![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
"اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى? ذِكْرِ اللهِ ذَ?لِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ"..الزمر رقم (23) (وجلت.. فخشعت.. فاطمأنّت) إن السير إلى الله سير القلوب لا سير الأبدان. ولقلوب السائرين إلى الله ثلاثة أحوال.. جمعها العزيز الحكيم في أول الآيات نزولا في هذا الشأن في سورة الزمر رقم (23) فالله ذكر أن اقشعرّت جلود (لوجل) أصاب قلوبا نتيجة لوقوف رجال مؤمنون ونساء مؤمنات على مثاني ومتشابه الآيات.. ثم ارتقت قلوبهم إلى منزلة اللين وهو (الخشوع).. وترتّب على هذا الخشوع (طمأنينة) وسكون العبد إلى أن الله لن يضيّعه ولن يخذله.. وبذلك يكونوا -أي أصحاب الرسالة- قد تبوأوا أعلى المنازل، وهي منزلة الطمأنينة.. وقد ورد هذا الوصف المجمل مفصلا في القرآن.. فسبحان من نزّل الآيات تتابعا على قلب رسوله كي يعيها قلبه ويزكّي بها نفوس المؤمنين! وبتمام تحقق هذه الأحوال الثلاثة، يتحقق الإيمان وتتم نعمة الهداية.. وهي أجلّ النعم قاطبةً "وَمَن يُؤْمِن بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ".. تلكم هي آنية الله في أرضه؛ قلوب عباده الصالحين التي وجلت.. فخشعت.. فاطمئنت.. "يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ *ارْجِعِي إِلَى? رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي" فتأمّل! "فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ". هذا والله التسليم للشريعة ...ألقته دون أن تسأل عن الحكمة مع شدة غرابة الأمر ? وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ ? حرّم الله على موسى المراضع.. ليعطيه ما هو خير ? فَرَدَدْنَاهُ إِلَى? أُمِّهِ ? قد يكون منع الله لك عطاء.. "درس في الاعتراف بالخطأ" فرعون لموسى: ? وَفَعَلْت فَعْلَتك الَّتِي فَعَلْت ? اعترف موسى بالخطأ فقال: ? فَعَلْتُهَا إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ? ? كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ? استنبط المفسرون من جمع "المرسلين" أن الذي يكذب رسولا واحدا يكذب المرسلين لأن رسالات الأنبياء واحدة. ![]() "وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم وَيْلكُمْ ثَوَاب اللَّه خَيْر لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا".. الذين أوتوا العلم هم الذين آتاهم الله من فضله وأفاض عليهم من نوره.. هم الذين آتاهم الله كنزا يفوق كنز فرعون قيمةً.. ذلك الكنز الرباني هو العلم -أي العلم الديني بمعرفة الله والدار الآخرة وموجبات السعادة والشقاء فالله آتى هؤلاء علما.. كي ينظروا إلى قارون وأمواله على حقيقتها.. فقارون يفتقر لذلك العلم.. وبذلك نأى بنفسه عن رحمة ربه بخسران الآخرة.. وذلك هو الخسران المبين.. فالصبر على الابتلاءات -بما في ذلك من محن وشهوات-.. هو سبيل الفوز بذلك الثواب الذي أشار إليه الله -سبحانه- في الآية.. فاللهم يا مُعلِّم آدم علِّمنا واجعلنا من الصابرين.. قال تعالى : فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) انظر كيف دخل إلى جنته أثناء حديثه مع صاحبه ليؤثر على بصره قبل عقله. لكن ذلك الرجل المؤمن لم يغتر بهذه الجنات لأنه يوقن أن الأمور بيد الله وقد تتبدل في لحظات، لذلك قال له (فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) انظر إلى هاتين الكلمتين: (يُؤْتِيَنِ) و (َيُرْسِلَ) ، إنها تُلخّص لنا التغيير الذي نتمناه ببساطة وأنه بيد الله سبحانه وتعالى، وانظر إلى النتيجة في كلمة (فَتُصْبِحَ) وأن النهاية قد تكون في الصباح القريب ولكنّ الطغاة لا يعلمون. وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً (42) وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً (43) . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|