![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
يقول الفقيه المالكي الجزائري #بن_حنفية_العابدين-حفظه الله- : لا يصح أن يحمل المسلم المتسنن الخوف من الدخول في التكبير الجماعي على ترك التكبير جهراً رأساً كما عليه بعض إخواننا , فإن السنة بين الغالي والجافي , والتكبير الجماعي الذي يحصل عرضاً أو متابعة للإمام لا حرج فيه إن شاء الله , بل ظاهر بعض الآثار حصول ذلك قصداً , وكون الشيئ غير مشروع في وقت لا يعني أنه لا يشرع في غيره , وإلا فإن التلاقي في الصوت الواحد إذا جهر بالتكبير قد لا يمكن تلافيه , وقد علق البخاري في صحيحه بصيغة الجزم قائلاً : " وكان عمر رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون , ويكبر أهل الأسواق , حتى ترتج منى تكبيراً , وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام , وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسطاطه , ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً , وكانت ميمونة تكبر يوم النحر , وكن النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد " , انتهى .
والخلاف واسع فيمن يشرع له هذا التكبير جهراً , هل يشمل الرجال والنساء , أو يختص بالرجال ؟ وهل يختص بأدبار الصلوات أو يعم ؟ ومما جرى فيه الخلاف بداية هذا التكبير ونهايته , وظاهر تصرف البخاري عمومه . ومشهور المذهب في وقت التكبير أدبار الصلوات ما ذكره ابن أبي زيد القيرواني في الرسالة ( فإن كانت أيام النحر , فليكبر الناس دبر الصلوات من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الصبح من اليوم الرابع منه , وهو آخر أيام منى , يكبر إذا صلى الصبح ثم يقطع ". ووجه ذلك أن الذكر المأمور به في القرآن مشروط بقضاء المناسك , وآخر المناسك طواف الإفاضة , وأول صلاة بعد هذا الطواف هي الظهر , فهذا دليل البداية , وقد قال الله تعالى :" واذكروا الله في أيّام معدودات " , أما أن نهاية التكبير ظهر اليوم الرابع , فلأن آخر صلاة للناس بمنى صلاة الصبح من ذلك اليوم , فإذا زالت الشمس رموا ونفروا , ولأنه عمل أهل المدينة " , ذكره في النوادر عن محمد بن سحنون , وهو تعليل وجيه , وفي المسألة أقوال . ( العجالة في شرح الرسالة ) قلت: و الخلاف واقع أيضا في الصيغة وهذه أقوال #المالكية : قال ابن حبيب : " وأحب إليّ من التكبير : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، ولله الحمد على ما هدانا ، اللهم اجعلنا لك من الشاكرين . وكان أصبغ يزيد : الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة وأصيلاً ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . قال : وما زدتَ ، أو نقصتَ ، أو قلتَ غيره فلا حرج " انتهى . "عقد الجواهر الثمينة" (3/242) وقال سحنون : " قلت لابن القاسم : فهل ذكر لكم مالك التكبير كيف هو ؟ قال : لا ، قال : وما كان مالك يحدّ في هذه الأشياء حداً " انتهى . "المدونة" (1/245) و ها هو اليوم مؤذن مسجدنا قد اختلس المصدح قبل قدوم الامام فجلس على كرسيه مستقبلا بوجهه النّاس فاختار صيغة أكاد أجزم أنّه حفظها من #فيلم_الرسالة قد أنكرها بعض اخواننا و لكنّها صيغة مأثورة فقد رويناها عن الشافعي -رحمه الله حيث قال: " وَإِنْ زَادَ فقال : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا اللَّهَ مُخْلِصِينَ له الدَّيْنَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ : فَحَسَنٌ " انتهى . "الأم" (1 /241) . قال أبو إسحاق الشيرازي في "المهذب" (1/121) : " لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك علي الصفا " انتهى . والأمر في هذا واسع ، لأن الأمر ورد بمطلق التكبير ، ولم يخص الرسول صلى الله عليه وسلم صيغة دون أخرى ، قال الله تعالى : (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) البقرة/185 ، فتحصل السنة بأي صيغة كان . قال الصنعاني رحمه الله : " وفي الشرح صفات كثيرة واستحسانات عن عدة من الأئمة ، وهو يدل على التوسعة في الأمر وإطلاق الآية يقتضي ذلك " انتهى . "سبل السلام" (2 /72) . وقال ابن حجر : " وأما صيغة التكبير فأصح ما ورد فيه : ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال : " كبروا الله : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر كبيراً " فتح الباري (2/462) . والالتزام بما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم في ذلك أولى . والله أعلم . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|