![]() |
![]() |
|
|
#1 |
![]() ![]() |
خطورة الغفلة عن صلاح القلب في خضم مشغلات الحياة، وتزاحم مغريات الدنيا وطغيان الماديات وغلبة الأهواء يغفل كثير من الناس عن الأخذ بأسباب السعادة والفلاح في الدنيا والفوز والنجاة في الآخرة وإنَّ هذه الأسباب منوطة بأمر واحد هو قطب الرحى في هذه القضية، يفصح عنه حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم- عند البخاري و مسلم عن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما (ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت؛ صلح الجسد كله، وإذا فسدت؛ فسد الجسد كله ألا وهي القلب)(1) ففي هذا الحديث العظيم إشارة إلى أنَّ صلاح حركات العبد بجوارحه بحسب صلاح حركة قلبه فإن كان قلبُه سليمًا ليس فيه إلا توحيدُ الله وخشيته ومتابعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ومحبتُه؛ سلِمَت حركات الجوارح ونشأ على اجتناب المحرمات والمحدثات وإن كان القلب مريضًا فاسدًا، قد استولى عليه اتباع الهوى، وغلبه حب الشهوات؛ فسدت حركات الجوارح، وانبعثت إلى كلِّ معصية ونشطت في كلِّ ضلالة ولهذا يُقال: القلب ملك الأعضاء، وبقية الأعضاء جنوده فإذا كان القلب صالحًا؛ كانت الجنود صالحة، وإن كان فاسدًا؛ كانت جنوده فاسدة. ومن الغريب حقًا: إعراض الناس عن الاهتمام بعلاج أمراض القلوب وانصرافهم الكلي إلى الاهتمام بصورهم وأجسامهم فلو أصيب أحدهم بأدنى مرض في جسده؛ لأقام الدنيا بحثًا عن أمهر طبيب، وأفخم مستشفى بينما الأمراض الحقيقية المعنوية أمراض القلوب والأرواح قد أهملت، فعاد الأمر كما ترى يسر العدو ويحزن الصديق. فاتقوا الله -عباد الله وخذوا بأسباب صلاح القلوب وراقبوا مولاكم علام الغيوب واعلموا أن حياة القلب وصحته وشفاءه من كل ضرر لا يحصل إلا بالآتي 1- بإقبال أصحابه على كتاب الله تلاوة وتدبرًا ففيه الشفاء والنور كما قال سبحانه {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَـوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفـَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس:57] 2- والإكثار من ذكر الله قال تعالى: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28] 3- وكثرة استغفاره والتوبة إليه، والاستعاذة به من الشيطان الرجيم، والبُعد عن مصائده وحبائله من: الملاهي التي تصد عن ذكر الله، وسائر المعاصي فاتقوا الله -عباد الله- وزكوا قلوبكم وطهروها من كل ما يُغضب الله من الغل والحقد والحسد والكِبْر والعجب وعداوة المسلمين، واجتنبوا كل أسباب فساد القلوب وقسوتها، تكونوا من المفلحين. خطبة للشيخ: عبد الرحمن السديس -حفظه الله اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
#2 | |
![]() ![]() |
جوزيتِ الفردوس الاعلى غاليتى اللهم أصلح لى دينيّ الذى هو عصمـة أمريّ وأصلح لى دنيا ييّ التى فيها معـــــــــا شيّ وأصلح لى آخرتيّ التى اليهــا معـــــــــــــاديّ ولنعلم اختى ان من اسباب صلاح القلوب ايضا قيام الليل وإحياؤه بالعبادة . الدعاء واغتنام أوقات الإجابة . الابتعاد عن أهل الفسق والمعاصي . بر الوالدين أكل الحلال والابتعاد عن أكل الحرام والمشتبه . اجتناب المنكرات والملاهي . اغتنام الأوقات بالنافع من الأقوال والأعمال . الإكثار من الصيام ، والتتابع بين الحج والعمرة(لمن يستطيع) الخلوة بالنفس ومحاسبتها . العلم بأن الله مطلع على الأقوال والأعمال . زيارة القبور فإنها تذكر الآخرة . الصدقة ، وتفقد الفقراء والمساكين ومعرفة أحوالهم . زيارة المرضى ، ومن يعانون سكرات الموت . المحافظة على الصلوات وصلاه الجمعه والصلاه في الجامع التفكر في مخلوقات الله تعالى والتحميد والتسبيح والاسستغفار . ![]() |
|
|
|
|
|
|
#3 | |
|
مؤسس الموقع
![]() |
موضوع قيمّ وفى غاية الروعة حبيبتى ...
بارك الله فيك ... وجعله فى مزان حسناتك .. ونفع بك ... |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#4 | |
![]() ![]() |
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
موضوع رائع وفى غايه الروعه جزاكى الله خير وجعله فى ميزان حسناتك |
|
|
|
|
|
|
#5 |
![]() ![]() |
بارك الله فيكِ وجزاكِ خيرًا يارب
|
|
|
|
|
|
#6 |
![]() ![]() |
إنَّ شرَّ ما أُصِيبت به النُّفوس، وضُرِبت به القلوب، وهلَكَت به الأبدان الغَفلَة عن الهدى، والإِعراض عن مَسلَك الرشد، اتِّباعًا للهَوَى وإيثارًا للحياة الدنيا، وكم ذَمَّ الله الغافِلين ووصَفَهم بشرِّ الصفات ووعَدَهم بشَدِيد العُقُوبات؛ قال - تعالى - في محكم الآيات: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [يونس: 7 - 8].
وقال - تعالى -: ﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾ [الأعراف: 179]. فهم أضلُّ من الأنعام، وجَزاؤهم على غَفلَتهم النارُ وبئس المقام؛ لأنهم قصَرُوا هممهم على الطعام والشراب وتحصيل الملذَّات، واشتَغلُوا باللهْو والتمتُّع بمحرَّم الشهوات عن طاعة ربِّ الأرض والسماوات، فأسماعُهم عن الخير مُقفَلة، وأبصارُهم عن النظر في العَواقِب مُعطَّلة، وقلوبهم في وجْه الحقِّ مُغلَقة، تُتلَى عليهم الآيات وبَراهِين الحقِّ وهم عنها غافِلون، وتمرُّ بهم عظيمُ العِبَر ويبلغهم شرُّ الخبر فلا يعتَبِرون، وتطرقهم القوارع وتَنزِل بساحتهم الفَواجِع، وهم بلهْوهم وملذَّاتهم وتجارتهم مُشتَغِلون، خدَعَهُم طولُ الأمل، فشغَلَهم عن صالح العمل، والاعتِذار عن الزَّلَل، وفجَأَهم العذاب وهم على المعصية مُصِرُّون. يقول - تعالى -: ﴿ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ * فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ [الأعراف: 4 - 5]. فاعترفوا بالخطيئة، ولم يُبادِروا بالتوبة؛ ﴿ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 43 - 45]. |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| يوميـــآت بنوتــة ملتــزمة لـــإشرآقة سجدة ( تمت ) | ارهابيه وامي عارفه | رويات وقصص للعبرة والعظة | 60 | 26th June 2014 06:30 PM |
| القلب الحي والقرآن العظيم | نسائم مكة | المواضيع العامة | 2 | 5th January 2014 11:00 AM |
| ليتنى أحمل هذا القلب | زوجى جنتى | المواضيع العامة | 14 | 17th June 2013 04:41 AM |
| يبكي القلب ... | ديني يقيني | المواضيع العامة | 3 | 30th May 2013 11:48 PM |
| حوار بين القلب الأبيض والقلب الأسود | ديني يقيني | أدب وأخلاق ورقائق | 4 | 30th March 2013 10:23 AM |
|
|