![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (316 - 317 هـ)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=372222 ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِيهَا عَزَلَ الْخَلِيفَةُ الْمُقْتَدِرُ بِاللَّهِ وَزِيرَهُ أَبَا عَلِيِّ بْنِ مُقْلَةَ ، فَكَانَتْ مُدَّةُ وِزَارَتِهِ سَنَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، وَاسْتَوْزَرَ مَكَانَهُ سُلَيْمَانَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَجَعَلَ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى نَاظِرًا مَعَهُ وَفِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْهَا أُحْرِقَتْ دَارُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُقْلَةَ ، وَكَانَ قَدْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ فَانْتَهَبَ النَّاسُ أَخْشَابَهَا وَمَا وَجَدُوا فِيهَا مِنْ حَدِيدٍ وَرَصَاصٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَصَادَرَهُ الْخَلِيفَةُ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ وَفِيهَا طَرَدَ الْخَلِيفَةُ الرَّجَّالَةَ ( الحرس ) الَّذِينَ كَانُوا بِدَارِ الْخِلَافَةِ عَنْ بَغْدَادَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا رَدُّوا الْمُقْتَدِرَ إِلَى الْخِلَافَةِ شَرَعُوا يُنَفِّسُونَ بِكَلَامٍ كَثِيرٍ عَلَيْهِ ; يَقُولُونَ : مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا سُلِّطَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ أَصْعَدَ الْحِمَارَ إِلَى السَّطْحِ يَقْدِرُ يُنْزِلُهُ ( من استقراء الأحداث يظهر أن سبب كراهيتهم للخليفة ما يرونه من البذخ والترف الهائل الذي يعيش فيه , بينما أصبحوا هم غير قادرين على قبض رواتبهم ومستحقاتهم ) فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمْ عَنْ بَغْدَادَ , وَمَنْ أَقَامَ مِنْهُمْ عُوقِبَ ، فَأُحْرِقَتْ دَوْرٌ كَثِيرَةٌ مِنْ قَرَابَاتِهِمْ ، وَاحْتَرَقَ بَعْضُ نِسَائِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ فَخَرَجُوا مِنْهَا فِي غَايَةِ الْإِهَانَةِ ، فَنَزَلُوا وَاسِطًا , وَتَغَلَّبُوا عَلَيْهَا ، وَأَخْرَجُوا عَامِلَهَا مِنْهَا فَرَكِبَ إِلَيْهِمْ مُؤْنِسٌ الْخَادِمُ , فَأَوْقَعَ بِهِمْ بَأْسًا شَدِيدًا ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقَا كَثِيرًا فَلَمْ تَقُمْ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ رَايَةٌ وَفِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا عَزَلَ الْخَلِيفَةُ نَاصِرَ الدَّوْلَةِ بْنَ حَمْدَانَ عَنِ الْمَوْصِلِ , وَوَلَّى عَلَيْهَا عَمَّيْهِ سَعِيدًا وَنَصْرًا ابْنَيْ حَمْدَانَ , وَوَلَّاهُ دِيَارَ رَبِيعَةَ , نَصِيبِينَ , وَسِنْجَارَ , وَالْخَابُورَ وَرَأْسَ الْعَيْنِ , وَمَعَهَا مَيَّافَارِقِينَ وَأَرْزَنَ ، ضَمِنَ ذَلِكَ مِنَ الْخَلِيفَةِ بِمَالٍ يَحْمِلُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَفِي جُمَادَى الْأُولَى خَرَجَ رَجُلٌ بِبِلَادِ الْبَوَازِيجِ يُقَالُ لَهُ : صَالِحُ بْنُ مَحْمُودٍ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي مَالِكٍ ثُمَّ سَارَ إِلَى سِنْجَارَ ، فَحَاصَرَهَا ، فَدَخَلَهَا ، وَأَخَذَ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْ أَمْوَالِهَا ، وَخَطَبَ بِهَا خُطْبَةً ، وَوَعَظَ فِيهَا وَذَكَّرَ وَحَذَّرَ ، فَكَانَ فِي جُمْلَةِ مَا قَالَ : نَتَوَلَّى الشَّيْخَيْنِ ، وَنَتَبَرَّأُ مِنَ الْخَبِيثَيْنِ ، وَلَا نَرَى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ , ثُمَّ سَارَ فَعَاثَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا فَانْتُدِبَ لَهُ نَصْرُ بْنُ حَمْدَانَ ، فَقَاتَلَهُ ، فَأُسِرَ صَالِحُ بْنُ مَحْمُودٍ , وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ ، فَحُمِلَ إِلَى بَغْدَادَ فَدَخَلَهَا ، وَقَدِ اشْتُهِرَ شُهْرَةً فَظِيعَةً وَخَرَجَ آخَرُ بِبِلَادِ الْمَوْصِلِ , فَاتَّبَعَهُ أَلْفُ رَجُلٍ ، فَحَاصَرَ أَهْلَ نَصِيبِينَ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ فَاقْتَتَلُوا مَعَهُ ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ مِائَةً , وَأَسَرَ أَلْفًا ، ثُمَّ بَاعَهُمْ نُفُوسَهُمْ ، وَصَادَرَ أَهْلَهَا بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَانْتُدِبَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ بْنُ حَمْدَانَ ، فَقَاتَلَهُ فَظَفِرَ بِهِ فَأَسَرَهُ ، وَسَيَّرَهُ إِلَى بَغْدَادَ أَيْضًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَفِيهَا خَلَعَ الْخَلِيفَةُ عَلَى ابْنِهِ هَارُونَ ، وَرَكِبَ مَعَهُ الْوَزِيرُ وَالْجَيْشُ ، وَأَعْطَاهُ نِيَابَةَ فَارِسَ وَكَرْمَانَ وَسِجِسْتَانَ وَمُكْرَانَ وَخَلَعَ عَلَى ابْنِهِ أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّاضِي ، وَجَعَلَهُ نَائِبَ بِلَادِ الْمَغْرِبِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ ، وَيَكُونُ مُؤْنِسٌ الْخَادِمُ يَسُدُّ عَنْهُ أُمُورَهَا وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَبْدُ السَّمِيعِ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَاشِمِيُّ وَخَرَجَ الْحَجِيجُ بِخُفَارَةٍ وَبَذْرَقَةٍ ( حراسة ) حَتَّى سَلِمُوا فِي الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ مِنَ الْقَرَامِطَةِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الْقَاضِي الْحَنَفِيُّ ، أَبُو جَعْفَرَ التَّنُوخِيُّ , أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الْعَدْلُ الثِّقَةُ الرَّضِيُّ ، وَكَانَ فَقِيهًا ثِقَةً نَبِيلًا سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ ، وَرَوَى عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ حَدِيثًا وَاحِدًا وَكَانَ عَالِمًا بِالنَّحْوِ ، فَصِيحَ الْعِبَارَةِ ، جَيِّدَ الشِّعْرِ ، مَحْمُودًا فِي الْأَحْكَامِ اتَّفَقَ أَنَّ السَّيِّدَةَ أُمَّ الْمُقْتَدِرِ وَقَفَتْ وَقْفًا ، وَجَعَلَ هَذَا الْحَاكِمُ عِنْدَهُ نُسْخَةً بِهِ فِي سَلَّةِ الْحُكْمِ ثُمَّ أَرَادَتْ أَنْ تَنْقُضَ ذَلِكَ الْوَقْفَ ( أرادت أن تستردَّه ) فَطَلَبَتِ الْحَاكِمَ , وَأَنْ يُحْضِرَ مَعَهُ كِتَابَ الْوَقْفِ لِتَأْخُذَهُ مِنْهُ فَتُعْدِمَهُ فَلَمَّا حَضَرَ مِنْ وَرَاءِ السِّتَارَةِ ، فَهِمَ الْمَقْصُودَ ، فَقَالَ لَهَا : لَا يُمْكِنُ هَذَا ; لِأَنِّي خَازِنُ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِمَّا أَنْ تَعْزِلُونِي عَنِ الْقَضَاءِ وَتُوَلُّوا عَلَى هَذَا غَيْرِي ، وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوا هَذَا الَّذِي تُرِيدُونَهُ ، فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ وَأَنَا حَاكِمٌ فَشَكَتْهُ إِلَى وَلَدِهَا الْمُقْتَدِرِ فَشَفَعَ عِنْدَهُ الْمُقْتَدِرُ فِي ذَلِكَ فَذَكَرَ لَهُ الْحَاكِمُ صُورَةَ الْحَالِ فَرَجَعَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ لَهَا : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِمَّنْ يُرْغَبُ فِيهِ ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى عَزْلِهِ وَلَا التَّلَاعُبِ بِهِ فَرَضِيَتْ عَنْهُ ، وَبَعَثَتْ تَشْكُرُهُ عَلَى مَا صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ : مَنْ قَدَّمَ أَمْرَ اللَّهِ عَلَى أَمْرِ الْعِبَادِ , كَفَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمْ وَقَدْ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ . ابْنِ صَاعِدٍ , أَبُو مُحَمَّدٍ , يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ رَحَلَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ ، وَكَتَبَ وَسَمِعَ وَحَفِظَ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْحِفَّاظِ وَشُيُوخِ الرِّوَايَةِ ، وَكَتَبَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَكَابِرِ ، وَلَهُ تَصَانِيفُ تَدُلُّ عَلَى حِفْظِهِ وَفِقْهِهِ وَفَهْمِهِ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالْكُوفَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|