![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 121)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=359539 ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا كَانَ مَقْتَلُ زَيْدُ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ الْبَيْعَةَ مِمَّنْ بَايَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , أَمَرَهُمْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السَّنَةِ بِالْخُرُوجِ وَالتَّأَهُّبِ لَهُ فَشَرَعُوا فِي أَخْذِ الْأُهْبَةِ لِذَلِكَ , فَانْطَلَقَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : سُلَيْمَانُ بْنُ سُرَاقَةَ إِلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ نَائِبِ الْعِرَاقِ فَأَخْبَرَهُ - وَهُوَ بِالْحِيرَةِ يَوْمَئِذٍ - خَبَرَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ , وَعِنْدَ مَنْ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَبَعَثَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ يَطْلُبُ زَيْدَ بْن عَلِيِّ ، وَيُلِحُّ فِي طَلَبِهِ فَلَمَّا عَلِمَتِ الشِّيعَةُ ذَلِكَ ، اجْتَمَعُوا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالُوا لَهُ : مَا قَوْلُكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؟ ( انظر متى سألوه هذا السؤال ، عادتهم في الغدر قديمة ، كيف لم يتعلَّم زيدٌ مما فعله هؤلاء بآبائه وأجداده ؟ ) فَقَالَ : غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا , مَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا , وَأَنَا لَا أَقُولُ فِيهِمَا إِلَّا خَيْرًا . قَالُوا : فَلِمَ تَطْلُبُ إِذًا بِدَمِ أَهْلِ الْبَيْتِ ؟ فَقَالَ : إِنَّا كُنَّا أَحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ , وَلَكِنَّ الْقَوْمَ اسْتَأْثَرُوا عَلَيْنَا بِهِ , وَدَفَعُونَا عَنْهُ , وَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ عِنْدَنَا بِهِمْ كُفْرًا , قَدْ وَلُوا فَعَدَلُوا , وَعَمِلُوا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . قَالُوا : فَلِمَ تُقَاتِلُ هَؤُلَاءِ إِذًا ؟ ( لِمَ تُقاتِلُ أبناءَ عبد الملك بن مروان ؟ ) قَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسُوا كَأُولَئِكَ ( ليسوا مثل معاوية وعمر بن عبد العزيز ) إِنَّ هَؤُلَاءِ ظَلَمُوا النَّاسَ , وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ , وَإِنِّي أَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صصص وَإِحْيَاءِ السُّنَنِ وَإِمَاتَةِ الْبِدَعِ , فَإِنْ تَسْمَعُوا يَكُنْ خَيْرًا لَكُمْ وَلِي , وَإِنْ تَأْبَوْا فَلَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ . فَرَفَضُوه , وَانْصَرَفُوا عَنْهُ , وَنَقَضُوا بَيْعَتَهُ وَتَرَكُوهُ , فَلِهَذَا سُمُّوا الرَّافِضَةَ مِنْ يَوْمِئِذٍ , وَمَنْ تَابَعَهُ مِنَ النَّاسِ عَلَى قَوْلِهِ سُمُّوا الزَّيْدِيَّةِ , وَغَالِبُ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْهُمْ رَافِضَةٌ , وَكلامُ زيدِ فِيهِ حَقٌّ , وَهُوَ تَعْدِيلُ الشَّيْخَيْنِ , وَفيه بَاطِلٌ , وَهُوَ اعْتِقَادُ تَقْدِيمِ عَلِيٍّ ررر عَلَى الشَّيْخَيْنِ , وَلَيْسَ عَلِيٌّ مُقَدَّمًا عَلَيْهِمَا , بَلْ وَلَا عُثْمَانُ عَلَى أَصَحِّ قَوْلَيْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْآثَارِ الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . ثُمَّ إِنَّ زَيْدًا عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ بِمَنْ بَقِيَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَوَاعَدَهُمْ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءَ مُسْتَهَلَّ صَفَرٍ مِنْ هَذِهِ السُّنَّةِ فَبَلَغَ ذَلِكَ يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ , فَكَتَبَ إِلَى نَائِبِهِ عَلَى الْكُوفَةِ - وَهُوَ الْحَكَمُ بْنُ الصَّلْتِ - يَأْمُرُهُ بِجَمْعِ النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَجَمَعَ الْحَكَمُ النَّاسَ لِذَلِكَ فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ سَلْخَ الْمُحَرَّمِ , قَبْلَ خُرُوجِ زَيْدٍ بِيَوْمٍ وَخَرَجَ زَيْدٌ بِمَنْ مَعَهُ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فِي بَرْدٍ شَدِيدٍ , وَرَفَعَ أَصْحَابُهُ النِّيرَانَ , وَجَعَلُوا يُنَادُونَ : يَا مَنْصُورُ , يَا مَنْصُورُ . فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ إِذَا قَدِ اجْتَمَعَ مَعَهُ مِائَتَانِ وَثَمَانِيَةَ عَشْرَ رَجُلًا , فَجَعَلَ زَيْدٌ يَقُولُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! أَيْنَ النَّاسُ ؟ فَقِيلَ : هُمْ فِي الْمَسْجِدِ مَحْصُورُونَ . وَكَتَبَ الْحَكَمُ بْنُ الصَّلْتِ إِلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ يُعْلِمُهُ بِخُرُوجِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَبَعَثَ إِلَيْهِ سِرِّيَّةً إِلَى الْكُوفَةِ , وَرَكِبَتِ الْجُيُوشُ مَعَ نَائِبِ الْكُوفَةِ , وَجَاءَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ أَيْضًا فِي طَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ مِنَ النَّاسِ , فَالْتَقَى زَيْدٌ بِمَنْ مَعَهُ جُرْثُومَةً مِنْهُمْ فِيهِمْ خَمْسُمِائَةِ فَارِسٍ , فَهَزَمَهُمْ , ثُمَّ أَتَى الْكُنَاسَةَ , فَحَمَلَ عَلَى جَمْعٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , فَهَزَمَهُمْ , ثُمَّ اجْتَازَ بِيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ وَاقِفٌ فَوْقَ تَلٍّ , وَزَيْدٌ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ , وَلَوْ قَصَدَ زَيْدٌ يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ لَقَتَلَهُ , وَلَكِنْ أَخْذَ ذَاتَ الْيَمِينِ , وَكُلَّمَا الْتَقَى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ هَزَمَهُمْ , وَجَعَلَ أَصْحَابَهُ يُنَادُونَ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ , اخْرُجُوا إِلَى الدِّينِ وَالْعِزِّ وَالدُّنْيَا , فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ فِي دِينٍ وَلَا عِزٍّ وَلَا دُنْيَا . ثُمَّ لَمَّا أَمْسَوُا انْضَافَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , وَقَدْ قُتِلَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي ، اقْتَتَلَ هُوَ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , فَقَتَلَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ رَجُلًا , وَانْصَرَفُوا عَنْهُ بِشَرِّ حَالٍ فَعَبَّأَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ جَيْشَهُ جِدًّا , ثُمَّ أَصْبَحُوا فَالْتَقَوْا مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي أَصْحَابِهِ فَكَشَفَهُمْ زَيْدٌ حَتَّى أَخْرَجَهُمْ إِلَى السَّبْخَةِ , ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَخْرَجَهُمْ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ , ثُمَّ تَبِعَهُمْ فِي خَيْلِهِ وَرَجِلِهِ حَتَّى أَخَذُوا عَلَى الْمُسَنَّاةِ , ثُمَّ اقْتَتَلُوا هُنَاكَ قِتَالًا شَدِيدًا جِدًّا , حَتَّى إذا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ رُمِيَ زَيْدٌ بِسَهْمٍ , فَأَصَابَ جَانِبَ جَبْهَتَهُ الْيُسْرَى , فَوَصَلَ إِلَى دِمَاغِهِ , فَرَجَعَ ، وَرَجَعَ أَصْحَابُهُ وَلَا يَظُنُّ أَهْلُ الشَّامِ أَنَّهُمْ رَجَعُوا إِلَّا لِلْمَسَاءِ وَاللَّيْلِ وَأُدْخِلَ زَيْدٌ فِي