![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
تأثر المستشرقين بالفكر الدارويني د. عصام فاروق في القرن التاسع عشر ظهرت في أوروبا نظرية اعتبرت في هذا الوقت ثورةً علميةً ذاتَ آثارٍ واسعةٍ، تخطت المجال العلمي إلى اللغوي.. فقد كان "لنظرية دارون" وللعلم الطبيعي أثرهما في دراسة التَّغيرات اللغويَّة على وجه الخصوص.. فقد تأثر بها علماء اللغة كما تأثر بها سواهم، ورأوا فيها - كما رأى غيرهم - حلًا لكثيرٍ من المشكلات. فظهرت حوالي سنة 1870م مناهج جديدة للبحث في اللغة على أساس فلسفةٍ جديدةٍ أو تصوراتٍ عامَّةٍ جديدةٍ هي أن طبيعة التغيرات اللغويَّة نفس طبيعة التَّغيرات التي تحدث في العالم الطبيعي، ولا سيما عالم الحيوان والنبات.. فقد نظر اللغويون إلى اللغات على أنها كائنات يمكن تصنيفها حسب أنواعها.. وأنشأ اللغويون علاقات النسب بين اللغات واللهجات كما هو الحال في التَّاريخ الطبيعي". [1] وفي ضوء هذه النَّظرة ظهرت فكرة أن اللَّهجات هي عبارة عن مرحلةٍ تاريخيةٍ متطورة عن اللغة القديمة، تعطى من العناية والاهتمام والتَّقعيد ما تم لها في مراحلها الأولى، وقد انتقلت هذه النَّظرة إلى تناول العربيَّة من خلال بعض المستشرقين: فعلى سبيل المثال حينما نادى (ولهم سبيتا) عام 1880م بأفكارٍ منها " أنَّ العربية صائرة إلى الموت على نحو ما ماتت اللاتينية من قبل، وتوقع أن تَخلُفَ العاميةُ الفصحى في ميدان الاستعمال، ودعا المصريين إلى الأخذ بالعامية؛ لأن في اتخاذها طوق نجاتهم مما كانوا عليه من تخلف ثقافي وحضاري" [2] وللإنصاف وفهمًا لهذا التأثر فقد وجدنا من ينصف سبيتا - ويتفهم فكرة التأثر الذي نعالجها في هذا البحث- فلا يجعله استعماريًّا ولا صليبيًّا فيما قال، بل هو باحث مشبَّع بالفكر الدارويني الذي كان مشغلة الباحثين الأوربيين أنفسهم [3]. إذا فمشكلة (سبيتا) كانت في التأثر بالفكر الغربي وخطئه في محاولة تطبيقه على اللغة العربية، سواء عن سوء نية أو حسنها. [1] علم اللغة مقدمة للقارئ العربي (270، 271). [2] قراءة جديدة في قضية الدعوة إلى العامية (64). [3] ينظر: السابق (64، 65). المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|