تذكروا إفطار نبيكم في رمضان.
..........................
بتوفيق من الله مر ثلثا شهر رمضان بكل سهولة ويسر مع برودة الجو وطيب العيش وأمن المقام؛ ورغم هذا قد يشتكي البعض من: حر، أو جوع، أو عطش، وخاصة العمال والتجار والفلاحون وغيرهم، فنقول لهم: اصبروا واحتسبو، واعلموا ( أن عظم الجزاء مع عظم البلاء ) وقارنوا أنفسكم بغيركم من الصائمين وهم في حرارة أشد، ومعها جوع وخوف.
وأنتم على مائدة الإفطار وما فيها من اللذائذ من الطعام الشهي والمقام الهني، تذكروا إفطار النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وهم صائمون ومجاهدون ومسافرون، ولا زاد لهم إلا التمر والماء، أو الماء والدقيق.
فيالها من نعم كثيرة وعظيمة تستحق منا الحمد والشكر والجود والسخاء!!.
في الصحين من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سفرٍ في شهرِ رمضانَ، فلما غابتِ الشمسُ قال: "يا فلانُ، انزِلْ فاجدح لنا" قال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ عليك نهارًا. قال: "انزِلْ فاجدَح لنا" قال: فنزل فجدح فأتاه به، فشرب النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم قال بيده: " إذا غابت الشمسُ من ههنا، وجاء الليلُ من ههنا، فقد أفطر الصائمُ".
.....
ومعنى اجدح لنا: أخلط الدقيق بالماء،
وهم في طريقهم لفتح مكة.
المصدر...