![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم " روي من حديث أنس بن مالك وأم سلمة وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر والعباس بن عبد المطلب وأما حديث أنس فقال: أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ولسانه ما يكاد فقال: "الصلاة، وما ملكت أيمانكم". فقد روي عنه من ثلاثة طرق : الطريق الأول : رواية سليمان التيمي وقد رويت من أربعة أوجه : الوجه الأول : أخرجه عبد بن حميد في "منتخبه 1212" – ومن طريقه ضياء الدين المقدسي في"الأحاديث المختارة 2157"- والطحاوي في "مشكل الآثار 3199" والدينوري في "المجالسة 2391" وضياء الدين المقدسي في"الأحاديث المختارة 2156" عن قبيصة والنسائي في "سننه الكبرى 7057" وفي "الوفاة 18" وضياء الدين المقدسي في"الأحاديث المختارة 2155" عن أبي داود الحفري كلاهما عن سفيان والطحاوي في "مشكل الآثار 3200" والحاكم في "مستدركه 4388" عن زهير بن معاوية - وقال الحاكم ثنا زهير وغيره - كلهم عن سليمان التيمي، عن أنس به. وفي رواية زهير بن معاوية " كان آخر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت: " الصلاة، وما ملكت أيمانكم "، فما زال يغرغرها في صدره، وما يفيض بها لسانه وقال الحاكم 4388: «قد اتفقا على إخراج هذا الحديث، وعلى إخراج حديث عائشة آخر كلمة تكلم بها» الرفيق الأعلى" قال في "الضعيفة 4159" : قال الذهبي: "قلت: فلماذا أوردته؟!" ... ثم إن الحاكم قد وهم في قوله: إن الحديث متفق عليه. فليس هو في البخاري ولا في مسلم، وإنما رواه بعض أصحاب "السنن" كما يأتي بلفظ: "كانت عامة وصيته ... ". اهـ لعل العراقي في "المغني 1/683" والعجلوني في كشف الخفاء 1/80" والسيوطي في الخصائص 2/479" و محمد بن يوسف الصالحي الشامي في "سبل الهدى والرشاد، في سيرة خير العباد 12/256" تبعوا الحاكم في العزو إلى الصحيحين. والله أعلم. قال أبو عبد الرحمن النسائي : سليمان التيمي: لم يسمع هذا الحديث من أنس وقال في "تهذيب الكمال 2531" : قال أحمد : وكان عند يحيى عن التيمي، عن أنس أربعة عشر حديثا، و لم يكن يذكر أخباره. يعني عن التيمي ـ فى حديث أنس ، قال : و رأى أن أصل التيمي كان قد ضاع. وقال الحافظ في "طبقات المدلسين" وصفه النسائي (في "ذكر المدلسين 5") وغيره بالتدليس. الوجه الثاني : قال الطحاوي : غير أنا وجدنا سليمان التيمي قد أدخل فيما بينه وبين أنس في هذا الحديث رجلا لم يسمه. – أخرجه ابن سعد 2/195 والطحاوي 3201 عن وكيع بن الجراح قال: حدثنا سفيان، عن سليمان التيمي، عن من، سمع أنس بن مالك يقول: " كان عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يغرغر بنفسه: " الصلاة، وما ملكت أيمانكم ". الوجه الثالث : فنظرنا في ذلك الرجل المسكوت عن اسمه في هذا الحديث هل سماه أحد فوجدنا ما أخرجه ابن سعد في "طبقاته 2/195" وأحمد "12169" – ومن طريقه ضياء الدين المقدسي في"الأحاديث المختارة 2425" والطحاوي في "مشكل الآثار 3202" عن أسباط وابن ماجه في "سننه 2697" والبزار في "مسنده 7013" وأبو يعلى في "مسنده 2933،2990" – ومن طريقه ضياء الدين المقدسي في"الأحاديث المختارة 2423" وابن عساكر في "تاريخه 458- وهو فيه 458 والرافعي في "التدوين 2/104" وضياء الدين المقدسي في"الأحاديث المختارة 2424" عن المعتمر وابن أبي الدنيا في "المحتضرين 34" والبزار في "مسنده 7014" والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة 324" والنسائي في "الكبرى 7058" وفي "الوفاة 19" والمحاملي في "أماليه 