منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   السيرة النبويه العطرة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مختصر البداية والنهاية لابن كثير (318 - 319 هـ) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=610326)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 14th February 2017 12:36 AM

مختصر البداية والنهاية لابن كثير (318 - 319 هـ)
 
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (316 - 317 هـ)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ
فِيهَا عَزَلَ الْخَلِيفَةُ الْمُقْتَدِرُ بِاللَّهِ وَزِيرَهُ أَبَا عَلِيِّ بْنِ مُقْلَةَ ، فَكَانَتْ مُدَّةُ وِزَارَتِهِ سَنَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، وَاسْتَوْزَرَ مَكَانَهُ سُلَيْمَانَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَجَعَلَ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى نَاظِرًا مَعَهُ
وَفِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْهَا أُحْرِقَتْ دَارُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُقْلَةَ ، وَكَانَ قَدْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ
فَانْتَهَبَ النَّاسُ أَخْشَابَهَا وَمَا وَجَدُوا فِيهَا مِنْ حَدِيدٍ وَرَصَاصٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ
وَصَادَرَهُ الْخَلِيفَةُ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ
وَفِيهَا طَرَدَ الْخَلِيفَةُ الرَّجَّالَةَ ( الحرس ) الَّذِينَ كَانُوا بِدَارِ الْخِلَافَةِ عَنْ بَغْدَادَ
وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا رَدُّوا الْمُقْتَدِرَ إِلَى الْخِلَافَةِ شَرَعُوا يُنَفِّسُونَ بِكَلَامٍ كَثِيرٍ عَلَيْهِ ; يَقُولُونَ : مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا سُلِّطَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ أَصْعَدَ الْحِمَارَ إِلَى السَّطْحِ يَقْدِرُ يُنْزِلُهُ
( من استقراء الأحداث يظهر أن سبب كراهيتهم للخليفة ما يرونه من البذخ والترف الهائل الذي يعيش فيه , بينما أصبحوا هم غير قادرين على قبض رواتبهم ومستحقاتهم )
فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمْ عَنْ بَغْدَادَ , وَمَنْ أَقَامَ مِنْهُمْ عُوقِبَ ، فَأُحْرِقَتْ دَوْرٌ كَثِيرَةٌ مِنْ قَرَابَاتِهِمْ ، وَاحْتَرَقَ بَعْضُ نِسَائِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ
فَخَرَجُوا مِنْهَا فِي غَايَةِ الْإِهَانَةِ ، فَنَزَلُوا وَاسِطًا , وَتَغَلَّبُوا عَلَيْهَا ، وَأَخْرَجُوا عَامِلَهَا مِنْهَا
فَرَكِبَ إِلَيْهِمْ مُؤْنِسٌ الْخَادِمُ , فَأَوْقَعَ بِهِمْ بَأْسًا شَدِيدًا ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقَا كَثِيرًا
فَلَمْ تَقُمْ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ رَايَةٌ
وَفِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا عَزَلَ الْخَلِيفَةُ نَاصِرَ الدَّوْلَةِ بْنَ حَمْدَانَ عَنِ الْمَوْصِلِ , وَوَلَّى عَلَيْهَا عَمَّيْهِ سَعِيدًا وَنَصْرًا ابْنَيْ حَمْدَانَ , وَوَلَّاهُ دِيَارَ رَبِيعَةَ , نَصِيبِينَ , وَسِنْجَارَ , وَالْخَابُورَ وَرَأْسَ الْعَيْنِ , وَمَعَهَا مَيَّافَارِقِينَ وَأَرْزَنَ ، ضَمِنَ ذَلِكَ مِنَ الْخَلِيفَةِ بِمَالٍ يَحْمِلُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ
وَفِي جُمَادَى الْأُولَى خَرَجَ رَجُلٌ بِبِلَادِ الْبَوَازِيجِ يُقَالُ لَهُ : صَالِحُ بْنُ مَحْمُودٍ
فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي مَالِكٍ
ثُمَّ سَارَ إِلَى سِنْجَارَ ، فَحَاصَرَهَا ، فَدَخَلَهَا ، وَأَخَذَ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْ أَمْوَالِهَا ، وَخَطَبَ بِهَا خُطْبَةً ، وَوَعَظَ فِيهَا وَذَكَّرَ وَحَذَّرَ ، فَكَانَ فِي جُمْلَةِ مَا قَالَ : نَتَوَلَّى الشَّيْخَيْنِ ، وَنَتَبَرَّأُ مِنَ الْخَبِيثَيْنِ ، وَلَا نَرَى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ , ثُمَّ سَارَ فَعَاثَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا
فَانْتُدِبَ لَهُ نَصْرُ بْنُ حَمْدَانَ ، فَقَاتَلَهُ ، فَأُسِرَ صَالِحُ بْنُ مَحْمُودٍ , وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ ، فَحُمِلَ إِلَى بَغْدَادَ فَدَخَلَهَا ، وَقَدِ اشْتُهِرَ شُهْرَةً فَظِيعَةً
