![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
![]() تفسير قوله تعالى " كل من عليها فان ...... " قال الله تعالى " كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ " قال الإمام المفسر الفقيه ابن عرفة المالكي رحمه الله : قوله تعالى " كل من عليها فان " الضمير عائد على الأرض ، واستثنى بعضهم من هذه الأرواح فإنها باقية بإبقاء الله عز وجل ، وعجب الذنب لما ورد في الحديث " إنه يفنى من ابن آدم كل جسده إلا عجب ذنبه " ، والذنب وهو قدر مغرس الإبرة ، ولهذا يقف بعض الفلاسفة عند : قوله تعالى " كل من عليها فان " ويقولون ومنها ما يبقى ، فإن قلت : لم عبر بمن وهلا عبر بما فإنها أعم لوقوعها على ما لا يعقل ؟!، فالجواب : أنهم ما خالفوا إلا في بقاء من يعقل ، لأن الفلاسفة يقولون : إن علم الإنسان لا يفنى ، وأنه لا يزال باقيا ، فإن قلت : لم عبر بالاسم في قوله تعالى " فان " وبالفعل في قوله تعالى " ويبقى وجه ربك " ، والعكس أولى ، فإن البقاء وصف ثابت ، والفناء متجدد ، فالجواب : أنهم لما خالفوا في الفناء أتى بلفظ الاسم المقتضي للثبوت ، والبقاء الثابت لا يحتاج إلى التغيير فيه بالاسم ، وفيه إشارة إلى تصحيح مذهب من يقول إن العرض ما يبقى زمنين ، وأنه في كل وقت ينعدم ، ويأتي غيره . قال ابن عرفة : المراد البقاء العقلي الذاتي ، وهو من خواص القديم ، وأما البقاء الشرعي السمعي فيكون من الحوادث كنعيم الجنة ، وعذاب أهل النار ، فإنه دائم غير منقطع ، واعتزال الزمخشري في قوله تعالى " ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام " ، فقال : ومعناه الذي محله الموجودون عن التشبيه بخلقه وعن أفعالهم ، والذي يقال له : ما أجلك وما أكرمك ، أو من عنده الجلال والإكرام من المخلصين من عباده ، قال ابن عرفة : ونحن نقول مسنده إلى الله تعالى قبحها وحسنها ، والجميع حسن عقلا ، بذلك قوله في الصفات. قوله تعالى " ذو الجلال والإكرام " فسره الزمخشري : بثلاثة أوجه : الأولان : لأن فيه شبه الإضافة إلى الفاعل ، والأخير فيه شبه الإضافة إلى المفعول ، وعقبه بقوله تعالى " فبأي آلاء ربكما تكذبان " لأن التشبيه على استحضار بقاء الله تعالى واتصافه بالجلال والإكرام نعمة وتفضيلا ، قيل له : وكذلك الفناء لحديث " الدنيا سجن المؤمن ، وراحة الكافر " فقال : لا يحتاج إلى هذا ومناسبتها مع آخر الآية يكفي ويكون في أول الآية وعظ وتخويف ، وفي آخرها نعمة وامتنان . ويقول إمام أهل السنة وقامع أهل البدعة القشيري رحمه الله : كل من على وجه الأرض في حكم الفناء من حيث الجواز ، ومن حيث الخبر : ستفنى الدنيا ومن عليها ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام . " والوجه " : صفة لله سبحانه لم يدل عليه العقل قطعا ودلّ عليه جوازا ، وورد الخبر بكونه قطعا . ويقال : في بقاء الوجه بقاء الذات ، لأن الصفة لا تقوم بنفسها ، ولا محالة شرطها قيامها بنفسه وذاته . وفائدة تخصيص الوجه بالذكر أن ما عداه يُعرف بالعقل ، والوجه لا يُعلم بالعقل ، وإنما يُعرف بالنقل والأخبار . " ويبقى " : وفي بقائه ، سبحانه خلف عن كل تلف ، وتسلية للمسلمين عمّا يصيبهم من الصمائب ، ويفوتهم من المواهب . ![]() المصدر: منتدى عدلات - من قسم: القرآن الكريم للوصول الينا ومتابعة كل جديداكتبي بمحرك البحث (منتدى عـدلات) او (3dlat) المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|