من خواطر رمضان
مكة المكرمة والقرآن
د. عبدالسميع الأنيس
لقد شهدت مكة أعظم حدث في تاريخ البشرية، وهو نزول القرآن في رمضان، فحُقَّ لها أن تحتفل في كل سنة في مثل هذا الشهر، ولعل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (عُمْرة في رَمضان تَعدل حجَّة) إشارةً إلى هذا المعنى.
نعم، إنَّ رمضان شهر القرآن، ولكن ما أجملَ سماعَ القرآن في المسجد الحرام حين يرتَّل بأصوات عذبة، وتلاوات خاشعة!
أن تقرأ القرآن في رمضان فهذا شيء عظيم، فكيف إذا كان خَتمُ القرآن في الصلاة في رحاب البيت العتيق موطن نزوله؟!
إنَّ صلاة القيام في مكة المكرمة موسمٌ من مواسم الإسلام العظيمة، وعُرسٌ من أعراسه!
وهذا عمل قديم، وعُرف متَّبَع في مكة؛ قال عَلي بن المحسن التنوخي: كان يُقال: "مِن محاسن الإسلام يوم الجمعة ببغداد، وصلاة التراويح بمكة"[1].
[1] تاريخ بغداد 1/ 349.
المصدر...