![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
« أرملة الشهيد تُـهدهد طفلها » ................................. نم يا صغيري .. إن هذا المهد يحرسهُ الرجاء من مُقلة سهرت لآلام تثورُ مع المساء فأصوغُها لحنا ً مَقاطِعُهُ تأجّجُ في الدماء أشدو بأغنيتي الحزينة ثم يغلبني البكاء وأمُد كفي للسماء لأستحثّ خُطى السماء **** نَمْ ، لا تشاركني المرارة والمحن فلسوف أُرضعك الجراح مع اللبن **** حتى أنال على يديك مُنىً وهبتُ لها الحياة يا من رأى الدنيا .. ولكن لنْ يرى فيها أباه **** ستمرّ ُ أعوام طوالٌ في الأنين و في العذاب وأراك يا ولدي قوىَّ الخطوِ موفور الشباب تأوي إلى أم محطمةٍ مغضنةِ الإهاب وهناك تسألُني كثيرا عن أبيك وكيف غاب هذا سؤال يا صغيري قد أُعدَّ له الجواب **** فلئنْ حييتُ فسوف أسردهُ عليك أو متُّ فانظر من يُسرُّ به إليك **** فإذا عرفتَ جريمة الجاني وما اقترفت يداه فانثر على قبري وقبر أبيك شيئا من دماه **** غَدكَ الذي كنا نؤمل أن يصاغ من الورود نسجوه من نار ومن ظلم تدجج بالحديد فلكل مولودٍ مكانٌ بين أسراب العبيد المسلمين ظهورهم للسوط في أيدي الجنود والزاكمين أنوفهم بالتُرب من طول السجود **** فلقد وُلدتَ لكي ترى إذلال أمة غفلت فضاعت في دياجير المُلمة **** مات الأبيُّ بها و لم نسمع بصوت قد بكاه وسعوا إلى الشاكي الحزين فألجموا بالرعب فاه **** أما حكايتنا فمن لون الحكايات القديمة تلك التي يمضي بها التاريخُ دامية أليمة الحاكم الجبار ، والبطش المسلح والجريمة وشريعة ٌ لم تعترف بالرأي أو شرفِ الخُصومة ما عاد في تنورها لحضارة الإنسان قيمة **** الحر يعرف ما تريد المحكمة وقُضاته سلفا قد ارتشفوا دمه **** لا ترتجي دفعا لبهتان رماهُ به الطغاة المجرمون الجالسون على كراسيّ القُضاة **** حكموا بما شاءوا وسيق أبوك في أصفاده قد كان يرجو رحمة للناس من جلاده ما كان - يرحمه الإله - يخون حب بلاده لكنه كيد المُدلّ بجنده .. وعتاده المشتهي سفك الدماء على ثرى بغداده **** كذبوا وقالوا عن بطولته خيانة وأمامُنا التقرير ينطق بالإدانة **** هذا الذي قالوه عنه .. غدا يُرددّ عن سواه ما دُمتُ أبحث عن أبيِّ في البلاد ولا أراه **** هو مشهد من قصة حمراءَ في أرض ٍ خصيبة كُتبت وقائعه على جُدُر ٍ مضرجة رهيبة قد شادها الطغيان أكفانا لعزتنا السليبة مشت الكتيبة تنشرُ الأهوال في إثر الكتيبة والناس في صمت وقد عقدت لسانهم المصيبة **** حتى صدى الهمسات غشّاه الوهن لا تنطقوا .. إن الجدار له أذن **** وتخاذلوا .. والظالمون نعالُهم فوق الجباه كشياه جزار ٍ .. وهل تستنكر الذبح الشياه ؟ **** لا تصغ ِ يا ولدي إلى ما لفقوه ورددوه من أنهم قاموا إلى الوطن الذليل فحرروه لو كان حقا ذاك ما جاروا عليه وكبلوه ولما رموا بالحر في كهف العذاب ليقتلوه ولما مشوا للحق في وهج السلاح فأخرسوه **** هذا الذي كتبوه مسمومُ المذاق لم يبقَ مسموعاً سوى صوتُ النفاق **** صوتُ الذين يقدسون الفرد من دون الإله ويسبحون بحمدهِ و يقدمون له الصلاه **** لا ترحم الجاني إذا ظفرَتْ به يوماً يداك فهو الذي جلب الشقاء لنا .. و لم يرحم أباك كمْ كان يهوى أن يعيشَ لكيّ يُظَللّ في حماك فاطلب عدوّكَ .. لا يَفُتكَ .. تُرح فؤادا قد رعاك هذي مُناي وأمنياتُ أبيكَ فاجعلها مُناك **** فإذا بطشت به فذاك هو الثمن ثمنُ الجراحات ِ المشوبة ِ باللبن **** وهناك أدركْ يا صغيري ما وهبتُ له الحياه وأقولُ هذا ابني .. ولم يرَ في طفولتهِ أباه * هاشم الرفاعي ( رحمه الله ) . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|