![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم هذه أيها الأحبة الكرام مقالة جديدة لشيخنا أبي عبد الله حمزة النايلي(وفقه الله)،نفعنا الله وإياكم بها. الصداقة الحقيقية ..... والصداقة المزيفة !! الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين،نبينا محمد و على آله، وصحبه أجمعين. أما بعد: إنَّ من الكلمات الجميلة التي ينشرح الصدر عند سماعها، و يدخل على القلب الفرح و السرور عند التلفظ بها، كلمة " الصداقة ". فما أجملها من كلمة وما أروعها من لفظة تحمل تحت طياتها معاني جليلة وخصال نبيلة، لا يشعر بلذتها إلا من جربها وذاق طعمها وقطف من ثمارها. لكن ليس كل من رفع لوائها وتغنى بشعارها أيها الأحبة الأفاضل قد حققها ونال المراد منها، لأن الصداقة على نوعين : منها ما هو مزيف!!، ومنها ما هو حقيقي. والحقيقية هي التي تنفع في الدارين بإذن أرحم الراحمين، حيث يقول رب العالمين : (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) [ الزخرف:67]. يقول الشيخ السعدي – رحمه الله- :" الأخلاء يومئذ، أي: يوم القيامة، المتخالين على الكفر والتكذيب ومعصية اللّه، { بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ }لأن خلتهم ومحبتهم في الدنيا لغير اللّه، فانقلبت يوم القيامة عداوة.{إِلا الْمُتَّقِينَ } للشرك والمعاصي، فإن محبتهم تدوم وتتصل، بدوام من كانت المحبة لأجله". تفسير السعدي (ص 769) لأنها كالشجرة البهيَّة التي تربتها المحبة الشرعية، وردها الإخاء وجذورها الوفاء، فلا تتأثر لا بالحوادث العرَضيّة ولا بالأمور الشخصيّة! بل تزداد قوة مع الأيام بإذن رب البريَّة . فمن وُفِّق لأخ صالح يعرف قيمة هذه المنحة الإلهية فليتشبث به، يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- :" إذا رزقكم الله – عز وجل – مودة امرئ مسلم فتشبثوا بها ". الإخوان لابن أبي الدنيا (ص81) وليحمد ربه الكريم على هذه العطية ، يقول الشيخ السعدي- رحمه الله- : "من أعظم نعم الله على العبد المؤمن : أن يوفقه لصحبة الأخيار ".بهجة قلوب الأبرار ( ص 221) وليعلم أن الأخ الصادق الناصح هو عونه عند البلاء و زينٌ له في الرخاء ، يقول أمير المؤمنين عمر – رضي الله عنه- :" عليك بإخوان الصدق،فعش في أكنافهم ، فإنهم زينٌ في الرخاء ، وعدة في البلاء " . الإخوان لابن أبي الدنيا (ص84) أما الصداقة المزيفة ! فهي التي لم توضع على أُسسٍ قوية، وإنما بُنيت على أمور دنيوية!، ومصالح وقتية ! وهذا ما يجعلنا لا نرى بين بعض من يدعي الصداقة الاستمرارية! لأن السنة الربانية أن ما كان لله عز وجل دام واتصل، وما كان لغيره انقطع وانفصل. ولهذا لا نجد بينهم النصح والتذكير عند وقوعهم أو وقوع بعضهم فيما يُخالف دين العزيز القدير، وصدق من قال : "صديقك من صدَقَك لا من صدَّقك ". وكذلك لا نراهم يقفون وقفة رجل واحد في وقت الحاجات، وهذا يُنافي ثمرة الصداقة الحقيقية التي تظهر ثمارها عند الأزمات ولذا كان يُقال:" الصديق وقت الضيق ". للأسف أيها الأحبة الأفاضل نحن نعيش في زمنٍ قد أصبح يدعي تحقيق الصداقة من لا يعلم حقيقتها، ولا يعرف قيمتها، ولا يقدر منزلتها ، ولا نرى عليه أثرها وثمارها!! ولذا فإن كلا منا ولابد قد تعرف على أُناس كُثر، ورأى من خلال مخالطتهم أنهم ليسوا سواء! فمنهم من كان عند حسن ظنه،وظهر له مع الأيام جودة معدنهم وأصالتهم وصفاء سريرتهم. ومنهم من خاب ظنه فيهم، و فضحتهم المواقف والأيام وبانوا على حقيقتهم ، والله المستعان. فعلى كل الأحوال أيها الكرام علينا أن لا نحزن على تجربة كهذه ! لأنها لا تخلو من فوائد مجانية تفيدنا بإذن رب البريّة في أيام هذه الدنيا الدنيّة. فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يُوفقنا جميعا لما فيه الفضل والخير والسرور، ومن ذلك أن يطهر أنفسنا من كل العيوب والآفات والشرور ، فهو سبحانه ولي ذلك والعزيز الغفور. وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أبو عبد الله حمزة النايلي المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|