استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
آخر مواضيع المنتدى
         :: دعوة للمشاركة في المنتدى الدولي للقيادة والريادة والاستماع إلى المحامية د. رباب أحمد المعبي (آخر رد :الحج الحج__4)       :: تاكسي الكويت (آخر رد :الحج الحج__4)       :: Discover Unique Jewellery Designed to Express Your Style (آخر رد :الحج الحج__4)       :: كيف تحافظ على قوة الذاكرة وتحسن التركيز يوميًا (آخر رد :الحج الحج__4)       :: How to Choose the Right Tires for Your Car in Kuwait (آخر رد :الحج الحج__4)       :: حلول متكاملة لمعالجة وتحلية المياه في الكويت (آخر رد :الحج الحج__4)       :: لكل مهموم ويائسٍ من الحياة استمع لهذه التلاوة ففيها الفرج القريب بإذن الله مع صوت الشيخ محمد رفعت (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: بأداء فاق الوصف | الشيخ #محمود_الشحات ?يسطر للتاريخ تلاوته الشهيرة من سورة الانعام | كفر ميت الحارون (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: برنامج اقرؤوا القرآن الثلاثاء 6-2-1448 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: التعايش مع الإعاقة الاثنين 6-2-1448 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      


   
العودة   منتدى روضة القرآن > ۩ روضة الفقه والاداب والرقائق ۩ > أدب وأخلاق ورقائق > رويات وقصص للعبرة والعظة
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

 
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 8th February 2013   #1

الصورة الرمزية أم معاذ
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 331

أم معاذ is just really niceأم معاذ is just really niceأم معاذ is just really niceأم معاذ is just really niceأم معاذ is just really nice

افتراضي اقتربي يا فاطمة

      








في صيف عام 1914 م وعلى محطة مدينة طنطا ، والناس وقوف ينتظرون القطار القادم من الإسكندرية في طريقه إلى القاهرة ، وهم بين مودِّع ومودَّعٍ ، وحاملٍ أمتعته ومتأهبٍ لركوب القطار ،




وعلى الرصيف في وسط هذا الزحام الكثيف ،كانت هذه القصة التي يذوبُ لها القلب ، حكاها الأستاذ عبد الله بن عفيفي الباجوري رحمه الله قال :

كنت واقفا أترقب القطار والكلُّ مشغول في الدقائق المتبقية بين توديع وأشواقٍ وترقُّبٍ وانتظار ، وكنت في شُغُلٍ بصديق يجاذبني أطرافَ حديثِ شيِّقٍ ممتعٍ ،





وفي تلك اللحظات الفانية راع الناسَ صياحٌ وصراخٌ ومُشادَّةٌ ومدافعةٌ ، فالتفتنا فإذ بفتاة في السابعةِ عشرةَ من عُمُرِها ، يسوقُها شرطيٌّ عتيدٌ شديدٌ ، ومعه ساعٍ من سعاة إحدى السفاراتِ الأجنبية ، ومن خلفهم عجوزٌ أوروبيٌّ تجاوز الستين مهمومٌ مهزولٌ ،

وهي تدافع الرُّجلينِ بكل قُواها المنهارة ، حتى أقبل القطار فكاد كلٌّ ينسى بذلك الموقفِ موقفَهُ ، ثم أُصعدت الفتاةُ وصعد الركابُ واتخذت أنا وصاحبي مكانا قريبا من مقعدها ،

كلُّ ذلك والفتاة في حزن وكرب لا يَجْمُلُ معه الصبر ، ولا يُحمَدُ الصمتُ ،

فسألتُ العجوزَ الأوروبيَّ ما خطبُهُ وما أمرُ هذه الفتاة ؟

فقال وقد أشرقَهُ الدمعُ وقطع صوتَه الأسى :" إنني رجل أسبانيٌّ نصرانيٌّ وهذه الفتاةُ ابنتي ، عرض لها منذ حين ما لم أتوقعه ، صحوتُ ذات صباحٍ على صوتِها تصلي صلاة المسلمين ،




ومنذ ذلك اليوم احتجزتْ ثيابَها لتتولى أمر غسلها بعيدا عن ثيابنا ، وأرسلت خمارها الأبيض على صفحة وجهها وصدرها ثم أخذت تمضي وقتها في صلاة وصيام ،

وكانت تدعى روز فأبت إلا أن تنادى بفاطمة وما لبثت حتى تبعتها أختها الصغرى فصارت أشبهَ بها من الزهرة بالزهرة !

