قال الشيخ ابي اسحاق الحويني في شرح حديث قصة تطليق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه:
...فـعمر بن الخطاب يقول: (وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لغزونا، فجاءني صاحبي عشاءً، وطرق الباب طرقاً شديداً) أي: على غير العادة، (وقال: أثم هو) أي: أهو موجود؟ وفي الرواية الثانية: (أنائم هو؟) فسمع عمر بن الخطاب صوته (فخرج يجر رداءه، ثم قال له: ماذا جرى! أجاء غسان؟) أي: الملك هجم على المدينة، قال له: (لا، بل حدث ما هو أهول من ذلك وأعظم، طلّق النبي نساءه) لاحظ تعبير الصحابي، يعتبر أن تطليق النبي عليه الصلاة والسلام لزوجاته وتكدر خاطره أعظم من اجتياح العدو المدينة، وكانوا يراعون النبي عليه الصلاة والسلام، مراعاة ليس لها حدود، حتى أن عمر بن الخطاب لما دخل المسجد وجد حول المنبر رهطاً يبكي بعضهم، ليس لأجل النساء، حتى لو كانت ابنته أو أخته، بل لأجل النبي صلى الله عليه وسلم لأنه معتزل في المشربة، وقد تكدر خاطره، لأنهم كانوا يحبونه غاية الحب، ومن عرفه أحبّه ولم يخالفه أبداً، فالذي يعرف النبي صلى الله عليه وسلم، ويدمن النظر في سيرته، لا يستطيع أن يخالفه أبداً ؛ فكيف بمن شاهده وسمع كلامه، ورأى حنوه عليهم، عليه الصلاة والسلام...
رابط:
http://audio.islam***.net/audio/Full...?audioid=87910
المصدر...