قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ النُّحَاةِ وَالأُدَبَاءِ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الْجَيَّانِيُّ فِي « شَرْحِ تَسْهِيْلِ الْفَوَائِدِ وَتَكْمِيلِ الْمَقَاصِدِ» (4/ 104):
بَابُ تَتَمِيمِ الْكَلَامِ عَلَى كَلِمَاتٍ مُفْتَقِرَةٍ إِلَى ذَلِكَ
الْأَصْلُ: يُسْتَفْهَمُ بِـ «كَيْفَ» عَنِ الْحَالِ قَبْلَ مَا يُسْتَغْنَى بِهِ، وَعَنْ الْخَبَرِ قَبْلَ مَا لَا يُسْتَغْنَى بِهِ. وَمَعْنَاهَا: عَلَى أَيِّ حَالٍ؛ فَلِذَا تُسَمَّى ظَرْفًا، وَرُبَّمَا صَحِبَتْهَا «عَلَى».
وَلِجَوَابِهَا، وَالْبَدَلَ مِنْهَا النَّصْبُ فِي الأَوَّلِ، وَالرَّفْعُ فِي الثَّانِي، إِنْ عَدِمَتْ نَوَاسَخَ الْاِبْتِدَاءِ، وَإِلَّا فَالنَّصْبَ. وَلَا يُجَازَى بِهَا قِيَاسًا، خِلاَفًا لِلْكُوفِيِّينَ.
الشَّرْحُ: مِنَ الأَسْمَاءِ الْمَبْنِيَّةِ «كَيْفَ»، وَتَدُلُّ عَلَى اِسْمِيَتِهَا أُمُورٌ:
أَحَدُهَا: اِنْتِفَاءُ أَنْ تَكُونَ حَرْفًا، لِلْاِكْتِفَاءِ بِهَا مَعَ الْاِسْمِ الْمُفْرَدِ، نَحْوُ: كَيْفَ أَنْتَ؟.
وَاِنْتِفَاءُ أَنْ تَكُونَ فِعْلًا، لِدُخُولِهَا عَلَى الْأَفْعَالِ وَاتِّصَالِهَا بِهَا، نَحْوُ: «كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ»، وَالْفِعْلُ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْفِعْلِ، إِلَّا مَفْصُولًا عَنْهُ فِي النِّيَّةِ بِضَمِيْرِ الْفَاعِلِ الْمُسْتَكِّنِ، كَمَا فِي قَوْلِكَ: «إِنْ تَقُمْ أَقُمْ». فَلَمَّا انْتَفَى أَنْ تَكُونَ حَرْفًا، وَأَنْ تَكُونَ فِعْلًا تَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ اِسْمًا.
الثَّانِي: جَوَازُ إِبْدَالِ الْاِسْمِ مِنْهَا، كَمَا فِي قَوْلِكِ: كَيْفَ زَيْدٌ، أَفَارِغٌ أَمْ مَشْغُولٌ؟»، وَ «كَيْفَ سِرْتَ، أَرَاكِبًا أَمْ مَاشِيًا؟». فَلَوْلَا أَنَّ «كَيْفَ» اِسْمٌ لَمَا أُبْدِلَ مِنْهَا الْاِسْمُ.
الثَّالثُ: دُخُولُ حَرْفِ الْجَرِّ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ: عَلَى كَيْفَ تَبِيعُ الأَحْمَرَيْنِ؟.
وَهِيَ اسْمٌ مَبْنِيٌ لِشَبَهِهَا بِالْحَرْفِ فِي الْمَعْنَى، لِتَضَمُّنِهَا مَعْنَى هَمْزَةِ الْاِسْتِفْهَامِ، بِدَلِيلِ وُجُوبِ اقْتِرَانِ الْهَمْزَةِ بِالْبَدَلِ مِنْهَا، نَحْوُ: «كَيْفَ زَيْدٌ، أَصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ؟».
وَبُنِيَتْ عَلَى حَرَكَةٍ؛ فِرَارًا مِنَ اِلْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَكَانَتِ الْحَرَكَةُ فَتْحَةً؛ لأَنَّهَا أَخَفُّ، وَالنُّطْقُ بِهَا بَعْدَ الْيَاءِ السَّاكِنَةِ أَسْهَلُ.