ففزعتُ من هول ذلك وانطلقتُ إلى أحد الأساقفة ، فأخذ يحاورها لكنه لم يفلح في إقناعها وإرجاعها ،

وعزَّت على الرجل خيبتُه ، فكتب إلى معتمد الدولة الأسبانية بأمر الفتاة الخارجة عن دينها ، وهنالك آمر المعتمدُ حكومةَ مصرَ فساقت ابنتي كما ترى وأجمعوا على أن يلقوا بها في غيابة دير من الأديرة " .






قلتُ له : " وهل يرضيك أن تساق ابنتُك كما تساقُ المجرماتُ الآثماتُ على غير إثم أو جريمة ؟ "

فزفر الرجل زفرةً كاد يتصدع منها قلبه وتتفرق ضلوعه ، ثم قال : " أما وقد خدعتُ ودُهمتُ فما عساني أفعل ؟ "






على إثر ذلك انثنيتُ إلى الفتاةِ وهي تعالجُ من أهوال الحُزن وأثقالِه ما تنوءُ عن حمله الجبال فقلت : ما بالك يا فاطمة ؟

وكأنها أَنِسَتْ بي إذ ناديتُها باسمها الذي تحبُّ فأجابتني متنهِّدةً بصوت يتعثر منه الأسى والضنى :

قالت كان لنا جيرةٌ مسلمون أغدو إليهم فأستمع أمر دينهم ، حتى إذا أخذني النومُ ذات ليلة رأيتُ النبيَّ محمداً 

في هالة من نور يخطفُ سناها الأبصارُ يقول وهو يلوِّح بيده اقتربي يا فاطمة ،

فلم تكد تُتِمُّ كلامها حتى أخذتها رِعدةٌ فهوت على مقعدِها ، سمع من حولنا كلامها فغشيهم من الحزن ما غشيهم

وأبصرت بشيخٍ فطلبت منه أن يؤذِّنَ في أُذُنِهَا فلما انتهى إلى قوله تعالى أشهد أن محمداً رسول الله أفاقت وتنفسَّت الصُّعداء ، وأخذت في البكاء ، وعاودتها سيرتها الأولى : ولسان حالها يقول :

وإني لتعروني لذكراكَ هِزَّةٌ --- كما انتفضَ العصفورُ بلَّلَه القَطْرُ

أموتُ إِذَا ذَكَرْتُكَ ثُمَّ أَحْيَا --- فَكَمْ أَحْيَا بِذِكْرِكَ أَوْ أَمُوتُ

فَأَحْيَا بِالمُنَى وَأَمُوتُ شَوْقًا --- فَكَمْ أَحْيَا عَلَيْكَ وَكَمْ أَمُوتُ

شَرِبْتُ الحُبَّ كَأْسًا بَعْدَ كَأْسٍ --- فَمَا نَفَدَ الشَّرابُ وَمَا رَوِيتُ








فلما أفاقت قلت لها : ومم تخافين وتفزعين ؟

قالت إنه سيؤمر بي إلى الدير ، وأنا لا أخاف من السياط ، وإنما أخاف أن يحال بيني وبين الصلاة ،

قلت لها يا فاطمة ألا أدلك على خير من هذا !

قالت : أجل

قلت : إن الإيمان في القلب فما عليك أن لو أقررت أمام المعتمد بدينك القديم حتى لا يؤمر بك إلى الدير ،


هنالك نظرت إليَّ نظرةً غاضبةً ثم قالت : إنني إن أطعتُ نفسِي فإن لساني لن يطاوعني ،


ثم وصل القطار إلى محطة القاهرة وحيل بيني وبين الفتاة وانقطع خبرُها وطويت صفحتها بين غياهب ذلك الدير، كما طويت صفحات من سبقها ومن لحقها ممن اخترن طريق الحق وثبتن عليه ، ولم يجدن على الحق نصيرًا ، رحمك الله يا فاطمة ، ورحم الله كل من سلك هذا الدرب ، وَثَبَتْ عليه .


منقول

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

أم معاذ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
اقتربي, فاطمة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم ديني يقيني تراجم أمهات المؤمنين والصحابيات 11 15th August 2014 02:28 AM
غرفة فاطمة أم معاذ زهرات روضة القرآن 10 6th May 2014 07:40 AM
فاطمة بنت الخطاب وإسلام عملاق الإسلام أم أدهم تراجم أمهات المؤمنين والصحابيات 6 28th April 2013 07:30 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir