![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
أجمل ما يعود به الحاج إلى أهله موقع لها أون لاين أتم الله -تبارك وتعالى- نعمة الحج لأكثر من مليوني مسلم ومسلمة هذا العام، جاءوا إلى مكة المكرمة، لأداء أحد أركان الإسلام الخمسة، نسأل الله لهم القبول. وحال عودتهم إلى أهليهم، تبدأ المباركات والتهاني، كيف لا، وقد أنعم الله على هؤلاء الحجاج بفريضة يغفر الله للحاج فيها ذنوبه، فتعود صحيفته بيضاء كبياض الثلج. وفيما تنهال المباركات والتهاني، تغشى الحاج هالة من الوقار والهيبة، والاطمئنان النفسي الذي يجعله وكأنه في عالم آخر. فيصبح أكثر هدوءًا، وأصدق حديثاً، وأوسع صدراً، وأقل خطأً، وأسهل معاملة، وأكثر تبسماً. ولكن رويداً رويداً، تسحبه الحياة بصخبها، فينغمس في شؤونه الخاصة، وفي تفاصيل العمل، وحاجات البيت، ومشاكل أسرته. فلا تتركه الحياة، إلا وقد عاد كما كان قبل الحج، بالكثير من صفاته السابقة، فيعود عصبياً، إن كان في الأصل عصبي، أو غير أمين إن كان في الأصل غير أمين، أو قاسياً على أهله إن كان كذلك سابقاً، أو نماماً، أو مغتاباً، أو كاذباً، أو غيرها من الصفات السيئة التي كان عليها. حتى أن الناس من حوله ينسون بعد فترة، أنه حج وزار البيت الحرام؛ لأنه هو من يخبرهم بذلك، بتصرفاته، وعاداته السابقة. ولو أنه استمر على ما عاد به من الحج، لاستمر الناس في النظر إليه على أنه حاج. لا يتعلق الأمر فقط بطريقة تعامل الناس، التي تعتبر في غالبية الأحوال انعكاسا لتصرفات الشخص، بل يتعلق الأمر بالثبات على الحق، والالتزام بالدين، والاحتفاظ بالطمأنينة والسكينة في القلب، واللجوء إلى الله- تبارك وتعالى -في كل شيء، والإخلاص في النية، والالتزام قدر المستطاع بالتقوى. الحج في حياة المسلم ليست أياماً معدودات فقط، يقضيها ثم يعود كما كان، ولو بعد حين، بل هي قضية خلق جديد، بداية جديدة، كتب الله للمسلم الذي أدى هذا الركن العظيم أن يبدأها؛ لأنه أصبح مستحقاً لذلك. فهي هداية من الله، وتفضل منه على عباده. ولكن العبد هو من يقرر أن يعود كما كان. وهو أيضاً يقرر إن كان سيستمر على هذه النعمة العظيمة. الثبات على أخلاقيات الحج، وعلى آداب التعامل مع الله -تعالى-، ومع عباد الله في مكة، قد تكون أفضل ما يعوّد الحاج به نفسه بعد العودة، فعليه أن يستذكر كيف كان يدعو. وكم كان يلجأ لله، وكيف تقتضي آداب الحج أن يتعامل مع المسلمين، بلا تفريق بين لون وجنس ومذهب وبلد، فالكل يرفع أيديه لله تضرعاً. والكل مأمور أن يحترم أخاه المسلم، وأن يغض بصره عن أي شيء محرم، وألا يشاحن ولا يباغض ولا يغتاب ولا يكذب. فإن عاد الحاج إلى حياته، وقد احتفظ بهذه الأخلاقيات، فطوبى له حجه، وطوبى له رحمة الله له، وطوبى له أخلاق الإسلام التي تشربها. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|