وَمَعْنَى «كَيْفَ»: الْاِسْتِفْهَامُ عَنْ وَصْفٍ مَنْكُورٍ لِمَوْصُوفٍ بَعْدَهُ مَذْكُورٍ، فَلِذَلِكَ لَا يُبْدَلُ مِنْهَا، وَلَا يُجَابُ إِلَّا بِصِفَةٍ نَكِرَةٍ، فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ عَامَّةً لِجَمِيعِ أَحْوَالِ الْمَوْصُوفِ، حَتَّى يَصِحَّ أَنْ يُجَابَ بِبَعْضِهَا. وَلِذَلِكَ تُسَمَّى اسْمُ اِسْتِفْهَامٍ عَنِ الْحَالِ.
قِيلَ: مَعْنَاهَا: عَلَى أَيِّ حَالٍ، فَتُسَمَّى ظَرْفًا؛ لأَنَّهَا فِي تَأْوِيلِ جَارٍّ وَمَجْرُورٍ، كَمَا أَنَّ الظَّرْفَ فِي تَأْوِيلِ جَارٍّ وَمَجْرُورٍ.
وَلا شَكَّ فِي صِحَّةِ تَقْدِيْرِ: عَلَى أَيِّ حَالٍ مَكَانَ «كَيْفَ»، وَأَنْ قَوْلَكَ: «كَيْفَ زَيْدٌ؟» فِي مَعْنَى: «عَلَى أَيِّ حَالٍ زَيْدٌ؟». وَلَكِنْ لَيْسَ لأَنَّ «كَيْفَ» مَوْضُوعَةٌ لِذَلِكَ الْمَعْنَى، بَلْ لَأَنَّ مَعْنَاهَا رَاجِعٌ إِلَيْهِ بِنَوْعٍ مِنَ الْلزُّومِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَمْرَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَمَا يَصِحُّ تَقْدِيْرُ: عَلَى أَيِّ حَالٍ مَكَانَ «كَيْفَ»، كَذَلِكَ يَصِحُّ تَقْدِيْرُ وَصْفٍ مُجَرَّدٍ مِنْ حَرْفِ جَرٍّ مَكَانَهَا، فَيَجُوزُ أَنْ يَأْتِي بَدَلَ «كَيْفَ»، مِنْ نَحْوِ: «كَيْفَ أَنْتَ، أَقَائِمٌ أَمْ غَيْرُ قَائِمٍ؟» وَشَبَهِهِ، فَتَقُولُ: «أَقَائِمٌ أَنْتَ أَمْ غَيْرُ قَائِمٍ؟»، فَتُفِيْدُ بِذَلِكَ مَا تُفِيْدُهُ: «كَيْفَ أَنْتَ؟». فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ حَقِيقَةً فِي الْاِسْتِفْهَامِ عَنِ الْحَالِ؛ لأَنَّ كَوْنَهَا ظَرْفًا مُسْتَلْزِمٌ لِكَثْرَةِ التَّضْمِيْنِ، وَلِتَقْدِيْرِ الْاِسْتِقْرَارِ، وَكِلَاهُمَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ.
الثَّانِي: أَنَّ الْبَدَلَ مِنْ «كَيْفَ» إِمَّا مَنْصُوبٌ، نَحْوُ: «كَيْفَ سِرْتَ، أَرَاكِبًا أَمْ مَاشِيًا؟»، وَإِمَّا مَرْفُوعٌ، نَحْوُ: «كَيْفَ زَيْدٌ، أَصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ؟»، وَلَوْ كَانَتْ ظَرْفًا لَمَا كَانَ الْبَدْلُ مِنْهَا إِلَّا مَجْرُورًا، مِثْلَ مَا تَضَمَّنَتْهُ، فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ: «كَيْفَ سِرْتَ، أَعَلَى رُكُوبٍ أَمْ عَلَى مَشْيٍ»، وَ «كَيْفَ زَيْدٌ، أَعَلَى صِحَّةٍ أَمْ عَلَى سَقَمٍ؟»، كَمَا يَجِبُ أَنْ يُقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ، أَفِي الدَّارِ أَمْ فِي الْمَسْجِدِ؟».
فَلَمَّا لَمْ يَجِبْ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ، بَلْ أَبْدَلُوا مِنْهَا بِدُونِ حَرْفِ جَرٍّ، عُلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ ظَرْفًا.