82" – ومن طريقه قوام السنة في "الترغيب 2015" وعبد الخالق في "المعجم 355" وضياء الدين المقدسي في"الأحاديث المختارة 2422" وأبو اليمن بن عساكر في "إتحاف الزائر 1/119" والسبكي في "معجم الشيوخ 1/502" - وابن حبان في "صحيحه 6605" والبيهقي في "شعب الإيمان 8193" وفي "دلائل النبوة 7/205" عن جرير وابن زبر الربعي في "وصايا العلماء عند حضور الموت1/26" وأبو الفضل في "حديثه 518" عن شجاع وأبو طاهر المخلص في "المخلصيات 2207" وأبو يعلى الفراء في "ستة مجالس 66" – ومن طريقه ضياء الدين المقدسي في"الأحاديث المختارة 2420" والخطيب في "تاريخه 2234" وابن الجوزي في "المنتظم 4/39" – عن أبي شهاب والبيهقي في "دلائل النبوة 7/205" عن عيسى وضياء الدين المقدسي في"الأحاديث المختارة 2421" عن زهير بن معاوية كلهم (أسباط والمعتمر وجرير وشجاع وأبو شهاب وعيسى وزهير بن معاوية) عن سليمان التيمي عن قتادة عن أنس بن مالك قال: كانت عامة وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حضره الموت الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغرغر بها في صدره وما كاد يفيض بها لسانه. وفي رواية المروزي 324 والمحاملي 82 ومن روى من طريقه وابن حبان 6605: كانت آخر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يغرغر بها في صدره فلا يكاد يفيض بها لسانه: «الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم». وفي رواية المخلصيات 2207 والفراء 66 ومن روى من طريقه : كانت وصية رسول الله حين حضره الموت: «الصلاة وما ملكت أيمانكم» ، حتى جعل رسول الله يتغرغر بها في صدره وما يفيض بها لسانه الوجه الرابع : وجدنا سليمان التيمي قد أدخل فيما بين قتادة وبين أنس في هذا الحديث رجلا لم يسمه. أخرجه النسائي في الكبرى 7059" وفي الوفاة 20" قال : أخبرني هلال بن العلاء، قال: حدثنا الخطابي، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبي، عن قتادة، عن صاحب له عن أنس، نحوه، قلت والله أعلم : رجاله ثقات غير هلال فإنه صدوق قاله الحافظ في "التقريب 7346" وفي هذه الأسانيد ثلاث علل : الأولى : الاختلاف على سليمان التيمي فروى سفيان وزهير بن معاوية وغيره عنه عن أنس به. وروى وكيع عن سفيان عنه عن من سمع أنس. وروى أسباط والمعتمر (ابن التيمي) وجرير وشجاع وأبو شهاب وعيسى وزهير بن معاوية عنه عن قتادة عن أنس وروى المعتمر عنه عن قتادة، عن صاحب له عن أنس والثانية : عنعنة قتادة فإنه مدلس فقد أورده في "المدلسين" الحافظ برهان الدين الحلبي في "التبيين لأسماء المدلسين" وقال: "إنه مشهور بالتدليس" وكذلك قال الحافظ ابن حجر في "طبقات" المدلسين" وزاد: "وصفه به النسائي وغيره". وأورده الحافظ في "المرتبة الثالثة" وهى التي خصها كما قال في "المقدمة ": بـ "من أكثر من التدليس فلم يحتج به الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم". ذكره الألباني في تمام المنة 1/61. وقال الحافظ في مقدمة فتح الباري 1/436 : أحد الأثبات المشهورين كان يضرب به المثل في الحفظ إلا أنه كان ربما دلس والثالثة : الاختلاف على قتادة فإن هماما خالف سليمان التيمى فيه، فرواه عن قتادة، عن صالح أبي خليل، عن سفينة مولى أم سلمة، عن أم سلمة. وخالفه أيضا سعيد بن أبي عروبة، وأبو عوانة، فروياه بإسناد همام لكن لم يذكرا فيه صالحا أبا خليل. كما في الرواية الآتية. قال البزار "7014": وهذا الحديث لا نعلم يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدا تابع التيمي على روايته، عن قتادة، عن أنس وإنما يرويه غير التيمي، عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن سفينة عن أم سلمة. وقال ابن أبي حاتم في "العلل300" : سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس؛ قال: كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت: الصلاة، وما ملكت أيمانكم؟ قال أبي: نرى أن هذا خطأ؛ والصحيح: حديث همام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أبو زرعة: رواه سعيد بن أبي عروبة، فقال : عن قتادة، عن سفينة، عن أم سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال: وابن أبي عروبة أحفظ، وحديث همام أشبه؛ زاد همام رجلا. اهـ وقال الذهبي أيضا في "تاريخ الإسلام 1/557": هذا أصح. اهـ. كذا صرح البيهقي في الدلائل 7/205. وقال الدارقطني في "العلل3952" : يرويه قتادة، واختلف عنه؛ فرواه ابن أبي عروبة، وأبو عوانة، عن قتادة، عن سفينة، عن أم سلمة؛ وخالفهم سليمان التيمي، رواه عن قتادة، عن أنس. ولم يتابع همام على قوله عن أبي الخليل، وحديث التيمي، عن قتادة، عن أنس غير محفوظ. اهـ وقال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في "أحاديث معلة ظاهرها الصحة" عقب رواية ابن ماجه : إذا نظرت إلى هذا السند وجدتهم رجال الصحيح ولكن رواية سليمان بن طرخان التيمى عن قتادة فيها ضعف اهـ ثم ذكر ماذكره الحافظ ابن رجب. وسأنقله من كتابه تتميما للفائدة إن شاء الله. فائدة : قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في شرح علل الترمذي 2/662: اعلم أن معرفة صحة الحديث وسقمه تحصل من وجهين: أحدهما: معرفة رجاله وثقتهم وضعفهم، ومعرفة هذا هين، لأن الثقات والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف، وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التواليف. والوجه الثاني: معرفة مراتب الثقات وترجيح بعضهم على بعض عند الاحتلاف، إما في الإسناد وإما في الوصل والإرسال، وإما في الوقف والرفع ونحو ذلك، وهذا هو الذي يحصل من معرفته واتقانه (وكثرة ممارسته) الوقوف على دقائق علل الحديث. ... إلى أن قال : وقد قسمته قسمين: القسم الأول: في معرفة مراتب كثير من أعيان الثقات، وتفاوتهم، وحكم اختلافهم وقول من يرجح منهم عند الاختلاف. والقسم الثاني: في معرفة قوم من الثقات لا يوجد ذكر كثير منهم أو أكثرهم في كتب الجرح، قد ضعف حديثهم، إما في بعض الأماكن، أو في بعض الأزمان، أو عن بعض الشيوخ دون بعض. ... فهذا القسم تحته ثلاثة أنواع. ثم قال : النوع الثالث قوم ثقات في أنفسهم لكن حديثهم عن بعض الشيوخ فيه ضعف بخلاف حديثهم عن بقية شيوخهم وهؤلاء جماعة كثيرون: قال ومنهم سليمان التيمي: أحد أعيان الأئمة البصريين. قال أبو بكر الأثرم في كتاب الناسخ والمنسوخ: كان التيمي من الثقات، ولكن كان لا يقوم بحديث قتادة. وقال أيضاً: لم يكن التيمي من الحفاظ، من أصحاب قتادة. وذكر له أحاديث وهم فيها عن قتادة. ... ومنها: إنه روى عن قتادة، عن أنس، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أوصى عند موته بالصلاة وما ملكت أيمانكم. وإنما رواه قتادة عن أبي الخليل عن سفينة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ. قال: وهذا خطأ فاحش. اهـ قال الوادعي : يعني روايته عن أنس. الطريق الثاني : رواية الزهري أخرجه ابن عدي في "الكامل 2/231" قال : حدثنا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني، حدثنا يحيى بن بشير القرقساني، حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا بحر السقاء، عن الزهري، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم. فيه بحر السقاء قال في "تاريخ الإسلام 4/30" ذكره ابن عدي وساق له نحوا من ثلاثين حديثا، ثم قال: ولبحر نسخ، منها نسخة رواها عمر بن سهل عنه، ونسخة لمحمد بن مصعب القرقساني عنه، ونسخة للحارث بن مسلم عنه، وروي عنه بقية، ويزيد بن هارون، وهو يروي عن الزُّهري، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير، وهو إلى الضعف أقرب. اهـ قال في "التقريب 637" ضعيف وقال في "الكاشف 537" وهوه ، قال الدارقطنى : متروك الطريق الثالث : رواية ثابت أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان 10542" قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، أنا القاسم بن غانم بن حمويه الطويل، ثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثني أبو القاسم عامر بن زربي، ثنا بشر بن منصور، عن ثابت، عن أنس، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث حضرته الوفاة، قال: فقال لنا: " اتقوا الله في الصلاة، اتقوا الله في الصلاة ثلاثا، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم، اتقوا الله في الضعيفين المرأة الأرملة والصبي اليتيم، اتقوا الله في الصلاة " فجعل يرددها وهو يقول: " الصلاة " وهو يغرغر حتى فاضت نفسه قال في "الضعيفة 3216" : وهذا إسناد ضعيف جدا، آفته (عمار بن زربي) ؛ فإنه متهم؛ قال ابن أبي حاتم (3/ 39) : "سألت أبي عنه؟ فقال: "كذاب متروك الحديث"، وضرب على حديثه، ولم يقرأه علينا". وضعفه العقيلي وابن عدي وغيرهما، وشذ ابن حبان - كعادته - فذكره في "الثقات" (8/ 517) وقال: "يغرب ويخطىء" اهـ وأما حديث أم سلمة فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مرض موته: الله الله الصلاة وما ملكت أيمانكم قال: فجعل يتكلم بها وما يفيض بها لسانه أخرجه عفان 100 – ومن طريقه أحمد 26727 والبيهقي في "الآداب 51" وفي "دلائل النبوة 7/205" وابن سعد في "الطبقات 2/195"- وأحمد 26657 عن بهز، والطبراني في "الكبير 691" عن هدبة بن خالد، وفي "897" عن عفان والخطيب في "تاريخ بغداد 5260" وفي "المتفق والمفترق 845" عن عبد الله بن المبارك البغدادي، وابن ماجه في "سننه 1542" وعبد بن حميد كما في "المنتخب 1540" وابن سعد في "الطبقات 2/195" والنسائي في "الكبرى 7063" وفي "الوفاة 24" والبغوي في "شرح السنة 2415" وفي الأنوار في شمائل النبي المختار 1190" وأبو يعلى في "مسنده 6979" عن يزيد بن هارون خمستهم (بهز وهدبة وعبد الله ويزيد وعفان) عن همام، ثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ... إلخ وخالفهم آخرون ولم يذكروا أبا الخليل، أخرجه أحمد 26483،26684 والنسائي في "الكبرى 7061" وفي "الوفاة 22" والخرائطي في "مكارم الأخلاق 521" عن سعيد بن أبي عروبة، والنسائي في "الكبرى 7060" وفي "الوفاة 21" وأبو يعلى في "مسنده 6936" والطحاوي في "مشكل الآثار 3203" والفسوي في "المعرفة والتاريخ 3/357" – ومن طريقه البيهقي في"دلائل النبوة 7/205" والطبراني في "الكبير 690" وابن أبي الدنيا في "المحتضرين 30" عن أبي عوانة، والنسائي في "الكبرى 7062" وفي "الوفاة 23" عن شيبان، ثلاثتهم (سعيد وأبو عوانة وشيبان) عن قتادة، قال: حدث سفينة، مولى أم سلمة، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان عامة وصية نبي الله صلى الله عليه وسلم عند موته: " الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم ". حتى جعل نبي