دَارٍ فِي سِكَّةِ الْبَرِيدِ , وَجِيءَ بِطَبِيبٍ , فَانْتَزَعَ ذَلِكَ السَّهْمَ مِنْ جَبْهَتِهِ , فَمَا عَدَا أَنِ انْتَزَعَهُ حَتَّى مَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ , رَحِمَهُ اللَّهُ . فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ أَيْنَ يَدْفِنُوهُ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَلْبِسُوهُ دِرْعَهُ وَأَلْقُوهُ فِي الْمَاءِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : احْتَزُّوا رَأْسَهُ وَاتْرُكُوا جُثَّتَهُ فِي الْقَتْلَى . فَقَالَ ابْنُهُ : لَا وَاللَّهِ لَا تَأْكُلُ أَبِي الْكِلَابُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : ادْفِنُوهُ فِي الْحُفْرَةِ الَّتِي يُؤْخَذُ مِنْهَا الطِّينُ . فَفَعَلُوا ذَلِكَ , وَأَجْرَوْا عَلَى قَبْرِهِ الْمَاءَ لِئَلَّا يُعْرَفَ وَانْفَتَلَ أَصْحَابُهُ , وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ رَأْسٌ يُقَاتِلُونَ بِهِ , فَمَا أَصْبَحَ الْفَجْرُ وَلَهُمْ قَائِمَةٌ يَنْهَضُونَ بِهَا وَتَتَبَّعَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الْجَرْحَى , هَلْ يَجِدُ زَيْدًا بَيْنَهُمْ وَجَاءَ مَوْلًى سِنْدِيٌّ لِزَيْدٍ قَدْ شَهِدَ دَفْنَهُ , فَدَلَّ عَلَى قَبْرِهِ فَأُخِذَ مِنْ قَبْرِهِ , فَأَمَرَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بِصَلْبِهِ عَلَى خَشَبَةٍ بِالْكُنَاسَةِ , وَمَعَهُ نَصْرُ بْنُ خُزَيْمَةَ , وَمُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ , وَزِيَادٌ النَّهْدِيُّ . وحَزَّ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ , وَبَعَثَ بِهِ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَنَصَبَهُ عَلَى بَابِ دِمَشْقَ , ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسَارُوا بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، حَتَّى نَصَبُوهُ عَلَى أَحَدِ أَبْوَابِهَا وَأَمَّا جُثَّتُهُ فَلَمْ تَزَلْ مَصْلُوبَةً تُحْرَسُ لَيْلًا وَنَهَارًا حَتَّى انْقَضَتْ دَوْلَةُ هِشَامٍ , وَقَامَ مِنْ بَعْدِهِ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ , فَأَمَرَ بِهِ فَأُنْزِلَ , وَحُرِّقَ فِي أَيَّامِهِ , قَبَّحَ اللَّهُ الْوَلِيدَ هَذَا . وَأَمَّا ابْنُهُ يَحْيَى بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ , فَاسْتَجَارَ بِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ يَتَهَدَّدُهُ حَتَّى يُحْضُرَهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرٍ : مَا كُنْتُ لِأُؤْوِيَ مِثْلَ هَذَا الرَّجُلِ وَهُوَ عَدُوُّنَا وَابْنُ عَدُوِّنَا . فَصَدَّقَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فِي ذَلِكَ . وَلَمَّا هَدَأَ الطَّلَبُ عَنْهُ سَيَّرَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى خُرَاسَانَ فَخَرَجَ يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ إِلَى خُرَاسَانَ , فَأَقَامُوا بِهَا هَذِهِ الْمُدَّةَ . ( ثم خرج على بني أمية سنة خمس وعشرين ومائة ، فكانت نهايته كنهاية أبيه ) وَلَمَّا قَتَلَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ , خَطَبَ أَهْلَ الْكُوفَةِ , فَتَهَدَّدَهُمْ ، وَتَوَعَّدَهُمْ ، وَشَتَمَهُمْ ، وَأَنَّبَهُمْ , وقَالَ فِيمَا قَالَ : وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَأْذَنْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي قَتْلِ خَلْقٍ مِنْكُمْ , وَلَوْ أَذِنَ لِي لَقَتَلْتُ مُقَاتَلَتَكُمْ , وَسَبَيْتُ ذَرَارِيَّكُمْ , وَمَا صَعِدْتُ هَذَا الْمِنْبَرَ إِلَّا لِأُسْمِعَكُمْ مَا تَكْرَهُونَ . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|