أقاربكم وجيرانكم والناس من حولكم ، عودوا إلى حلق القران ومجالس العلم وانهلوا من معينها الصافي ، حاسبوا أنفسكم وزكوا أرواحكم وأموالكم وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا ، وأصلحوا ذات بينكم ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، أفشوا السلام بينكم وأطعموا الطعام وتخلقوا بخلق القران ، وإياكم والتنازع على حطام الدنيا وآثروا بعضكم بعضا، وعظموا شعائر الله وترقوا في سلم العبودية لله موقنين مؤمنين بوعد الله ، قال الله جل وعلا : { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولىئك هم الفاسقون ، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون } وقال سبحانه وقوله الحق : { ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور }. اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين وأذل الكفر والكافرين ، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك ، إن عذابك الجد بالكفار ملحق ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة ، وثبتهم على ملة نبيك ، وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه ، وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم ، وانصرهم على عدوك وعدوهم إله الحق واجعلنا منهم ، اللهم العن الكفرة الطغاة الظالمين الذين يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك ، اللهم خالف بين كلمتهم وألق في قلوبهم الرعب وزلزل أقدامهم وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين .. عباد الله إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ، اللهم صل وسلم وبارك وأنعم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|