وَخَرَجَ آخَرُ بِبِلَادِ الْمَوْصِلِ , فَاتَّبَعَهُ أَلْفُ رَجُلٍ ، فَحَاصَرَ أَهْلَ نَصِيبِينَ
فَخَرَجُوا إِلَيْهِ فَاقْتَتَلُوا مَعَهُ ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ مِائَةً , وَأَسَرَ أَلْفًا ، ثُمَّ بَاعَهُمْ نُفُوسَهُمْ ، وَصَادَرَ أَهْلَهَا بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ
فَانْتُدِبَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ بْنُ حَمْدَانَ ، فَقَاتَلَهُ فَظَفِرَ بِهِ فَأَسَرَهُ ، وَسَيَّرَهُ إِلَى بَغْدَادَ أَيْضًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ
وَفِيهَا خَلَعَ الْخَلِيفَةُ عَلَى ابْنِهِ هَارُونَ ، وَرَكِبَ مَعَهُ الْوَزِيرُ وَالْجَيْشُ ، وَأَعْطَاهُ نِيَابَةَ فَارِسَ وَكَرْمَانَ وَسِجِسْتَانَ وَمُكْرَانَ
وَخَلَعَ عَلَى ابْنِهِ أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّاضِي ، وَجَعَلَهُ نَائِبَ بِلَادِ الْمَغْرِبِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ ، وَيَكُونُ مُؤْنِسٌ الْخَادِمُ يَسُدُّ عَنْهُ أُمُورَهَا
وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَبْدُ السَّمِيعِ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَاشِمِيُّ
وَخَرَجَ الْحَجِيجُ بِخُفَارَةٍ وَبَذْرَقَةٍ ( حراسة ) حَتَّى سَلِمُوا فِي الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ مِنَ الْقَرَامِطَةِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
الْقَاضِي الْحَنَفِيُّ ، أَبُو جَعْفَرَ التَّنُوخِيُّ , أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ
الْعَدْلُ الثِّقَةُ الرَّضِيُّ ، وَكَانَ فَقِيهًا ثِقَةً نَبِيلًا
سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ ، وَرَوَى عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ حَدِيثًا وَاحِدًا
وَكَانَ عَالِمًا بِالنَّحْوِ ، فَصِيحَ الْعِبَارَةِ ، جَيِّدَ الشِّعْرِ ، مَحْمُودًا فِي الْأَحْكَامِ
اتَّفَقَ أَنَّ السَّيِّدَةَ أُمَّ الْمُقْتَدِرِ وَقَفَتْ وَقْفًا ، وَجَعَلَ هَذَا الْحَاكِمُ عِنْدَهُ نُسْخَةً بِهِ فِي سَلَّةِ الْحُكْمِ
ثُمَّ أَرَادَتْ أَنْ تَنْقُضَ ذَلِكَ الْوَقْفَ ( أرادت أن تستردَّه )
فَطَلَبَتِ الْحَاكِمَ , وَأَنْ يُحْضِرَ مَعَهُ كِتَابَ الْوَقْفِ لِتَأْخُذَهُ مِنْهُ فَتُعْدِمَهُ
فَلَمَّا حَضَرَ مِنْ وَرَاءِ السِّتَارَةِ ، فَهِمَ الْمَقْصُودَ ، فَقَالَ لَهَا : لَا يُمْكِنُ هَذَا ; لِأَنِّي خَازِنُ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِمَّا أَنْ تَعْزِلُونِي عَنِ الْقَضَاءِ وَتُوَلُّوا عَلَى هَذَا غَيْرِي ، وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوا هَذَا الَّذِي تُرِيدُونَهُ ، فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ وَأَنَا حَاكِمٌ
فَشَكَتْهُ إِلَى وَلَدِهَا الْمُقْتَدِرِ
فَشَفَعَ عِنْدَهُ الْمُقْتَدِرُ فِي ذَلِكَ
فَذَكَرَ لَهُ الْحَاكِمُ صُورَةَ الْحَالِ
فَرَجَعَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ لَهَا : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِمَّنْ يُرْغَبُ فِيهِ ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى عَزْلِهِ وَلَا التَّلَاعُبِ بِهِ
فَرَضِيَتْ عَنْهُ ، وَبَعَثَتْ تَشْكُرُهُ عَلَى مَا صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ
فَقَالَ : مَنْ قَدَّمَ أَمْرَ اللَّهِ عَلَى أَمْرِ الْعِبَادِ , كَفَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمْ
وَقَدْ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ .

ابْنِ صَاعِدٍ , أَبُو مُحَمَّدٍ , يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ
رَحَلَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ ، وَكَتَبَ وَسَمِعَ وَحَفِظَ
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْحِفَّاظِ وَشُيُوخِ الرِّوَايَةِ ، وَكَتَبَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَكَابِرِ ، وَلَهُ تَصَانِيفُ تَدُلُّ عَلَى حِفْظِهِ وَفِقْهِهِ وَفَهْمِهِ
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالْكُوفَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً .

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 08:25 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة