![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
يقول شيخنا #المحدث_د__طارق_بن_محمد_بن_عوض_الله عميد كلية الحديث وعلومه بالجامعة الإسلامية بمنيسوتا، بالولايات المتحدة الأمريكية -حفظه الله- :
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم و بعد: يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حين قال : (إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله) هذا الحديث طالما قرأناه طالما سمعناه لكنه استوقفني اليوم عندما قرأته اليوم استوقفني قول النبي صلى الله عليه و سلم : " لإقامة ذكر الله" اي ذكر الله و مناسك الله و شرع الله فهذه العبادة التي تعبدنا بها الله -تبارك و تعالى- بها و هي من أعظم العبادات عبادة الحج الغرض منها هو اقامة شرع الله -عز و جل- ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ و لو أنّك تأملت أخي الكريم هذا الحديث لتلاحظ العلاقة بينه و بين فهم السلف -رضي الله عنه لمعنى العبادة و لعلي أذكر في هذا المقام قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي رواه البخاري و مسلم لمّا كان يقبل الحجر قال : وَاللَّهِ إِنِّى لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلا أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه و سلم- يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. و هنا تتجلّى العبادة في أسمى معانيها : الاقتداء برسول الله -صلى الله عليه و سلم- كما قال صلى الله عليه و سلّم : " خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" و نفس الموقف أو شبيه به كان لعبد الله بن عمر -رضي الله عنهما كما في البخاري أنّه كان يقبّل الحجر فجاءه رجل من أهل اليمن فقال يا عبد الله مالي اراك تقبّل الحجر قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبّل الحجر فقال هذا اليمني لعلّ رسول الله -صلى الله عليه و سلم- كان يقبله لكذا أو لكذا أو لكذا و أخذ يضرب الاحتمالات المستبعدة فقال عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- يا ابن أخي دع لعلّ هذه باليمن أقول كان رسول الله -صلى الله عليه و سلم- يقبل الحجرفنحن نقبله لتقبيله -صلى الله عليه و سلم- له أنظر الى معنى اقامة ذكر الله !!! الطواف يكون حول حجر فنحن هناك حجر نطوف حوله و حجر نقبله و حجر نرجمه و كل هذه عبادات لله عز وجل الغرض منها اقامة ذكر الله -عز و جل- و تعظيم شعائر الله-عز وجل- هذا حجر و هذا حجر و هذا حجر الذي فرّق بين هذا و هذا أنّ الله علمنا أن نتعامل مع كل حجر بتعامل ما و هكذا سنّ لنا رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم و اكتفي بهذا القدر و ارجو من الله-تبارك و تعالى- أن تكون الرسالة قد وصلت و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. قلت : و في كلام شيخنا -حفظه الله- فوائد عدة و هي كالتالي: 1-الفرق بين "وبعد" و "أمّا بعد" فشيخنا -حفظه الله- بالرغم من تسميته السلسلة ب "أمّا بعد" و التي هي فصل الخطاب فقد قال "وبعد" و هنا نقول هما من حيث المعنى لا فرق بينهما فان كان شيخنا قد ساقها بالمعنى فيجوز لمثله التحديث بالمعنى الاّ أنّها وردت في السنّة بلفظ "أمّا بعد" وبوّب الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه : بَابُ مَنْ قَالَ فِي الخُطْبَةِ بَعْدَ الثَّنَاءِ: أَمَّا بَعْدُ .......... ثم ذكر البخاري عدة أحاديث نبوية تبين استخدام النبي عليه الصلاة والسلام لهذه الكلمة في خطبه ومواعظه ، والأمر من باب الاستحباب وليس من باب الوجوب .الاّ أنّ الالباني -رحمه الله- اعترض عن قول القائل بعد الحمد و الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: ....وبعد: قال : هذا خلاف السنة و إنما السنّة قول: ....أما بعد: والكلام في سلسلة الهدى و النور رقم الشريط 404 و هذا رابط المقطع http://ia601606.us.archive.org/1/ite...i_108/4042.mp3 2-لا يعني الاختلاف في الحكم على حديث ما النفور منه و ترك تدبره و العمل به : هذا الحديث قد اختلفت فيه أحكام المحدثين فقال ابن القيسراني -رحمه الله- كما في ذخيرة الحفاظ الصفحة أو الرقم: 2/997 : [فيه عبيد الله القداح ضعيف و قال النووي -رحمه الله- في المجموع الصفحة أو الرقم: 8/56 : [إسناده كله صحيح إلا عبيد الله فضعفه أكثرهم ضعفا يسيرا] كما ذكره ابن دقيق العيد -رحمه الله- بزيادة لفظ "تعالى" في الإلمام بأحاديث الأحكام الصفحة أو الرقم: 1/399 : [صحيح على طريقة بعض أهل الحديث] كما اشترط ذلك في مقدمة كتابه هذا و حكم عليه الالباني -رحمه الله-ب [الضعيف] كما في ضعيف الجامع الصفحة أو الرقم: 2056 و ضعيف أبي داود الصفحة أو الرقم: 1888 و قال فيه ابن باز -رحمه الله - في مجموع فتاويه الصفحة أو الرقم: 186/16: [ثابت] و بالرغم من هذا الاختلاف في الحكم الاّ أنّه استوقف شيخنا فأعتنى بالتفكر فيه و استخراج فوائده و معانيه فوجده مترجما لفهم السلف -رضوان الله عليهم- كما صرّح بذلك. 3-أكثر أفعال الحج تعبد محض يبرهن فيها الحاج صدق التسليم لله و تمام الاقتداء برسول الله. 4- لا تمنعكم " لعلّ " من الجنّة : التشريع فيه حكمة و ان لم ندركها فلا نسلك مسلك التعليل و البحث عن الحكمة خاصة في الأمور التعبدية المحضة التي لم تظهر لنا فيها الحكمة خشية الوقوع في رد السنّة بالرأي فنقع في الابتداع بدل الاتباع. و هذا رابط الحلقة الأولى من السلسلة https://www.youtube.com/watch?v=MmopUCKsC_Q و الله تعالى أعلم . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|