![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
ومن العجب أن يفرّ الإنسان من القاذورات وقلبه مصدر القاذورات نقابل فى الحياة أناسا يلمعون ويلمّعون ، لهم بريق يدل على نظافة الظاهر ، ونراهم يفرّون من القاذورات والنتن فرار الانسان من الأسد لا يجلسون فى أماكن رائحتها كريهة ، ولا يجلسون فى أماكن توجد بها قاذورات ( زبالة ) ولو أن الخادمة نظّفت الشقة وتركت ذرّة تراب أو حبّة حصى ، تكال لها الشتائم ، وينهال عليها السباب ، وربما ضُربت أو طُردت بل هناك من لا يستطيع أن يرى بعض القاذورات ، وإن رآها قد يتقيأ أو يمكث الأيام لا يهنأ بطعام ولا شراب بل هناك من لا يقبل سماع مسميات بعض القاذورات والأشياء النتنة ، وعند سماعه قد يصاب بحالة عصبية تجعل جسده يقشعر ويهتز اهتزازا لا إراديا ، يتبع ذلك شعور بالقيئ ، ودوخة فى الرأس ، واشمئزاز من المتكلم ، وعدم الرغبة فى الطعام والشراب ..... ولكن العجيب مع هذه النظافة والأناقة ، والمظهر الجميل الجذاب البراق ، وأنواع الطيب التى تسرّ الشمّامين[1] ، إلا أننا نرى أن قلبه ممتلئ بالنتن والقذارة !! بل ممتلئ بما هو أنتن من العذرة[2] ، ولو فتح قلبه وأُظهر على حقيقته لكان هو أول المقتولين بنتانة قلبه وقذارته كيف ذلك ؟ إذا سئل الإنسان : ما أقذر وأنتن شئ فى الوجود ؟ قد تكون إجابة أحدنا : العذرة وقد تكون إجابة أحدنا : ميتة الحيوان المتعفنة وقد تكون إجابة أحدنا : المكان الذى يبال فيه ولكن الإجابة الصحيحة هى : المعصية لا يوجد فى الوجود كله أقذر ولا أقبح ولا أنتن من معصية الله تعالى ولو قرأنا كتاب الله تعالى وأحاديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لوجدنا أن الله ورسوله لم يقبحا شيئا وينفرا منه كتقبيحهما وتنفيرهما من معصية الله تعالى فالمعصية والعاصى مصدر العفن والنتن فى القرآن والسنة أأ وهيا بنا نرى صورة موجزة للمعصية والعاصى فى القرآن ** الله سبحانه وتعالى فى القرآن أطلق على النجاسة والقذارة كلمة ( رجس )[3] فالدم والميتة ولحم الخنزير كلها نجاسات ، عبر القرآن الكريم عنها بكلمة رجس : " قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ "[4] فما هو الرجس ؟ الرجس هو : النتن[5] ، وهو العذرة والأقذار[6] ، وهو الشيئ القذر[7] القبيح[8] ، وهو اسم لكل ما يستقذر[9] ، وهو النجاسة[10] ، وهو الخبيث[11] ، وهو الخبث نفسه[12] ، وهو ما تعافه الطباع السليمة[13] ، وهو الشرّ[14] ، وهو الحرام[15] ، وكل عمل يدى إلى العذاب والعقاب[16] ، وهو اسم للعذاب نفسه[17] ، وهو السخط[18] لو أن المراد بالرجس معنا واحدا من هذه المعانى لأتى به القرآن ، ولكن القرآن الذى أعجز الفصحاء وأعيا البلغاء أتى بهذه الكلمة لتشمل كل هذه المعانى وغيرها وأنت كما ترى كلمة ( الرجس ) كل معانيها تدول حول الخبث والقبح والقذارة والنتانة والنجاسة والشيئ المحرم الذى يؤدى إلى العذاب ، وهى اسم للعذاب نفسه[19] فالله تعالى ذكر هذه الكلمة الواحدة لأنها تشتمل فى اللغة على كل ما تعافه النفس وتشمئز منه ، وتنفر عنه هذه الكلمة التى اشتملت على القبح والعفن أطلقها القرآن الكريم على المعاصى ، ليخبرنا أن المتلبس بالمعصية متلبس بالنجاسة والعفن والنتن والقبح والخبث والحرام والعذاب وهيا بنا نرى إطلاق القرآن كلمة الرجس على المعاصى : يقول تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "[20] فنفس الكلمة التى تطلق على النجاسة كالميتة ولحم الخنزير ، أو على النتن كالعذرة وغيرها ، أو على العذاب والسخط ، أطلقها الله هنا على بعض المعاصى ، ليخبرنا أن أنتن وأقبح وأقذر وأخبث شيئ فى الوجود هو : معصية الله تعالى والتعبير بكلمة ( رجس ) يحمل فى طياته التنفير من المعصية والتفكير فيها ، فكما يفر الإنسان من القاذورات والأشياء العفنة النتنة ، وجب عليه أن يفرّ من المعصية ، بل فراره من المعصية يجب أن يكون أشدّ ، لأن نجاسة المعصية مصيرها النار بل إن النجاسة والنتن ( كالعذرة ) لا يفكر الإنسان مجرد تفكير أن يملكها أو يستحوذ عليها أو يلمسها أو يقترب منها ، فهكذا يجب أن يكون المسلم لا يفكر مجرد تفكير فى ارتكاب المعصية فالذى يملأ قلبه بالمعصية كأنه ملأ قلبه عذرة ونتنا وعفنا ( ولهذا المعنى عبر الله عن المعاصى بنفس الكلمة التى عبر بها عن النجاسة ) القرآن الكريم يطلق على العاصين نفس الكلمة التى أطلقها على المعصية والنجاسة ، ونفس الكلمة التى تطلق فى اللغة على العذرة والعفن نجد القرآن الكريم يطلق نفس الكلمة ( الرجس ) على المنافقين العاصين لينفرنا منهم ومن فعالهم : " سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ "[21] القرآن يخبر أن المنافقين سيأتون إلى رسول الله بالمبررات والأعذار التى منعتهم عن الغزو ، وسيحلفون بالله كذبا ليتركهم المسلمون ، فالله قال لنبيه –صلى الله عليه وسلم- أعرضوا عنهم السؤال : لماذا نعرض عنهم ؟ الإجابة المتوقعة : إنهم كاذبون فى قولهم ولكن كانت الإجابة الغير متوقعة : إنهم رجس فلماذا كلمة رجس بالذات ؟ لأنها تشتمل على كل المعانى السابقة فإذا أخذناها بمعنى الحرام والعذاب والسخط والعقوبة ، فإنهم الطريق لذلك ، وصحبتهم لن تجلب علينا إلا العذاب والوقوع فى الحرام وبهذا المعنى تكون الرسالة الموجهة إلينا : كما تفرون من العذاب والعقوبة والسخط ، عليكم ان تفروا من هؤلاء المنافقين الذين يعصون أمر الله تعالى وإذا أخذناها بمعنى النتن والقبح والخبث والقذر ، فهم كذلك فى فكرهم ومعتقدهم ، فإنهم يعكرون جوّ الفكر كما تعكر القاذورات الجو المحيط بنا ، ويؤذون أفكار المسلمين كما تؤذى العذرة أبدانهم وبهذا المعنى تكون الرسالة الموجهة إلينا : كما تفرّون من العذرة والنتن والقاذورات ، عليكم أن تفروا من هؤلاء المنافقين العصاة وكما تتخلصون من الأشياء النتنة وتبعدونها عن محيط تواجدكم البدنى ، فعليكم أن تتخلصوا من هؤلاء وتبعدونهم عن محيط تواجدكم الفكرى بالإعراض عنهم وإذا أخذناها بمعنى الشر ، فهؤلاء لا يوجد على المسلم شرّ منهم والرسالة الموجهة إلينا : كما نبتعد عن كل ما يصيبنا بشر وأذى ، علينا أن نبتعد عن أهل معصية الله - والجميل فى أسلوب القرآن الكريم أن هؤلاء الذين قال عنهم القرآن ( رجس ) وأمرنا بالإعراض عنهم ، هم نفس الشخصيات الذين قال القرآن عنهم : " وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ "[22] يخبر سبحانه أنك حين تراهم تعجبك صورتهم وملابسهم وحديثهم[23] أى أنه أخبر هنا أنك تكاد أن لا ترى أنظف ولا أجمل منهم ، وفى نفس الوقت يخبر هناك أنه لا يوجد أقبح ولا أنتن منهم !! يريد الله أن يبلغنا رسالة مفادها : أن من الناس من هو أنظف الناس فى الظاهر ، وهو أنتن وأقذر الناس فى الباطن ، قد طيب ظاهره بأجود أنواع الطيب ، وهو محل نظر الخلق اما القلب الذى هو محل نظر الخالق فقد لطخه بالنجاسة والعذرة ، وجعله محلا للسخط والغضب والعذاب وهيا بنا ننظر إلى قذارة المعصية فى السنة النبوية السنة النبوية عبرت عن المعاصى بكلمة ( أوساخ ) وهى كلمة لها وقعها فى النفوس ، فالكلمة حين يسمعها العالم والأمى تأتى فى ذهنه كل أنواع الأوساخ سواء كانت حسية أو معنوية ومن الأحاديث التى عبرت عن المعاصى بالأوساخ ، قول النبي –صلى الله عليه وسلم- كما هو موجود فى موطأ الإمام مالك بن أنس : " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ " فالمعصية توسخ الإنسان وتبعده عن النظافة ، حتى وإن كان يستحم كل لحظة بكل المطهرات والمنظفات وانظر معى إلى هذا الأثر وهو موجود أيضا فى موطأ مالك[24] زيد بن أسلم يحكى أن عبد الله بن الأرقم ذهب إلى أبيه وطلب منه أن يدلّه على بعير يستحمل عليه أمير المؤمنين فدله أسلم ( والد زيد ) على جمل من الصدقة أريدك أن تركز معى جدا فى رد عبد الله بن الأرقم أسلم دلّه على جمل من الصدقة ، وأمامه أن يقبل أو يرفض ولكن الردّ جاء غريبا عجيبا قال له : أتحب أن نأتى لك برجل سمين فى يوم حرّ شديد ونصفى لك العرق الذى بين إبطيه ورجليه فى كوب ونعطيك هذا الكوب لتشربه أسلم تعجب وغضب غضبا شديا ، وقال له : يغفر اللهلك ، أتقول هذا لمثلى ؟ أنا تقول لى هذا الكلام ؟! ظاهر الرد لا علاقة له بالحوار لا من قريب ولا من بعيد ولكن عبد الله بن الأرقم يوضح لنا العلاقة القوية فيقول : إنما الصدقة أوساخ الناس يغسلونها عنهم يعنى المعصية توسخ القلب ، وحين يخرج الإنسان صدقة تكون هذه الصدقة بمثابة المسحوق أو المطهر الذى يغسل وساخة القلب النبي صلى الله عليه وسلم يطلق على المعاصى قاذورات النبي –صلى الله عليه وسلم- لم يكتف بالتعبير عن المعاصى بالأوساخ ، وإنما عبر عن المعاصى بكلمة ( قاذورات ) وكلمة قاذورات كالأوساخ لها وقعها على النفس ، ولا يخفى معناها عن أحد ، ومن ذلك ما أخرجه مالك فى الموطأ أن رجلا زنى ، فأقيم عليه الحد ، ثم خطب النبي الناس فكان مما قال : مَنْ أَصَابَمِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ[25] شَيْئًا[26] فالقلب الذى امتلأ بالمعاصى والذنوب هو قلب ممتلئ بالأوساخ والقاذورات حتى يتم غسل هذا القلب بالتوبة والصدقة ولو قُدّر لإنسان أن يشم ريحة هذه الأوساخ والأقذار والأنتان لوجدها أنتن من ريح الميتة المتعفنة ، لأن القذارة المعنوية أخبث وأنتن من الحسية الريح النتنة فى عهد النبي وقد أطلع الله الصحابة على رائحة جزء من هذه القاذورات والأنتان والأوساخ أتريد أن تخبرنا أن الصحابة قد شمّوا رائحة المعصية النتنة ؟! نعم ، لقد أطلعهم الله على ذلك إن الصحابة وهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم – اشتموا رائحة خبيثة نتنة مثل جيفة الحيوان الميت فتعجب الصحابة من شدة نتن وعفونة هذه الريح فقال لهم النبي –صلى الله عليه وسلم- : أتدرون ما هذه الريح ؟ هل تعلمون مصدر هذه الرائحة ويخبرهم بالمصدر فيقول : هذه ريح الذين يعتابون المؤمنين[27] أريدك أن تنتبه معى جيدا * الصحابة شمّوا[28] رائحة نتنة فى غاية العفونة والنتن * الصحابة لم يكونوا بجوار مصدر الرائحة ، بل اشتموا ما حملته الرياح ، وهم بعيدون عن المصدر * هذه الريح النتنة كانت ريح الغيبة ، أى ريح ذنب واحد ** فإذا كانت هذه العفونة والقذارة التى لوثت الجو بأكمله رائحة ذنب واحد ، فما بالكم برائحة المعاصى مجتمعة ؟ ألم أقل لكم إن القذارة المعنوية أنتن من القذارة الحسية تخيل لو أن الله لم يحجب عنا هذه الرائحة الآن ، هل يستطيع انسان أن يعيش على كوكب الأرض ؟ فلعلّ أجلّ نعم الله علينا أن حجب عنا روائح المعصية ، وإلا لاستحالت الحياة قد نستطيع الحياة مع القاذورات الحسية ، أما المعنوية لو جسدت لانتهت الحياة فالمعصية تنقل الانسان من عالم الأطهار إلى عالم الأقذار هل ما زلت مصرا أن تعيش بهذا الرجس ؟ هل ما زلت تعاف وتشمئز من القاذورات التى حولك ولا تعاف القاذورات التى امتلأ بها داخلك ؟ لا أظن ذلك [1] - الشمام : الذى يشم الروائح ويميزها [2] - العذرة : الخرء النازل من الانسان [3] - وأطلق عليها أيضا ( رجز ) وهو العذاب كما فى سورة المدثر [4] - الأنعام 145 [5] - فسره بذلك كثير من العلماء ، منهم : السمعانى عند تفسيره لهذه الآية [6] - كما فسره بذلك الشوكاني وغيره [7] - كما فسره بذلك الكثير ، ومنهم المظهرى عند تفسيره لهذه الآية [8] - كما فسره بذلك المراغى ، وقد قال المراغى عند تفسيره للآية 90 من سورة المائدة : " والرجس كلمة تدل على منتهى ما يكون من القبح والخبث " [9] - وقد فسره بذلك كثير من العلماء ، منهم ابن الجوزى عند تفسيره لهذه الآية [10] - وقد فسره بذلك كثير من العلماء منهم : العز بن عبد السلام عند تفسيره لهذه الآية [11] - وقد فسره بذلك البعض ، منهم البيضاوى عند تفسيره لهذه الآية [12] - وقد فسره بذلك السعدى وغيره [13] - كما فسره بذلك محمد رشيد رضا وغيره [14] - كما فسره بذلك ابن دريد وغيره [15] - كما ورد ذلك فى تفسير الجلالين وغيره [16] - كما جاء فى أوضح التفاسير [17] - كما فسره بذلك الزجاج وغيره [18] - كما فسره بذلك القرطبي وغيره [19] - وأخص ما يطلق عليه الرجس هو النتن مثل العذرة وما شابه ذلك [20] - المائدة 90 [21] - التوبة 59 [22] - المنافقون 4 [23] - يقول الإمام الماتريدى عند تفسيره لهذا الآية : "في هذا بيان أن اللَّه تعالى قد كان آتاهم حسن الصورة وحسن البيان، وأنه قد آتاهم العلم .... " [24] - أخرج مالك عن عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ: «ادْلُلْنِي عَلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَطَايَا أَسْتَحْمِلُ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ»، فَقُلْتُ: نَعَمْ جَمَلًا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ: «أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ غَسَلَ لَكَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ وَرُفْغَيْهِ، ثُمَّ أَعْطَاكَهُ فَشَرِبْتَهُ» قَالَ: فَغَضِبْتُ، وَقُلْتُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، أَتَقُولُ لِي مِثْلَ هَذَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ: «إِنَّمَا الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ يَغْسِلُونَهَا عَنْهُمْ [25] - يقول الإمام الزرقانى سميت قاذورة : لِأَنَّ حَقَّهَا أَنْ تُقْذَرَ فَوُصِفَتْ بِمَا يُوصَفُ بِهِ صَاحِبُهَا [26] - والرواية هى : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَوْطٍ فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ فَقَالَ: فَوْقَ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ. فَقَالَ: دُونَ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِبَ بِهِ وَلَانَ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجُلِدَ. ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا. فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ. فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ، نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ [27] - والحديث أخرجه الإمام أحمد : َقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ -مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ-حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَة، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَفَعَتْ رِيحُ جِيفَةٍ مُنْتِنَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ ؟ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ الْمُؤْمِنِينَ [28] - وليس معنى ذلك أنه فى عهد الصحابة كانوا يشمون رائحة المعصية ، بل أظهرها الله لهم هذه المرّة من باب المعجزة للنبي ، والتنفير من المعاصى وأصحابها كتبه / طه عبد الحافظ أحمد الوزيرى المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|