![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
قوله تعالى
( قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ): يوسف: (85) *قوله ( تَفْتَأُ ):* أصله لا تَفْتَأُ. وإنما حذفت "لا" لظهور معناها؛ وإن كانت مضمرة. ونظيرتها قوله تعالى ( وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ): والمضمر: وسرابيل تقيكم البرد. قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه: و " لا " مضمرة. انتهى كلامه. ومعنى *" تَفْتَأُ ":* تزال. قاله الحوفي في البرهان في علوم القرآن ( غير البرهان للزركشي )، وأبو حيان الأندلسي في تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب، وغيرهم. زاد الحوفي: يقال فتئ يفتأ فتأ وفتوءا. كما قال: فما فتئت حتى كأن غبارها ... سرادق يوم ذي رياح ترفع. أي: فما زالت. أي: فما زالت، والمعنى لا يزال. انتهى كلامه والحاصل أن معنى قوله تعالى ( قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُف ): أي لا تزال تذكر يوسف. قاله الفراء في معاني القرآن، والزجاج، وابن قتيبة في غريب القرآن، وبه قال أبو بكر السجستاني في الغريب، والطبري، والحوفي في البرهان في علوم القرآن، والسمعاني في تفسيره، وغيرهم. وحكاه نافع ابن الأزرق في مسائله عن ابن عباس. قال أبو بكر السجستاني في غريب القرآن: تفتأ تذكر يوسف: أي لا تزال تذكر يوسف. وجواب القسم (لا) المضمرة التي تأويلها تالله لا تفتأ تذكر يوسف. انتهى وعن ابن عباس: «لا تفتر من حبه». رواه عنه الطبري. قال أبو منصور الماتريدي في تأويلات أهل السنة: أي لا تزال تذكر يوسف ولا تنسى ذكره؛ حتى تسلو؛ من حزنه، كأنهم دَعَوْه إلى السلو من حزنه؛ لأنه بالذكر يتجدد الحزن ويحدث، فقالوا له: لا تزال تذكر يوسف. *قوله ( حَرَضًا ):* تشرف على الهلاك. قاله الخضيري في السراج في بيان غريب القرآن. قال قتادة: حتى تكون هرما. رواه عبدالرزاق الصنعاني في تفسيره. قال ابن الهائم في التبيان في تفسير غريب القرآن: الذي قد أذابه الحزن والعشق. قال الحوفي: وأصل الحرض: الفساد في الجسم والعقل، من الحزن أو من العشق. قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه: والحرض الفاسد في جسمه، أي حتى تكون مدنفا مريضا. والحرض الفاسد في أخلاقه، وقولهم: حرضت فلانا على فلان، تأويله أفسدته عليه. قال السمعاني في تفسيره: قال ثعلب - أحمد بن يحيى - الحرض: كل شيء لا ينتفع به، قال مجاهد: الحرض ما دون الموت، وقال الفراء: الحرض هو الذي فسد جسمه وعقله، وقال أبو عبيدة: الحرض هو الذي أذابه الحزن. وقيل: هو المدنف البال، والأقوال متقاربة. *قوله ( مِنَ الْهَالِكِينَ ):* يعني: الموتى. قاله ابن قتيبة في غريب القرآن. قال الحوفي في البرهان: أي: ممن هلك بالموت. قال السمعاني، ومقاتل بن سليمان: أي من الميتين. إلا أن مقاتلا قال: يعنى الميتين. قلت ( عبدالرحيم ): ومن معاني الهلاك في التنزيل* الموت، والذهاب؛ وسيأتي مفصلا بتمامه عند تفسيرنا لسورة يوسف ( إن شاء الله ). فمن معانيه " الموت" كما في قوله ( إن امرؤ هلك ليس له ولد ): يعني مات. قاله السمرقندي في بحر العلوم، ومقاتل بن سليمان في تفسيره، وابن الجوزي في زاد المسير، وغيرهم جمع. ومن معانيه " الذهاب " كما في قوله تعالى (هلك عني سلطانيه): قال ابن جزي الغرناطي في التسهيل لعلوم التنزيل: أي زال عني ملكي وقدرتي. قال الثعلبي في الكشف والبيان: ذهبت عني حجتي عن أكثر المفسرين. وسيأتي مزيد بحث (* إن شاء الله ). والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. .......... كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ 00966509006424 المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|