![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
قصيدة : ( الأزهر ) لأبي عمر عبدالعليم محمود *** ألا خَلِّ عنكَ اللَّومَ فالخَطْبُ أَكْبَرُ * وهذا أَوَانُ العُذْرِ ، والحُرُّ يَعْذرُ وهذا أَوَانُ النَّصرِ إنْ كنتَ ناصِرًا * لِمَن بات يَحمِي الدِّينَ دَهرًا ، ويَنْصُرُ هُو الأزهرُ المَعمُورُ والمَجدُ مَجدُهُـ * فحسبُكَ مِن مَجدٍ , بهِ الأرضُ تُزهِرُ وحسبُكَ مِن مَجدٍ , تَجَمَّعت الدُّنى * عليهِ , فذَلُّوا , وهْو بالعِزِّ يَظْفَرُ فلو كان مَولى القَومِ قَومًا أكابرًا * فمَولاهُـ ربُّ القَومِ , واللهُ أَكبرُ بِأَيِّ مَعاني المَدح يُمدَحُ قَدْرُهُـ * وكيف يُوَفَّى قَدْرهُـ , أو يُقَدَّرُ ومَن كان ذا عامَين في الفَضل لم يَزَلْ * تُعَدُّ لهُ الأفضالُ , والعَدُّ يَقْصُرُ فكيف بِمَن قد عاشَ أَلفًا , وفَضْلُهُ * بِكُلِّ بِقاعِ الشَّرقِ والغَربِ , يُذكَرُ هو الغَيْثُ , حتَى لا مَوَاتَ بأرضِهِ * وحيثُ يَكُون الغَيْثُ فالجَدْبُ مُثْمِرُ كأنَّ رُبُوعَ الأرض - والنّاسُ أَقبَلَتْ * عليهِ وُفُودًا - مَسجِدٌ , وَهْو مِنبَرُ وما حاضِرُ الأيّام إلا بأَمْسِها * وفي الأَمْس مَجدٌ كَم يَلُوحُ , ومَفْخَرُ ومَن أَمْسُهُ مَجدٌ , يُؤَمَّلُ عَوْدُهُـ * إلى مَجدِهِـ , لو أَنَّهُ اليومَ مُدْبِرُ وكَم مُنكِرٍ أَمرًا ، وليس بمُنكَرٍ * وإنكارُ أَمرٍ ليس يُنكَرُ ، مُنكَرُ وكم غادِرٍ ، يَأتيكَ في ثَوب صادقٍ * وباطِنُهُ سُمٌّ ، وبادِيهِ عَنبَرُ وذو الغَدرِ ذو غَدرٍ , ولو غابَ غدرُهُـ * ويَظهَرُ يومًا بعضُ ما كان يُضْمِرُ وما عجَبٌ مِن غَدرِ ذي الغَدر ، إنّما * تَوهُّمُ بعضِ القوم أنْ ليس يَغدِرُ وما كان مَكْرُ القوم إلا مُدَبَّرًا * بلَيلٍ , وما الشَّيطانُ إلا المُدَبِّرُ وذو المَكرِ , حتّى لو يَطُولُ زمانُهُ * سيَهلكُ يومًا بالذي كان يَمْكُرُ فكلٌّ يُجازَى بالذي هُو فاعِلٌ * وكلُّ امرئٍ يَجني الذي كان يَبذرُ وما الدِّين إلا الوحيُ ، لا نفثةُ الهوى * ودِينُ الهوى بالقُبحِ يُروَى ويُسْطَرُ وكلٌّ لِربِّ الخَلْق عَبْدٌ ، فمُسلِمٌ * وآخَرُ قد وَلَّى ، وكلٌّ سيُحشَرُ فليس بِنَاجٍ غيرُ مَن كان مُسلِمًا * وكلُّ امرئٍ وَلَّى عن الحَقِّ يَخسَرُ وذلك حُكْمُ اللهِ ، لا حُكْمُ عَبْدِهِـ * فقُبِّح مِن عَبْدٍ على الله يُنكِرُ وما دِينُ مَن وَلَّى بِمانعِ بِرِّهِـ * إذا كان ذا بِرٍّ ، وذُو الشَّرِّ يَحذَرُ وقد نَقَموا مِن أزهرِ اليومِ أنّهُ * يُعلِّمُ مَوروث الكِتاب ويَنشُرُ وما نَقَموا إلا الذي نَقَموا على * نَبيٍّ كَريمٍ ، أنّه يَتَطهَّرُ وما نَقَموا إلا مِن الشَّرع ، والهُدى * ولو زَعمُوا أنْ قدَّسوهُـ ، وأَظهَروا وكم زاعمٍ قولًا ، وكَذَّب فِعلُهُ * مَزاعِمَهُ ، والقَولُ بالفِعل يُخْبَرُ وبَعضُ الوَرى إنْ قيل عنهُ مُفَكِّرٌ * فَكَم حاملٍ ذَيلًا وقيل مُفَكِّرُ ومَن غَرَّهُـ حِلمٌ , فلِلحِلم غَضبَةٌ * تَجِفُّ بها أَوهامُ قومٍ , وتُكْسَرُ ! المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|