![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
![]() ![]() |
![]() واللهِ لو أن القُلُوبَ سَلِيمةٌ ... لتَقطَّعت أسفا مِن الحِرمَانِ ![]() قال الشيخ محمد بن صالح العُثيمين - رحمه الله- تعالى في شرح هذا البيت من نونية ابن القيم- رحمه الله- :- أقسَمَ وصدق ؛ والله لو أن قُلُوبُنا سليمة لتقطَّعتْ أسفا من الحِرمانِ ، ما أكثـرَ السَّاعات التي تمرُّ بنَا ونحنُ نُحرَمُ منها لانستفيدُ منها تذهبْ سَبَهللة والعُمرُ والزَّمن أغلى منَ الثمن ، أغلى منَ الذهب ، وأغلى منَ الفِضة ، الذهب والفِضة لو ذهبت يأتِي بدلُها شيء، لكن العُمر والزمن لا يأتِي بدلُه شيء إذَا ذهبَ ذهبْ ، ما في رد { وَلَنْ يُؤَخِّر اللَّه نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلهَا وَاَللَّه خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ } ![]() { حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ } مافِي رُجُوع { إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) .. { لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ } .. ![]() أنت الآن في مُهلة اغتنم الوقت اجعل لِنفسِك حِزباً من كِتاب الله عزَّ وجل، اجعل لِنفسِك وقتاً للعمل الصالح، قُم في آخر الليل ولو نِصفُ ساعة قبل الفجر، ناجي ربَّك، ادعُو فإنَّهُ تعالى ينزل للسَّماء الدُّنيا يقُول من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأُعطيه ، من يستغفرني فأغفرله ، من الذي لا يقدر أن يقُوم قبل الفجر بنِصف ساعة أمرٌ بسيط جداً ، نحن نسأل الله أن يرحمنا برحمته ، لا نقوم ثلث الليل ونصف الليل ، لكن ألا تَرى أن نقوم نصف ساعة فقط !! نذكر الله فيها ، نتوضأ ، نُصلي ما شاء الله ، نوتر ، هذا أمر أظنه بسيطٌ جداً ، ![]() كذلك أيضاً نجعل حياتنا كُلُّها ذكراً لله ، فإنَّ المؤمن الكيِّس هو الذي يجعل حياتُهُ كُلُّها ذكراً لله ، لأن في كلِّ شيء أمامنا آية من آيات الله..آية من آيات الله ، فإذا ذكرنا هذا الشيء الذي أمامنا من آيات الله ذكرنا بذلك الله عزَّ وجل.. ذكرنا الله ، فيكُون الإنسان دائماً يذكر الله عزَّوجل بما يُشاهده من آيات الله الكونية ، ![]() بل بما يُشاهد من نفسه وتقلُباته ، القلب الآن أنا أسألُكُم هل قُلوبكم على وتيرة واحدة دائماً ؟ لا..فيه غفلة أحياناً ، فيه إنابة أحياناً ، فيه تذكر أحياناً ، فيه حياة بينة أحياناً ، أحياناً يحي قلبك حياةً تتمتع بها مدة من الزمن تذْكُرها ، ربما تتذكر حالةً وقفت فيها بين يدي الله عزَّ وجل مُصليا ساجِداً من قبل ثلاثين سنة أو أكثر حسَبَ عُمر الأنسان ، لأنها أثَّرت في القلب فمثل هذه الأشياء ينبغي أن نستغلها ، ينبغي أن نستغلها وأن لا نغفل فالغفلة موت ، قسوة للقلب وموت للقلب ![]() يقول.... والله لو أن القُلوب سليمةٌ... لتقطَّعت أسفًا من الحِرمان.... حُزناً تتقطع من حرمانه لكنَّها سكرى بحُبِّ حياتها الدُّنيا ، وصدق القُلوب سكرى، بل لحُب حياتها الدُّنيا تسعى للدُّنيا أولاً وآخراً، ينام الإنسان وهو يُفكر في الدُّنيا يستيقظ وهو يُفكر في الدُّنيا،نعم .. ومتى تفيق ؟ قال : وسوف تفيقُ بعد زمان متى؟ عند الموت يفيق الإنسان ، يقول ليتني فعلت.. ليتني فعلت..وأشدُّ من ذلك إفاقة إذا كان يوم القيامة { ويومَ يَعَضُّ الظَّالِمُ على يدَيهِ يقُولُ ياليتَنِي اتخذتُ معَ الرسُولِ سبِيلاً . يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا . لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي } وقال الله تعالى: { وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا } أو يقولها قائل نفسَ الذي عضَ عليه يقول: { وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا } وهناك لا ينفع الندم عند الموت ، لا ينفع الندم . ![]() أسألُ الله تعالى بِاسمائِه وصِفاته أن يجعلني وإياكم ممن يغتنم الأوقات بالأعمال الصالحة وأن يثبتنا عند الممات وبعد الممات وفي يوم يجعل الولدان شيباً إنهُ جوادٌ كريم ..... نفعكم الله ... ورحم الله الشيخ : محمد بن صالح العثيمين ![]() وكانت في حياتك لي عظات وأنت اليوم أوعـظ منك حيا.. ![]() اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مؤسس الموقع
![]() |