وَلِـ «كَيْفَ» صَدْرُ الْكَلَامِ، كَغَيْرِهَا مِنْ أَدَوَاتِ الْاِسْتِفْهَامِ، وَلَا تَخْرُجُ فِي الْاِسْتِعْمَالِ عَنْ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَوْ خَبَرِ مُبْتَدَأٍ فِي الْحَالِ، أَوْ الْأَصْلِ، إِلَّا مَا شَذَّ مِنْ نَحْوِ جَرِّهَا بِـ «عَلَى» فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ: «عَلَى كَيْفَ تَبِيعُ الْأَحْمَرَيْنِ؟».
فَإِذَا وَقَعَتْ «كَيْفَ» قَبْلَ تَامٍّ مُسْتَغْنٍ عَنْهَا كَانَتْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ؛ لِأَنَّهَا فِي تَأْوِيْلِ صِفَةٍ نَكِرَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ عَلَى مَوْصُوفِهَا، وَالصِّفَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ عَلَى الْمَوْصُوفِ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَعْتًا لَهُ؛ لِأَنَّ النَّعْتَ تَابِعٌ، فَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَى الْمَتْبُوعِ، بَلْ يَجِبُ فِيهَا أَحَدُ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ تُجْعَلَ حَالًا مِنَ الْمَوْصُوفِ، وَإِمَّا أَنْ تُقَامَ مَقَامَهُ، وَيُجْعَلَ هُوَ بَدَلًا مِنْهَا، فَلَمْ يَجُزْ في «كَيْفَ» أَنْ تُقَامَ مَقَامَ الْمَوْصُوفِ، لِأَنَّهَا فِي تَأْوِيْلِ صِفَةٍ نَكِرَةٍ، وَالصِّفَةُ النَّكِرَةُ يَقْبَحُ فِيهَا ذَلِكَ، فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ حَالًا. وَلِذَلِكَ يُبْدَلُ مِنْهَا، وَيُجَابُ بِالنَّصْبِ، تَقُولُ: «كَيْفَ سَارَ زَيْدٌ، أَرَاكِبًا أَمْ مَاشِيًا؟»، فَيُقَالُ: «مَاشِيًا»، أَوْ «رَاكِبًا»، وَيُقَالُ: «كَيْفَ جِئْتَ؟»، فَتَقُولُ: «مُسْرِعًا»، بِالنَّصْبِ لَا غَيْرَ، لِأَنَّ الْبَدَلَ مِنَ الْحَالِ حَالٌ، وَالْحَالُ لَا تَكُونُ إِلَّا مَنْصُوبَةً.
وَإِذَا وَقَعَتْ «كَيْفَ» قَبْلَ مَا لَا يَتِمُّ كَلَامًا، كَانَتْ خَبَرًا مُقَدَّمًا، وَمَا بَعْدَهَا مُخْبَرٌ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُلْغَاةً؛ لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَتْ بِهَا الْفَائِدَةُ، وَتَمَّ بِهَا الْكَلَامُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمُخْبَرَ عَنْهُ، وَمَا بَعْدَهَا الْخَبَرُ، لِأَنَّهَا فِي تَأْوِيْلِ صِفَةٍ نَكِرَةٍ، فَيَقْبَحُ جَعْلُهَا اسْمًا مُخْبَرًا عَنْهُ بِمَا بَعْدَهُ، فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ خَبَرًا مُقَدَّمًا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، إِنْ عَدِمَتْ نَوَاسِخَ الْاِبْتِدَاءِ، وَلِذَلِكَ يُبْدَلُ مِنْهَا، وَيُجَابُ بِالرَّفْعِ، نَحْوُ: «كَيْفَ زَيْدٌ، أَفَارِغٌ أَمْ مَشْغُولٌ؟». وَإِنْ وُجِدَتْ نَوَاسِخُ الْاِبْتِدَاءِ، فَهِيَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ خَبَرًا قَبْلَ كَانَ أَوْ إِحْدَى أَخَوَاتِهَا، وَمَفْعُولًا ثَانِيًا قَبْلَ ظَنَّ أَوْ إِحْدَى أَخَوَاتِهَا، وَلِذَلِكَ يُبْدَلُ مِنْهَا، وَيُجَابُ بِالنَّصْبِ، نَحْوُ: «كَيْفَ كَانَ زَيْدٌ، أَصَحِيحًا أَمْ سَقِيمًا؟»، وَ «كَيْفَ رَأَيْتَ عَمْرًا، أَشَاعِرًا أَمْ فَقِيهًا؟». وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُجَازَاةِ بِهَا، فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِعْادَتِهِ.
