عصام سلطان :
بينهم خمسة أطفال ..
قتلهم السيسى وهم يصلون الفجر ، فى الركعة الثانية ، و كان بينهم خمسة أطفال ، وعلى الفور اتصل بهيكل ، وكالعادة ، نصحه بإعلان أن الأطفال كانوا يهاجمون الجيش ، وأن التوقيت كان العصر ..
لم يفطن كلاهما إلى اللقطة الإلهية التى تبثها الجزيرة كل دقائق ، وفيها ضابط القناصة وهو يصوب سلاحه على المتظاهرين السلميين ، وبجواره مصور الشئون المعنوية ليلتقط رد فعل المتظاهرين ، ليوزع على القنوات الرسمية والفلولية على أنه اعتداء من المتظاهرين على القوات المسلحة .. !!
كما لم يفطنا أيضا لما نشرته جريدة الشروق من شهادة سكان عمارات العبور المواجهة من أن ضرب النار والغاز بدأ من الحرس الجمهورى بدون مقدمات ، ثم رفع الخبر بعد تلقى المهندس إبراهيم المعلم صاحب الجريدة تهديدا من مكتب وزير الدفاع بإغلاق الجريدة والإعتقال ..
لم يعد هناك شئ لم يفعله السيسى ، ليروى عطشه للسلطة ، أو ليس هو عبد الناصر المرحلة كما أقنعه هيكل ..؟
فقد أعد السيسى خطته منذ شهور طويلة ، أو أعدت له ، فسرق الشرعية وساق البلطجية وظبط الإعلام ونسق مع الأطراف ، الداخلية والخارجية ، ووقف بالبيادة على العمائم واللحى والياقات معلنا سقوط الدولة المدنية .. ثم بدأ فى قتل الأطفال .. ساعة صلاة الفجر ..
كان البرادعى قد أعلن فى ٢٠١١/٤/١٨ مواصفات جيش مصرالتى ينشدها ، و هو أن يكون له القدرة على مواجهة الحروب الأهلية .. !!
ليست وظيفة الجيش عند البرادعى إذن حماية الوطن من الأعداء ، ولكن إدارة الحروب الأهلية ، كالعراق تماماً ، ثم ينام قرير العين ، بعد أن يطلق تصريحا بإدانة العنف من كل الأطراف .. !
إن هيكل والبرادعى يتقاذفان السيسى بأيديهما ، و يلاعبان به الوطن ، أو يحرقان به البلد ، وقد سمعت اليوم أن الرجل فقد أعصابه تماماً ، ولم يعد مسيطرا على نفسه ، فكيف بمن حوله .. ؟
إن السيسى فقد القدرة حتى على التفكير فى كيفية مغادرة المشهد برمته ..
ياترى من الذى يدير مصر الآن ..؟
|