الله صلى الله عليه وسلم يلجلجها في صدره، وما يفيض بها لسانه قلت والله أعلم : على كل حال فالاسنادان عن سفينة منقطعان كما قال الشيع شعيب الأرناؤوط في تحقيق المسند والشيخ حسين سليم أسد في تحقيق مسند أبي يعلى لأن قتادة عنعنه ولم يسمع من سفينة، فيما قال النسائي في "الكبرى 7061" والمزي في "تهذيب الكمال 4848" وذكره الحافظ في الطبقة الثالثة من "طبقات المدلسين" وقال عنها : من أكثر من التدليس فلم يحتج الائمة من أحاديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي ولأن أبا الخليل أيضا لم يسمع من سفينة كما في "تهذيب الكمال 2837" وأما حديث علي فقد روي عنه من خمسة أوجه. الوجه الأول : أخرجه أحمد 585 والبخاري في "الأدب المفرد 158" وابن ماجه في "سننه 2698" وأبو داود في "سننه 5156" – ومن طريقه البيهقي في "الكبرى 15800" وفي "الآداب 50" - وابن أبي الدنيا في "المحتضرين 29" والمروزي في "التعظيم 325" وأبو يعلى في "مسنده 596" – ومن طريقه ضياء الدين المقدسي في "المختارة" – والطبري في "تهذيب الآثار 3/166" والمحاملي في "أماليه 140" والبيهقي في "شعب الإيمان8195" وضياء الدين المقدسي في "المختارة 806،807" من طرق عن محمد بن فضيل، قال : حدثنا المغيرة، عن أم موسى، عن علي قال: كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم " وفي رواية ابن ماجه «الصلاة وما ملكت أيمانكم» قال الشيخ الألباني بعد أن أورد حديثا من هذا الطريق : وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي! قلت: وفيه نظر من وجهين: الأول: أن أم موسى هذه، لم تثبت عدالتها وضبطها. وقد أوردها الذهبي نفسه في "فصل النسوة المجهولات" من "الميزان 11036"، وقال فيها: "تفرد عنها مغيرة بن مقسم. قال في "تهذيب الكمال 8016" وابن كثير في "التكميل 2878" : قال الدارقطني: حديثها مستقيم يخرج حديثها اعتبارا". وقال في "التهذيب 2993" : وقال العجلي: كوفية تابعية ثقة ". قلت: وهذا التوثيق غير معتمد لأنها في حكم المجهولة التي لا تعرف، فهو جار على طريقة ابن حبان في توثيقه للمجهولين، كما هو معلوم، والعجلي هو عمدة الهيثمي في توثيقه إياه في قوله في " المجمع " (9 / 288 - 289) : " رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح غير أم موسى، وهي ثقة ". اهـ (تنبيه) : قال في "الضعيفة 6289" : في "اختصار علوم الحديث " لابن كثير (ص 64) مانصه:" ويغتفر في باب الشواهد والمتابعات من الرواية عن الضعيف القريب الضعف - ما لا يغتفر في الأصول - كما يقع مثل ذلك -. ولهذا يقول الدارقطني في بعض الضعفاء: يصلح للاعتبار. أو: لا يصلح أن يعتبر به. والله أعلم ". ... والحافظ الناقل لهذه الزيادة لم يوثق أم موسى هذه، وإنما قال فيها: "مقبولة". فهذا بمعنى قول الدارقطني فيها. ... والقواعد العلمية الحديثية لا تساعد على توثيق مثلها؛ فقد قال الذهبي قبيل ما نقله عن الدارقطني: "تفرد عنها مغيرة بن مقسم ". ثم رأيت الخزرجي قد اختصر في كتابه "خلاصة تذهيب الكمال " عبارة الدارقطني، فقال: "قال الدارقطني: حديثها مستقيم يعتبر به "! فجعل الشطر الثاني من كلام الدارقطني تفسيرا للشطر الأول منه، وذلك يعني ما كنت انتهيت إليه أنه يستشهد بها ولا يحتج بها. والله سبحانه وتعالى أعلم. والآخر: أن المغيرة - وهو ابن مقسم الضبي - وإن كان ثقة متقنا؛ إلا أنه كان يدلس؛ كما قال الحافظ في "التقريب6851"، وقد عنعنه. اهـ بتصرف يسير من "الضعيفة 4945" والصحيحة 2750 " وقال في "الضعيفة 4159" : ومن هذا تعلم أن قول الأستاذ أحمد محمد شاكر في تعليقه على "المسند": "إسناده صحيح"؛ غير صحيح، وغايته أن يكون حسنا أو صحيحا لغيره؛ فإن ما قبله يقويه، وله شاهد آخر يأتي: "كان من آخر ... ". الوجه الثاني : أخرجه البزار كما في "كشف الأستار 339 " قال : حدثنا غسان بن عبد الله، ثنا يوسف بن نافع، ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأسه في حجر علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو يقول لعلي: «الله الله وما ملكت أيمانكم، الله الله والصلاة» ، فكان ذلك آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال في مجمع الزوائد 5408 : يوسف بن نافع، ذكره ابن أبي حاتم 975 ولم يجرحه، ولم يوثقه، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال المعلمي في تحقيه للفوائد المجموعة للشوكاني 1/471 : يوسف بن نافع لم أر له توثيقا يعتد به وعبد الرحمن بن أبي الموال روى عن عبيد الله بن أبي رافع ولم يدركه فيما أرى. الوجه الثالث : قال الواقدي : أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن حرام بن عثمان عن أبي حازم عن جابر بن عبد الله الأنصاري: أن كعب الأحبار قام زمن عمر فقال - ونحن جلوس عند عمر أمير المؤمنين - : ما كان آخر ما تكلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال عمر: سل عليا. قال: أين هو؟ قال: هو هنا. فسأله، فقال علي: أسندته إلى صدري، فوضع رأسه على منكبي، فقال: "الصلاة الصلاة". فقال كعب: كذلك آخر عهد الأنبياء وبه أمروا، وعليه يبعثون. قال: فمن غسله يا أمير المؤمنين؟! قال: سل عليا. قال: فسأله؟ فقال: كنت أنا أغسله، وكان عباس جالسا، وكان أسامة وشقران يختلفان إلي بالماء. أخرجه ابن سعد. قال في "الضعيفة 4969" : وهذا موضوع. والآفة الواقدي، أو الشيخ شيخه حرام بن عثمان؛ فقد قال الإمام الشافعي وغيره: "الرواية عن حرام حرام"! وقال الحافظ: "وفي سنده الواقدي، وحرام بن عثمان؛ وهما متروكان". الوجه الرابع : ما أخرجه ابن سعد في "الطبقات 2/243" وأحمد 693 والبخاري في "الأدب المفرد 156" عن عمر بن الفضل، عن نعيم بن يزيد، عن علي بن أبي طالب، قال: أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده، قال: فخشيت أن تفوتني نفسه، قال: قلت: إني أحفظ وأعي. قال: " أوصي بالصلاة، والزكاة، وما ملكت أيمانكم " قال في "ميزان الاعتدال 9113" نعيم بن يزيد عن علي مجهول، ما روى عنه سوى عمرو بن الفضل السلمي. اهـ قال في "إرواء الغليل 2178" قلت: وهذا إسناد ضعيف , لأن نعيم بن يزيد مجهول كما فى " التقريب " وقد زاد فيه: " والزكاة " , فهى منكرة. الوجه الخامس : أخرجه الطبراني في "الكبير168" قال : حدثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا أبو أمية عمرو بن هشام الحراني، ثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، ثنا إسماعيل بن راشد، قال: كان من حديث ابن ملجم لعنه الله وأصحابه، ..... ثم ذكر وصية علي وفيه والله الله في الضعيفين: نسائكم، وما ملكت أيمانكم، فإن آخر ما تكلم به صلى الله عليه وسلم أن قال: " أوصيكم بالضعيفين: النساء، وما ملكت أيمانكم " الصلاة الصلاة، قال في "إرواء الغليل 1640"قلت: وهذا إسناد ضعيف معضل , فإن إسماعيل بن راشد هذا وهو السلمى الكوفى من أتباع التابعين , مجهول الحال , أورده ابن أبى حاتم (1/1/169) وقال: " وهو إسماعيل بن أبى إسماعيل أخو محمد بن أبى إسماعيل روى عن سعيد بن جبير روى عنه حصين بن عبد الرحمن السلمى , يعد فى الكوفيين". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.وقال الهيثمى (9/145) : " رواه الطبرانى , وهو مرسل , وإسناده حسن ". اهـ وأما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه الطبراني في "الكبير 13812" قال : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا كثير بن عبيد الحذاء، ثنا محمد بن خالد الوهبي، ثنا عبيدالله بن الوليد الوصافي، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، قال: كان عامة/ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلاة، وما ملكت أيمانكم» ، حتى جعل يغرغر بها في صدره، وما كان يفيض بها لسانه. وأخرجه أيضا أبو أمية الطرسوسي في "مسند عبد الله بن عمر 16" عن كثير بهذا الإسناد عن ابن عمر قال: ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي بالصلاة وما ملكت أيمانكم حتى انكسر لسانه. قال في "مجمع الزوائد 7218" : رواه الطبراني، وفيه عبيد الله أبو الوليد الوصافي، وهو متروك. اهـ وقال في "التقريب 4350" : ضعيف وقال في "الكاشف 3598" ضعفوه. وقال ابن ابي حاتم في "علله 439" : سألت أبي عن حديث رواه محمد ابن خالد الوهبي عن الوصافي عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال: مازال النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالصلاة وما ملكت أيمانكم، حتى انكسر لسانه؟ قال أبي: أحاديث الوصافي عن محارب مناكير. وأما حديث العباس فأخرجه ابن عدي في "الكامل 1424" وابن عساكر في "تاريخ دمشق 4098" عن عبد العزيز بن الحصين، حدثنا ثابت البناني، حدثني إسحاق بن عبد الله بن نوفل عن العباس بن عبد المطلب قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم عند وفاته فجعلت سكرة الموت تذهب به الطويل ثم سمعته يهمس يقول مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ثم تغلب عليه ثم يعود ثم يقول مثلها ثم يقول أوصيكم بالصلاة أوصيكم بما ملكت أيمانكم ثم قضى عندها. قال ابن عدي : وهذا عن ثابت منكر لا يرويه غير عبد العزيز بن الحصين، وعبد العزيز بن الحصين له غير ما ذكرت والضعف على رواياته بين وقد روى عن الزهري أحاديث مشاهير وأحاديث مناكير.اهـ. وقال ابن القيسراني في "ذخيرة الحفاظ 4383" : وهذا عن ثابت منكر، لا يرويه غير العزيز، وهو ضعيف. اهـ وقال في ميزان الاعتدال 5095" : قال البخاري: ليس بالقوى عندهم. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مسلم: ذاهب الحديث. وقال ابن عدي: الضعف على رواياته بين. وقال في "لسان الميزان 76" : وقال الأجري سألت أبا داود عنه فقال متروك الحديث وقال أبو القاسم البغوي ضعيف الحديث وهو في الضعف نحو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم وقال أبو زرعة الدمشقي سألت أبا مسهر فقلت عبد العزيز بن حصين ممن يؤخذ عنه فقال إما أهل الحزم فلا يفعلون وقال عبد الله ابن علي بن المديني عن أبيه روى عنه معن وغيره بلاء من البلاء وضعفه جدا وقال النسائي في التمييز ليس بثقة ولا يكتب حديثه قلت وأعجب من كل ما تقدم أن الحاكم أخرج له في المستدرك وقال أنه ثقة. اهـ والحاصل أن في رواية قتادة - إحدى الروايات - عن أنس اضطرابا والصحيح روايته عن سفينة عن أم سلمة ولكنها أيضا منقطع الإسناد بين سفينة ومن روى عنه وأن روايتيه الأخريين ضعيفان جدا كما تقدم. وأن في روايات غيره من الصحابة ضعف حتى لا يتقوى بعضها ببعض. والله أعلم أنتظر ردودكم واقتراحاتكم أيها الفضلاء أبو يحيى شعيب بن فائز المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|