________ ،،، ________
نَقَلَ هَذَا الْبَيَانَ بِرُمَّتِهِ: مُحِبُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِنَاظِرِ الْجَيْشِ فِي كِتَابِهِ «تَمْهِيدُ الْقَوَاعِدِ بِشَرْحِ تَسْهِيْلِ الْفَوَائِدِ» (9/ 4461- 4463)، ثُمَّ عَقَّبَ بِكَلَامٍ، هُوَ مِنَ الْإِنْصَافِ بِالْمَكَانِ الْأَعْلَى، وَمِنَ اللَّطَافَةِ بِالْمَعْنَى الْمُسْتَحْلَى.
قَالَ نَاظِرُ الْجَيْشِ: وَهُوَ مِنْ حُرِّ الْكَلَامِ، وَخَالِصِهِ، وَمُسْتَغْنًى بِهِ عَنْ غَيْرِهِ.
وَوَقَعَ لابْنِ عُصْفُورٍ فِي «كَيْفَ» خَبْطٌ!.
وَقَدْ أَوْرَدَ الشَّيْخُ فِي شَرْحِهِ عَنِ الْمَغَارِبَةِ، كَابْنِ عُصْفُورٍ، وَابْنِ هِشَامٍ، وَابْنِ الضَّائِعِ وَغَيْرِهِمْ، مِمَّا لَا يُتَحَصَّلُ مِنْهُ طَائِلٌ، فَأَضْرَبْتُ عَنْ إِيْرَادِهِ، إِذْ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَابْنُهُ الْبَدْرُ مَقْنَعٌ، وَفِي طَلْعَةِ الْبَدْرِ مَا يُغْنِيكَ عَنْ زُحَلِ [1] و [2].
_____ هامش _____
[1] مِنَ الأَمْثَالِ السَّائِرَةِ مِنْ شِعْرِ الْمُتَنَبِّي:
خُذْ مَا تَرَاهُ وَدَعْ شَيْئًا سَمِعْتَ بِهِ ... فِي طَلْعَةِ الشَّمْسِ مَا يُغْنِيكَ عَنْ زُحَلِ
[2] يَرَى مُحِبُّ الدِّينِ نَاظِرُ الْجَيْشِ: أَنَّ شَرْحَ التَّسْهِيْلِ مِنْ تَصْنِيفِ بَدْرِ الدِّينِ بْنِ الإِمَامِ جَمَالِ الدِّينِ!.
وَالْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ مَا رَأَى.
فَقَدَ ذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي «بُغْيَةِ الْوُعَاةِ» (1/ 134) مُصَنَّفَاتِ الإِمَامِ ابْنِ مَالِكٍ، وَذَكَرَ مِنْهَا: شَرْحَ التَّسْهِيْلِ.
فَقَالَ: وَأَمَّا شَرْحُ التَّسْهِيلِ، فَقَدْ وَصَلَ فِيهِ إِلَى بَابِ مَصَادِرِ الْفِعْلِ الثُّلَاثِيِّ، وَكَمَّلَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ إِلَى بَابِ ...
وَذَكَرَ الصَّلاحُ الصَّفَدِيُّ أَنَّهُ كَمَّلَهُ. وَكَانَ كَامِلًا عِنْدَ شِهَابِ الدِّينِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَعْقُوبَ الشَّافِعِيِّ تِلْمِيذِهِ، فَلَمَّا مَاتَ الْمُصَنِّفُ، ظَنَّ أَنَّهُمْ يُجْلِسُونَهُ مَكَانَهُ، فَلَمَّا خَرَجَتْ عَنْهُ الْوَظِيفَةُ تَأَلَّمَ لِذَلِكَ، فَأَخَذَ الشَّرْحَ مَعَهُ، وَتَوَجَّهَ لِلْيَمَنِ غَضَبًا عَلَى أَهْلِ دِمَشْقَ، وَبَقِيَ الشَّرْحُ مَخْرُومًا بَيْنَ أَظْهُرِ النَّاسِ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ.
المصدر...