![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه، ونصلي على محمد وآله، وبعد: فمن الواجب على المسلم إنكار ما يراه من المنكر بين المسلمين، لما أخذه الله من الميثاق على أهل الحق أن يأخذوا على يد الظالم، ويبينوا الحق للضال، ويعلموا الجاهل، وينبهوا الغافل. وقد تأملت حال أهل التدين، ممن تظهر منهم غيرة دينية، وحمية إسلامية، عساي أجد حبلا يتمسك به لإقامة هذا الأمة المتمايلة، وبعث روح الحياة فيها، بلحمة الأخوة الإيمانية المؤثرة على أنفسها؛ فكان أن أدى بي هذا البحث الحثيث، إلى اكتشاف الواقع المر العلقم المرير، والحال الكئيب المحزن البئيس، إلى أن بدأ مقت هؤلاء القوم وبغضهم يتسلل إلى قلبي، لا عن حقد، ولكن امتثالا لأمر الله تعالى ببغض أهل النفاق والمتمسكين بالدنيا على حساب دينهم. حال كثير من أهل العلم والتدين حال مر، فإن الغالب الأعظم إنما يفكر في نفسه، في جمع المال ثم المال ثم المال، ثم الاستمتاع بدنياه الدنية المزيفة، دون اعتبار لحال المسلمين وواقعهم، دون رغبة في البذل لأجل الله والدين، حتى إذا عرضت على أحدهم العمل لأجل الآخرين، اتهمك بدمور الفهم، ووصفك في ظهر الغيب بأشنع العبارات التي تعكس فساد القلوب وخرابها. وقد كنت قبل مدة -لما كنت أجالس الناس قبل أن أهجر مجالسهم العفنة- جالست جماعة ممن يظهر عليهم حب التدين والخير، وكنت حينها أحسن الظن بهم؛ فتساءلوا عن طريق للبذل ونفع الناس؟ فقلت لهم: إن الأمر أهون مما تتصورون، أليس قد من الله عليكم بالوظائف الجيدة؟ ونحن جمع لسنا بالقليل، ما دمنا مجتمعين على أمر الدين، فليظهر أمر اجتماعنا بنفع الآخرين؛ قالوا: وكيف ذاك؟ قلت: نتخذ صندوق مال، ونودعه عند من نظن به خيرا من الأمانة ومتانة الدين، ونعطيه كناشة من التواصيل، وفي رأس كل شهر يقتطع كل واحد منا مبلغا يسيرا ويأتي به إلى صاحبنا، ويأخذ مقابله توصيلا، حتى إذا مضت مدة جمعنا التواصيل وحسبنا المبلغ، وصرفناه فيما نراه من وجوه الخير الكثيرة. فاستحسن المجتمعون الفكرة، وقالوا فكرة جيدة، فقلت لهم: فلنبادر إذن.. وبعد مدة من الزمن كلما فاتحتهم في الموضوع كأنني أطلب المال لنفسي، أو أريد جمعه لمصالحي الشخصية، فعفت حال هؤلاء القوم، وهجرتهم هجرا جميلا، لما علمت أننا قوم نكثر عند الكلام، نقل عند الفعال. ومن المضحك المحزن، أن بعض هؤلاء ممن له وظيفة تعول ثلاث بيوت، اتصل بي يشكو قلة المال، فقلت في نفسي لا ضير أن ينزع الله البركة من جيوب لا تفكر في غير الشهوات والملذات. هذا مثال صغير على هذا الأمر.. وإن أردت مثالا كبيرا قريبا، هذا الملتقى الذي نجتمع فيه، يضم آلاف الطلبة الذي يزعمون نفع الأمة، لم نر لهم مشروعا اقتصاديا واحدا تطوعيا، تبذل أرباحه في وجوه الخير، بل لم نر إلى اللهث وراء تحقيق المخطوطات وطبع الكتب لجمع السحت والعياذ بالله. أينك يا أمتي؟ أين هم المسلمون حقا؟ لعلهم في قبر أو في شعب من الشعاب، يرجون رحمة الله ويخافون عذابه. اللهم اشهد أني ما كتبت هذا إلا دفعا للمسؤولية التي أوجبتها على عبادك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|