قال ابن القيم رحمه الله: القلب السليم هو الذي سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر وحب الدنيا والرئاسة، فسلم من كل آفة تبعده عن الله، وسلم من كل شبهة تعارض خبره، ومن كل شهوة تعارض أمره، وسلم من كل إرادة تزاحم مراده، وسلم من كل قاطع يقطع عن الله. ولا تتم له سلامته مطلقا حتى يسلم من خمسة أشياء: من شرك يناقض التوحيد، وبدعة تخالف السنة، وشهوة تخالف الأمر، وغفلة تناقض الذكر، وهوى يناقض التجريد والإخ لاص. وهذه الخمسة حجب عن الله، وتحت كل واحدة منها أنواع كثيرة، تتضمن أفرادا لا تنحصر.ولذلك اشتدت حاجة العبد، بل ضرورته، إلى أن يسأل الله أن يهديه الصراط المستقيم، فليس العبد أحوج منه إلى هذه الدعوة، وليس شيء أنفع له منها. [الجواب الكافي لابن القيم / ص 151] وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إن في الجسد مضغة إذا صلحت، صلح الجسد كله، وإذا فسدت، فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ( . [البخاري حديث / 52] [مسلم حديث / 1599] قال الإمام النووي: في هذا الحديث تأكيدعلى السعي في صلاح القلب وحمايته من الفساد. [مسلم بشرح النووي 6/ 33] وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني: سمي القلب قلبا لتقلبه فيالأمور، أو لأنه خالص ما في البدن، وخالص كل شيء قلبه، أو لأنه وضع في القلب مقلوبا، وقال رحمه الله: وخص القلب بذلك لأنه أمير البدن، وبصلاح الأمير، تصلح الرعية، وبفساده تفسد. وفي هذا الحديث تنبيه على تعظيم قدر القلب، والحث على صلاحه. [فتح الباري 1/156 ] نسأل الله سلامة القلب من الغل والحقد والغفلة والقسوة موضوع قيمّ وفى غاية الروعة حبيبتى ... بارك الله فيك ... وجعله فى ميزان حسناتك .. ونفع بك ... |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#3 |
![]() ![]() |
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ما شاء الله .. اللهم زد وبارك فكم نحن محتاجين لمواضيع تمس القلوب جزاك الله خير يا الغالية .. أم معاذ قدمتي لنا موعظة قيمة وبليغة جدا إن ذكر الله نعمة كبرى ومنحة عظمى عمَّر الله صدورنا جميعا بالإيمان وجعل كلامنا مشعا بالذكر (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) من أدمن الذكر في يقظته .. لن يحرم خير الذكر في غفوته وأيضا قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته : " إذا رأيت من أمرك وشأنك انفراطا ، فتفقد قلبك في مواطن الذكر " . وذلك لقوله تعالى : (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) نسأل الله أن لا يحرمنا منك ولا من مشاركاتك القيمة التي تنقلنا من دار الغفلة إلى عالم التذكر والانتباه رحم الله الشيخ العلامة محمد بن عثيمين رحمة واسعة ورحم الله شيخ الإسلام ابن القيم فكم له من درر ولآليء جزاه الله عن دينه خير الجزاء اللهم ثبت قلوبنا على طاعتك وألسنتنا على ذكرك بارك الله فيكِ لكِ إحترامي وتقييمي حفظك الله ورعاكِ |
|
|
|
|
|
#4 |
![]() ![]() |
ماشاء الله موضوع رااائع
بارك الله فى مجهودك القيم الطيب وزقك الله الجنة يارب |
|
|
|
|
|
#5 |
![]() ![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
ما شاء الله تبارك الله جزاك الله خير ولا حرمك من حسنة الدنيا والآخرة بارك الله فيكم وفي علمك وزادكم من فضله العظيم ونفع الله بما تقدمون لدينكم اللهم طهر قلوبنا من كل مكروه واجعلها وثبتها على ما تحب وترضى اسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المبشرين برضاه وجمعنا تحت ظل عرشه |
|
|
|
|
|
#6 |
![]() ![]() |
جزاك الله خر
وأجزل لك في المثوبة نغع الله بك يالغالية |
|
|
|
|
|
#7 | |
![]() ![]() |
جزاك الله خيرا
جعله الله فى ميزان حسناتك |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها | الطالبة لرضا الله | تراجم أمهات المؤمنين والصحابيات | 25 | 4th October 2014 04:23 PM |
| وفي الصراحة .. تكون الراحة | وردة الياسمينة | المواضيع العامة | 7 | 3rd May 2014 03:13 PM |
| أمراض القلوب و علاجها | نسائم مكة | المواضيع العامة | 5 | 20th March 2014 05:44 PM |
| قسوة القلوب | نسائم مكة | أدب وأخلاق ورقائق | 3 | 5th March 2014 11:42 AM |
| القلوب أيضاً تصدأ وتمرض وتموت | نسائم مكة | المواضيع العامة | 9 | 25th December 2013 09:01 AM |
|
|