إخواني في الله تعالى ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد:
فهذه خاطرة .. أنبهُ وأذكرُ من خلالها بأن التسوكَ الصحيحَ طبقًا للأدلةِ الصحيحةِ الصريحةِ أن يكونَ باستخدامِ (الماءِ) - وليسَ على الناشفِ؟! - قولا واحدًا ؛ للتخلصِ مما (تجمَّعَ في الفمِ بسبب إعمال السواك في اللثةِ والأسنانِ واللسانِ - نعم اللسانِ ولا بدَّ - عرضًا وطولا؛ لإزالةِ ما في الفمِ من رائحةٍ نتنةٍ وبقايا الأطعمةِ المسببة لها وتطهيرِه)؛ وذلك لأمور تعبدية، هي:
1 - مراعاةً لذكرِ اللهِ تعالى بالفمِ على أطيبِ نكهةٍ؛ لحديثِ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ».
2 - ولعدمِ إيذاءِ الملائكةِ المختصةِ بذكرِ الذاكرينَ؛ فهم يتأذون مما يتأذى منه بنو آدمَ كما في أحدِ الآثارِ الصحيحةِ ايضا التي لها حكم الرفع.
3 - ولحُسنِ عِشرةِ الخلقِ بانعدامِ الرائحةِ الكريهةِ عندَ مخالطتِهم، وأدلةُ هذا كثيرة جدا.
ولا بدَّ أيضًا - بعد ذلكَ - من غسلِ (السواكِ) لإزالةِ ما علقَ بهِ منَ السائلِ العَفنِ الجالبِ للمرضِ والاحتفاظِ بهِ نظيفًا.
هذا هو حاصلُ هدي النبيِّ صلى الله عليهِ وسلمَ في التسوك، وليسَ تلكَ الحركاتِ المظهريةِ باستخدامهِ على الناشفِ دونَ ماءٍ ثم لا تخلصَّ من ذاك السائلِ العفنِ بمجِّهِ من الفمِ؟! ولا تنظيفَ للمسواكِ نفسهِ؟!
واللهُ تعالى أعلم.
المصدر...