![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 232 هـ)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=368512 ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ سَابِعِ صَفَرٍ مِنْهَا أَمَرَ الْخَلِيفَةُ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى اللَّهِ بِالْقَبْضِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الزَّيَّاتِ وَزِيرِ الْوَاثِقِ , وَكَانَ الْمُتَوَكِّلُ يُبْغِضُهُ لِأُمُورٍ مِنْهَا : أَنَّ أَخَاهُ الْوَاثِقَ تَغَضَّبَ عَلَى أخيه فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ , وَكَانَ ابْنُ الزَّيَّاتِ يَزِيدُ الْوَاثِقَ غَضَبًا عَلَى أَخِيهِ , فَبَقِيَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُ ثُمَّ كَانَ الَّذِي اسْتَرْضَى الْوَاثِقَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُؤَادٍ , فَحَظِيَ لِذَلِكَ عِنْدَهُ فِي أَيَّامِ مُلْكِهِ وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ الزَّيَّاتِ كَانَ قَدْ أَشَارَ بِخِلَافَةِ مُحَمَّدٍ بْنِ الْوَاثِقِ بَعْدَ أَبِيهِ , وَلَفَّ عَلَيْهِ النَّاسَ , وَجَعْفَرُ الْمُتَوَكِّلُ فِي جَنْبِ دَارِ الْخِلَافَةِ فَلَمْ يَتِمَّ الْأَمْرُ إِلَّا لِجَعْفَرَ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ ابْنِ الزَّيَّاتِ , فَلِهَذَا أَمَرَ بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ سَرِيعًا , فَطَلَبَهُ فَرَكِبَ بَعْدَ غَدَائِهِ يَظُنُّ أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ فَأَتَتْ بِهِ الرُّسُلُ إِلَى دَارِ إِيتَاخَ أَمِيرِ الشُّرْطَةِ , فَاحْتِيطَ عَلَيْهِ وَقُيِّدَ , وَبَعَثُوا فِي الْحَالِ إِلَى دَارِهِ , فَأُخِذَ جَمِيعُ مَا كَانَ فِيهَا مِنَ الْأَمْوَالِ وَاللَّآلِئِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْحَوَاصِلِ وَالْجَوَارِي وَالْأَثَاثِ , وَوَجَدُوا فِي مَجْلِسِهِ الْخَاصِّ بِهِ آلَاتِ الشَّرَابِ ( الخمر ) وَبَعَثَ الْخَلِيفَةُ إِلَى حَوَاصِلِهِ وَضِيَاعِهِ بِسَائِرِ الْأَمَاكِنِ , فَاحْتِيطَ عَلَيْهَا , وَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُعَذَّبَ فَمُنِعَ مِنَ الطَّعَامِ , وَجَعَلُوا يُسَاهِرُونَهُ ( يمنعونه النوم ) كُلَّمَا أَرَادَ الرُّقَادَ نُخِسَ بِالْحَدِيدِ , ثُمَّ وُضِعَ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي تَنُّورٍ مِنْ خَشَبٍ , فِيهِ مَسَامِيرُ قَائِمَةٌ فِي أَسْفَلِهِ , فَأُقِيمَ عَلَيْهَا , وَوُكِّلَ بِهِ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنَ الرُّقَادِ فَمَكَثَ كَذَلِكَ أَيَّامًا حَتَّى مَاتَ وَهُوَ كَذَلِكَ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ أُحْرِقَ , ثُمَّ دُفِعَتْ جُثَّتُهُ إِلَى أَوْلَادِهِ فَدَفَنُوهُ . وَكَانَ قِيمَةُ مَا وُجِدَ لَهُ مِنَ الْحَوَاصِلِ نَحْوًا مِنْ تِسْعِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِينَارٍ ( تسعون مليون دينار ذهبي ) وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ سَأَلَهُ عَنْ قَتْلِ أَخِيهِ الْوَاثِقِ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ الْخُزَاعِيَّ فَقَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَحْرَقَنِي اللَّهُ بِالنَّارِ إِنْ كَانَ الْوَاثِقُ قَتَلَهُ يَوْمَ قَتَلَهُ إِلَّا وَهُوَ كَافِرٌ . قَالَ الْمُتَوَكِّلُ : فَأَنَا أَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ . وَفِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْهَا فُلِجَ ( أصيب بالشلل ) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُؤَادٍ الْقَاضِي الْمُعْتَزِلِيُّ , فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ وَهُوَ كَذَلِكَ , كَمَا دَعَا عَلَى نَفْسِهِ كَمَا تَقَدَّمَ . ثُمَّ غَضِبَ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْكُتَّابِ وَالْعُمَّالِ , وَأَخَذَ مِنْهُمْ أَمْوَالًا جَزِيلَةً جِدًّا . وَفِيهَا وَلَّى الْمُتَوَكِّلُ ابْنَهُ مُحَمَّدًا الْمُنْتَصِرَ الْحِجَازَ وَالْيَمَنَ , وَعَقَدَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي رَمَضَانَ مِنْهَا . وَفِيهَا عَمَدَ مَلِكُ الرُّومِ مِيخَائِيلُ بْنُ تَوْفِيلَ إِلَى أُمِّهِ تَدُورَةَ , فَأَقَامَهَا بِالشَّمْسِ , وَأَلْزَمَهَا الدَّيْرَ , وَقَتَلَ الرَّجُلَ الَّذِي اتَّهَمَهَا بِهِ , وَكَانَ مُلْكُهَا سِتَّ سِنِينَ . وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ أَمِيرُ مَكَّةَ , حَرَسَهَا اللَّهُ وَشَرَّفَهَا . وَفِيهَا تُوُفِّيَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ , وَأُسْتَاذُ أَهْلِ صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ فِي زَمَانِهِ . المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|