2014-04-29 --- 29/6/1435

حذرت هيئة علماء المسلمين من مغبة الاستمرار في السياسة التدميرية التي ينتهجها رئيس حكومة الاحتلال الخامسة نوري المالكي وآخرها اللجوء الى المياه كوسيلة حرب ضد المناطق المنتفضة، في ظل الصمت المطبق للطبقة السياسية الحالية التي تستعد لإجراء انتخاباتها الهزيلة على أشلاء العراقيين ودمائهم.
واوضحت الهيئة في بيان لها اليوم انه منذ شهر تقريبا والمالكي يتغاضى عن معالجة المياه المتدفقة من نهر الفرات الى مناطق الفلوجة والنعيمية وزوبع وأطراف قضاء أبو غريب غرب العاصمة بغداد، كما اقدمت قواته القمعية على منع العائلات المنكوبة جراء تدفق المياه من إخراج أثاث منازلها أو عمل سواتر ترابية للحيلولة دون وصول المياه إلى منازلها .. مشيرة الى تأكيدات ابناء (أبو غريب) بأن مياه الفيضانات القادمة من نهر الفرات، أغرقت ناحية النصر والسلام بعد اغراق العشرات من القرى الزراعية، اضافة الى تدمير العشرات من المنازل ونزوح سكانها، حيث وصل ارتفاع الماء في بعض المناطق إلى أكثر من مترين.
ونسب البيان الى قائمقامية قضاء أبو غريب قولها: "ان (40) ألف عائلة نزحت من مناطق القضاء المحاذية للقناة الموحدة بعد تعرض منازلها للغرق نتيجة تدفق المياه التي تجاوزت الـ(100م3) في الثانية."
ودعت الهيئة، المجتمع الدولي ـ الذي رضي وخلافا لكل الأعراف الدولية بإجراء انتخابات مثيرة للسخرية في ظل هذا الوضع المتردي، وظل ثورة عارمة بمحافظة الأنبار وخمس محافظات أخرى ـ الى تجاوز محاباة الدول الكبرى التي تبني مصالحها على مصالح الشعوب ودمائها وأمنها .. مؤكدة ان المالكي ـ الذي بدأ يبتكر وسائل وأساليب جديدة في القتل والتدمير ـ بلغ في إجرامه ضد العراقيين مبلغا اصبح يثير القرف.
وفي ختام بيانها، نبهت هيئة علماء المسلمين، الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) الى إن ما يجري في عهده وفي ظل صمته ازاء تدمير النظام الأخلاقي في العالم وانتهاك المواثيق الدولية لم يجر في عهد من سبقه .. محملة اياه المسؤولية القانونية والأخلاقية الكبيرة لنصرة الملايين من المظلومين في العراق وغيره والذين يتطلعون إلى موقف تاريخي منه ينصفهم ولو بالحدود الدنيا.
وفيما يأتي نصه:
بيان رقم (984)المتعلق بلجوء الحكومة الحالية إلى حرب المياه في مواجهة الشعب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فقد بلغ المالكي في إجرامه بحق العراقيين مبلغا يثير القرف فما عادت تشبع رغبته الأساليب التقليدية في القتل والتدمير فبدأ يبتكر وسائل جديدة في هذا الصدد، كان آخرها وليس أخيرها اللجوء إلى المياه كوسيلة حرب إزاء المناطق المنتفضة ضده فمنذ شهر تقريبا وهو يتغاضى عن معالجة سيل المياه الخارجة عن مجرى الفرات والمتدفقة على مناطق الفلوجة والنعيمية وزوبع وأطراف أبو غريب، ومن أجل المزيد من النكاية بالناس منعت قوات جيشه العوائل المنكوبة جراء تدفق المياه إلى مناطقهم من إخراج أثاث منازلهم أو عمل سواتر ترابية لمنع وصول الماء إليهم.
واليوم يؤكد الأهالي في أبو غريب أن مياه الفيضانات القادمة من نهر الفرات قد أغرقت ناحية النصر والسلام بعد أن أغرقت في طريقها عشرات القرى الزراعية، فيما هدمت عشرات المنازل وهجر سكانها، ووصل ارتفاع الماء في بعض المناطق إلى أكثر من مترين.
كما أعلنت قائمقامية قضاء أبو غريب غربي بغداد عن نزوح (40) ألف عائلة من المناطق المحاذية للقناة الموحدة بعد تعرضها إلى الغرق، مشيرة إلى أن تدفق المياه باتجاه مناطق القضاء تجاوز الـ (100م3) في الثانية.
وتأتي هذه الحرب التي يشنها المالكي على أبناء الشعب في ظل صمت مطبق من الطبقة السياسية التي تقود العراق وتستعد لإجراء انتخاباتها الهزيلة على أشلاء العراقيين ودمائهم.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين السياسة التدميرية التي ينتهجها المالكي؛ فإنها تحذر من مغبة الاستمرار في هذه الطريق، وتدعو المجتمع الدولي ـ الذي رضي وخلافا لكل الأعراف الدولية ـ بإجراء انتخابات مثيرة للسخرية في ظل هذا الوضع المتردي، وظل ثورة عارمة في محافظة الأنبار وخمس محافظات أخرى ـ أن يتجاوز المحاباة للدول الكبرى التي تبني مصالحها على مصالح الشعوب ودمائها وأمنها، وتنبه الهيئة السيد الأمين العام للأمم المتحدة إن ما يجري في عهده وفي ظل صمته من تدمير للنظام الأخلاقي في العالم وانتهاك للمواثيق الدولية لم يجر في ظل من سبقه، وأنه بالتالي يتحمل من خلال موقعه مسؤولية قانونية وأخلاقية كبيرة، وليعلم أن ثمة الملايين من المظلومين في العراق وغيره يتطلعون إلى موقف تاريخي منه ينصفهم ولو بالحدود الدنيا.
الأمانة العامة
28 جمادى الآخرة /1435 هـ
28/4/2014 م
--------------------
م ن ق و ل